الكاتب: محمد الأحيدب

قالوا وقلنا

** قال وزير الزراعة: اتركوا النعيمي والرز والدجاج وكلوا الجريش والمرقوق
ــ قلنا: إذا تركنا كل شيء ارتفع سعره لأنكم لاتتدخلون سنتحول إلى أكل الكلام فهو أرخص طعام.
**
** قالوا: إن قسم التربية الخاصة في مبنى الإدارة العامة للتربية والتعليم في الدور الرابع وقسم التربية البدنية في الدور الأول مع عدم وجود مصعد.
ــ قلنا: (قل الدبرة يجيب العجايب)
**
** قالوا: السعوديون ينفقون 18 مليون ريال يوميا على السجائر.
ــ قلنا: وننفق أربعة أضعافها يوميا في علاج أضراره.
**
** قالوا: الرئيس العام لرعاية الشباب يكرم أعضاء المنتخب السعودي لكرة القدم لذوي الاحتياجات الخاصة الفائز بكأس العالم بجنوب أفريقيا 2010م.
ــ قلنا: ليت كل المنتخب الأول من ذوي الاحتياجات الخاصة لعلهم يشرفوننا بسرعة ويكرمون ببطء.
**
** قالوا: المصالح الشخصية عطلت نظام مكافحة التدخين 12 عاما.
ــ قلنا: (المصالح الشخصية سبب رئيس لأمراض القلب وسرطان المجتمع).
**
** قال مستشفى أهلي: إنه أول من حصل على شهادة اعتماد (jci).
ــ قلنا: كفاكم استغفالا هذه شركات تعتمد لمن يدفع أولا.

أهوال الرحلة 820

بدأ تاخير رحلة الخطوط السعودية رقم 820 المتجهة من الرياض إلى جاكرتا قادمة من المدينة المنورة بشكل مقبول حضاريا برسالة جوال تخبر بتأخير الإقلاع ساعة واحدة أي في الساعة 1:40 صباحا بدلا من 12:40 وفعلا بدأ الصعود للطائرة التي كانت ممتلئة بالكامل في درجتها السياحية بمعتمرين جاؤوا من المدينة المنورة متأخرين أصلا وبدأت تفاصيل المعاناة الهزلية الخطيرة عندما تأخر الإقلاع أربع ساعات بحجة زيادة وزن الطائرة وعدم إمكانية إقلاعها ثم أقفلت الأبواب وتحركت الطائرة إلى المدرج بنية الإقلاع لكنها مالبثت أن عادت بعد أن اتضح تثاقل حركتها وعلم بعض الركاب من موظفي الصيانة أن مسؤول التشغيل في المركز الرئيس كان مصرا على محاولة الإقلاع لكن الطائرة أخفقت في ذلك وعادت لإجراء توزيع توازن الوقود، وبعد حوالي 45 دقيقة تحركت الطائرة للمدرج في محاولة ثانية للإقلاع لكنها كانت أكثر إخافة للركاب من الأولى لطول المحاولة وسماع أصوات وتثاقل مخيف ومتقطع في الحركة وكأنها لا تستطيع النهوض فعادت مرة ثانية للبوابة وبقينا ننتظر وسط ذهول من كثرة تردد عمال الصيانة دخولا وخروجا وزادت حدة اللغط في الدرجة الأولى لكن لطف وتعامل الملاحين وطمأنتهم للركاب بدد بعض القلق كون الموضوع مجرد حمولة زائدة من العفش، لكن مناقشات الفنيين مع موظفي الخدمات الأرضية وأصوات أجهزة اللاسلكي وسط إنصات من يفهمون ما يرد فيها من الركاب أعاد القلق خصوصا أن الحديث عن ضرورة حضور قسم الإطفاء لحضور إنقاص الوقود أخاف الركاب فمجرد كلمة (فاير دبارتمنت) كانت مخيفة وعموما تحركت الطائرة للمرة الثالثة ولم تكن المحاولة بأقل رعبا من سابقاتها فقد كانت الطائرة تحدث أصواتا ولا تكاد تتحرك رغم ركوبها المدرج في محاولة للإقلاع أعلن بعدها العودة للبوابة لوجود خلل هذه المرة لكن الطائرة لم تعد للبوابة وتوقفت في مكان بعيد عن المباني ومنعزل وبدأت سيارات الصيانة تتزايد وقرب سلم عادي وفتح أحد الأبواب لدخول العمال وأطفئت المحركات فأصبحت الدرجة السياحية عالية الحرارة بشكل لا يطاق وبدأ الركاب يتوافدون قرب الباب المفتوح بحثا عن الهواء وخرج بعضهم ونزلوا السلم وتجمعوا قرب الطائرة وكأنهم ركاب شاحنة معطلة ومع كل ذلك ومع شدة المعاناة والخوف إلا أن تلطف الموظف الأرضي (سعد س) وتهدئته كانت محل تفهم إلى أن حضر مشرف مناوب (ف غ) وقام بدفع الركاب الأندونيسيين دفعا لإدخاهم الطائرة مرددا عبارة (خلاص طيارة كويس) لتحدث الكارثة عندما هاج الركاب ونزلوا جميعا للأرض العراء رافضين قبول تلك الطائرة، وتسقط إحدى الراكبات مغمى عليها ويتعالى الصراخ وتطلب سيارة الإسعاف التي لم تحضر إلا بعد نصف ساعة ويتم إحضار حافلات لنقل الركاب للصالات ويتركون دون أكل ولا مجيب ثم يحضر الموظف(ف ش) ويستفز الجميع بأسلوب تهديد مهين تتعالى بعده الأصوات ليحضر موظف لطيف جدا (سعود) ويحتوي الموقف باستدعاء عدد من المشرفين على رأسهم المشرف (عبدالعزيز س) ويتم تهدئة المسافرين بنقلهم إلى الفندق وتأجيل الرحلة للتاسعة مساء، هذا سرد تعمدت طرحه دون تدخل وكشهادة شاهد عيان أما تفاصيل المأساة فقد عرضت على اليوتيوب بكل أسف.

