انفجار خريص رحمة بالمعلمات

لا جدال أن الجهات المسؤولة لدينا لا تتحرك نحو تطبيق الاحتياطات إلا بعد حدوث صدمة قوية، فبعد حدوث حادث إليم نتيجة إهمال تجد تفاعلا صوتيا وورقيا في شكل تصريحات وتعاميم ووعود كلها تتحدث عن (منع) ذات الشيء المحدد الذي تسبب في الحادث، ولكي نكون أكثر واقعية فإن ردة الفعل التي تتلو حدوث خطأ فادح أو مصيبة ناجمة عن غياب الاحتياطات أصبحت أضعف.
أذكر منذ عشرات السنين بعد حادثة حريق طائرة الترايستار، والحديث عن راكب كان يحمل موقدا صغيرا أن التركيز في التفتيش قبل صعود الطائرة كان على (معك دافور)!!.
وبعد سقوط مدرسة جلاجل بدأ الاهتمام بالمباني الآيلة للسقوط، والغريب المضحك حد البكاء أن التركيز كان على مدارس البنات؛ لأن الذي انهار مدرسة بنات وكأن مدارس الأولاد لا تسقط!!، أو لا تجد الاهتمام إلا حين تسقط واحدة مشابهة لها تماما حتى في جنس الضحية!!.
حادثة انفجار صهريج الغاز في الرياض يفترض أن تجعلنا نعيد كل الحسابات في أمر سائقي صهاريج الغاز (هذا حسب طبعنا القديم)، لكنني أشك أن يحدث هذا بالشكل الجاد الحازم، بدليل أن سيارات نقل المعلمات تقتل سنويا عددا يفوق وفيات انفجار صهريج خريص ولم يتفاعلوا معها!!.
أتمنى أن يكون حادث الصهريج رحمة بمن بقي من المعلمات، فيجعلنا نقتنع ونعيد النظر في كافة الاحتياطات التي تتعلق بسلامة الأرواح وفرض الاحتياطات وتطبيق الحزم الشديد المعروف والمطبق في العالم الأول.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s