الكاتب: محمد الأحيدب

بل تعديل نظام المطبوعات يخدمنا

حاشا لله أن أدعي أنني أكثر فهما واستيعابا للتعديلات التي طرأت على بعض مواد نظام المطبوعات من بعض الزملاء الذين أبدوا حيرتهم في ماذا سيكتبون بعد التعديلات، وإن كنا كبشر نختلف في درجة التفاؤل وكنز القناعة، لكنني جد متفائل بأن التعديلات لم تمس مطلقا ما كان أغلب كتاب الرأي يتناولونه في طرحهم اليومي أو شبه اليومي أو الأسبوعي من قضايا باستثناء من كان تركيزه منصبا على الإساءة للدين أو رموزه أو الوطن ووحدته أو يستهدف الأشخاص دون أدائهم، وهذه القلة القليلة هي من قد يحتار في ماذا سيكتب غدا؟! وخلاف ذلك فإنني كررت قراءة التعديلات فلم أجد فيها ما يمنع نقدا هادفا أو حرية نشر منضبطة تهدف لتحقيق الصالح العام ولم أجد سببا للحيرة فيما سأكتب غدا أو القلق الذي عبر عنه البعض، بل على العكس أجد في وضوح التعديلات سببا لأن يكتب كل من (يتأبط) إثباتا دون خوف من عدم إجازة ما يكتب، فهو لن يشكو مستقبلا من عدم تجاوب الجهة المعنية بالنقد فإن اشتكته للجان المختصة فلديه الإثبات وإن سكتت الجهة فهو سكوت الراضي وليس من يدعي الترفع كما كان سابقا!، أما من (تأبط) شرا ويريد أن ينال من علماء الشرع أو أحكام الشريعة أو مفتي عام المملكة أو أعضاء هيئة كبار العلماء أو رجال الدولة أو أي من موظفيها بما يمس سمعته أو كرامته أو التجريح أو الإساءة الشخصية فإننا أول من يقف ضده ويدعو لردعه قبل التعديل وبعده.
لنكن أيها الزملاء أكثر واقعية وأوسع أفقا في المقارنة بين النظام قبل التعديل وبعده وسنجد أنه إنما نهى عن ما ننهى عنه كحقوقيين ووضح الإجراءات وحدد العقوبات حسب ما نطالب به نحن في كل قضايا المجتمع بصفة عامة، لكن التعديل لم يمنع النقد الهادف البناء لتحتار كيف ستكتب؟! وفي ماذا تكتب؟! كما صوره البعض وأرجو أن لا يؤثر هذا التصوير المتشائم على رقيب إجازة المقالات فيغشاه هذا الشعور والفهم الخاطئ وينعكس على إجازة المادة، فالمقصود أكبر من مجرد نقد قصور خدمي أو فضح فساد إداري أو مالي أو الدعوة إلى تحسين خدمة كفلتها الدولة لأبنائها حتى نحتار فيما نكتب، هذا النوع من النقد الهادف البناء هو عين الدولة الثالثة وحتى العينان اليمنى واليسرى تحتاجان إلى توثيق ما تريان، وهل سبق لنا أن كتبنا إلا عن ثابت إلا فيما ندر من نشر خبر غير مؤكد وبالتالي فإن ما نلفت الانتباه له يوميا من قصور مثبت واضح بمثل وضوح صورة ضحية خطأ طبي أو انسداد معبر سيل أو تزييف صك فلا أحد سيغرمك لتناوله، المقصود كما هو واضح جدا من الصيغة الحكيمة المحكمة للتعديلات هو ما يمس الدين والوطن والاستهداف الشخصي دون سند وإثارة النعرات.
أمر آخر غاب عن من نظر للتعديل بتوجس أو قلق وهو أن الإيقاف عن الكتابة أصبح غير ممكن دون مسوغ قانوني وقرار لجنة ابتدائية وممارسة حق الاستئناف بينما كنا نوقف بمجرد همسة هاتفية بين مسؤول متذمر ورئيس تحرير مجامل.
شخصيا أنا متفائل أن التعديلات ستجعل النقد الصحفي أكثر شمولا وتأثيرا لأنه سيكون أكثر تثبتا ومصداقية وتصديقا لكنه لن يشح فالقصور حقيقة والحرية المنضبطة مستمرة.

«لوبي» التجار غير الأنظمة !