مسؤول مدقع

ليسمح معالي وزير الاقتصاد والتخطيط أن أستعير جزئية من عبارته الشهيرة (قضينا على الفقر المدقع) وهي جزئية (مدقع)، ولن أتطرق هنا للتصريح وحقيقة القضاء على الفقر (مدقعا كان أو مطلقا) فالزملاء الكتاب تطرقوا له منذ مدة، وإن كان لي من مجرد إضافة تذكيرية فهي أن الملك الإنسان عبدالله بن عبدالعزيز الذي اعترف بالفقر في البلاد وأعلن حربه على الفقر لم يحدده بأنواع أو مسميات بل قرر مسح دمعة كل فقير وحفظ كرامته من خير وطنه وبعطف مليكه والراعي الذي يهتم برعيته.
ما أود التنبيه إليه هو أزمتنا مع الصفات غير المعرفة وغير المشروحة سلفا والتي تستخدم في تصريحات ومخاطبات هامة دون وضع تعريف واضح يشرحها مع أننا في اللوائح والأنظمة نشرح كلمات معروفة مثل (الطرف الأول) أو (المشترك) أو (الوزارة) بعبارة هو (كذا) ويشار إليه لاحقا (بكذا) مع أنها مسميات لا خلاف عليها، وهذا جيد، لكننا في الوقت ذاته لا نضع تعريفا لصفات أساسية وهامة مثل الفقر المدقع والفقر المطلق، بل إننا لا زلنا نطالب وزارة الصحة من سنوات بوضع تعريف للحالات الإسعافية الحرجة التي تقول إنه يجب على المستوصفات والمستشفيات الخاصة قبولها مباشرة دون قيد أو شرط مع أنها لم تعرف (الحرجة) حتى اليوم، وترك للمستشفى الخاص رفض استقبال حالات انتهت بالوفاة أو البتر بسبب تأخير الإسعاف، أي أنها كانت حرجة جدا لو وجد التعريف.
وبناء على ترك أمر التعريفات للاجتهاد فإنه يحق لنا أن نطلق على المسؤول الذي لا ينتج ولا يقدم للمنصب إلا التصريحات والوعود التي (تفتقر) للتطبيق على أرض الواقع بأنه مسؤول (مدقع) لأن قائمة إنجازات وزارته خالية وخاوية تماما على أرض الواقع، أما المسؤول الذي (لا ينتج ولا يصرح بأنه أنتج) فإن فقره أقل من فقر سابقه لأنه يفتقر للإنجاز لكنه لا يفتقر للمصداقية فهو على هذا الأساس مسؤول (مطلق) أما المسؤول الذي ينتج ويصرح بأنه أنتج فهذا مسؤول (متجدد) لأنه يجدد التذكير بإنجازاته عندما يقرب التجديد، أما ذلك المسؤول الذي ينتج وينتج ويعمل ويعمل لكنه لا يصرح بما قدم للمنصب فإنه مسؤول (حرج) لأن حالته حرجة فهو مثل الحالات الإسعافية الحرجة وضعها هام وخطير لكنها غير معرفة إعلاميا فتموت قبل أن تعرف.

