عزيزي الطفل مت وسرك في بئر!!

لازلنا نعتمد سياسة (بعد وقوع الفأس في الرأس) في تعاطينا مع الخطر!!، وكأننا لا نعلم ماهي الأخطار المميتة فنتلافى أسبابها!!، بل إن الأدهى والآمر أن تعلمنا من أخطائنا بعد فوات الأوان تعلم مؤقت!! وهذا وربي عجيب جدا.

أقصد أننا لا نتفاعل ونزيل مسببات الخطر إلا بعد وقوع ضحايا تهز أخبارهم مشاعر المجتمع بأسره ويتفاعل معها الناس والإعلام وتصاحبها مناحة وأصوات حزينة وأخرى تمثل الحماس تمثيلا، ثم نعلن الإجراء تلو الآخر لتلافي تكرار ماحدث، لكننا ما نلبث أن ننسى ونهمل نفس المسبب من جديد!!، وهذا (ياجماعة الخير) خلل كبير وغريب وخطير.

دعوني أذكركم بإثبات غير بعيد: أتذكرون قضية الشاب علي جمعة السالم الذي توفي في شهر رمضان قبل الماضي أثناء مزاولته كرة القدم مع مجموعة من زملائه في الواجهة البحرية في الدمام؛ وذلك بسبب تعرضه لصعق كهربائي ناتج عن إهمال المقاول الذي تسلم المشروع من أمانة المنطقة الشرقية لصيانة الإنارة ؟!، هذا الشاب لا تزال قضيته تدور في المحاكم ووالده يريد أخذ حقه من إهمال أمانة الشرقية، وكانت قضيته هزت المجتمع والإعلام لدرجة تتوقع معها أن لا تتكرر مطلقا أو في الجيل الحالي على الأقل!!.

بعد هذه الحادثة بأشهر تكررت نفس المأساة في خميس مشيط وبالجرشي والرياض (القتل بكيبل عار) في حديقة بلدية وهاهي اليوم تحدث في مكة بصعق طالبين واحتراقهما بسبب (كيبل عار) ولكن هذه المرة في مدرسة ابتدائية في مكة المكرمة!!.

ووفقا لطبيعتنا المعتادة والتي كان أقربها (وليس آخرها) دفن كل الارتوازات المكشوفة بعد حادثة لمى الروقي فإنني أتوقع أن يصدر تعميم بإزالة كل الكابلات وجمعها مع الأفياش المقلدة و تحميلها في سيارة غاز مسرعة سائقها (عليمي) غير مدرب ودفن كل ذلك في بئر ارتوازي مكشوف ليتم إخفاء كل مسببات القتل هذا العام في بئر واحدة كإجراء وقائي بالجملة!!.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s