هل نحن قطاع طرق ؟!

والمتعارف عليه المعروف أن قاطع الطريق ــ حمانا الله وإياكم منه ــ هو السارق الذي يعترض الطرق ويسلب الناس أموالهم، وأحيانا يسلب حياتهم أولا ثم أموالهم، وفي أحيان كثيرة، فإن قاطع الطريق يستعجل سلب الأرواح ظنا أن لدى الضحايا أموالا ثم يفاجأ بأنهم كانوا أحوج منه إلى المال لكنهم شرفاء لا يملكون مالا، وماتوا ظنا أنهم أغنياء جيب، وهم أغنياء نفس، لكن من صفات قاطع الطريق أنه أناني لا تعنيه لا أنفس الآخرين وأرواحهم ولا أموالهم ولا مصالحهم مقارنة بمصلحته (هنا قف واربط الفرس)، فنحن الآن وصلنا إلى محطة مربط فرس في طريق قاطع الطريق!!.

في وظائفنا وفي مهامنا وفي أعمالنا نحن نتشرف أو نكلف برعاية مصالح الآخرين، وبالتالي تحقيق الصالح العام لهذا الوطن، ونحن نتقاضى على هذه المهمة أجرا ونتعهد بمهمة ونحمل أمانة، فهل فكرنا عندما نمنع حصول مستحق على حق أننا قطعنا الطريق أمامه عن الوصول إلى حقه؟!.

ذلك المسؤول الذي (يستقعد) لصاحب حق، فيمنعه من الحصول على إنهاء معاملة أو الحصول على وظيفة أو ترقية أو بعثة أو مقعد تعليم أو منحة أرض أو مسكن أو سرير علاج أو تعويض مالي أو حق قضائي أو تنفيذ حكم شرعي أو صرف ضمان اجتماعي أو إيواء في دار رعاية لائقة… أو ما شابه هذا وذاك من حقوق، ألم يقطع الطريق بينه وبين الحصول على حقه؟!، ألم يسلبه حقه؟! وإذا مات بسبب سلب أحد هذه الحقوق، أليس من قطع الطريق بينه وبين ما ينقذ حياته قد سلبه حياته؟!، فهل نحن إذا فعلنا ذلك نصنف كقطاع طرق؟!.

في رأيي المتواضع نعم، وعلينا أن لا نتسامح مع من يقطع الطريق بين مواطن أو مقيم ومصلحة وفرها له هذا الوطن المعطاء!!.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s