•• قال عضو مجلس الشورى المهندس محمد القويحص: إن التقارير التي وصلتهم تثبت تعثر 2000 مشروع حكومي بتكلفة 17 مليار ريال.
ــ قـلنا: (عفوا لقد تعثر مرور مشروعك، نرجو المحاولة مرة أخرى لنلهف مبلغا آخر وشكرا).
•• قالوا: 45 % من الموظفين غير راضين عن رواتبهم في القطاع الخاص.
ــ قـلنا: والنسبة الباقية راضون لأن رواتبهم يستلمونها وهم في بيوتهم قاعدون ولصندوق الموارد البشرية مخادعون.
•• قالوا: رئيس نادي الهلال يتصل ببرنامج (خط الستة) رغم إعلان مقاطعة البرنامج.
ــ قـلنا: ليت ملاك القنوات الرياضية الجديدة يدركون أن برنامجا يقدمه عاقل بحجم محمد نجيب بكل حيادية ورزانة لا يمكن مقاطعته.
•• قالت جمعية حقوق الإنسان: إن مواردنا المالية لا تكاد تكفي التزاماتنا الرئيسية، مما أدى إلى تقليص بعض امتيازاتنا.
ــ قـلنا: (غريبة مع أن التزاماتكم الرئيسية قضايا سطحية).
•• قال أعضاء مجلس الشورى: إن لمدير عام مؤسسة الخطوط الجوية السعودية 29 نائبا، وهذا لا يعقل.
ــ قـلنا: هذا مجلس نواب يطير.
•• قالت وزارة الصحة: إن نسبة الإصابة بالإيدز في المملكة انخفضت 9 %.
ــ قـلنا: تذكرونني بباعة الملابس.. تنزلون في الإيدز وترفعون في الدرن.
•• قالوا: إن أعضاء مجلس الشورى واصلوا انتقادهم للخطوط السعودية وإن تعامل موظفيها وموقعها الإلكتروني هما الأسوأ في العالم ويجب إيجاد (ناقل وطني) جديد غيرها.
ــ قـلنا: أسوأ ناقل في العالم هو البعوض الناقل للمرض.
•• قال وزير المياه والكهرباء: إننا لن نعوض المتضررين في الانقطاعات «القسرية» للتيار الكهربائي.
ــ قـلنا: اعتراف بأن هناك انقطاعات (غير قسرية).
•• قالوا: القبض على ثلاثة فلبينيين سرقوا مجوهرات بقيمة مليوني ريال من رجل أعمال في جدة.
ــ قـلنا: (رجال الأعمال عيني عليهم حارة حتى اللي ينسرق منهم بسرعة يرجع).
•• قالوا: الجوازات تعلن فتح باب القبول للجامعيين للعمل في المنافذ برتبة وكيل رقيب.
ــ قـلنا: (بدينا؟؟ بس هم يمنحون ملازم في قطاعات أخرى).
••قال رئيس هيئة مكافحة الفساد: إن عودة القوة إلى قطاع المقاولات (مرتبط) بإعادة فتح صندوق إقراض المقاولين.
ــ قـلنا: وتصريحكم (غير مرتبط) بمكافحة الفساد.
الكاتب: محمد الأحيدب
حواجز العشب من أشكال التعدي فامنعوه
رزقت البلاد هذا الشهر بزخات من المطر والسيول بفضل من الله ومنه، صحيح أنها جاءت بعد (الوسم) الذي يخرج الكمأة والعشب، لكن الأولين قالوا (لكل مطرة نبات)، وهذه الأمطار ستنبت نباتها بمشيئة الله، ومطالبتنا هذه صالحة للقادم من الخير في وقته. كما أن من الخير الوفير ما شهدناه من اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بمنع التعديات بجميع أشكالها، وحرصه الشديد على التوزيع العادل للأراضي والاستفادة العادلة منها، ونحن هنا لا نجامل أو نتزلف فالجدية في حماية الواجهات البحرية ومنع منحها أو تملكها وإتاحتها لمتعة الجميع كانت ولا زالت ضمن اهتمامات الملك المحب شخصيا، وبمنتهى الحزم، وكذلك الأراضي في المدن والقرى والشعاب ومجاري الأودية. في مواسم العشب والربيع يخرج علينا من يدعي حماية منابت العشب والرياض وكثبان الرمل وخلافه من المواقع الجاذبة لغالبية سكان هذا الوطن من هواة النزهة البرية الذين جبلوا على حب الصحراء والاستمتاع بها وعودوا أبناءهم على هذا العشق، ومن يدعون حماية تلك المواقع غير مخولين بهذا المنع وغالبيتهم ممن لديهم القدرة على توظيف بعض الأفراد وتزويدهم بسيارات دفع رباعي صغيرة تحوم حول الحمى وتطرد كل من يرغب في الاستمتاع بجمال الطبيعة.