تطور أعتبره خطيرا جدا ويشير إلى أن التجار لم يعودوا في مأمن من الرقابة والمحاسبة وحسب، بل أصبحوا يمارسون الضغط على الجهات الحكومية لتغيير الأنظمة بما يخدم مصلحتهم حتى ولو كان على حساب صحة المواطن وسلامته وحقوقه.
بعد محاولات مستميتة وفاشلة على مدى السنوات الخمس الماضية استطاع التجار وخلال أيام استغلال التغيير الإداري في أمانة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في تمرير ما عجزوا عن تمريره في محاولاتهم خلال خمس سنوات وهو الحصول على موافقة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية على إعادة النظر في تصنيف شهادة بكالوريوس الصيدلة من الهند وباكستان والفلبين (جميعهم لا يتكلمون العربية) وهذا معناه السماح بعمل خريجي هذه الدول والذين لا يدرسون الصيدلة إلا أربع سنوات (مدة دراسة الصيدلي القانوني في الدول المعترف بشهاداتها لا تقل عن ست سنوات مع التدريب العملي وفترة الزمالة لبعض التخصصات) والأدهى والأمر أن من تمت الموافقة على تصنيفهم غير ناطقين بالعربية!!، وهذا معناه أن المريض سيحصل على دوائه من (مساعد صيدلي غير مؤهل كصيدلي وغير ناطق بلغة التفاهم وبالتالي فإنه مجرد وسيلة تسليم دون علم ودون شرح لطريقة الاستعمال الأمثل والاحتياطات وخطورة الدواء وجميعها معلومات لا يمتلكها إلا الصيدلي وتفرض جميع الأنظمة أن يتلقاها من الصيدلي فقط وباللغة الرسمية للبلد، فالطبيب يمكن أن يكون ناطقا بغير لغة المريض بفرض تواجد مترجم العيادة، أما الصيدلي فإنه يجب أن يكون ناطقا بنفس لغة المريض ولغة الطبيب فيشرح للأول الطريقة المثلى للاستخدام والمضاعفات المحتملة وتناسب الأدوية الموصوفة مع بعضها البعض من عدمه، ويختار للمريض الاسم التجاري الأرخص لنفس المادة الفعالة، ويناقش الثاني (الطبيب) في الجرعة و مناسبة الدواء مع التشخيص ووجود تعارض أو تفاعلات غير محمودة بين الأدوية.
ثم إذا كانت الصحة تعاني حاليا من فوضى صرف الأدوية وممارسة شركات الأدوية اتفاقات مع أطباء المستشفيات والمستوصفات الخاصة لوصف أصناف معينة وتعاني من مشاكل مغريات الصرف مثل ما يسمى (البونص) وهو منح كمية مجانية لمن يصف أو يصرف كمية من صنف معين وكل هذا يحدث رغم وجود صيادلة قانونيين مؤهلين تأهيلا معترفا به عالميا وناطقين بلغة المريض، فكيف ستكون حال الصيدليات عندما يعين التجار فيها صيادلة غير مؤهلين ولا يتحدثون بلغة المريض ومن العمالة الرخيصة التي ستكون مجرد أداة لوضع الدواء في الكيس؟!!، هذا خلاف كون الدول تتقدم وتبحث عن الأفضل وليس الرجوع للخلف.
لقد نجح التجار في استغلال ثغرة كانت مسدودة لسنوات من أجل الحصول على أرخص (الصرافين) ليكبدوا المجتمع ثمنا باهظا في صحته وأخلاقيات مهنة الصيدلة العريقة وأوضح دليل على موافقة الهيئة دون قناعة هو ما ورد في خطاب غرفة الرياض رقم 5/9/5276 في 12/1/1432هـ (أن الهيئة لاحظت في جامعات الدول المذكورة تغيرات كثيرة ومقبولة «نوعا ما»). وحتى نجد عبارة أكثر ثقة من (نوعا ما) أرجو أن تعود هيئة التخصصات لموقفها الحازم غير المجامل.

