التصنيف: بصوت القلم

ليتهم كلهم مدربون

في توقيت غير مناسب، بل خاطئ جدا، نرصد صدودا للشفافية والمصارحة وهجرا للتفاعل مع الناس والتجاوب مع وسائل الإعلام وعرض المعلومة الصحيحة المطمئنة على بساط أحمدي، وعلى العكس ثمة مجاهرة واضحة بالهروب عن عرض المعلومة وإجابة السؤال.

نائبة وزير التربية والتعليم نورة الفايز رفضت تماما الإجابة على أي سؤال صحفي خارج إطار لقاء منسقي (جلوب)، ونشرت صحيفة «عكاظ» هذا الرفض في عنوان ملفت (الفايز ترفض إجابة استفسارات «عكاظ» خارج إطار لقاء منسقي «جلوب»)، هذا مع أن المسؤول وبحكم مسؤوليته مطالب بالرد على أي سؤال طالما أنه لا يمس شؤونه الشخصية أو العائلية، لكن رفضها جاء امتدادا لصمت غريب تعيشه وزارة التربية والتعليم وهجران لعلامات استفهام حائرة يريد الناس لها إجابات!!.

وزير الخدمة المدنية لا يريد أسئلة شفهية من الصحفيين، بل يريدها مكتوبة، ولا أستبعد أن يحصل الصحفي على رقم معاملة يراجع به الصادر والوارد للبحث عن إجابة تهم الناس ولا تتعلق بشأن شخصي!!.

وزير المياه يكتفي بالقول إن كلفة المياه والكهرباء على المواطن قليلة جدا إذا ما قورنت بفاتورة جوال للفرد، لكنه لم يجب قط على وصول فاتورة الكهرباء لأسر فقيرة (لا تملك جوالا) إلى معدلات تصل إلى 450 ريالا شهريا، ولم يوضح قط أسباب تناقض وعود عدم انقطاع الكهرباء مع واقع الانقطاع.

وزارة المالية بكامل طاقمها الضخم لا تتعاطى مع الإعلام رغم أن كل الوزراء دون استثناء يحتجون بالمالية لتبرير أي قصور!!.

وزارة الصحة ــ والحق يقال ــ تتجاوب إذا ضيق عليها بشكوى شعبية عامة وحاصرتها وسائل الإعلام بعرض حالات إنسانية مأساوية، لكنك تتمنى أحيانا لو أنها صمتت مثل غيرها، عندما تقول إن الإيدز الذي تنقله إبرة مخدرات صغيرة (إبرة أنسولين 1 مل) لا ينتقل بكيس دم ملوث حجمه نصف لتر، أو أن وفاة سبعة بفيروس الكرونا (50 % من الوفيات عالميا) غير مقلقة.

أما وزارة الإسكان، ففي عداد الطرشان طالما تعلق الأمر بسؤال: كم أنجز ولماذا ؟!.

وحدها وزارة الداخلية ومدربو فرق دوري زين من يتجاوب بعقد مؤتمر صحفي يجيب على أسئلة الصحفيين!!، ليتهم كلهم مدربون!.

قالوا وقلنا

** قالت أخيرة (عكاظ): الآلاف من المحتاجين يتجمعون عند قصر أفراح تحت حرارة الشمس لاستلام زكاة نقدية من جمعية خيرية!!.
* قلنا: صورة مع التحية لوزارة الشؤون الاجتماعية!!
**
** قالت (الشرق): فحص مياه تبوك يؤكد سلامتها من التلوث بالبكتيريا والصحة تؤكد إصابة ست حالات بالتهاب الكبد (أ).
* قلنا: افحصوا أكياس الدم!!.
**
** قالت (الشرق): حظيرة لتربية الدواجن والطيور داخل شبك بفناء مدرسة بنات تهدد صحة الطالبات!!.
* قلنا : غدا تتدخل مكافحة الفساد وتسأل كم تبيض كل دجاجة وأين يذهب البيض؟!!.
**
** قال رئيس هيئة الأمر بالمعروف: لن نفصل النساء عن الرجال في معرض الكتاب!!.
* قلنا: خلاص والله فهمنا!!
**
** قالت محطة أخيرة بـ (عكاظ): التربية تحقق مع مديرة مدرسة بصامطة نزعت حجاب طالبات وأجبرتهن على الخروج بدونه.
* قلنا: ( يمكن خريجة فرنسا).
**
** قالت أسرة ضحية جرثومة الدم
لـ (عكاظ): الصحة تتحمل مسؤولية التأخير في نقل حنان لمستشفى متخصص!!.
* قلنا: لم يعد في الصحة حنان!!.
**
** قال وزير الزراعة لـ (الوطن): سنواجه أسراب الجراد بالطائرات!!.
* قلنا: (انتبهوا لا تطيحون!!) .
**
** قال مدير الدفاع المدني لـ (عكاظ): نحن بريئون من قتل الناس في حوادث الحرائق!!.
* قلنا: (بريئون من قتل الناس في الحرائق والغرق والملاهي!! ما هي مسؤوليتكم بالضبط؟!!).