بل وجه التاجر مثل قفاه

منذ ثلاثين سنة ونحن نحذر من تدليل التجار وأنه سينعكس سلبا على الوطن برمته، وحدث ذلك مع أول أزمة يشهدها الوطن في حرب الخليج الأولى (حرب تحرير الكويت) عندما امتنع تجار الأدوية عن التوريد واستغل تجار الأغذية الأزمة أبشع استغلال وحتى تجار الشريط اللاصق (الشطرطون) استغلوا الخوف من الكيماوي في رفع الأسعار أضعافا مضاعفة، ولم يكن الوطن الداعم بالأرض والقرض والإعفاءات الضريبية وحرية التجارة أسعد حظا بالتجار المواطنين عندما ألمت بالعالم أزمة اقتصادية طالت ميزانية الدولة وتوقع التجار (توقعا) أن لا تتمكن الدولة من دفع مستحقاتهم فامتنعوا عن توريد الأدوية والسلع الأساسية التي لولا دعم الدولة ما نجحوا في احتكار وكالاتها والإثراء منها، ثم توالى عقوق كثير من التجار في كل مناسبة حتى وصل بهم الأمر لاعتبار الإسهام في الحد من البطالة مضيعة للوقت وأمرا لا يستحق الاجتماع مع وزير العمل!!.
مارسوا تخزين الرز والسكر والأسمنت والحديد والشعير وسلع أساسية كثيرة جففوا منابعها ورفعوا أسعارها وصبرت الدولة على ممارساتهم وصبر الإعلام على تحايلهم ولم يرتدعوا، وحصلوا على حماية ما احتكروا وكالته من (الماركات)، وصبر المواطن والإعلام على حرمانهم للمستهلك من أبسط حقوقه في الضمان العالمي والصيانة المستحقة وإرجاع البضاعة بعد الشراء وكان وما زال شعارهم المتسلط أن البضاعة لا ترد ولا تستبدل، ورفعوا الأسعار والأرباح أكثر من 300% وعرضوا عروضا لتخفيضات وهمية واستوردوا سلعا رديئة بعضها تسبب في حرائق كالأجهزة الكهربية (ثلاجات ومكيفات) وأخرى تسببت في حوادث مميتة (كقطع غيار السيارات).
ومع هذا كله وعندما بدأت الدولة في تطبيق عقوبة التشهير بمن أجرم منهم وارتكب الغش والتدليس، يخرج أحدهم ليتهم الإعلام بالتحريض على التاجر والخلط بين السياسة والاقتصاد، بينما يزعم هو أن حرية التجارة تكون في عدم معاقبة المتلاعب المتنكر للقرض والأرض والإعفاء الجمركي ويعتبر أن حماية المستهلك هي (ضرب على قفا التاجر ليمشي بجانب الحيط)، ولا غرابة أن يكون المثل مستوردا (ضربني على قفاي) فبعض التجار ومن يؤيد جورهم هم دخلاء على القيم الوطنية والعطاء الوطني، وإقبالهم إدبار، الغرابة الكبرى هي في من يريد ترك الحبل على الغارب و(أن تترك الدرعا ترعى) وكأنه ما زال في درعا.