الجلد بالجريد

جاء خبر تحرك وزارة المالية لرصد الوظائف الشاغرة والمشغولة بغير سعوديين ووظائف الشركات والقطاع الخاص المشمولة بالتأمينات الاجتماعية ليؤكد مصداقية ما انفردت به «عكاظ» سابقا من اكتشاف وظائف وهمية سجل أصحابها في التأمينات الاجتماعية بهدف التحايل على (السعودة) ولم يتم اكتشافها إلا مع الخطوات الجادة من الدولة لصرف مكافأة العاطلين عن العمل، حيث فوجئ عدد من العاطلين عند مراجعة التأمينات الاجتماعية للحصول على شهادة عدم تأمين أنهم من المؤمن عليهم زيفاً وبهتانا، ومصداقية صحيفة «عكاظ» ــ التي تحمل هم الناس والهم الوطني بتميز دون ادعاء جوائز واستفتاءات هشة أو مفبركة ــ ليست في حاجة لتأكيد أو إثبات لكن ما جاء في خبر تحرك المالية يؤكد ما حاولت التأمينات الاجتماعية التملص منه في تعقيبها على ما كتبته بعنوان «بل حققوا مع وزارة العمل وصندوق الموارد والتأمينات»، فقد جاء في تصريح وزارة المالية نصاً ما يلي «رصد تجاوزات ارتكبتها بعض مؤسسات وشركات القطاع الخاص، تصل بعضها إلى حد الفساد المالي والإداري، والكسب المادي غير المشروع، والتحايل على الأنظمة الرسمية والأوامر العليا، وتمثلت التجاوزات، التي أبلغت بها اللجنة المشكلة من وزارة العمل، المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، التأمينات الاجتماعية، صندوق تنمية الموارد البشرية، والغرف التجارية والصناعية، في بقاء موظفين سعوديين مسجلين في التأمينات الاجتماعية رغم استقالتهم أو فصلهم والاستغناء عن خدماتهم. وعمدت الشركات لإبقائهم دون إشعار التأمينات بقرار الاستقالة أو إنهاء خدماتهم لاستغلالهم في رفع نسبة السعودة، بينما جاء التجاوز الأكبر متمثلا في صرف رواتب زهيدة لموظفين لا تتجاوز بعضها 2000 ريال، تبين أنهم مسجلون لدى التأمينات برواتب عالية تفوق الـ 4 آلاف ريال، وذلك بداعي الاستفادة من الدعم الذي يبذله صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» للشركات، دون منح الموظفين حقوقهم» انتهى.
وكان ما استغربته هو أن لا يتم إشعار هؤلاء ولو برسالة جوال رغم تطور تقنيات الاتصال وتوفر المعلومات وهو حق شخصي لكل من ورد اسمه في بيانات التأمينات أو صندوق الموارد البشرية وغيرهما من الجهات ذات العلاقة، وعلى أي حال فإن الأهم الآن وقد ثبت للجنة ما ثبت وتحركت المالية واللجنة لإجراء التحقيقات الدقيقة حول هذه الممارسات المشينة وغيرها كثير، الأهم أن نعرف ما هي العقوبات التي يفترض أن تطبق في حق كل من ثبت تلاعبه، وهذا المطلب ليس للتشفي أو لضمان المعاقبة على ما مضى، ولكن لردع من تسول له نفسه مستقبلا إعادة الكرة وممارسة ذات الإيهام والتزييف والخداع والتلاعب بحقوق الناس ومستقبلهم وجهدهم في كسب العيش وتأمين المستقبل ومعاقبة كل من سهل لهم ذلك إما بالإهمال أو بالتغاضي وغض الطرف.
إن تحديد العقوبة ونشرها من الآن أهم كثيرا من مجرد نشر الاكتشاف أو الجهود للكشف والتدقيق، فقد ثبت تلاعب القطاع الخاص ومن يسهل له التلاعب وهذا انتصار للصحافة التي كثيرا ما اتهمت بالمبالغة أو ترديد عبارة (كلام جرايد) وقد صدق كلام الجرايد وبقي أن نجلد بـ «عسيب» من جريد النخل الرطب الأخضر كل من عبث وتحايل.

أصلحوا أحوال السجناء الأبرياء

إذا كانت حال السجين لجرم ارتكبه أو ذنب اقترفه مرت بظروف سيئة أو معيشة ضنكة ويوميات قاسية فإن تلك الظروف والمعيشة واليوميات لها إيجابيات منها ردعه عن مجرد التفكير في العودة للجرم أو الذنب الذي أدى به إلى تلك الحال، وجعله يحسب ألف حساب قبل أن يرتكب ما يعيده إلى ذلك السجن، ومع ذلك وإحقاقا للحق فإن أحوال السجناء المدانين بجرم في تحسن وفقا لما تبذله إدارة السجون والجهات المشرفة عليها من جهود مشهودة لتحسين ظروف السجون ومعاملة نزلائها بما يحترم إنسانيتهم، رغم وجود دور لهم في ما آلوا إليه أقله التزامهم بديون لم يستطيعوا الوفاء بها وأعظمه السرقة والاعتداء و الإفساد في الأرض والحرابة وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.
لكن ثمة أسوار تضم بداخلها سجناء أبرياء لا ذنب لهم مطلقا في تواجدهم داخل تلك الأسوار المغلقة مثل نزلاء دور الأيتام والمجهولين ودور الرعاية الاجتماعية ومستشفيات النقاهة ومستشفيات العزل ودور المعوقين ومعاهد التربية الفكرية ودور الإصلاحيات، و هؤلاء جميعا لا يعلم بأحوالهم وما يتعرضون له إلا الله، ولا يستطيعون الشكوى بل لا يجرؤون عليها فإذا تعرضوا للقسوة أو الإهانة أو الاعتداء من المشرفين أو الموجهين أو العمالة أو حتى من أحد المتنمرين من زملائهم فإن صوتهم لا يصل بل لا يستطيع الخروج من دائرة السور ولو تجرأ أحدهم على (تسريب) شكواه فإن مصيره (الاستقعاد) و العقوبة، خصوصا أن عدد المشرفين عليهم محدود جدا، وغالبيتهم من غير السعوديين ـ ونحن هنا لا نزكي المواطن على سواه فقد يكون أسوأ من غيره ـ لكن العبرة بالقدرة على فهم الطباع والنفسيات وحجم التعاطف وهو أمر مفقود لدى كثير من المتعاقدين، كما أن بعض المتعاقدين يجامل الإدارة وبعضهم أقسى من بعض بحكم البيئة، والجغرافيا وكمية العقد والرغبة في التنفيس.
نحن لا نتحدث عن توقعات أو توهمات لكن الواقع المرير والأحداث المتتالية أثبتت أن تلك الدور المغلقة تشهد صورا من سوء المعاملة والقسوة والإهمال والتستر على القصور الإداري والإشرافي، وهؤلاء النزلاء الأبرياء مواطنون وأبناء لنا يفترض أن يشملهم ما يشملنا من الحقوق ورغد العيش فإذا حرمتهم الظروف القاهرة من الوالدين أو القدرات الجسدية أو الصحية فإنه لا يحق لنا حرمانهم من الرعاية.
ألا نستطيع أن نخصص لهؤلاء العدد المتعارف عليه دوليا من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والمراقبين والمشرفين، وهي نسب معروفة عالميا تحدد كم أخصائي لكل عدد منهم، بينما نحن نخصص واحدا لكل مائة أو خمسين وفي ذات الوقت نشكو من بطالة هؤلاء المتخصصين وشح وظائفهم فمتى نخشى الله في هؤلاء السجناء الأبرياء قبل أن تحل بنا العقوبة بسبب إهمالهم؟!.