صحيح أن زمن (كب القدر) قد ولى بحكم تنامي الوعي لدى الممنوع والمانع من أفراد الحماية، ولمن لا يعرف (كب القدر) من حديثي العهد بـ(الكشتات) فإنه يتلخص في وقوف سيارة يدعي ركابها أنها رسمية لوجود أي شعار على باب السيارة بالقرب من المتنزهين و يقوم أحد الأفراد بطلب المغادرة فورا بادعاء أن فلانا أو علانا يحميها ثم يركل قدر الطعام الفواح لتأكيد استعجال المغادرة فتفوح مع هذا التصرف الأرعن كبد المواطن المتنزه وأفراد أسرته ويضطر للمغادرة، ولا شك أن في ذلك استفزازا لا يقره أحد وقد لا يكون خوله به أحد، خاصة بتلك الصورة التي زالت واندثرت بحكم وعي الطرفين فالممنوع أصبح يسأل عن التخويل الرسمي والمانع أصبح أقل صلافة. ما بقى من صور ادعاء الحماية هو إحاطة المكان بالموانع الترابية التي لا تحتاج إلا لـ(شيول) أو بدوران سيارات شركة حراسات أمنية أو تابعة لمدعي الحماية بحكم كونه مليارديرا وهذا لا يبيح له غير الاستمتاع بحديقة قصره العامر، أما منابت العشب وكثبان الرمل وواجهات البحر فقد حماها أبو متعب من كل أناني ليستمتع بها أبناء شعبه وعليهم واجب الحفاظ عليها بالنظافة وعدم دوس العشب بالسيارات ليصبح كما أراده الملك المحب متعة للجميع، وغالبيتهم على قدر من الوعي والإدراك ومن يخالف يستحق العقوبة والغرامات ولكن ليس المنع.
«تويتر» يكشف علة الصحة
لو أن العم محمد إبراهيم الرجيب الذي شهد العالم كله استنفار البحث عنه عبر شباب «التويتر» وجد ــ لا سمح الله ــ ميتا في صحراء الدهناء أو مدفونا في مقبرة النسيم بطريق الخطأ، لكان وقع الأمر أقل غرابة من أن يعثر عليه مدفونا تحت «لحاف» أكبر مستشفيات وزارة الصحة (مجمع الملك سعود الطبي) في نفس مدينة أهله (الرياض) خصوصا أن ابن المفقود الرجيب تردد على المستشفى ذاته (عدة مرات) بحثا عن والده قبل أن يستنجد بشباب «التويتر» البواسل، ولأن الشباب ذاتهم المتطوعين بحثوا عنه عبر شبكة «تويتر» ذكروا أنهم استفسروا عنه من إدارة المستشفى فأجابتهم بأن لديها 20 حالة من مجهولي الهوية ولا توجد آلية تسمح بدخول المتطوعين للتأكد من هوية الأشخاص المجهولين! (جريدة الرياض الصفحة الأخيرة أول أمس الأحد).
لقد ذكرت مرارا أن علة وزارة الصحة حاليا هو عدم اعترافها بما يحدث؛ لأنها تدرك جيدا أنه «لا عذر لها»؛ ففي سنوات خلت كانت الوزارة تشكو من نقص الإمكانات وتعترف بالقصور، أما اليوم فهي تحظى بأكبر دعم مالي من الدولة ــ حفظها الله ــ، وهي لا تتحرك إلا بتصريحات البدء في البرامج والخطط التي لا تجدها حينما تبحث عنها في الواقع ومن ضمنها خبر تدشين 60 برنامجا لخدمات المرضى حسب تصريح وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة منذ أكثر من سنة (أين برنامج واحد من هذه الخدمات يسأل عن أهل المريض المنوم مجهول الهوية بل يجيب أهله والمتطوعين إذا سألوا عنه؟!).