وكيل وزارة غير مألوف

وكيل وزارة المياه والكهرباء الدكتور صالح العواجي يبرر لشركة الكهرباء (مقدما) أمر انقطاع التيار في الصيف ويصف انقطاع التيار بأنه ليس نهاية الدنيا، وكأننا قلنا إنه نهاية الدنيا!!، ويشهد الله أننا لم نقل ذلك بل قلنا إنه نهاية الضوء ونهاية التكييف ونهاية عمل الأجهزة الكهربائية بل ونهاية أجهزة الحاسوب وخرابها دون تعويض ونهاية كل أشكال الأنشطة المعتمدة على التيار الكهربائي، والواقع أن كل الأنشطة تعتمد على الطاقة الكهربائية، أي أن كل أعمالنا ستصاب بالشلل، وسعادته ينهانا عن الحساسية ونحن والله يشهد لم نذكر الحساسية وإن كان مرضى الحساسية إذا توقف الكهرباء وتعرضوا للحر الشديد زادت حساسيتهم الجلدية، أما مرضى حساسية الصدر المعتمدون على أجهزة تنفس وأجهزة ترطيب الأجواء فإنهم سوف يتعرضون للاختناق خصوصا إذا تجاوبوا مع مطالبة سعادة الوكيل لهم بعدم إزعاج الطوارئ بالاتصالات المستمرة للتبليغ عن انقطاع التيار، مع أن هؤلاء المرضى وغيرهم كثير من المرضى المعتمدين على أجهزة الإمداد بالأكسجين يعتبر انقطاع الكهرباء بالنسبة لهم (نهاية الدنيا) ومغادرة هذه الدار الأولى الزهيدة التي لا تستحق منا أن ننتقد انقطاع التيار الكهربائي الذي هو بالنسبة لغيرنا من نعم هذه الحياة والأصل فيه هو الاستمرار، حتى أننا ومنذ أن عرفنا التيار الكهربائي نعرف أنه يسمى (التيار المستمر) إلا أنه بالنسبة لوكيل وزارة الكهرباء يعتبر تيارا الأصل فيه الانقطاع مثل كل دول العالم، وبالمناسبة هل يعتقد وكيل وزارة الكهرباء أننا لا نعرف دول العالم واستمرار الكهرباء فيها؟! فيقول لنا و(ينورنا) بأن انقطاع الكهرباء أمر مألوف في (كل) دول العالم!!.
نحن نريد من مسؤولي وزارة المياه والكهرباء أن (ينورونا) بما هو ضمن مسؤولياتهم وهو ضمان الحصول على تيار كهربائي مستمر، وتيار ماء كاف أما الدفاع عن الشركات المقدمة لهذه الخدمة فهي مسؤولية محامين يتقاضون أجورهم مما نسدده بتعرفة عالية وعندما لا نسدده فإنهم يقطعون عنا الكهرباء والماء، أما عندما نسدد وتنقطع الماء والكهرباء فإن واجب السيد وكيل الوزارة أن يحمينا لا أن (ينهرنا) بعدم الاتصال، وأن الانقطاع ليس نهاية الدنيا وأمر مألوف والحقيقة أن دفاعه عن الشركة أمر غير مألوف.

نجحت الشرطة وبقي العقاب

عندما كان المواطن يشتكي من أنه عندما يبلغ مركز الشرطة عن سرقة سيارته يواجه بعبارة (لست الوحيد، وأمامنا عشرات البلاغات عن سيارات مسروقة)، كنا نحن الكتاب نصب جام نقدنا الغاضب على هذا التعامل، وحق علينا اليوم أن نشيد بالإنجاز الأمني المميز الذي حققته الشرطة بالقبض على أكبر عصابة سرقة سيارات منتشرة في أنحاء المملكة وتتكون من 42 جانيا امتهنوا سرقة كل أنواع السيارات بجريمة منظمة تتضمن القيام بالسرقة ثم سرعة تزييف أرقام اللوحات وأرقام الهياكل وكل المراجع الثبوتية التي تشير إلى السيارة المسروقة.
ومثلما أن الجريمة كانت منظمة و (محبوكة) فإن نجاح الشرطة كان منظما وحكيما تميز بالصبر والتخطيط والتحري بدقة ليس للقبض على جان أو عشرة، ولكن للإطاحة بكامل العصابة المنتشرة