قالوا وقلنا

** قالوا: مواطن عمره 122 عاما يشارك في الانتخابات البلدية في تبوك.
– قلنا: انتخبوه ولن تندموا هذا ناسي المجاملات.
** قالوا إن وزارة المالية تشترط موافقتها على كمية وسعر استيراد الشعير لضمان عدم استغلال التجارة لخزانة الدولة.
– قلنا: كل حذر من استغلال التجار إلا وزارة التجارة.
** قال تقرير الخطوط السعودية إن الإخلال بمواعيد رحلاتها تتحمل مسؤوليته الأرصاد.
– قلنا: (إلي يسمعهم يقول إذا صفي الجو التزموا).
** قال محافظ عنيزة إن النقص في عدد أفراد الأمن أدى إلى كثرة السرقات في المحافظة.
– قلنا: (يعني الزيادة في عدد اللصوص ماله دور؟!)
** قال وزير التربية والتعليم: رفضت طلب المحتسبين بعدم لقاء الطالبات وعلينا الترفع عن مزالق الشك.
-قلنا: صدقت وطلاب معاهد التربية الفكرية يحتاجون إلى زيارة مماثلة بلا شك.
** قالوا: نورة الفايز (تحصد) جائزة المرأة المتميزة عربيا.
– قلنا: في (حصد) المعلمات.
** قالوا: نظام ساهر يصطاد عددا من مركباته بعد تجاوزها السرعة المحددة والمخالفات تتراكم على الشركة المشغلة للنظام مع إهمالها للتسديد.
-قلنا: يمهل ولا يهمل.
** قالوا: الحكم بالسجن 13 عاما على عامل يمني بدد ربع مليار من أموال المساهمين في مساهمة بيض.
– قلنا: (يستاهل خلوه يرجن على البيض في السجن إلى أن يفقس).
** قالوا إن وزارة الصحة تكشف في مراسلات مع مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة عدم قدرتها على توفير جهاز بقيمة 950 ريالا لمعالجة حالات حرجة.
– قلنا: مبلغ ما يعادل بدل التميز والندرة عن ساعة.
** قال رئيس شركة الكهرباء: لا نضمن عدم تكرار انقطاع التيار في الصيف.
– قلنا: لأنكم لم تضمنوها في الشتاء.
** قالوا إن مواطنة تقاضي مستشفى القنفذة بعد أن أخفى تعرض زوجها لمرض الإيدز مما أدى إلى إصابتها به، وإلزامها على توقيع تعهد يؤكد تحمل إحاطتها بخطورة المرض.
– قلنا: أولى نتائج الخطة الشاملة والمتكاملة والاستراتيجية التي تعتمد على الشفافية وسياسة المريض هو الأهم (يعني زوجته ما تهم).
** قالت الأرصاد الجوية ردا على الخطوط السعودية إن إقحامنا في مشاكل تعطيل الرحلات لم يبن على دلائل واقعية ومعلوماتنا دقيقة ونأمل عدم التنصل من المسؤولية ورميها على الآخرين.
– قلنا: (والدليل إن الرحلة إلي راحت لتبوك بدل أبها كانت في جو صافي).
** قالوا: هيئة الرقابة تحقق مع عدد من المسؤولين عن المساهمات العقارية في وزارة التجارة لتورطهم في تضليل الناس باستغلال نفوذهم.
– قلنا: (مشكلتنا مركزين على منع التضليل في السيارات ومهملينه في الوزارات).
** قال وزير العمل سنصرف مساعدة الباحثين عن العمل مطلع محرم المقبل ولسنا معذورين عندما لا يجد شاب او شابة فرصة عمل مناسبة ولكننا نحتاج إلى آليات فاعلة تقضي بإلحاقهم بالفرص المتاحة.
– قلنا: (أنا مستعد أتنازل بوظيفتي للي فهم شي).
** قالوا إن موظفا في الخطوط السعودية تلفظ على مواطن وقال له (كل تبن)!!
– قلنا:(إن صدق ضني فإن الموظف سامعها من أحد ويحسبها وجبة!!)
** قالوا: نشوب عراك بين شاب وامرأة مطلقة وهما في حالة سكر ونزولهما للشارع بملابس فاضحة وإلقاء القبض عليهما.
– قلنا: (يحمدون ربهم ما صارت عند استاد كرة قدم كان حقق معهم برنامج رياضي وعلى التلفزيون مباشرة).