الأمر الذي لا يقل أهمية وعجبا هو أن مستشفيات وزارة الصحة وعلى رأسها هذا المجمع تشكو من عدم توفر السرير الشاغر، وتتخذ ذلك حجة في رفض المرضى المستحقين للعلاج والتنويم، فكيف لا تعمل على إيجاد ذوي المرضى مجهولي الهوية العشرين، على الأقل لاستغلال الأسرة التي يشغلونها؟! ولا تقل لي أن العشرين يحتاجون للعلاج والتنويم؛ لأن المفقود محمد الرجيب تقرر خروجه فور تعرف أهله والمتطوعين عليه؛ أي أنه مكث 12 يوما لو وجد خلالها لخرج بعد علاج الإغماء.
لقد وفرت الدولة وبحرص مباشر من لدن خادم الحرمين الشريفين لهذه الوزارة ميزانية غير مسبوقة تلاها دعمها مؤخرا بـ 16 مليار ريال.
أيها المهندسون العبوها «رخيصة» كالأطباء
بعد أن طارت الطيور بأرزاقها تذكر المهندسون أنه يفترض أن يكون لهم كادر خاص مثلهم مثل الأطباء والصيادلة والقضاة، مع أنني سبق أن ذكرتهم بذلك كثيرا مثلما ذكرت وأذكر المتخصصين في علم الإدارة الصحية أنهم أهملوا المطالبة بحقهم في ممارسة تخصصهم في إدارة المؤسسات الصحية وتركوه للأطباء ليتعلموا (الحلاقة الإدارية) في رأس الصحة، وقد نام المهندسون والإداريون عن إيضاح موقفهم والمطالبة بحقوقهم عبر المنابر الهامة ومنها لعبة الإعلام فذهب أهل (البالطوات) بالأجور مستغلين علاقاتهم المباشرة كأطباء فحولوا العيادات إلى غرف وشوشة وتوسل وتقديم معاريض.
نام المهندسون دهرا لم يطالبوا بكادر خاص مع أن لهم هيئة مهنية قديمة وعندما شاهدوا تجمع النساء (معلمات محو الأمية) أمام مكتب وزير الخدمة المدنية تذكروا حقوقهم فذهبوا إلى مكتب المسؤول الخطأ (وزير الخدمة المدنية) ظنا منهم أنه المسؤول عن تأسيس كادر لهم.
أريد أن أهمس في أذن كل مهندس واع (وهم كثر) بهمسة تاريخية، أنا غير مقتنع بمهنيتها ولا مؤيد لأسلوبها الخاطئ الذي هو أقرب للفساد والفوضى لكنها حدثت، ونجحت لأن ظروف مجتمعنا هيأت نجاحها، ألا وهي أن الأطباء عندما أرادوا صدور (كادر) أرادوه خاصا بهم فقط!! واستغلوا كون أكثرهم تعصبا لمهنة الطب كان وكيلا لوزارة الصحة آنذاك ففصلوا الكادر ليناسب الأطباء فقط دون بقية أعضاء الفريق الصحي، (يفترض بوكيل الوزارة والوزير أن يتعصب للصحة وكل الفريق وليس مهنته فقط)، فصدر الكادر ليمنح الطبيب كل شيء دون غيره، لكن رحمة ربي جعلت الصيادلة يشرحون وضعهم للدكتور عبدالرحمن السدحان نائب رئيس ديوان الخدمة آنذاك فوقف موقفا وطنيا مشكورا مع الصيادلة ثم الممرضين وأخصائيي المختبر والأشعة إلى أن تحول الكادر الذي خطط له سراً إلى لائحة تشمل الجميع.
