عايدوهم بأذن صاغية

لا يحتاج نزيل دار الأيتام أو دار المعوقين أو دار الرعاية الاجتماعية إلى من يعايده من المسؤولين بمصافحته ثم المغادرة، وكذا المريض في المستشفى ليس في حاجة لمن يقف بجانب سريره يحمل (صرة) من الزهور باهظة الثمن ليلتقط معه الصور ويزعجه بالفلاشات.

الوضع النفسي للمريض والوضع الاجتماعي لنزيل الدار لا يؤهلان مطلقا لأخذ الصور والتعرض للفلاشات، وليسوا في أدنى حاجة لهما، بل إنك لو خيرت أيا منهم فسيختار أن يكون خارج الصورة وبعيدا عن وميض الفلاش.

المريض في المستشفى ونزيل دار الملاحظة أو دار الرعاية أو حتى نزيل السجن في حاجة إلى الرفع من مستوى الرعاية الصحية وتحسين البيئة التي كتب الله عليه أن يقضى جزءا من عمره فيها أو ربما العمر كله؛ لذا فهو يريد من يسمع شكواه ويسجل ملاحظاته ثم يتابعها بدقة، فلا يكفي التظاهر بالإنصات ريثما ينتهي المصور من التقاط الصورة ثم تمسح الشكوى من الذاكرة خلال لحظات تفوق سرعتها سرعة تسجيل الصورة في ذاكرة الكميرا أو ومضة الفلاش، فينسى الوزير الزائر حال من زارهم قبل أن يرتد إليه طرفه!!.

للأسف، فإن هذا هو الحال مع كثير من معايدات المسؤولين للمرضى والنزلاء في دور الرعاية، بل إن بعضهم أصبح ينيب عنه من يعايد، فلا يحضر في المعايدة، لكنه يحضر في الخبر!!.

تضيق المساحة ولا يضيق الصدر بضرب أمثلة من الشكوى والاحتياجات والملاحظات والمطالبات التي يريد النزيل أو المريض من المسؤول أن يسمعها بأذن صاغية لا تكترث بالتصوير، فالصوت لا يصور إلا بالأشعة فوق الصوتية، قاتل الله الفوقية.

رأي واحد على “عايدوهم بأذن صاغية

  1. صدقت ياأستاذ محمد ، والله أن هذه التصرفات واﻹهمال تحز في نفس المتعافي فما بالك بالمريض أو النزيل ..

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s