هيئة بلا ظلم

كان لا يمر أسبوع إلا وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تعرضت لاتهام بارتكاب إحدى دورياتها أو أحد منسوبيها لاعتداء على مواطن أو مقيم في بعض وسائل الإعلام، خصوصا بعض البرامج التلفزيونية التي لها موقف سلبي مسبق الصنع من الهيئة، وعدم استعداد لإنصاف المتهم من أفرادها، ولعل أوضح الأمثلة حادثة البريطاني الذي تهجم على أفراد الهيئة ورفض إبراز هويته لرجل الأمن وأظهر تلفزيونيا على أنه المظلوم (أتمنى إعادة التحقيق في القضية التي ظلمت فيها الهيئة أعضاءها!!).

مرت عدة أشهر وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم تتعرض لأي تعريض!!، ولم تشن عليها أية حملة اتهامات، رغم أنها استعادت نشاطها وهيبتها أكثر من أي وقت مضى!!، وهو ما يدل على أن هذا الجهاز الحساس الهام كان مخترقا من الداخل، وكان يتعرض لنيران صديقة!!.

حتى أحد أهم إنجازات الهيئة على الصعيد الاجتماعي، وهو محاربة الابتزاز بستر وحكمة وإنقاذ لضحاياه، شكك فيه بعض الإعلاميين بالقول ظلما وبهتانا إن قضايا الابتزاز مفبركة ومبالغ في أرقامها!!، وأتمنى أن نسمع اعتذار من قال بهذا الافتراء، بعد أن أعلن رقم ساخن لتقبل بلاغات الابتزاز، وبعد أن تنوعت حوادثه وأطرافه!!.

القنوات الفضائية والأقلام التي كانت تحارب هذا الجهاز الحكومي الهام لم تكن تنتقده نقدا موضوعيا؛ مثلما تنتقد الشرطة أو المرور أو الأجهزة الرقابية المشابهة كالبلديات ومراقبي التجارة!!، بل كان نقدا يستهدف استمرار الجهاز نفسه، ويطالب بإلغاء الجهاز، دون اعتبار لكونه جهازا يمثل شعيرة دينية أساسية أخذ هذا البلد الأمين على عاتقه القيام بها.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s