مبيت امرأتين في سيارة شرطة

يبدو أن الشرطة تحمل على عاتقها وحيدة أعباء ونتائج قصور أداء الجهات الأخرى ليس لكون الشرطة تعمل على مدار الساعة ولكن لأن البقية نيام!!.

القصة المحزنة للفتاة خلود (من أب سعودي وأم إندونيسية ووالدها يرفضها) والتي عرضها برنامج (الثامنة مع داود) تشتمل على مواقف ووقفات إنسانية عديدة، وتتضمن حكايتها مقاطع يتقطع لها القلب البشري مهما بلغ من القسوة، وهي مجرد مثال لحالات عديدة مشابهة لا يصح التعامل مع كل منها على حدة، أو التفاعل فقط مع ما يبرزه الإعلام منها، وترك من لا يصل لبرنامج شهير، أو يتعرف على من يتبنى قضيته. فهذه شؤون اجتماعية إنسانية يفترض أن توجد لها قنوات مشاعة عامة معلنة تعالج جميع قضاياها بسرعة، وتستقبل جميع التظلمات بحد سواء.

ما أود التركيز عليه في قصة خلود ووالدتها جمانة التي روتها البنت عبر التلفاز فأغرقت نقابها من الدموع بمثل ما أغرق مدينة جدة من السيول، هو قولها إن الشرطة بعد أخذ إفادتنا قررت إحالتنا للإدعاء العام، ولأن الشرطة لا يحق لها ترك نساء في حجز الشرطة ليلا فقد حملتنا سيارة الشرطة مسافة طويلة إلى سجن (بريم) ورفض السجن إدخالنا لأنه لا توجد قضية على أمي فحملتنا سيارة الشرطة مرة أخرى إلى دار الإيواء لكنهم رفضوا استقبالنا (ربما لأنهن غير سعوديات)، فاضطررنا للبقاء في سيارة الشرطة ندور حتى الصباح ثم أحلنا للإدعاء العام.

هذا الموقف (عدم وجود مكان يقبل إيواء نساء لهن قضية، وتحمل سيارة الشرطة لأخطاء الغير) سبق أن روته نساء في برنامج آخر ولكن في الرياض، وهذا يثير تساؤلا هاما وخطيرا، لماذا لا توفر وزارة الشؤون الاجتماعية في كل مدينة مكانا يقبل مثل هذه الحالات، وتتوفر فيه كل المتطلبات بما فيها الحراسة الأمنية؟!، ستقول الوزارة هذا ليس من مسؤولياتي!!، عندها يبرز السؤال الأعرض والأهم: إلى متى نبقي على مسؤوليات ضائعة بين الوزارات كالدم بين القبائل مع أن أمثلتها تتكرر؟! ولماذا؟!.


رأي واحد على “مبيت امرأتين في سيارة شرطة

  1. وأناأخي محمدحصلت لي العام نفس الصورة مع خادمتين أثيوبيتين كادت أن تكون جريمة قتل في البيت ولكن الله سلم، وبعدالإتصال بالشرطة رفضت إستقبالهن بالتوقيف، وكذلك الهيئة
    واضطررناالي إدخالهن المستشفى بحجة الهوس العقلي، حتى الصباح، وتم التسفير
    ولكن لاتسأل عن حالي وحال أسرتي تلك الليلة ، لم يستقبلناأي جهة أمنية ، الابعدادعائناجاءت الشرطة للبيت
    وتم التحقيق معهن بالقسم ثم تم تسليمهن للمستشفى عن طريق الشرطة
    وشكراً

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s