لم يتجمع الأطباء أمام مكتب أحد بل استغلوا عياداتهم وعلاقاتهم، ليس هذا وحسب بل أن بعضهم اليوم ذهب إلى أبعد من ذلك وأخطر فعمل على إيجاد تصنيف جديد باسم التخصص المتميز النادر ليحصل هو على راتب مميز دون تعريف للتخصص الطبي النادر (تركوها عائمة) مقياسها الظهور الإعلامي والبهرجة فرغم قلة الأطباء النفسيين و أطباء الطب الشرعي، مثلا، فلم يصنفوا كتخصص نادر مميز وكأن النار جرت إلى قرص واحد بعينه!!، هكذا تدار الأمور أيها المهندسون الأفذاذ فكان يفترض بكم منذ عشرات السنين أن (تهندسوا) كادركم بالطريقة ذاتها التي لا أؤيدها ولا أحترمها لكنها تناسب ظروفنا، وأسلوب جربه الأطباء ونجحوا.
«حيلة وزارية» ترهق الشورى
الجديد الذي جاء به حوار صحيفة الوطن مع رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ هو التأكيد رسميا على ما كنا نردده ونشكو منه وهو أن الوزراء لا يعيرون مجلس الشورى الاهتمام المطلوب، وهذا التأكيد الرسمي والاعتراف الصريح الشفاف من رئيس المجلس يحسب له ولمن حاوره من جهة، أما من جهة أخرى فإنه يؤكد على مصداقية كتاب الرأي وصحة شكواهم وعدم مبالغتهم أو تجنيهم، عندما كانوا يشتكون من تضييع الوزراء لوقت جلسات المجلس التي تسمى (دعوة) أو استضافة في إلقاء محاضرة تستعرض ذات المنجزات غير المرئية وذات الأحلام التي تهدف للتمديد ثم محاولة الإطالة ما أمكن على حساب وقت أسئلة الأعضاء لكي يتلافى الوزير أكبر قدر ممكن من الأسئلة عن طريق إطالة كلمته من جهة، ثم إطالة الإجابة من جهة أخرى ليصبح الوقت الضائع أطول من كل زمن المباراة، فالجديد في هذا الصدد هو الاعتراف وهذا بحد ذاته (إنجاز) إذا تلاه علاج سريع كما وعد رئيس مجلس الشورى، وإلا فإنه ليس أسوأ من حدوث الخطأ إلا الاعتراف به دون المبادرة إلى سرعة معالجته.
الأمر الثاني الهام جدا والذي أوضح رئيس الشورى بمنتهى الشفافية أنه مشكلة لم يجد لها الحل، فهو أمر التقارير السنوية للوزارات التي يفترض أن ترفع لمجلس الوزراء ثم مجلس الشورى بصفة سنوية، لكن بعض الوزراء يتعمدون تأخير رفع التقرير حتى يصبح قديما ويحل موعد تقرير سنة جديدة مما يضطر مجلس الشورى لدمج تقرير السنتين عله يصبح تقريرا (طازجا) قابلا للمناقشة المفيدة ذات الجدوى، لأن التقرير إذا تقادم وأصبح في حكم الماضي لا جدوى من دراسته والتعليق عليه، وهذه (الحيلة الوزارية) يجب الوقوف منها موقفا حازما من قبل كل من يقتنع بدور الشورى ويرى في المجلس عونا للإصلاح ومكافحة الفساد وتصحيح الأخطاء.
إن الحل في تقوية مجلس الشورى للحيلولة دون الالتفاف على المجلس أو التهرب من أسئلة أعضائه وتفويت فرصة الاستفادة من أهل الاختصاص والخبرة، الذين يزخر بهم المجلس ويفخر الوطن بوجودهم تحت قبته، في مراجعة تلك التقارير، وتحية لصراحة رئيس مجلس الشورى، وإلى مزيد من الشفافية فدخول الشمس هو أساس الصحة!!.
تحقيق أحرج خصوم الهيئة
أمر هام لا بد لي من التوقف عنده، ولا أرى لأحد حق في (تفويته) ونحن نرى التحقيق الرائع والموسع المنشور في عكاظ أمس الأول الخميس والذي أجراه الزميل السباق نعيم تميم الحكيم عن الابتزاز وأرقامه المخيفة في مجتمعنا والتي وصلت 18808 حالات خلال عام واحد حسب الحالات المسجلة والرقم الأخطر الذي أعلنته المسؤولة عن مشروع الحماية من الابتزاز بمركز آسيا للاستشارات والتي أكدت رصد 20 ألف فتاة تعرضن للابتزاز خلال ستة أشهر.