 
في أنحاء البلاد وقطع دابرهم، وننتظر تطبيق شرع الله فيهم فإن قضي بقطع أيديهم فليكن جهارا ليرتدع غيرهم.
عندما اكتشفت شرطة منطقة الرياض 27 شخصا من أفراد تلك العصابة لم تقبض عليهم بل تتبعتهم بصبر وحنكة عسكرية حتى توصلت لجميع فروع وأطراف هذا الأخطبوط الخطير، ونسقت مع جميع أقسام الشرطة للإطاحة بكامل العصابة، وهذه خطوة نوعية تحسب للأمن العام وكافة فروعه، ونحن عندما نشيد بهذا الجهد وذلك الإنجاز فإننا ندرك أنه من صميم عمل الشرطة وواجبهم، لكننا لا بد أن نعترف بما اكتشف من دور لنا كمواطنين في حدوث السرقات فقد روجنا لوهم خاطئ بأن سرقة السيارات تتم على أيد شباب يريدون مجرد (التفحيط) بها ثم رميها، لكن ما اكتشف هو أبعد وأخطر من ذلك، وعلى الإعلام أن يعيد حساباته قبل التدخل في تفسير أو تبرير أية جريمة بناء على حالة أو اثنتين، كما أثبتت التحقيقات أن الإهمال يشكل أكثر من 68 في المائة من أسباب السرقة، وكنا نعتقد أنها تقتصر على ترك المحرك يعمل والنزول من السيارة، لكن تصريحات رجال الشرطة كشفت أشكالا أخرى من الإهمال مثل الوثوق بعمال غسيل السيارات وعمال محلات التلميع وعامل الغسيل المتجول، والأدهى والأمر النزول من السيارة عند التعرض لحادث بسيط يكون مفتعلا وجزءا من خطة السرقة.
ذلك النجاح يجب أن يقودنا إلى مزيد من التوعية والشفافية وكشف حيل العصابات والأهم تنفيذ عقوبتهم علنا.

قالوا وقلنا

** قالوا: فرنسا تستنكر نشر الولايات المتحدة الأمريكية لصور الفرنسي ستروس كان مرشح الحزب للرئاسة وهو مكبل اليدين بتهمة الاعتداء الجنسي وتشويه سمعته قبل ثبوت التهمة.
ــ قلنا: (يستاهلون تلقاهم يتمنون انه لابس نقاب).
**
** قالوا: القبض على موظفي بنك قاما بسرقة مليون ريال أثناء تعبئة ماكينات للصرف في جدة.
ــ قلنا: ناس تسرق ماكينات الصرف وناس سرقت مشاريع الصرف!.
**
** قالوا: كسر في ماسورة مياه يهدر المياه في حي المعذر بالرياض دون إصلاح رغم مرور عام كامل.
ــ قلنا: والوزارة همها تركيب المرشدات في المنازل.
**
** قال وكيل وزارة الكهرباء: من المتوقع حدوث انقطاعات في التيار خلال الصيف ويجب على المستهلكين الابتعاد عن (الحساسية) وعدم اعتبار انقطاعه نهاية الدنيا وأن يتجنبوا إرباك مكتب الطوارئ بالاتصالات.
ــ قلنا: حتى إعفاء من يشجع الشركة على التقصير من منصبه ليس نهاية الدنيا.
**
** قال مدير جامعة الملك سعود إن منتقدي نظام التصنيف العالمي للجامعات، إما أنهم يعانون من عدم الفهم أو عاجزون عن تحقيق إنجاز فيه.
ــ قلنا: أو أنهم عاجزون عن استيعاب سرعة تغير الترتيب!.
**
** قالوا: الهيئة الملكية بينبع تهدد مقاولا باللجوء للقضاء بعد اكتشاف تجاوزات في عقود إسكان بقيمة 442 مليون ريال.
ــ قلنا: (بس تهدد؟!)
**
** قالوا: تحديد ضوابط تمنع المساس بكرامة الموظفين أثناء التحقيق
ــ قلنا: (أهم شيء بعد الإدانة لا بد من مساس).
**
** قالوا: وزارة الخدمة المدنية تتجه إلى تعميد وزارة التربية بزيادة بدل النقل للمعلمين والمعلمات بأثر رجعي اعتبارا من راتب الشهر المقبل.
ــ قلنا: (راحت على المهندسين).
**
** قالوا: وكلاء سيارات يرفعون الأسعار 30%.
ــ قلنا: (من شابه الدجاج فما ظلم)
**
** قالوا: هيئة حقوق الإنسان تعجز عن حل 70% من القضايا.
ــ قلنا: و 30% من القضايا لم تحاول حلها.
**
** قالوا: مديرو مدارس يشكون مسؤولي التعليم للوزارة بسبب حجب صلاحياتهم وتكريسهم للمركزية.
ــ قلنا: (ليت الوزارة تعمل ولو بمركزية).
**
** قالوا: الجمارك توقف مهربا هرب كمية كبيرة من الحشيش.
ــ قلنا: (لو هرب كمية صغيرة من الشعير كان أصرف له).
**
** قالت الخطوط السعودية أن تأخير رحلات مطار المدينة المنورة يومي 9 و 10 جمادى الأولى كان بسبب إغلاق الأجواء لسوء الأحوال الجوية.
ــ قلنا: باقي تأخير 358 يوما في السنة ما هي أسبابها ؟!

