من فيهم الأصم فعلاً ؟!

جاء إلى والدته وهو قد ضرب ضربا مبرحا في أجزاء من جسمه يشتكي أن المعلم جلده بقطعة من (لي غاز)، وخرطوم الغاز هذا صنع ليتحمل حرارة النار لا حرارة معلم أغضبته زوجته !!

أما سبب الضرب فهو أن الطالب الذي يدرس في إحدى مدارس أبها كان يكتب على السبورة وطلب منه المعلم التوقف ولم يسمعه لأنه مصاب بصمم كامل في إحدى أذنيه وصمم جزئي في الأخرى، فغضب المعلم وفعل ما فعل، هكذا روت والدته القصة لبرنامج (الثامنة) مع داود الشريان، والقصة حدثت الأسبوع الماضي ولم يعد الطالب لمواصلة الدراسة إلا الأحد الماضي بسبب الإصابات الجسدية والنفسية.

القصة تحمل دلالات ومعاني كثيرة تستوجب التوقف، فإلى جانب العنف من المعلم فإن سؤالا مهما يطرح نفسه هو هل المعلم لم يدرك طوال مدة الدراسة أن الطالب يعاني من ضعف السمع ؟!، فإذا كان لا يعلم فقل على التعليم بطرقه وأساليبه وتفاعلاته السلام ووداعا، وإن كان يعلم ولم يقدر فإننا أمام مريض نفسيا، وذلك يطرح سؤالا أهم عن مدى التأهيل النفسي للمعلم وهل يتم فحصه.

أما سؤال العمر، وليس سؤال العام، لأنه يتكرر كل عام، فيدور حول ما ذكرته الأم من أنها اشتكت للإمارة ولوزارة التربية والتعليم ولحقوق الإنسان (لم تذكر هل هي الهيئة أم الجمعية ولا فرق فهذا العود وهذا طرفه) ولم تجد شكواها أي تجاوب من تلك الأطراف !!.

هنا تبادر إلى ذهني سؤال العمر: من الأصم فعلا ؟!.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s