أزيلوا «فشلتونا عند الجيران» من قاموس وطني

ألاحظ، هذه الأيام، أكثر من أي وقت مضى، أن بعض النقاد يركز في تبريره للمطالبة بتغيير وضع أو إصلاح آخر على عبارة (حتى لا تفشلونا أمام دول أخرى)، ويقصد في الغالب دول أوروبا وشمال أمريكا، وفي أحيان كثيرة يقصد دول جوار لا تشكل بالنسبة لوطننا حارة في مدينة!.

في ظني الجازم أن الثقة بالنفس تستوجب أن نعمل من أجل إرضاء طموحنا الوطني وإسعاد مواطنه لا خوفا من (الفشيلة) من الآخرين، وأن (الفشيلة) من المواطن هي الأهم، وأن رضاه هو الهدف، وأن الغاية السامية الأهم هي الوصول إلى ما يحقق إسعاده ورفاهيته في حدود ما يريده هو، بحكم تمسكه بتعاليم دينه وعضه عليه بالنواجذ، وتمسكه بقيمه وأخلاقه وعاداته الاجتماعية وتقاليده الأصيلة!!، ما لنا وما للآخر فيما يخص وطننا وحياتنا وطريقة عيشنا حتى يكون هدفنا أو مبررنا هو الخجل منه أو لكيلا (نتفشل) معه؟!.

الثقة بالنفس، بعد الثقة بتوفيق الرب، هي أساس كل نجاح، سواء على المستوى الفردي أو الوطني، فالأهم أن ترضي ضميرك وتقتنع أنت بواقعك أو لا تقتنع به فتحاول جادا جاهدا تغييره إلى الأفضل من أجلك أنت وليس إرضاء للآخرين.

كنت أعتقد أن عبارة (لا تفشلونا عند الخواجات) قد زالت من قاموسنا المحلي القديم، خاصة قاموس الإعلام، وخصوصا أن أولئك الذين نسميهم (خواجات) انكشفوا أمامنا بما (يفشلهم) عندنا، لكنني فوجئت بمن يقارن وطني بمن هم أقل منه تمسكا بالدين والقيم والمبادئ والأخلاق، وليس لهم حض من حضارة وعادات وتقاليد، أو تخلوا عنها تماما، فعلى رسلكم وبمن تقارنون؟!.

الانتصار الحقيقي للأوطان بالتضحية بكل شيء من أجل التمسك بدين وقيم وأخلاق يريد المواطن التمسك بها، وبهذا نفاخر كمواطنين، فرجاء أزيلوا عبارة (فشلتونا عند الجيران) من قاموسنا الوطني واستبدلوها بعبارة (لا تفشلونا مع المواطن الصالح).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s