عيد الترفيه الحقيقي لليتيم

إن كانت هيئة الترفيه جادة في عملها وسامية في أهدافها، وإن كانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تولي الشق الاجتماعي ما يستحق من العمل، فعلى الوزارتين إقامة فعاليات لأبناء شهداء الواجب خاصة وجميع اليتامى عامة طيلة أيام العيد الثلاثة وإن امتدت لعشرة فخير كثير.

علينا جميعا أن ندخل الفرحة والسرور لأبناء شهداء الواجب وكل يتيم فقد والدته أو والده أو والديه ونحاول جاهدين إشغالهم عن التفكير في من فقدوهم وقد كانوا معهم في عيد مضى، ففي هذه المناسبات يكون الإنسان البالغ العاقل أضعف ما يكون عاطفيا وأكثر استسلاما للتفكير والحزن، فما بالك بطفل أو طفلة تعرض لفقد عزيز كان هو سلواه وسنده  في هذه الحياة.

والإشغال لا يكون بمحاولة إقحام فرحة مصطنعة في النفوس ولكن عن طريق برامج ترفيه مدروسة يعدها و يرسمها ويخطط لها متخصص في علم الاجتماع ومتخصص نفسي و مجرب!، وحذار من اجتهادات غير مدروسة أو افتراضات توجهها الأهواء والرغبات أو (مطرسة) مهرجين و صراخ مغنين.

نحن نتحدث عن ترفيه ( متعوب عليه) فيه رحلات وجولات وزيارات  وبرامج مفيدة وهدايا قيمة و التقاء بمسئولين و مشاهير و غير ذلك من وسائل إشغال الوقت والذهن بما يفيد و ينسي الهم والحزن.

ولست هنا لأخطط أو أرسم وقد طالبت بأن يتولى ذلك أهل الاختصاص ولست منهم، لكنني أطرح الفكرة وأحذر من وضعها في القالب المعتاد الذي تعودنا عليه في مهرجانات الصيف والذي يشكل الصراخ والتهريج الممل طابعه العام، وهو طابع قد يتحمله الطفل العادي أو يحاول التسلي به، لكن لليتيم الفاقد ظروف نفسية لا يقدرها إلا مختص ومجرب.

          

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s