فضائح الغرب تستوجب الشكر

في البداية أبارك لكم حلول شهر رمضان المبارك، تقبل الله منا جميعا صالح الأعمال، ووفقنا لصيامه وقيامه وجعلنا فيه من المقبولين، وأعاده على وطننا خاصة وبلاد المسلمين عامة ونحن في أمن وأمان وتآلف ونصر للإسلام والمسلمين.

جدير بنا في هذا الشهر الكريم أن نكثر من حمد الله وشكره، والشكر يكون بالإخلاص في الطاعة وعمل الصالحات واجتناب السيئات، فهذا الشهر الكريم يعود وقد أنعم الله علينا بنعم عظيمة لا نحصيها عددا، سبحانه أحصى كل شيء عددا، ومن نعمه علينا التي أطل بها هذا الشهر الكريم انحسار جائحة كورونا وانخفاض الإصابات والوفيات وارتفاع عدد التعافي وتخفيف الاحتياطات ومن أهمها استيعاب المساجد للأعداد الكبيرة من المصلين واستبدال التباعد بعبارة نحبها جميعا (تراصوا وسدوا الخلل).

ومن نعم الله علينا أن تزامن كشف الغمة مع انكشاف الغرب وافتضاح كثير من الادعاءات الزائفة، وكانت البداية بالمواقف غير الإنسانية مع شعوبهم حينما تخلت دول غربية عن رعاياها المصابين بفيروس كورونا في بقاع العالم فطالبتهم بأن يتحملوا بأنفسهم آثار الجائحة وتكاليف الحجر والعلاج والعودة لبلدانهم، بينما تكفلت مملكة الإنسانية بتكاليف حجر رعاياها في الخارج في أرقى الفنادق وتكاليف نقلهم للداخل وحجرهم في الداخل وعلاج وتطعيم المواطن والمقيم والمخالف، فأثبتت أن الإنسانية الحقة لا تجدها إلا في السعودية، هذا البلد المسلم أهله والعدول قادته.

ثم انكشف الغرب في مواقفه العنصرية من الملونين والآسيويين خلال أزمة النزوح من أوكرانيا واستقبال اللاجئين القادمين من أوكرانيا لدول أوروبا حيث برز التمييز العنصري ونقلته القنوات الفضائية، ثم زادهم الله انكشافا في أمر حرية الرأي التي انخدع بها كثير منهم وثلة منا، فقد شهد العالم كيف أجبرت شركات مواقع التواصل وملاكها على إيقاف حسابات في مواقع التواصل لمجرد (رأي) حول الحرب في أوكرانيا لم يعجب أميركا والغرب وأصبح رئيس فرنسا، الذي يعارض إيقاف الرسومات المسيئة للرسول – صلى الله عليه وسلم – بحجة حرية التعبير، هو نفسه يعاقب صحفا وكتاب رأي لمجرد تأييدهم لبوتين!

ثم انكشف رئيس أميركا بايدن فتارة ينام في اجتماع مهم وتارة يزل بكلمة (بل كلمات) لا يزل بها من يفهم أبجديات العلاقات الدولية السياسية، وثالثة الأثافي أن تصطاده الكاميرات الفضائية يغش الإجابات من (براشيم) كتبت له والأخطر أن أسئلة الصحافيين كانت معدة سلفا في تلك الوريقة و(غشش) الرئيس بالإجابات فانفضحت كذبة الإعلام الأميركي الحر المهني.

الحمد لله، والشكر لله، كشف الغمة عن هذه الأمة وكشف لبعض فاقدي البصيرة في الشرق أن شمس الحرية لا تشرق من الغرب.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأحد 2 رمضان 1443هـ 3 أبريل 2022م

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s