أسعد وأتعس ملياردير

في بداية عام 1402هـ صدر أمر الملك خالد بن عبدالعزيز ــ رحمة الله عليه ــ بصرف مكافأة 50 ألف ريال لكل خريج جامعي (إعانة على ظروف الحياة) لم يذكر في الأمر مطلقا أنها (بدل سكن)، وكنت آنذاك خريجا جديدا ممن تنطبق عليهم المكافأة مع عدد من الزملاء الذين رشحنا كمعيدين في جامعة الملك سعود، لكن مدير شؤون الموظفين في الجامعة آنذاك قتل فرحتنا بإصداره فتوى إدارية مفادها أننا لا نستحق المكافأة لأننا نأخذ بدل سكن تماما مثلما يقتل كثير من الموظفين الفرحة بالأوامر الملكية اليوم باجتهادات خاطئة أو حاسدة.
عدت إلى المنزل محبطا أعيد حسابات تكاليف الزواج دون الإثقال على والدي وبالاعتماد على راتب لا يتعدى سبعة آلاف ريال، عندها دق هاتف المنزل وإذا بصوت امرأة في الأربعينات أو تزيد، بدا عليها استغراب صوتي فسألت بخجل (عفوا هذا بيت الراجحي؟!) أجبت ممازحا (ياليت)، أعادت السؤال فعدت جادا وأخبرتها بلطف (غلطانة يا خالة)، قالت (ليش قلت ياليت) أجبتها (أبدا طلعت كذا، لأني جاي محبط حرمنا واحد من مكافأة الخمسين ألفا، وطلعت لي يا خالة تسألين هذا بيت الراجحي؟! طلعت في رأسي لو إني الراجحي ما فكرت في الخمسين ألفا) قالت (يا وليدي ما هو دليل والله في ناس اسمهم الراجحي ما عندهم غير ملابسهم).
تذكرت هذه العبارة وأنا أسمع الرجل الحكيم سليمان الراجحي وهو يقول بعد أن وزع ثروته وهو حي إلى أوقاف في أعمال الخير وخدمة الإسلام والمسلمين كوصية ثلث المال ووزع الباقي على أبنائه توزيعا شرعيا ثم قال (ليس لدي إلا ملابسي)، ثم أردف في لقاء مع تلفزيون العربية (أنا أسعد إنسان في العالم).
نعم هذا الحكيم الذي ينظر إلى المال ــ من منظور إسلامي بهدي قرآني ــ أنه مال الله استخلفه عليه فنماه بفعل الخير «ما نقص مال من صدقة» ثم حينما تضاعفت ثروته ردها لمن استخلفه فيها فتصدق بثلثها ووزع إرثه على أبنائه وهو حي ليراهم سعداء بما جمع لهم غير مختلفين بسبب المال وعاد مثلما بدأ حياته وكسبه الحلال أول مرة فأصبح أسعد ملياردير ذهبت ثروته إلى حيث أراد.
على الجانب الآخر فإن أتعس ملياردير هو من جمدت بنوك سويسرا والعالم أرصدته وأصبح الثوار والقضاء والقضايا تلاحقه زنقة زنقة.

