Site icon محمد سليمان الأحيدب

يا شركات الاتصالات.. شهد تشهد عليكم

في مقال سابق بعنوان (فكيني من شرك يا لطيفة) نشر بهذه الجريدة الغراء يوم الثلاثاء 3 صفر 1444، كتبت أشكو من اتصالات شركات الاتصالات على هواتفنا المحمولة لتقديم عروض باقاتهم ودعاياتهم، وهي اتصالات مزعجة تأتي في كل وقت ودون استئذان، وقلت إننا كنا نشكو لشركات الاتصالات وهيئة الاتصالات من إزعاج الرسائل الدعائية ونتساءل: من أعطاهم أرقامنا؟! وكيف يعرفون عنا معلومات فيستهدفوننا، ثم أصابني اليأس بعد أن أصبحت شركات الاتصالات نفسها تزعجنا باتصالات لطيفة وتغريد وأنغام بعبارة (وقتك يسمح؟!)، متجاهلة أنها إذا أيقظتني من لذيذ النوم أو أخرجتني من اجتماع مهم فقد حدث ما حدث وسمح وقتي رغما عني، لذا قلت (فكيني من شرك يا لطيفة).

الآن استسلمت للطيفة وأخواتها بعد أن تطور الأمر وأصبحت الاتصالات من خارج الوطن الغالي ومن بنات غير بناتنا وجاءت عبارة (وقتك يسمح يا فندم) و(ليك في الاستسمار في العقار يابيه) والمشكلة أن هؤلاء يكثرن الإلحاح إلحاحا ويكثرن الإصرار إلحاحا أيضا مثلما أصر عادل إمام على الإلحاح بدلا من الإصرار في مسرحية (شاهد ما شفش حاجة) عندما قال (ألح يلح إلحاحا) و (أصر يصر إلحاحا) فدرجة الإلحاح لديهن شديدة!! تقول لها: لا لست مهتما بالعقار لا في دبي ولا غيرها فترد (ليه بس حضرتك؟!).

أقول استسلمت أخيرا وحينما اتصلت علي الأخت شهد تعرض باقة جوال بـ 664 ريالا ستعود بعد ستة أشهر لسعرها الأصلي 960 ريالا وكل مميزاتها تجوال دولي وإنترنت دولي 5 جيجا وعدد من المكالمات الدولية أثناء التجوال، قلت يا شهد لماذا مميزات شركتك الوطنية جميعها مميزات خارجية؟! وتشجع على سياحة خارجية؟! ومتى؟! في فصل الربيع والشتاء وهما الأجمل في وطننا الغالي وحيث لا سفر ثم يعود السعر المرتفع مع حلول الصيف!!

قلت: يا شهد اقترحي على شركتك الوطنية أن تغرينا بعرض إنترنت قوي فعال وشغال باستمرار وأن تغرينا بمزيد من الشرائح المتعددة المجانية وشرائح البيانات الميسرة أو المبالغ المسترجعة (كاش باك) المشجعة أو الهدايا القيمة وعندها فإن اتصالك سيكون مرحبا به ويستحق الاستيقاظ.

شهد وافقتني تماما لأنها مواطنة تشعر بنفس ما أشعر وتعاني ما يعانيه الجميع، وشهدت معي شهد وقالت (المكالمة مسجلة وصوتك سيصل لمسؤول الشركة) قلت: (أشك أن يصل الصوت لكن الفاتورة وصلت).

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 8 ربيع الآخر 1444هـ 2 نوفمبر 2022م

Exit mobile version