جلد رئيس ناد

قلت كثيرا إنني أحسد الرياضة وتحديدا كرة القدم، أحسدها في أشياء كثيرة من أهمها هامش الحرية الإعلامية والشفافية العالية وسقف النقد العالي ومناقشة القضايا أولا بأول ومحاسبة المسؤول أي مسؤول على الهواء مباشرة، مع التحفظ الشديد طبعا على سوء استغلال هذه الحرية من فئة متعصبة وتوظيفها لمصالح شخصية ومصالح أندية دون أخرى، وهذا يعيب الأشخاص ولا يعيب الحرية وتكاثر المهنيين الجدد وقوانين المحاسبة والتقاضي كفيلة بتلاشي سوء الاستغلال.

 

أحسد المجال الرياضي أيضا على ميزة أن رئيس النادي أو المدير أول من يحاسب، وهذه ميزة عظيمة وتاج على رؤوس الرياضيين لا يراه إلا غيرهم في بعض المجالات!!، حيث يخرج المتسبب من المسؤولية عند حدوث مصيبة كما تخرج الشعرة من ساق ناعمة بفعل ملقط مكينة كهربائية (ماتوا إلي يقولون الشعرة من العجينة.. شيء مقرف).

 

في زاوية (قالوا وقلنا) أول أمس الجمعة علقت على خبر (عكاظ) عن سجن وجلد منسوبي شركة سيارات سحبوا سيارة مواطن لم يدفع أقساط الإيجار المنتهي بالتمليك، فقلت: (والمدير الي أعطاهم الأوامر ماجابوا له طاري؟!)، وفعلا هذا مثار استغراب لأن الموظف لا يسحب السيارة دون أمر من مدير الشركة الذي يسلمه المفتاح الاحتياطي للسيارة ومعه أمر صريح بسحبها من العميل وربما لو لم ينفذ الأمر لسحبه المدير من قائمة موظفي الشركة!!.

 

كان ذلك مجرد مثال يعبر عن صور أعم وأخطر عن عدم تحميل المسؤول المسؤولية ومحاسبة الموظف دون المدير، وأحيانا مكافأة المدير!!، ولو طبقت نعمة المحاسبة الرياضية في مجال كرة القدم على حادثة الشركة التي سحبت سيارة المواطن لكان مدير عام الشركة بين المندوبين أثناء الجلد يلعن معهم قرار التأجير المنتهي بالجلد مع كل (محطة عصا).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s