والوزراء كيف يحتفلون وبماذا؟!

ركزنا ونركز في اليوم الوطني لوطننا الغالي على تكثيف النصح للشباب والشابات بضرورة الاحتفاء باليوم الوطني بطريقة تليق بالوطن، والابتعاد عن سلوكيات الفوضى والانفلات والإساءة للآخرين والممتلكات، وقد تكررت هذه النصائح والتوجيهات وكأن اليوم الوطني مناسبة شبابية فقط.

اليوم الوطني انتصار وطن، و ذكرى وطن، وتذكير مواطنين على اختلاف أعمارهم ومسؤولياتهم بوحدة وطن استنزفت دما وجهدا وتضحيات وعملا جبارا، وليست مناسبة كروية أو فرحا كرويا يبتهج به الشباب وحسب!!، ولا يفترض بنا أن نصوره كذلك، أو أن نحتفي به هكذا بأهازيج وغناء و ألعاب نارية وأضواء، وحتى وإن سادت صورة نمطية لممارسات شبابية هستيرية يجب وقفها، إلا أن التركيز على نصح الشباب وتوجيههم ومحاسبتهم على تصرفاتهم في كل يوم وطني يبعدنا عن المحاسبة الأهم وهي محاسبة من هم أكبر سنا، وأعظم مسؤولية، ومساءلتهم كيف وبأي حال عاد عليهم اليوم الوطني؟!.

اليوم الوطني يعني مرور سنة على أول يوم وطني شهده الوزير الجديد، أو المسؤول الذي مر على تعيينه عام واحد، ومرور أربع سنوات على من شهده وزيرا أو مسؤولا أربع مرات وهو فرصة لأن يحاسب نفسه أولا ماذا قدم للوطن خلال عام أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو أقل من ذلك أو أكثر؟! قبل أن تحاسبه الجهات الرقابية.

هل أنجز للوطن ما يفترض أن ينجزه خلال تلك المدة التي قضاها؟! وهل قدم للوطن ربع ما يوازي ما أخذ أو نصفه والنصف كثير بمقياس هذا الزمن الذي اشتهر بزمن شيوع الأخذ و ندرة العطاء؟!.

اليوم الوطني يوم في مفكرة الوطن ويعني مرور سنة على سابقه في ذات المفكرة لكنها سنة لا تحسب بالأيام، بل بالإنجاز فكيف يحتفل بها الوزراء وبماذا؟!، سؤال يطرحه الوطن في يومه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s