اسحبوا هذا السلاح

استخدم أكثر من مرة في القتل والتشويه والاعتداء ولم يمنع!!، صحيح أن كل أداة حادة أو مادة خطرة يمكن أن تستخدم في القتل والتشويه، ويصعب أن نجرد أنفسنا من كل حاد وخطر حتى لا يستخدم كسلاح، لكن إذا كانت تلك المادة يمكن الاستغناء عنها أو مراقبة صرفها والحد منه، وكانت هذه المادة تستخدم للقتل والحرق وتشوه حتى بغير قصد في حوادث منزلية، وتشكل خطرا على الكبار والأطفال ــ على حد سواء ــ بسبب قلة الوعي وانعدام التوعية، فإن أسرع وأنجع الحلول هو فرض الرقابة الصارمة عليها أو منعها وكفى!!.

لا يمكن أن أنسى ذلك الشاب اليمني المجرم الذي سكب مادة الأسيد (حمض الكبريتيك)، ويسميه العامة (موية نار) على أم وبناتها الثلاث وهن نائمات في إحدى قرى الجنوب الحدودية، فقتلهن انتقاما لرفض الأم تزويجه ابنتها وعفا عنه الأب من القصاص، عفوا غريبا علمت بعد ذلك أنه بتهديد من قبائل يمنية!، ومنذ ذلك الحين وأنا أتابع ــ كصيدلاني ــ ترك هذا السلاح يباع لمن هب ودب في محلات السباكة لفتح المجاري المسدودة، لكنه استخدم كثيرا في حالات انتقام واعتداء داخل الوطن لا تعد ولا تحصى، ويمكنكم الإطلاع على أمثلة منها عن طريق الشيخ (قوقل)، أحدها لسائق سريلانكي سكبه على أسرة سعودية بالرياض!!.

ما يقلقني أكثر هو الحوادث المنزلية غير المقصودة ولا المخطط لها، فجرائم القتل والاعتداء أسلحتها كثيرة وحلها في السيف الأملح، لكن المشكلة في الاستخدام الخاطئ بجهل، وأحدث ما اطلعت عليه كان لوالد حاول إنقاذ ابنته من رشة (أسيد) سكبته الخادمة في فتحة مجارٍ مسدودة لفتحها، فأصاب جسد الطفلة منه رذاذ حارق، فأسرع لحمل ابنته وانزلق في السائل المسكوب، وكانت عاطفة الأبوة ــ كالعادة ــ أقوى من الألم، ولم يشعر لاحقا إلا باحتراق ملابسه وانسلاخ جلده وسقوط مساحة كبيرة من لحمة الفخذ في الأرض، ولا يزال تحت العلاج المركز من الحروق.

هذا مثال واحد حديث، والأمثلة شبه يومية، فهل يستحق أمر فتح المجاري ترك هذا السلاح الخطير في متناول الجاهل بخطورته وخصائصه وأبخرته التي تفتك بأنسجة الرئة، ومتناول المجرم العارف بها على حد سواء؟!.

طنين الكذاب لتشويه الاحتساب!!

الكذب والافتراء على أي عمل سلوك دنيء لا يجوز أن نسكت على شيوعه وتكرار حدوثه، ذلك أن شيوع الكذب في المجتمع عموما أمر مكروه وتربية على الخسة وعكسه (قل الحق ولو على نفسك) والحث على قول الحق في الغضب والرضى.

