النصر مثل وطننا محسود مرزوق

لا ضير أن ندعو للاعتبار بما حدث لفريق النصر السعودي المتوج بطلا للدوري السعودي هذا العام قبل ختام الدوري بجولة وبعد أن توج ببطولتي الدوري وكأس ولي العهد العام الماضي والمتوج بطلا لكل منافسات الفئات السنية هذا العام كرقم غير مسبوق خلال القرن الحالي!!.
مخطئ من يعتقد أن كرة القدم مجرد جلد منفوخ يجب أن نتعالى عليها ولا نستغل شعبيتها للتوعية ونشر المفاهيم والعبر!!، لو كانت كذلك لما خطب ودها المستثمر والمعلن والرعاة بملايين الريالات!!، بل هي جزء هام من حياتنا اليومية يضرب معه الغالبية موعدا للترفيه ويدعي الترفع عنها كثير من الناس ادعاء وتصنعا.
مجال كرة القدم أفضل وأسرع وسيلة لتمرير الرسائل التوعوية والتحذيرية ومن نافلة القول أن ننصح شبابنا بل وزاراتنا ومؤسساتنا والقائمين عليها بالاستفادة من تجربة نادي النصر في النجاح والمحافظة عليه بالعمل الجاد والجماعي دون الالتفات للمحبطات والحساد.
كما يجب أن نرسخ لدى الشباب أن ثمة فرقا كبيرا بين أن تعمل لتنجح أنت وبين أن تعمل ليفشل الآخر!!، وأن كل محسود مرزوق، وأنه لو اجتمع الناس جميعا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا لينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك.
لقد شهد فريق النصر هذا العام إحباطات عدة فرجاله يتساقطون بإصابات شبه متعمدة والحكام يحرمونه حقوقا واضحة وهذا لاعب يرفض التسجيل في منافسه وذات اللاعب يستفز جمهوره بإشارة أنه لن يحقق الكأس وآخر يشجع المنافس ويستفز بالقول (هيا تعال) ومع ذلك يحقق البطولة قبل ختامها وبسقوط الخصم والمنافس.
لماذا نستشهد بفريق النصر فوطننا مثال أكبر لبلد أمين محسود مرزوق!!، ولم أشهد في حياتي حسدا أكبر مما تعرض له وطني ومن أناس شملتهم خيراته وشاركهم في رزقه ومع ذلك تنكروا له وحسدوه!!.
أثناء الدراسة في بريطانيا تعاملت مع إخوة عرب كان لوطني خير على بلدانهم بل خير عليهم هم في شكل دعم ومنح دراسية ومع ذلك كانوا يتنكرون له وينالون منه!!.
صادف مهرجان المربد الثقافي في بغداد ذات عام في الثمانينات الميلادية (أثناء الحرب العراقية الإيرانية) نفس موعد انعقاد مؤتمر اتحاد الصيادلة العرب فكنا نلتقي في بهو فندق الرشيد مع عدد من مثقفي العرب من دول دعمتها المملكة في قضاياها سياسيا واقتصاديا بمواقف مشهودة لكنني كنت أجد منهم جدالا يقطر حقدا وحسدا وكنت أقارعهم الحجج إلى درجة أن أحد الزملاء قال لي حذار من استفزازهم فليس أسهل عليهم من القتل أو تلبيس تهمة!!.
بقي وطني شامخا وبخير وعاشوا هم شر نتائج حسدهم!!.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s