Site icon محمد سليمان الأحيدب

سر قوة سلمان

كل الأسلحة والقوات الأرضية والجوية لا تكفي لاتخاذ قرار حازم ما لم يتوفر ما هو أقوى من الثقة بالغطاء الجوي، وهو الثقة بالغطاء السماوي المستمد من إيمان قاطع وقوي بوعد الله بالنصر والأمن لمن آمن بالله وأخلص نيته بدحر الظلم والانتصار للدين في كل شؤون حياته وحكمه وقراراته.
سلمان بن عبدالعزيز شأنه شأن كل مواطن عاش في هذا البلد الأمين تربى على أن شرع الله هو المرجع وهو الدستور وتعلمه هو العلم وحفظ كتابه هو الحافظ.
سلمان بن عبدالعزيز وهو يقرر انطلاق عاصفة الحزم كان يستحضر قوله تعالى (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)، وهو يستحضر جيدا الطمأنينة التامة المبنية على سمو الهدف وهو نصرة دين الله وحماية الحرمين الشريفين اللذين تشرف بأن يكون لهما خادما.
الموروث العلمي الشرعي لدى خادم الحرمين الشريفين وسعة اطلاعه وقوة إيمانه جعلته يستحضر معنى لفظ (الأمنة)، وهو اللفظ القريب في معناه من الأمن ولكنه يطلق وينطبق عندما يقع الخوف ويحضر القلق في حالة الحروب والحصار فينزل الله على المسلمين الأمن ويسمى أمنة (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام).
الأمنة هي السر الحقيقي خلف قوة وسرعة وحزم قرار سلمان بإطلاق (عاصفة الحزم)، وبالمناسبة أود التذكير بأن أقوى دول العالم جيوشا وعدة وعتاد، بل أي من إحدى القوتين العظميين في مفهوم قوة السلاح، لا ولم تتخذ قرارا مشابها بنفس السرعة والحزم في حالات مماثلة رغم ضعف الخصم!!؛ لأنه وإن توفر لديها التقنية والسلاح، فإنها تفتقد لأهم عنصرين، الإيمان وسمو الهدف.
بقي أن نقول إن الميزة التي لا تقل أهمية هي أن أدوات سلمان (جنوده) لديهم نفس عنصري القوة الحقيقية الإيمان وسمو الهدف، ولذا فإن الواحد منهم يصعد الطائرة وهو يقفز درجات السلم ليختصر المسافة فلا يحمل غما بل (أمنة).
كل قرارات الملك سلمان بن عبدالعزيز السريعة والمتأنية كان هدفها الأول حماية حوزة الدين (ونعم الهدف)، ولك أن تسترجع الأمثلة.
Exit mobile version