غلطة بعشرة

قبض قسم المهمات والواجبات الخاصة في الشرطة على شاب مخمور ويحمل معه ما تبقى من خمر مصنع محليا (عرق محلي)، يقدر بربع لتر في استاد الملك فهد بالرياض، وهذا أمر لا جديد فيه، بل إنه يحدث شبه أسبوعيا أن تقبض هيئة الأمر بالمعروف أو الشرطة على مصانع خمور تبلغ الكميات فيها عشرات (الجوالين) في جهود تشكر عليها الهيئة والشرطة والمباحث والمبلغون وكل من يسعى لحماية هذا المجتمع من هذه الشرور.
الجديد في حادثة ملعب كرة القدم أن المسؤولين عن أمن الاستاد تعاملوا مع المخمور بطريقة جد (خاصة) وغريبة ويجب أن لا تمر دون عقاب رادع معلن، فقد استبقوا التحقيق والإدانة ومن ثم المحاكمة وصدور حكم بالسجن والجلد أو أحدهما حسب الحكم الشرعي، وانتقلوا مباشرة إلى إصدار حكم التشهير الذي قد لا يحكم به القاضي وسمحوا لقناة رياضية وبرنامج رياضي بإجراء تحقيق مع المتهم (لم تثبت إدانته) وتصويره من خلال الزجاج الشفاف لسيارة الشرطة (ووجهه ظاهر)، وهو يهم بالنزول ثم السماح بإجراء حوار مفصل معه بعد أن تلثم، وهو حوار أقرب للتحقيق عن كثير من خصوصياته بحجة أنه سمح وهو ما لا نعلمه حقيقة، وقد ينكره جملة وتفصيلا، وحتى لو كان قد سمح فعلا فإنه وافق وهو فاقد للأهلية، مختل العقل، لا يعقل ما يقرر فبأي حق تفعل الدورية ذلك؟!، وبأي مسوغ تجعل والديه وأسرته وذويه ومستقبله يتعرضون لهذا العار؟!، وما هو المردود من هذا التصرف غير المهني ولا المشروع؟!، وهل بلغ تأثير كرة القدم في المؤسسات الحكومية درجة جعلتها استثناء خطيرا للقوانين؟!، تارة تمنع مواطنا من مقاضاة من قذفه، وتارة أخرى تسمح بالتشهير بمتهم قبل أن يدان ويحاكم ويحكم عليه بالتشهير؟!!.
قاتل الله كرة القدم إذا كانت ستروج للصليب وتمنع المقاضاة وتغرم صحفيا قال رأيه وتستبق الأحكام الشرعية باستثناءات هوجاء.
رغم كل حالات القبض على مخمورين ومدمني مخدرات وعتاة مجرمين وصناع خمر بمئات الجوالين، لم يسبق أن سمح لأحد بإجراء حوار مصور فوري معهم إلا عندما حدث ذلك في ملعب كرة قدم، وإني أتساءل هل لو قبض على فتاة متنكرة بزي رجل في ملعب كرة قدم وسمحت بتصويرها وإجراء حوار معها وأبدت ما يفترض ستره منها هل ستسمح الجهات المختصة بتصويرها لمجرد أن الحادثة حصلت في ملعب كرة قدم؟!، أخشى أن يحدث هذا !!.
أنا لا ألوم البرنامج ولا القناة ولا الصحفي، فهم يبحثون عن السبق والجذب وهو حق للإعلام إذا منح الفرصة، فلا عتب عليهم إلا في جزئية هامة وهي ما قاله المقبوض عليه عن العقوبة وتبسيطها وعن تأثير المسكر على مخه ورأسه وهو ما لا أرغب في إعادة ذكره، ففي ما ذكر تشجيع على هذا الفساد كان يفترض حجبه.