الأمر الهام الذي يجب عدم تفويته هو أن هذه الأرقام الخطيرة ترد على كل من اتهم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بافتعال حالات الابتزاز التي كانت ولا تزال تنقذ ضحاياه من الفتيات بكل ستر ومهنية وقدرات عالية وإخلاص في العمل والنوايا، فقد حاولوا التشكيك في صحة الحالات والأرقام في وقت ظنوا فيه واهمين أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تعاني من ضعف موقفها (الهيئة لا يمكن أن تضعف في ظل هذه الدولة التي تأسست على الالتزام بشرع الله واتخذت القرآن دستورا) لكن البعض تصور حاجتها إلى ادعاء تلك النجاحات، ومنهم من كتب مستغربا أن لا يمر أسبوع إلا ونشر خبر عن إنهاء الهيئة لمعاناة فتاة من الابتزاز، وتهكم قائلا هل يعقل أن تبتز فتاة كل أسبوع؟!!. والآن جاءت هيئة التحقيق والادعاء العام لتؤكد أنها تحقق في ثلاث حالات ابتزاز كل أسبوع أي أكثر مما كانت تصرح به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للإعلام بثلاثة أضعاف وهو ما يؤكد أن هيئة الأمر بالمعروف كانت إنما تورد أمثلة وبتحفظ شديد وليس مبالغة كما يدعون، وأعتقد أن من لديه شعرة من المهنية يفترض أن يعتذر من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد هذه الأرقام التي جاءت من هيئة التحقيق والادعاء العام وكلتاهما هيئتان حكوميتان محترمتان تتحدثان عن حالات مسجلة ويتم التحقيق مع شخوصها.
الأمر الآخر الذي لا يقل أهمية هو ضرورة ممارسة الجدية في دراسة أسباب شيوع جرائم ابتزاز الفتيات بهذه الأرقام المخيفة، والتركيز على دور الفتاة في إتاحة الفرصة لمن يتربص بها لابتزازها وهو ما لم يكن يحدث في السابق قبل الإنترنت ورسائل الإيميل والتصوير بالجوال وإرسال الصور عبر الوسائط وبطرق جد ميسرة وبعيدة عن إمكانية الرقابة وتفترض الثقة الكاملة في الفتاة وبالتالي لابد من توعية تمنحها المناعة ضد الإقناع واستغلال الطيبة، ليس هذا وحسب بل لابد من تذكيرها بأن دينها الإسلامي يحرم إطلاع غير المحرم على صورها إلا للضرورة ويحرم إطلاع كائن من كان على مفاتنها التي هي في الواقع أداة مساومة وابتزاز وتوعيتها بأن كل خروج عن آداب الأسرة يمكن أن يستخدم للتهديد حتى لو كانت مكالمة هاتفية وتبادل عبارات لا ترضى بأن يطلع عليها الأهل أو الناس على أساس أن الإثم ما حاك في نفسك وخشيت أن يطلع عليه الناس.
قالوا وقلنا
** قال طبيب العظام: لا ننصح بالتدخل الجراحي لعلاج آلام العصعص إلا في حالات نادرة.
– قلنا: (بس المرضى مندهشين يقولون نراجع الطبيب في المستشفى الحكومي يقول ما يحتاج عملية ونراجعه في المستشفى الأهلي يقول لازم عملية، مع أن الطبيب نفس الطبيب والعصعص نفس العصعص!!).
** قال تقرير هيئة الرقابة إن 454 مشروعا حكوميا متعثرا في عام 1430-1431هـ
– قلنا: ومتى يخرج الكرت الأحمر لمن أعثرها؟!
** قال ذات التقرير من هيئة الرقابة إن خزانات المياه في عدد من المدارس لا تصلح للاستخدام البشري!!.
– قلنا: لا مشكلة فهي تصب في دورات مياه لا تصلح للاستخدام البشري أيضا.
** قال نفس التقرير إن مسؤولين يصرفون لأبنائهم سيارات حكومية.
-قلنا: (وأنا أقول ليش التفحيط زايد؟!!).
** قال عضو مجلس الشورى الأستاذ حمد القاضي: أقترح دراسة إنشاء قسم نسائي لإفتاء المرأة في الرئاسة العامة للإفتاء ومرتبط باللجنة الدائمة للإفتاء.