فإذا شاع الكذب على عمل صالح وشعيرة من شعائر الدين العظيمة كشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن الخسة والدناءة تكون أعظم وأخطر!!، وهذه الأيام كثر الافتراء على من يقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويحتسب الأجر في القيام به كما أمر به الله سبحانه وتعالى مستغلا سلوك قلة قد تكون غلت وبالغت فيه غيرة على الدين أو المجتمع، لكن حدوث المبالغة في سلوك حسن وشعيرة عظيمة ورد الحث عليها في أكثر من آية في القرآن الكريم الذي نفخر في هذه البلاد أنه دستورنا العظيم، لا يبرر لوسائل الإعلام المرخصة أن تتيح لمن ليس في مصلحته النهي عن المنكر أو لا يروق له أن يعم الأمر بالمعروف بأن يفتري ويكذب على شعيرة الاحتساب!!، على أمل القضاء عليها وتكتيفها بما لا يخدم صلاح المجتمع ولا يريح إلا من يريد فساده.

يستغل محارب الاحتساب مناسبات معرض الكتاب (بسبب حادثة فريدة وسلوك فردي أنهي في حينه ولم يتكرر)، ويعزف على أوتار محددة تتعلق بعمل المرأة المختلط مع الرجل مستغلا الخلط بين ما هو حق وما هو باطل!!، فالحق أن عمل المرأة في بيئة وظيفية مختلطة لا توفر الظروف المناسبة والأرضية الأساسية والمتطلبات الضرورية لحماية المرأة الضعيفة (وظيفيا) من استغلال الرجل الأقوى منها (وظيفيا) ظاهرة مرفوضة عالميا وليس فقط في مجتمعنا المحافظ، وما نشر في أمريكا وحدها (والتي يحبذ البعض الاستشهاد بها) عن التحرش في العمل يعادل ما نشر في العالم أجمع رغم قوانين الحماية الصارمة الشاملة!!، أما الباطل فهو القول أن المحتسبين ضد عمل المرأة بالعموم.

وبالرغم من أن الاحتساب شعيرة عظيمة عندنا كمسلمين تواجه افتراء من أدعياء الحريات المزاجية وبالرغم من أنني لا أؤيد الاستشهاد بأمريكا وأوربا في شأن ديني نفخر به إلا أنني لهم أقول إن الأفراد والجماعات التي تتدخل بالقول والفعل لمنع سلوكيات اجتماعية سيئة كالعنف الأسري أو الدعارة في أمريكا وأوربا كثيرة وتجد دعما حكوميا وهي (احتساب غربي) قد يعجبكم!!.

لا تغرسوا الإحباط في حقول جازان !!

بالأمس، بدأت في الحديث عن زيارتنا لجازان، وتطرقت لمعاناة الأسر المنتجة كما روتها سيدات وفتيات جازان، وتوقفت عند شكوى المحسوبية في إرسال عدد محدود منهن للمشاركة في الجنادرية وغيرها، ثم اقتراح إحداهن بأنه لو تبنى أحد رجال الأعمال صانعات العطور ــ مثلا ــ ووحد جهودهن في مشروع واحد لوصلنا إلى تصدير العطور والبخور للخارج.

سيدة كبيرة في السن أقسمت أنها تدفع لسيارات الأجرة من صامطة للقرية الشعبية في مدينة جيزان 400 ريال يوميا، وهذا يقودني لسؤال عن مشاريع رعاية الأسر المنتجة التي نسمع عنها أكثر مما نراها: لماذا لا تؤمن وسيلة نقل جماعي تنقلهن من البيوت إلى موقع المعرض وهذا أضعف الإيمان!!.

الشكوى الأعم كانت عن المحسوبية في منح الفرصة في الجناح الدائم في القرية، وهذه قد تعود للمساحة المحدودة جدا المتاحة في الجناح الدائم، مما يوهم بمنح الفرصة للبعض دون الآخر، كما أن بعضهن يشتكين من قطع أرزاقهن باستبدالها بأخرى قادرة على دفع إيجار!! ومثل هذه المصائر النسائية يجب أن لا تترك للرجال دون تدخل لجنة نسائية!!، وسؤالي: لماذا لا تتوسع القرية الشعبية وتزيد من عدد الدكاكين الدائمة؟!، خصوصا أن المساحة متوفرة والراغبات كثر، وحسب إجابتهن، فإن الطلب على إنتاجهن كبير.