بل هم في أيد خائنة

لا أدري كيف أبدأ وأنا أكتب عن شاب معوق لا يستطيع التعبير عن آلام الاغتصاب إلا (بتعضيض) جسده بصورة غريبة تنم عن عظيم القهر، وهل أعظم قهرا من أن يستباح عرض من يحس ويرى ويتألم لكنه معوق فكريا جسده عمره 18 عاما وفكره في السابعة وبالتالي فإن أطرافه يستطيع أن يعضها قهرا ولا يستطيع أن يعض بها حنجرة من اعتدى عليه، حقيقة فإن الخبر المؤلم الذي نقلته لنا سماح ياسين عبر «عكاظ» أمس الأول الأحد عن تعرض معوق فكريا من طلاب معهد التربية الفكرية للبنين في المدينة المنورة يبلغ سنه الزمني 18 عاما والعقلي سبعة أعوام للاغتصاب المتكرر في دورة المياه من قبل خنزير بشري من عمال المعهد درج على اغتصابه لعدة أشهر ولم ينتبه له أحد! إلا بعد أن عزف عن الذهاب للمعهد وبدأ في عض جسده قهرا، خبر يقشعر له جسد الميت ويعتصر له القلب المتحجر، فإلى متى بالله عليكم نقف مكتوفي الأيدي، صم الآذان، مغمضي الأعين، قساة القلوب، محدودي الذاكرة، سريعي النسيان أمام ما يتعرض له المعوقون من اعتداءات سافرة سببها الأول والأخير إهمال القائمين على شأنهم، ثم وقفة طويلة أمام تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي وتكثيف أعدادهم ومنحهم الصلاحيات والاستقلالية عن المدير.
إنني أعترف أنني أكتب والدمع يسابق الحبر منفعلا، لكن هذا لا تأثير له على موضوعية المقال فقد تشبعنا ألما من أمر ضرب المعوقين واغتصابهم وإهمالهم، في زمن تتسابق فيه الأمم على حفظ حقوق الحيوان (كرم الله الإنسان)، ونحن أحفاد عمر بن الخطاب القائل (لو عثرت بغلة بشط الفرات لرأيتني مسؤولا عنها يوم القيامة لما لم أسو لها الطريق)، نحن أحفاد من تعدت مسؤوليته الرفق بالإنسان للرفق بالحيوان ومع ذلك يقول القائمون على ذلك المعهد ردا على قلق أخ ذلك المعوق من أن يكون شقيقه قد أهين، يقولون بكل (وقاحة) وعدم مسؤولية إنه في أيد أمينة!!، بل هي أيد خائنة للأمانة مهملة للمسؤولية متناسية عظم الذنب في ترك هؤلاء المعوقين الذين لا حول لهم ولا قوة فريسة لأمثال هذا المجرم، وكلهم في الجرم سواء.
إن أقل ما يجب حيال هذا القهر أن يتم غربلة ذلك المعهد وكل إدارة يتبع لها من قريب أو بعيد فالوطن مليء بالكفاءات والطاقات القادرة على إعطاء العمل والرقابة والمتابعة حقها من البذل والجهد وليس مجرد الحضور!، وإلى متى نستمر في تقييم الوزراء والمديرين والموظفين على أساس حضورهم الجسدي وليس القيام بواجباتهم وتحمل مسؤولياتهم؟!، كما أن علينا أن نتقي الله في أمر المواقع التي تحتاج إلى الأخصائي الاجتماعي والنفسي القادر على رصد المتغيرات السلوكية والنفسية والتنبؤ بأسبابها وتقصي كل حالة على حده، وهذا لا يتحقق دون تكثيف أعداد الأخصائيين والأخصائيات والقناعة بأهمية دورهم وقبل ذلك شعور صاحب القرار بمسؤولياته.