– قلنا: أبا بدر من الحكماء الذين يسعون لصيانة الحقوق الجوهرية للمرأة شرعا وشعورا بينما يرى غيرهم حقها شعرا وسفورا.
** قالوا: واحد من كل ثلاثة مرضى عرضة للأخطاء الطبية في المستشفيات الأمريكية والتي تتراوح بين العدوى وترك أدوات في جوف المريض!!.
– قلنا وثلاثة من كل ثلاثة من هؤلاء المرضى يحصلون على تعويض بالملايين وعقوبات رادعة للأطباء.
** قالوا: امرأة بريطانية تنفق 20 ألف جنيه لتزويج كلبتها لأقبح كلب في بريطانيا.
– قلنا: الحمد الله.. تلاقي أم المرأة ووالدها يعيشان أقبح الظروف في دار مسنين دون زيارة.
** قالوا: مداهمة غباغبو رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته في غرفة بفندق واعتقاله.
– قلنا: (ولايته انتهت بس عرقه ما بغى ينتهي).
** قالوا: وزارة التجارة تتصدى لمحاولات أصحاب أكشاك القهوة لرفع سعر كوب القهوة 11 %.
– قلنا: (شاطرين على سعر الكوب أما سعر الكيس فيرتفع 111 % دون تصدي).
** قال مدير عام الخطوط السعودية أن تقادم بعض طائراتنا وانسحاب (سما) و(ناس) من النقل الداخلي وتواضع مرافق المطارات أربك خدماتنا.
– قلنا: (نفهم من هذا أن ارتباككم إداريا طلع براءة؟!)
** قال وزير الصحة: التمريض أهم من الطب!!
– قلنا: قصدك في المحاسبة على الالتزام بالدوام.
** قال رئيس مجلس الشورى إن جلسات الوزراء في المجلس غير مفيدة وتشبه المؤتمرات الصحفية والوزير يضيع جزء كبير من وقتها في استعراض منجزاته وطموحاته.
– قلنا: هذا عيب (الجلسة) لا صوت فيها إلا للفنان والعود ولو كانت (مساءلة) لكان صوت الجمهور هو الأعلى؟!.
** قالوا: مستشفى الملك فهد بجدة يستقبل 5 حالات لأزواج قامت زوجاتهم ببتر أعضائهم الذكورية لشعورهن بـ (الخداع العاطفي).
– قلنا: (سياسة علي وعلى أعدائي).
«بلسم» أبو متعب أولى يا وزير الصحة
أمور كثيرة تعنى برعاية المواطن أولاها الملك عبد الله بن عبدالعزيز جل اهتمامه وتركيزه منذ توليه أمر رعيته أمد الله في عمره، وكان من ضمن أولوياته حفظه الله إيجاد نظام رعاية صحية فاعل وفعال يحقق حصول كل مواطن على حقه في العلاج المجاني والرعاية الصحية الشاملة والعادلة، فكان أن أعلن وزير الصحة السابق الدكتور حمد المانع عن نظام تأمين صحي شامل ومتكامل أشبع بحثا ودراسة وتبناه مجلس الخدمات الصحية ووافق عليه وأطلق عليه اسم (بلسم) وكان هذا النظام المدروس المتفق على تكامله بشرى كبيرة بثها معالي الوزير حمد المانع في مطلع عام 2007م على أساس أن يتم تطبيقه في نهاية عام 2009.م. ليصبح بالفعل نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية تضاهي ما يحدث في فرنسا وأستراليا وهما أكثر نظم الرعاية الصحية نجاحا في العالم.
مثل هذه المشاريع الوطنية المدروسة دراسة متأنية ووافية يفترض أن لا تختفي لمجرد تولي وزير بدل آخر خصوصا أنها من المشاريع المؤيدة من أطراف عدة قل أن يجمعوا على رأي واحد ومع ذلك اتخذ القرار في مجلس الخدمات الصحية على أن (بلسم) هو الأنسب لظروف المملكة العربية السعودية وقدراتها وإمكاناتها ووضعها الاجتماعي وتبنى المجلس هذا النظام.