امرأة تقود السيارة وصماء بلا إشارة

الزميلة المبدعة عزيزة المانع في مقالها بعنوان (لقاء ساخن) نقلت لنا ما دار في اجتماع تمهيدي عقدته هيئة حقوق الإنسان لاستجلاء مشكلات النساء ومعرفة معاناتهن واحتياجاتهن، ومع أنها امرأة مطلعة ولديها بالتأكيد قائمة طويلة من الاحتياجات (الأساسية) للمرأة في المجتمع السعودي، و(ألبوم) صور عديدة لمعاناة النساء الذين يتواصلون معها ككاتبة رأي عميقة ورزينة في طرحها لمشاكل المجتمع بصفة عامة، إلا أنها صدمت بشريحة من النساء (والرجال طبعا) لديهم احتياجات ومعاناة لم يلتفت إليها أحد من أدعياء الحقوق والمطالبين بمطالب سطحية يصورونها على أنها رأس سنام حقوق الإنسان مثل قيادة المرأة للسيارة أو بيع الملابس النسائية الداخلية أو اختصار خطبة يوم عرفة.
صدمت الكاتبة بما وجدته أهم كثيرا من قضايا متعددة هامة تنغص حياة المرأة وتحجب السعادة عنها عندما استمعت إلى مشكلات المعاقات التي ما كان ينتبه لها أو يلحظها أحد سوى المعاق نفسه رجلا أو امرأة واسمحوا لي أن أعيد نشر مقطع هام جدا من ذلك المقال المهم، تقول الزميلة العزيزة عزيزة:
من هذه المشكلات ما ذكرته بعض الحاضرات الصماوات من أنهن يعانين من عدم وجود مترجمين للصم والبكم ينقلون لهم بلغة الإشارة ما يجري حولهم من وقائع، خاصة في المحاكم والسجون أو المؤسسات الصحية، حيث يكون الأصم في حاجة شديدة إلى معرفة ما يطلب منه ويراد إبلاغه به، أو ما يريد هو التعبير عنه وإبلاغه للآخرين. وذكرت أخرى معاقة حركيا، ما يواجه المعاقين على الكراسي المتحركة من مشكلات، فهذه الفئة تعاني من صعوبة التنقل وغشيان الأماكن العامة لأنه غالبا لا توجد ممرات صالحة لسير الكراسي المتحركة، ولا دورات مياه خاصة بالمعاقين، كما تطرقت المتحدثات إلى صعوبات مشتركة بين جميع المعاقين مثل صعوبة الحصول على مقاعد للدراسة في مؤسسات التعليم العالي، وصعوبة الحصول على العمل، وقد تضيع عليهم بعض المصالح بسبب ما هم فيه من إعاقة (أ.هـ).
الزميلة عزيزة المانع كان لها تساؤلها الهام، ولي تساؤل آخر لطالما أثرته وهذه مناسبته وهو متى نركز في مطالبنا الإنسانية والحقوقية على الأهم والأكثر ضرورة وانتصارا للمرأة والرجل؟! هذا إذا كنا جادين في البحث عن حق أساسي هام وليس مجرد سلاح يحارب به تيار تيارا آخر!! أليس من المخجل أن يتجاهل المطالبون بقيادة المرأة للسيارة حق المرأة الصماء والرجل الأصم في وجود مترجم يترجم له بلغة الإشارة حقوقه في محكمة وينقل شكواه في مستشفى ويشعره بما سيتم إجراؤه له من عمليات جراحية ومدى خطورتها على حياته؟! هل (نقل) المرأة في سيارة تقودها هي أهم من (نقل) المعلومة والحكم الشرعي ومدة السجن وأسبابه والتدخل الطبي إلى صماء أو أصم؟!.
أظن أن مطالب الصم والبكم حق لها أن تكشف أن آذان أدعياء حقوق المرأة (صماء) عن سماح الحق الأهم وأنهم (بكم) عن قول ما يجدر بهم قوله.

