شكراً لوزير الصحة ورئاسة الحرمين

أولا، نحمد الله أن بلغنا رمضان، ونحمده أن مكننا من أداء الصلاة والتراويح في المساجد فأعادت لنا روحانية رمضان التي افتقدناها العام الماضي، ونسأل الله أن يزيل الغمة عن كل هذا العالم فيتمكن من يمد الله في عمره ويدرك رمضان القادم من أداء الصلاة والتراويح وقيام آخر الليل دون تحديد وقت وتباعد واشتراطات.

ثم الشكر لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين اللذين حرصا كل الحرص على إقامة الصلاة في المساجد وتمكين من يريد العمرة والصلاة في الحرمين الشريفين، وبذلا الغالي والنفيس لإتمام ذلك بيسر وسهولة وأمان، وحرص قيادة هذا البلد الأمين على ارتياد المساجد والعناية بها ليس بغريب ولا مستغرب ولا ينكره أو يتنكر له أو يقصر فيه إلا جاحد أو ضال، وليس أدل على ذلك من المشاريع الجبارة لتوسعة الحرمين في كل الظروف ورغم كل المعوقات ومهما شح الاقتصاد أو زادت الصعوبات.

كما أن مشروع ولي العهد لتطوير وترميم وإعادة بناء المساجد التاريخية دلالة راسخة على أن بيوت الله وارتيادها وعمارتها، بل وإحياء ذكريات ارتياد القديم منها لم تغب لحظة عن فكر وتفكير سموه، وهذا درس لمن يتهاون في تقدير مشاعر رواد بيوت الله، وليت عمري لو تم عمل برنامج متلفز يسجل مشاعر أهل القرى والمدن والهجر التي أعيد تطوير مساجدها التاريخية ليعلم من يجهل أهمية مشاعر من اعتادوا ارتياد المساجد إذا عادوا إليها فلا يستهين بأمر حرمانهم منها، جزى الله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خير الجزاء على هذه الخطوة والفكرة المؤثرة والدرس العظيم.

شكرا لمعالي وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة رئيس لجنة متابعة جائحة كورونا على ما بذل من جهود وحرص على عدم قفل المساجد وتمكين المصلين من أداء التراويح وفق شروط اتباع الاحتياطات والتباعد ولبس الكمامات واحضار السجادات والتي التزم بها المصلون أجمل التزام لم يشبههم فيه غيرهم من رواد المقاهي والمطاعم والأسواق والتجمعات، وإن كنا تمنينا مد الوقت أكثر تلافيا لاستعجال الأئمة والتمكين من صلاة التهجد أسوة بالحرمين الشريفين، ظنا منا أنه لا فرق بين 30 دقيقة بعد العشاء و30 دقيقة بعد منتصف الليل، ولكن يشكر معالي وزير الصحة ومن دعمه في اللجنة فقد تمكن المصلون من التراويح ورفعوا أكف الدعاء لهذا البلد الأمين وسائر بلاد المسلمين وهو دعاء له دور عظيم فيما ننعم به من نعيم.

الشكر الجزيل لرئاسة شؤون الحرمين الشريفين برئاسة الرجل المخلص لدينه وقيادته ووطنه معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، فقد بذلت الرئاسة العامة جهودا عظيمة في ضمان الالتزام بالاحترازات والإجراءات الوقائية وفي ذات الوقت تمكين ضيوف الحرمين من أداء العمرة وصلاة التراويح والتهجد وختم القرآن الكريم في يسر باحتراز، وهذا ديدن المسؤول الحريص الراغب في تكثيف الجهد والإخلاص في العمل وتقليل القول واختصار التوجيه وبذلك حقق أماني وتطلعات ضيوف الحرمين وبفضل الله ثم دعم وتوجيه قيادة هذا الوطن ضمن سلامتهم، فله ولكافة أعضاء رئاسة شؤون الحرمين الدعاء بخير الجزاء.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأحد 27 رمضان 1442هـ 9 مايو 2021م

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s