ساهر مواطن يصطاد وزير النقل

غالطنا أنفسنا كثيرا ونحن نلغي دور الطرق وإرشادات السير كمسبب لنسبة كبيرة من حوادث السيارات وما ينتج عنها من وفيات وخسائر بشرية كبيرة، ونركز على السرعة كسبب رئيس للحوادث، وهي كذلك، لكن ذلك لا يلغي مسببات أخرى هامة مثل طبيعة الطريق و اكتمال إرشادات وتعليمات السلامة والتحذيرات على الطرق ومواكبتها الفورية للظروف الجوية المؤثرة على الطريق كالسيول ومتغيرات الطريق كالحفريات والتحويلات!.

يمكن لسائق مسرع بتهور أن يتلافى الحادث لأن تعليمات الطريق مكتملة وطبيعته مناسبة لسير المركبة، ويمكن لسائق يمشي الهوينا كما يمشي الوجي الوحل أن يموت هو وأسرته إذا كان الطريق ينتهي في جسر غير مكتمل (هذا حدث لعائلة منذ سنوات في طريق سدير أثناء التنفيذ) أو ينتهي في تقاطع مع طريق أخر دون سابق إنذار (وهذا يحدث يوميا في تقاطعات عدة أسموها السكان تقاطع الموت!)، أو ينتهي الطريق فجأة دون علامات (وهذا ما حدث مع أسرة المواطن في طريق رفحاء في المقطع الشهير الذي إصطاد فيه ساهر المواطن إهمال وزارة النقل!).

السؤال الذي يتبادر لذهني دوما وأنا أشاهد ضحايا منعطفات الموت وتقاطعات الدم بإهمال واضح من إدارة السلامة في وزارة النقل وفي المرور(النائم بعد ساهر) أين دور أعضاء المجالس البلدية في المحافظات؟! لماذا لا يتحركون نحو إماطة الأذى عن سكان مدنهم وقراهم بالشكوى والمطالبات (اعتبروها طلب منحة أرض يا جماعة والبسوا البشوت وطالبوا !).

خداعنا لأنفسنا باعتبار السرعة السبب الوحيد للحوادث و تركيب كاميرات ساهر ثم النوم في العسل (عفوا في دم الأبرياء) يذكرني بتسجيل أسباب جل الحرائق تحت بند (ماس كهربائي) بينما بعضها (ماس بشري).

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s