السرية في لقاء مدير المالية

أما وقد انفرج هم معلمات ومعلمي محو الأمية بالتثبيت والأوامر الواضحة من ملك الحب ونصير المظلومين، التي نرجو أن تسلم من عقد المعقدين وحسد الحاسدين وعراقيل من لا يحسنون تمرير شأن لا مصلحة لهم فيه، فاسمحوا لي أن أعود لموقف لا يمكن لكاتب يدعي المطالبة بالحقوق والوقوف ضد التجاوزات إلا أن يعود إليه ويتوقف عنده ويطرح عدة تساؤلات حوله، وهي تساؤلات لا يشملها المثل القائل (الكلام في الفائت نقص في العقل) لأن الحدث لم يفت ولن أجعله (يفوت) ولن أفوته حتى لا يتكرر.
عندما حاول بعض معلمي محو الأمية مقابلة (مدير) عام الشؤون المالية والإدارية بوزارة التربية والتعليم الأخ صالح الحميدي للاستفسار عن أمر تثبيتهم تم (حسب جريدة الوطن 20 أبريل 2011م) تفتيشهم وتجريدهم من أجهزة الجوال وبعض مستلزماتهم الشخصية قبل مقابلة (سعادته) بحجة منع التصوير أو التسجيل الصوتي للمقابلة مع هذه الشخصية الهامة، التي حاشى لله أن نسخر من إنسانيتها ومكانتها، ولكن حق لنا أن نسخر من تصرفاتها الغريبة التي لا تتناسب مع الحقوق ولا مع روح العصر ولا مع ما وصلنا إليه من بث نقاشات مجلس الشورى تلفزيونيا ونقل نقاشات الحوار الوطني، وإجراء الحوارات المباشرة في قاعات الجامعة الإسلامية مع أهم وكبار المسؤولين، دون سحب للجوالات، بل مع سماح لكاميرات التصوير الرقمية وأجهزة لقط الصوت الإلكترونية.
أنا لن أتساءل عما يخشاه مدير عام الشؤون المالية والإدارية من التصوير والتسجيل فهو وعبر عدة مواقف وتصريحات اتضح أنه ممن يصعب عليهم مسايرة روح العصر ومن عقليات زمن الأسئلة المكتوبة، لكنني أتساءل عن النص النظامي أو التخويل القانوني الذي يسمح له أو لموظفيه بسحب جهاز خاص بمواطن يحتوي على صوره العائلية ومقاطع فيديو خاصة وأرقام ورسائل شخصية دون أن يرتكب هذا المواطن فعلا يفرض سحب هذه الملكية الخاصة (هذا من جانب) ثم بأي حق (يسن) مدير عام (سنة) أو يشرع تشريعا يقضي بمنع تسجيل مقابلة جماعة مع مسؤول، ليس لها أي طابع السرية أو الشخصية؟! وإذا فرضنا جدلا أن من حقه اشتراط منع التصوير والتسجيل ووافق الطرف الثاني (المعلمون) فإنه لا يحق له استباق الأحداث وافتراض سوء النية وسحب الجوالات قبل الشروع في المخالفة بالتصوير فالجوال في الأصل جهاز اتصال لا تصوير.
إن المكان الوحيد الذي يحق فيه لمدير الشؤون الإدارية والمالية منع دخول جوال (الكاميرا) هو حفل زواج أحد أبنائه، أما الاجتماع العام في مبنى الوزارة مع مجموعة من الموظفين فشروطه ومحظوراته ليست من صلاحيات المدير.

لطفا أمير الشباب

أسباب مختلفة جعلتنا نسعد بل نحتفل بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل رئيسا لرعاية الشباب. الأسباب الإدارية كونه عايش هذه المؤسسة وعاش فيها وليس غريبا عليها وملم إداريا بسبر أغوارها، والمواصفات الشخصية كونه شابا مؤهلا هو الأقرب لهموم الشباب أيا كانت أسبابها، أما السبب المتعلق بالتفاؤل فكونه شبل أسد الرياضة السعودية فيصل بن فهد (رحمه الله) الذي أوصلها للعالمية بحكمته وهيبته وحزمه و (ديموقراطيته) بحزم.
أحسب أن أولى خطوات الأمير نواف بن فيصل التي أشاد بها الإعلام الرياضي هي إعطاء كامل الصلاحيات للجان المختصة في رعاية الشباب، فهذا من حيث المبدأ أمر جميل فيما لو كانت تلك اللجان تستوفي أهم شروط اللجان المختصة وهي كثرة العدد الذي يحقق عدالة التصويت، وبعض تلك اللجان لا يزيد عن ثلاثة، والاختصاص الذي يحقق دقة القرار وبعض الأعضاء صرح أنه غير مختص، والحياد الذي يحقق سلامة القرار، ويبدو جليا أن لجان رعاية الشباب لا تحقق تلك الشروط مما جعلها تحرج الرئاسة كثيرا بتخبطها في قراراتها، فتصدر قرارات بعضها أثبت الاستئناف فشله، والبعض الآخر أحدث ضجة إعلامية واختلافات في وجهات النظر، لكنها تكاد تجمع على غرابة وتباين قرارات تلك اللجان.
نحن ككتاب رأي تهمنا الرياضة بشكل كبير، فهي متنفس مجتمعنا الوحيد ولا نقبل أن يكون المتنفس سببا للضيق، لكن ما يعنينا هنا هو قرار إحدى لجان رعاية الشباب ضد كاتب الرأي الرياضي الزميل عدنان جستنية على خلفية مشاركته في أحد البرامج الرياضية وإبداء رأيه كصحفي في القرارات الغريبة لأحد الحكام السعوديين. ولعل من محاسن صدف العدالة أن الكاتب أكد منذ بداية الحلقة أنه يشارك بصفته ككاتب صحفي وليس كرئيس مركز إعلامي لنادي الاتحاد واعترض على المقدم عندما تطرق لوظيفته الإدارية، ومع ذلك لم تشفع صدف العدالة لحمايته من قرار تلك اللجنة بغرامة 75 ألف ريال وعدم قيامه بمهامه الإدارية لعدد من المباريات. وإحقاقا للحق فإن الزميل طلال آل الشيخ قال كلاما بليغا ومنصفا وعقلانيا في نفس البرنامج يغني عن قول كل خطيب، ونصح بعدم الاستئناف لاتخاذ موقف من هذه السابقة الخطيرة والمتمثلة في التدخل في حرية الرأي الإعلامي من لجنة لا علاقة لها بوزارة الإعلام، وهذا ما يغيظنا كإعلاميين وتحديدا ككتاب رأي نسهم بآرائنا في تصحيح الكثير من الاعوجاج ويعتبرنا ولاة الأمر عينهم الثالثة ومستشارهم الناصح والرأي الآخر الذي إن كان سديدا سددهم وإن كان غير ذلك فتح لهم آفاقا أرحب.
إن من غير المقبول ولا المنطقي أن يتم متابعة كل كاتب رأي ومحاسبته على آرائه الصحفية على أساس كونه موظفا فهو لم يتحدث بقبعة الموظف بل بغترته الوافية ككاتب صحفي مقدر بدليل أن كتاب الرأي يستعان بهم في التعليق على قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية، فهل يحق لهيئة سوق المال مثلا تغريم مدير شؤون مالية في مؤسسة حكومية وإيقافه لانتقاده سوق الأسهم كمحلل؟!.
ارتفاع أصوات الشكوى من قرارات لجان رعاية الشباب التي أكتفي منها بما أزعجنا ككتاب رأي أخشى أن يتوسع ويعلو أكثر وأكثر كلما صدر قرار غريب، وأكثر ما أخشاه هو أن تمارس بعض اللجان استفزاز الناس لمجرد تشويه جمال المرحلة.

