الإداري يتحول إلى مفتٍ

مشكلة كبيرة نواجهها كثيرا تكمن في تحول المسؤول الإداري المكلف بمهمة تولي دور القائد الإداري لإدارة دفة وزارة أو هيئة أو مؤسسة من دوره الأساس في القيادة الإدارية وتنظيم الإدارة إلى دور المفتي في كل ما يتعلق بأحد أو كل العناصر العلمية أو الإحصائية أو الفنية أو الهندسية ذات العلاقة بعمل وزارته أو الهيئة والمؤسسة الموكل إليه تولي (إدارتها) فقط.

هذا النهج الخاطئ إضافة إلى أنه يستفز المتخصصين في المجالات العلمية المهنية كالهندسة والطب والصيدلة والقانون فهو يبين بأن القائد الإداري تحول من مهمته الأساس وهي التنظيم الإداري للمؤسسة كقائد إلى تقمص دور كل متخصص فيها وادعاء معرفته بتخصصه.

الوزارات والهيئات والمؤسسات يعمل بها مهندسون ومحاسبون وقانونيون وأطباء وصيادلة وأكاديميون وعلماء وباحثون في مجالات علمية متخصصة ودقيقة متعددة، أما القائد الإداري فهو فرد واحد تخصصه واحد ويفترض أنه علم الإدارة الواسع الكبير ولدينا ولدى بعض الدول غير المتقدمة أو النامية يكثر أن يتولى الإدارة غير أهلها من أطباء ومهندسين وصيادلة وفنيين، لكن القائد الإداري متخصص في مجال واحد يفترض أنه الإدارة وإن لم يكن إداريا فتخصصه (طب أو هندسة أو صيدلة أو أي تخصص فني آخر) لكنه يفتي في مجالات أخرى ويتدخل فيها وكأنه بتوليه للقيادة الإدارية أتقن كل فن وتعمق فيه، وهذه مشكلة كبرى ربما لو بحثنا جيدا لوجدنا أنها أحد وليس كل أسباب فشل بعض منجزاتنا أو سوء تنفيذها.

هذا رأيي المتواضع الذي يحتمل الخطأ قبل الصواب وما عليكم إلا البحث والتقصي للتأكد من صحته!!.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s