وفي يوم الأحد الماضي تحدثت وزارة الصحة على هامش مؤتمر (الضمان الصحي خيارات وآفاق) بتصريحات بأن نظام التأمين الصحي الذي سيطبق لن يحمل المواطن أي تكاليف، وخلاف ذلك من التصريحات التي تشير إلى (بلسم) هو نفس البلسم ولكن بعد وضع اسم جديد وتوقيع آخر، وكمواطن ومتخصص درس نظام (بلسم) جيدا وناقش بعض من راجعوه من الأكاديميين وأثنوا عليه، واستغربوا (ركنه) في الأدراج كل هذه المدة، أجزم مفاخراً أن نظام التأمين الصحي (بلسم) هو إحدى هدايا هذا القائد العظيم والملك المحب عبد الله بن عبد العزيز لأبناء شعبه وهذا هو الأهم والأجدر بالاهتمام والتركيز، ولن يأتي مؤتمر اليوم الواحد أو اليومين ولا حفظ الملف لسنة أو سنتين بأي جديد غير تجديد التواريخ والأسماء والتواقيع وبالتالي فإن (بلسم) هو البلسم فأخرجوه سريعا من ذات الورق الجميل المعطر الذي لفه به الملك المحب وأهداه لشعبه فهو بلسم أبو متعب وذلك هو الأهم يا معالي الوزير.
أي مكان يضيق بأميرة ؟
لا أدري إلى متى يستمر تعاملنا مع الحالات الإنسانية المؤلمة مؤلما وجارحا للفؤاد ومخجلا للوطن إلى أن يتم عرض الحالة في وسائل الإعلام، ليخرج لنا المسؤول مؤكدا أن الحالة ستجد الاهتمام اللائق، ومرددا دون خجل (هذا واجبنا!!).
لماذا لا تسترون على الوطن وتسترون أنفسكم وتجد الحالات الاهتمام اللائق قبل النشر؟!، وطالما لديكم كل هذا الذكاء لمعرفة أنه واجبكم فلماذا لا تؤدون هذا الواجب دون أن تستفزوا مشاعرنا، وتحرجوا وطنا أعطاكم كل شيء ولم تقدموا له غير الوعود؟!.
التقرير الذي بثته قناة (العربية) عن أم عبد الكريم العجوز السعودية التي ترعى ابنتها أميرة والتي تبلغ من العمر 28 سنة، وابنها طارق وعمره 30 سنة، المعوقين ذهنيا وجسديا إعاقة شديدة وترعاهما معا لأن إدارة التأهيل الخاصة بالمعوقين والتابعة لمنطقة مكة المكرمة رفضتهما بحجة عدم وجود مكان!!.
الذي لم يشاهد التقرير، ولم يشاهد أميرة وهي تتدحرج على الأرض وتأكل ما يسقط فيها وتدخل أصابع يدها الأربع في فمها وتعض أصابعها وكأني بها تعض أصابع الندم على ضمائر ماتت ولم تدفن الأجساد التي تحتويها بعد!! يجب أن يشاهده ليعرف حقيقة وزارة الشؤون الاجتماعية.
طارق تحمله أمه وقد تخشب جسده النحيل وتيبست أطرافه وتضعه على الأرض وهي مجهدة، وتجمع قواها مرة أخرى لثني ساقيه وتثبيت ظهره الذي لم يجد في تلك الوزارة من يشد به الظهر.
أي مكان يضيق بأميرة الشابة (28 سنة) وهي في هذا الوضع من الإعاقة الشديدة جسديا والإعاقة الذهنية التي تصفها أمها بقول مختصر (إذا غفلت عنها أكلت حفائظها!!).
أي مركز تأهيل هذا الذي لا يقبل شابا عمره 30 سنة تتجسد في جسده المتيبس كل صور الحاجة إلى رعاية متخصصة.
بل أي جاهل هذا الذي يفرض على أم أن تتولى رعاية رجل (30 سنة) وامرأة (28 سنة) بالقول (خليهم عندك في البيت)!! (تخليهم في البيت ليش؟!) هؤلاء منذ طفولتهم مسؤوليتكم التي تستلمون رواتبكم بناء عليها، وبعد بلوغهم أصبحوا مواطنين بالغين مكانهم الطبيعي في مؤسسات أنتم مسؤولون عنها، فإذا كنتم دون هذه المسؤولية فأنتم من يجب أن (نخليه في البيت).
منذ 28 سنة والدار لم تتسع لأميرة وطارق فماذا قدمتم غير التصريحات؟!
