المكافحة والنظرية!!

مما نقع فيه أيضا من أخطاء القائد الإداري غير ما نبهت إليه بالأمس، من أنه يفتي في غير تخصصه، أنه يتحول من أداء مهمة جليلة عظيمة هي القيادة إلى محاضر ومنظر ومبتكر تعريفات.

خذ على سبيل المثال لا الحصر فإن مهمة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) التي أنشأتها القيادة الحكيمة من أجلها هي مكافحة الفساد وحماية النزاهة وتعزيز مبدأ الشفافية، ومكافحة الفساد المالي والإداري بشتى صوره وأساليبه تعني العمل الجاد الدائم على الإيقاع بالفاسدين وردع من تسول له نفسه فسادا بصرف النظر عن حجم الفساد وتأثيراته.

ليس المطلوب من هيئة مكافحة الفساد التنظير أو الإفتاء بعدم تأثير الفساد على مسيرة التنمية، بل ربما كان المطلوب هو العكس وهو تركيز الضوء على أثار الفساد على التنمية وأضراره تشجيعا لأفرادها وحثا لهم على العمل أكثر وأكثر على اجتثاثه، فتضخيم خطورة العدو مدعاة للحث على محاربته وليس العكس، وبالنسبة لهيئة مكافحة الفساد فإن الفساد عدو مثلما أنه عدونا اللدود ولا نقبل من أحد أن يقلل من تأثيره على مسيرة التنمية خصوصا ونحن نرى جليا ما آلت إليه بعض المشاريع التي أولتها الدولة، أعزها الله، اهتماما وصرفا غير محدود وليس بشحيح ولا بخيل وعلينا أن لا نبخل في تقديرنا لأثار الفساد على التنمية.

محصلة القول أن تركيز القائد الإداري المحنك يجب أن يكون على تنظيم العمل ووضع الخطط والاستراتيجيات لإنجاز المهام والتشجيع على إنجازها والحث داخل المؤسسة على الوصول للهدف، أما إلقاء المحاضرات على العامة غير الموظفين فهي مهمة الأكاديميين والمنظرين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s