إسلام العمر .. حجام كشف دما فاسدا !!

سبق أن كتبت أنني أحسد الإعلام الرياضي على شفافيته وسقف حريته المرتفع، ولن أتردد في القول أنني أشفق على بعضه من السطحية وعدم التخصص، ومع ذلك لا أوافق من ينصحني بعدم الخوض في الرياضة لحساسية ميادينها وعدم صفاء أجوائها، فالرياضة وإعلامها جزء هام من حياتنا ومجتمعنا تؤثر فيه وتتأثر به.

يهمني من اتهام أخصائي علاج طبيعي لإنسان برشوته للإضرار بإنسان آخر ضرورة أن يحال الموضوع للتحقيق والادعاء العام، ومن ثم إلى الشرع؛ ليلقى من تثبت إدانته سواء بمحاولة العبث بحياة إنسان أو العبث بسمعة آخر جزاء رادعا.

لم أخف إعجابي بالمقدمين والمحاورين السعوديين في أكثر من مقال هذا الشهر، ولا بد هنا من الإشادة بالزميل تركي العجمة الذي فضح ادعاء الأخصائي الأردني إسلام العمر أنه (دكتور)، وهو مجرد حامل بكالوريوس، وبالمناسبة فإن هذا اللقب ابتذل كثيرا عندنا فأساء إلى مستحقه الحقيقي والوحيد وهو حامل شهادة الدكتوراه في الفلسفة (PhD)، ونحن نطلقه إعلاميا وكتابيا بطريقة خاطئة على الطبيب ويسمى عالميا (Physician)، والصيدلي (Pharmacist)، والآن على أخصائي العلاج الطبيعي، وجميعهم حملة بكالوريوس لا يستحقون لقب دكتور.

أعجبني أيضا الزميل طارق الحماد الذي أحرج إسلام العمر بأسئلته المتتالية حول علاجه للإصابات بكأس حجامة!!، وعدم تمديد عقده التجريبي القصير مع نادي النصر وعدم قناعة نادي الهلال ببدعته بعلاج الإصابات بالحجامة وسبب سكوته أربع سنوات ونطقه اليوم؟!، فقد بدا لي كمتابع للحوار في إذاعة (يو إف إم) أننا أمام ممارس صحي ابتدع طريقة ولم ينجح ويحاول الترويج لنفسه إعلاميا.

السؤال الأهم الذي أوجهه بحكم التخصص للمسؤولين الرياضيين وغير الرياضيين والإعلاميين (المهتمين بما ينفع الناس ويمكث في الأرض وليس الزبد الذي يذهب جفاء) هو: كيف سمح لأخصائي علاج طبيعي أن يمارس علاج الإصابات بطريقة مبتدعة غير مجازة علميا ولا طبيا وبواسطة الحجامة التي حدد تحديدا دقيقا دواعي استعمالها وطريقته، وليس من ضمنها علاج إصابات تمزق العضلات أو المفاصل، كيف يحدث هذا في بلد متقدم صحيا، وبه هيئة تخصصات صحية وترخيص وإعادة ترخيص، وبه مركز وطني للطب البديل والتكميلي ومركز وطني خليجي للطب المبني على البراهين، وبه سياسات ونظم وإجراءات تستوجب إجازة أي تدخل علاجي جديد يمس جسم الإنسان أو أعضاءه أو عظامه، بل حتى جلده؟!.

الدم الفاسد الذي كشفته حجامة إسلام العمر يتجسد في كيف مارس هذا الأخصائي بدعته العلاجية؟!، ولماذا سمحت الأندية التي ذكرها أن تجعل من لاعبيها حقل تجارب؟!، ومن رخص له بهذه المزاولة غير المشروعة؟!، ثم سؤال يحتمه العقل والمنطق والخبرة الصحية كيف كان سينهي قدرات لاعب بكأس حجامة؟!.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s