ألم يقل لكم خادم الحرمين الشريفين منذ سنوات أن لا عذر لكم؟! فلماذا لم توسع الدار، بل لماذا لم تعمر الدار التي تقولون إنها ستتسع لـ 1500 معوق؟!
ألم يقل لكم ملك الإنسانية إن المسؤولية من رقبتي إلى رقابكم ومنحكم أعلى ميزانيتين مرتا على هذا الوطن الكريم فلماذا بخلتم بها على أم عبد الكريم؟.
الوزير كل شيء
لعل تسارع الأحداث وتلاحقها بما يخدم المزيد من الشفافية وتساقط الحواجز والأقنعة يجعلنا نقتنع أن الناس أصبحت تعي كل شيء ويزيدنا احتراما لعقلية البشر وفكرهم وتفكيرهم، فندرك أنهم يعلمون ويعون وينتقدون لكنهم لا يبدون ذلك بالضرورة إلا إذا طفح بهم الكيل، فالناس (العالمين) أي يعلمون كثيرا مما نعتقد أنه يخفى عليهم ويعلمون أن ما خفي كان أعظم.
الناس يدركون جيدا من يعمل؟ ومن يتحدث؟، ويدركون جيدا أن للعمل نتائج وللحديث مجرد رجع صدى ليس إلا، وهم يعلمون أن العمل الناجح هو نتاج عمل جماعي ونتاج عمل فريق متكامل، ويدركون بما أوتوا من نعمة الفراسة والذكاء أن القصيدة لا ينظمها إلا شاعر، واللوحة لا يرسمها إلا رسام والعمل الإداري لا ينجزه إلا المتخصص في الإدارة، والمحاسبي لا يبدع فيه إلا محاسب والهندسي لا يتقنه إلا المهندس والطبي يبدع فيه الطبيب كل حسب تخصصه الدقيق، الجراح العام لعمليات البطن وجراح الأعصاب للرأس والعصب وجراح العظام للعظم وأن رسم الخطط للمتخصص في التخطيط وأن الإبداع الأدبي للأديب، فما بال البعض يريد أن يبدو وكأنه الكل في الكل والظاهر الوحيد في الصورة على حساب كل هؤلاء؟!!، وكيف له أن يتوقع (وأمر وعي المجتمعات قد بلغ هذا المبلغ) أنه يقنع الناس بأنه الطبيب والأديب والمهندس والشاعر وجراح كل الأعضاء ورسام اللوحة والقانوني والمحاسب؟!!.
نجحت المجتمعات المتقدمة لأنها تؤمن بالتخصص وإعطاء كل ذي إنجاز حقه من البروز وعدم استغفال الناس بوهم الرجل الواحد، وبذلك شجعت الجميع على العمل والإبداع وجيرت النجاحات للفريق وليس لرئيس الفريق وتكاثرت فيها صور المبدعين في إنجاز واحد وأصبحت اللوحة تحمل عشرات الصور وعشرات الأسماء.
ما بال مجتمعنا لا يزال الوزير أو المحافظ أو المدير فيه يبرز نفسه وكأنه العامل الوحيد على حساب فريق العمل؟!، حتى أصبحت الوزارة لدينا أشبه بالساعة لا يرى منها إلا (عقرب) الدقائق وكأنه يتحرك بمفرده بينما الحقيقة أنه يخفي تحته كما كبيرا من (التروس) تدور لكي يتحرك وتختفي ليظهر هو.
إن من الصالح الوطني أن نبرز كل متخصص في مجال تخصصه ونشجع كل مبدع، ونكشف الغطاء الذي تفرضه شخصنة الرجل الواحد على المبدعين في دوائرنا، فمن حق الوطن أن يفخر بالكم الهائل من الكفاءات، ومن حق الوطن أن يفرح بجيل قادم يحاول البعض إخفاءه، ومن حق هذا الجيل أن تبرز إمكاناته ويستعرض قدراته فنحن سنكون في أمس الحاجة للتعرف عليهم ليحملوا عصا سباق التتابع، وما يحدث من حجب للمبدعين لمصلحة الرجل الواحد لا يصب في الصالح العام ولا يتناسب مع روح العصر وإن كان الناس يعلمون.