برنامج الأمان الأسري غير آمن

سوف أركز على سرد وقائع متسلسلة حسب الأحدث وأترك لكل منصف يحمل مشاعر إنسانية ووطنية (وهم كثر ولله الحمد) إصدار الحكم على استنتاجي وتكوين انطباعه الخاص والتحرك بناء عليه كل حسب إمكاناته وصلاحياته لأن الأمر يتعلق بأنفس زكية لا حول لها ولا قوة ولا حتى قدرة على التعبير:
* يوم أمس نشرت (عكاظ) في صفحتها قبل الأخيرة خبرا وصورة معبرة لطفل تعرض هو وشقيقه لأصناف التعذيب من والدهما وأحيل والدهما وزوجته (أمهما مطلقة) للتحقيق وتم إحضار الطفل ليس باكتشاف أمره من مدرسة أو جار ولكن بعد أن تعرض لفشل كلوي وأوشك على الموت وتوضح صورته حالته المأساوية ويبدو ظهره وقد تعرض لحرق سجائر وهي ليست الحالة الأولى التي يحرق فيها الأطفال بالسجائر وكي أعضائهم التناسلية، وقد وصلت حالات العنف ضد الأطفال لمعدلات كبيرة فاقت حالة كل ستة أيام وهو ما يصل للمستشفيات بحكم الإشراف على الموت وما لا يصل أكبر بكثير.
* في يوم الثلاثاء 10 مايو 2011م كتبت تفاصيل حالة الطفل (4 سنوات) الذي توفي دماغيا بسبب ضرب والده المدمن له ضربا مبرحا على رأسه بكعب الجزمة وبلعبة كومبيوتر ثقيلة بعنوان (مات الطفل لأن المسؤولية ماتت) وكنت تلقيت وما زلت أتلقى الشكوى تلو الأخرى من أن برنامج الأمان الأسري الوطني لم يكن يرد على المكالمات وهو حتى تاريخه أضعف الجهات الوطنية تجاوبا وتحركا مع عم الطفل المتبني لحالته.
* منذ حوالى خمس سنوات رشح مدير شؤون صحية طبيبة متخصصة في (الأمراض المعدية!!) تشهد لها شهاداتها بكفاءة عالية وتأهيل عال في تخصصها الطبي النادر، لكن لا علاقة لها بعلم المجتمع ولا الشؤون الأسرية ولا علم النفس لتكون المديرة التنفيذية للبرنامج (الوطني) للأمان الأسري.
* منذ أكثر من 22 سنة وعدد من الأخصائيات الاجتماعيات في وزارة الشؤون الاجتماعية وفي المستشفيات يعملن بكل ما أوتين من (علم) و (تخصص) وحماس وهمة ومعايشة حالات شبه يومية يعملن على مباشرة حالات العنف الأسري والتبليغ عنها وحلها والعمل على حماية ضحاياها حتى لو وصل الأمر لمخاطبة إمارة المنطقة التي حدث فيها العنف، وأذكر أنهن طلبن مني منذ حوالى 20 سنة الإسهام معهن في لفت النظر لمشكلة العنف الأسري والتحرش الجنسي بالأطفال فنسقت لهن مع مجلة اليمامة التي كانت في أوج مجدها آنذاك وطرحنا القضية في (قضية الأسبوع) وشاركت فيها معهن ووجد الموضوع صدى قويا ومؤثرا.
* حالات العنف الأسري ضد الزوجات أو الأطفال لا تنحصر فيما يصل للمستشفيات بل هي حالة اجتماعية بحتة وليست حالة مرضية، بل لا يصل المستشفى منها إلا الحالات التي يخشى فاعلها على ضحيته الوفاة، ولو أوكل هذا الأمر إلى أهله (علماء الاجتماع وأخصائياته والمتحمسين له) لوصلنا إلى ما وصل إليه العالم المتقدم في هذا الشأن وهو برنامج أمان أسري فاعل ومنتج وشامل يحث على أن تشارك المعلمة والمعلم والمواطن والمقيم وأي إنسان أيا كان، جارا أو صديقا أو قريبا أو مارا التبليغ عن أي طفل تعرض للإيذاء أو زوجة تصرخ، وفي ذات الوقت فرغنا الاستشارية البارعة للإسهام في الحد من الأمراض المعدية، وأحلنا جزئية الطب في حالات العنف الأسري لطبيبة أو طبيب طوارئ مشهود له بالحماس والنشاط لكشف الحالات والتبليغ عنها.