الرعاية عبر صناديق الصحف

أكتب مقالا مجاملا أو مادحا أو مداهنا لوزير أو أبرز نفسك بحوار صحفي يجريه محرر من جماعتك أو ابن لصديق أو قريب، وكرر المحاولة فربما وقعت عين المسؤول على ما كتبت أو قلت فأعجبته ورشحك لوظيفة تغير مجرى حياتك!!.

ذلك أسلوب قديم قدم الصحافة ولم أبتدعه من عندي، وهو طريقة للتعريف بالذات ولفت الأنظار في كل المجتمعات التي تعتمد على الترشيح للوظائف عن طريق التوصية أو الإعلان عن الذات والتذكير بها إذا ظن الشخص أنه مؤهل وجدير لكنه منسي، وحتى لو خاب ظنه وكانت ثقته بتأهيله وإمكاناته في غير محلها فإن المحاولة قد يحالفها النجاح بل قد نجح بعضها أو قل كثيرا منها.

ذلك لم يكن المأخذ ولا يلام عليه الشخص، طالما اعتمدنا طريقة (إلي تكسب به إلعب به)، لكنني تذكرت أولئك الذين انتقدوا كثيرا طريقة المرشحين للمجالس البلدية في أول تجربة انتخابية وأخذوا عليهم طريقتهم في تنظيم حملاتهم الانتخابية وإعلانهم عن أنفسهم في الصحف واللوحات في الشوارع وعبر عمل مخيمات وإقامة موائد غداء وعشاء وفطور وأمسيات شعرية للتعريف بأنفسهم، مع أن ذلك أسلوب مشروع وطبيعي ومعتاد لا أرى انتقاده والسخرية منه إلا جهلا بتجربة المجالس.

الغريب أن بعض من كانوا ينتقدون أسلوب مرشحي المجالس البلدية للوصول لعضوية المجلس البلدي عبر صناديق الاقتراع وصلوا لوظائفهم أو مناصبهم بنفس أسلوب مرشحي صناديق الصحف!! وهنا يكمن المأخذ الحقيقي على من ينتقد أسلوبا أو سلوكا ويأتي بأسوأ منه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s