اطمئنوا حنين لن يسجلها التاريخ

عندما يقال إن الدعاة وخطباء الجمعة وعلماء الشرع ساهموا في الحد من عقوق الوالدين فإن هذا لا يعني أنهم جابوا الشوارع والتجمعات ووجدوا أن كل ابن يجر أباه وأمه جرا وأن الناس يمارسون العقوق فعلا فقاتلوهم وأوقفوا العقوق، إنما نقول إنهم أي علماء الشرع والدعاة وخطباء الجمعة أسهموا بما أوتوا من علم وقبول وقدرة على الإقناع وحضور ذهني ومخزون وافر يمكنهم من الاستشهاد بالكتاب والسنة لحث الأبناء والبنات على بر الوالدين وتبيان فضل البر بهما وعظم ذنب العقوق، ووجوب طاعتهما والخنوع لهما، وبفضل ذلك العلم الشرعي والقبول والقدرة على الإقناع حصل الحد من العقوق. نفس الشيء وبالضبط هو ما قيل عن دور الدعاة وعلماء الشرع وخطباء الجمعة وموقفهم من المحاولة البائسة الخاسئة في إثارة الفتنة في وطننا تحت أي مسمى سواء (حنين) أو (جفاء)، فلم يدعِ أحد أن المظاهرات حدثت وواجهها التيار الإسلامي ولم يقل أي أحد من هؤلاء العلماء والخطباء أنه هزم المظاهرات في الشارع.
أيضا لم يكتب عدد كبير من الكتاب ضد تلك المحاولات اليائسة لوجود قناعة تامة وعامة لدى غالبية الكتاب بأن ظروف وأسباب ما حدث في أي بلد عربي آخر لا تتوفر في المملكة، لا من حيث ظروف الحياة ولا الفكر. وشخصيا فإنني كنت واثقا تماما من مناعة أبناء وطني ضد تلك المحاولة اليائسة، خصوصا أن الغالبية العظمى هم من أهل الوسطية الذين يدركون عدم مشروعية تلك الأعمال، إما بما أوتوا من علم شرعي وثقافة دينية مؤسسة تأسيسا جيدا أو بتأثير من موقف أهل العلم الشرعي والدعاة وخطباء الجمعة، وهذا ما قصدناه سلفا ويحاول البعض إنكاره بادعاء سوء الفهم أو المغالطة المكشوفة والتي تنم عن ضعف الموقف بعد أن صح الصحيح !!.
أما القول بدور بيان وزارة الداخلية الحازم الذي أصدرته قبل الموعد المقرر أو تواجد رجال الأمن في الموقع فهو خطأ فادح لأنه يوحي بأن ثمة نية لحدوث شيء وهذا ظلم للمجتمع، والحقيقة أن الأمر برمته أماني يائسة وأضغاث أحلام حلم بها أعداء استقرار هذا الوطن، وما بيان وزارة الداخلية إلا حيطة لإيضاح الموقف ممن قد يغتر بهراء أمثال سعد الفقيه، وبالمناسبة هو ليس محسوبا على التيار الإسلامي فأهدافه شخصية بحتة، واستشهاداته ومحاولاته البائسة لا ترتكز على أي أساس ديني، لأنه يدرك أن الكتاب والسنة ينهيان عن ما يدعو إليه، وعلماؤنا الأفاضل سبق أن بينوا موقفهم وموقف الدين الحنيف منه ومن أمثاله، واطمئنوا فأكذوبة (حنين) لن يسجلها التاريخ، المهم أن لا نؤرخها نحن بجعلها سلاحا لصراعات أيديولوجية بين مهزوم ومنتصر.