لنحتفل بالطلاق الجماعي قريبا

حتى اليوم لا يوجد لدينا جهة رسمية متخصصة جاهزة للتدخل السريع لحل المشاكل الاجتماعية، وتحديدا المشاكل الزوجية التي تؤدي إلى الطلاق.

ومن يسمعني أقول جهة رسمية يتوقع أن ثمة جهة غير رسمية تطوعية، وعندما أقول متخصصة يعتقد أن لدينا مؤسسة تعنى بهذا الشأن الاجتماعي الهام، لكنها غير متخصصة أو لا ينقصها إلا التخصص، ولأنني قلت جاهزة للتدخل السريع، فقد يعتقد القارئ أن لدينا جهة رسمية متخصصة لكنها بطيئة التدخل مثلها مثل دوريات المرور والشرطة والدفاع المدني!!.

ما ذكرته هو اجتهاد للمواصفات العامة التي يجب أن تتوفر كحد أدنى في مؤسسة اجتماعية رسمية تتفرع من وزارة الشؤون الاجتماعية أو تكون مستقلة عن بيروقراطية الوزارة يتم إنشاؤها لحل المشاكل الزوجية والأسرية والاجتماعية عامة التي تكاد تعصف بمجتمعنا وتتسبب في ضياع أطفال وفتيات وشباب وزوجات وأزواج وأسر كاملة بسبب مشكلة بسيطة أو خلاف تافهة، كان يمكن حله مبكرا لو وجدت جهة تعنى بهذا الأمر وتدخلت أخصائية اجتماعية أو أخصائي اجتماعي لبحث الأسباب وإيجاد الحلول ومنع تشرد أطفال وشباب أول من يتضرر من ضياعهم الوطن بأسره في شكل ارتفاع في أعداد من لا رقيب عليهم ولا حسيب ولا قلب حنون يرعاهم، فيتحولون إلى سلوك غير محمود إلا من رحم ربي.

وزارة الشؤون الاجتماعية لم تعط هذا الأمر أدنى اهتمام، ولا تبدي أي نية للتدخل في الإصلاح الأسري أو ممارسة دور رعاية من هذا النوع، ومن يقوم بهذا الدور حاليا متطوعون بعضهم لديهم علم شرعي وبعضهم يدعيه، فينجح الأول ويتسبب الثاني في مزيد من المشاكل، أما نوع ثالث فيقتات على المشاكل الزوجية ويصطاد في مائها العكر و(كثر خيره) إذا تزوج المطلقة ولم يستغلها وحسب، فهل يرضي وزير الشؤون الاجتماعية هذا الوضع بل هل يرضينا؟!

إذا، علينا أن نحتفل بطلاق جماعي إذا استمر الوضع كما هو الآن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s