مراهنة المجرم

يكفي رفع سماعة هاتف أو التلويح بالجوال لمنع مجرم من الشروع في جريمته، شريطة أن يثق المجرم بأن موظف استقبال البلاغات في الشرطة سيتجاوب بالسرعة المطلوبة في تعميم البلاغ، وأن يكون لدى المجرم العلم اليقين بأن حضور الشرطة يسابق سرعته على التنفيذ والاختفاء.

عندما يوقن المجرم بعكس ذلك، فإنه ــ دون أدنى شك ــ سيكون مستريحا وهو ينفذ جريمته، حتى لو رآه أحد وأشعره ذلك الشخص أنه شاهده يهم بتنفيذ جريمته أو يهم بدخول منزل لسرقته، أو يلاحق ضحيته، أو أصدر الضحية صراخا قد يجعل من يسمعه في الجوار يرفع سماعة الهاتف أو يلوح بالجوال ليبلغ الشرطة.

هنا لا بد أن نقتنع بأهمية موظف غرفة العمليات لاستقبال البلاغات، وأنه ليس مجرد موظف (سنترال)، وأنه يجب أن يكون على درجة عالية من التأهيل والحس الأمني والإخلاص في العمل (موظف يراهن على همته وسرعته أبرع وأسرع اللصوص). وغني عن القول أن يكون على اتصال لا سلكي مع دورية تهب بسرعة لنجدة المستغيث.

ما حدث للمواطن فهد سعد الشهري على طريق تنومة الذي طارده عدد من قطاع الطرق في ساعة متأخرة من الليل يستخدمون ثلاث سيارات محاولين إيقافه وعائلته بصدم سيارته، وقيامه بتبليغ الرقم 999 عن طريق جواله، أمر يمكن أن يحدث في أي مكان خاصة في تلك الساعة، لكن المؤكد أن رد موظف استقبال البلاغ لن يكون بعبارة (الله لا يهينك تريد تبليغ شرطة بللحمر بلغهم أنت) ــ حسب رواية الشهري في عدة مواقع، لكن الله ستر.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s