سألتهن: هل تشتكون لأمير جازان وتصل أصواتكم، فكانت الإجابة أن بابه مفتوح ويستقبلنا ويستمع لنا، لكن الأوامر تضيع في أنفاق البيروقراطية وضعف المتابعة ونجاح من يريد حسدا أو (استقعادا) أو (استقواء)، وللأمانة فإن هذا الانطباع شائع في جازان، سواء لدى الأسر المنتجة أو المزارعين، خصوصا رواد إنتاج المنجا في المنطقة، فالواضح أن من يريد أن يعرقل مصالح غيره من المزارعين ينجح في الغالب بـ(غرس) إحباط شديد و(زرع) المعوقات في طريق المزارع والفرد المنتج و(حصد) التعطيل، وهو ما يتعارض مع الصالح العام والتوجه لتشجيع المنتجين ويضر بمصالح الوطن وتنوع إنتاجه، وأجزم أن جازان العطاء دون أخذ والكرم دون منة والعمل دون كلل والأمل دون يأس تحتاج إلى اهتمام أكبر وتشجيع أشمل ومتابعة أدق وأعمق ومرونة أكثر.

شكوى الجيزانيات لله

يخونني التعبير وتضيع مني المفردات حينما أتذكر أصوات النساء الجيزانيات من الأسر المنتجة وتعابيرهن البليغة وأفكارهن الرائعة وهن يبدين الشكوى والمقترحات والأفكار الاقتصادية التي من شأنها أن تعلي شأنهن في بحثهن عن الرزق الحلال أثناء الفعاليات والمعارض التي تقام (مؤقتة) وفي مناسبات زمنية محدودة في جازان، هذا لمن لم يحالفه الحظ للفوز بحجرة صغيرة في الجناح الدائم محدود الأمكنة في القرية الشعبية الدائمة.

زرنا جازان زيارة شخصية غير مرتبة مسبقا ولا بدعوة رسمية، حمد القاضي، ومنصور الخضيري، وخالد السليمان، وأنا، ومن مميزات الزيارات بغير دعوة رسمية أنك ترى الأشياء على طبيعتها، ومن الأشياء الطبيعية التي رأيناها كرم جازان، وحميمية وحب للآخر، واحتفاء بالضيف، وثقافة واسعة، ومعرفة بالناس، واحترام لكتاب الرأي لو كتبت عنها بقية عمري لم أجزئها حقها، لذا فسأكتفي بالحديث عن معاناة أفكار ونشاط وجهود أهل جازان في البحث عن العيش، وخدمة هذا الوطن، ما أن دخلنا جناح الأسر المنتجة في المعرض المؤقت حتى بدأت المفاجأة الأولى، جميع النساء دون استثناء يردن أن يقدمن لنا إنتاجهن وشقى أيامهن هدايا مجانية، ونحن نحاول إقناعهن أننا نفضل الشراء، هذا لم أشاهده في أي معرض زرته، ومع الشد والجذب بدأنا نسأل ونقول نحن نريد تشجيعكن وأنتن جديرات بالتشجيع فهل وجدتموه؟ عندها وبطريقة جد مهذبة وبلغة راقية وأفكار نيرة تنم عن وعي كبير، وثقافة عالية قالت إحداهن: أنا خريجة جامعية تخصص «رياضيات» لم أجد وظيفة وعانيت كثيرا أثناء محاولاتي عرض منتجاتي وهو ما دعاني لقول تلك القصيدة التي سمعتموها في الحفل، علمت عندها أنها تلك المرأة التي لا يزال شطر بيت من قصيدتها يرن في أذني عندما قالت (اللي ما له ظهر ما له ظهور).

أما الأخرى فصانعة عطور يبدو عليها البؤس والحزن ويبدو جليا أنه لا ظهر لها وقد كادت تهل الدمعة وهي تقول: أصنع هذا الكم الكبير من العطور والبخور وأدوات التجميل وليس لدي موقع في المعرض الدائم، وبمجرد انتهاء هذه الإحتفالية المؤقتة أخسر كل ما بقي من إنتاجي فلماذا لا يكون لنا مكان دائم، ويسمح لنا بالمشاركات في معارض المملكة الأخرى كالجنادرية، ومعرض الأسر المنتجة في القصيم، وفي المنطقة الشرقية، وأردفت إنهم يختارون عددا محدودا جدا ممن يريدون، وتدخلت أخرى لتقول: لو تبنى رجل أعمال واحد كل صانعات العطور في جازان وحدها لاستطعنا تصدير منتجاتنا إلى الخارج.

قلت لكم إن المساحة لا تتسع .. غدا نكمل.


الكذب والاستغفال في حوادث الأطفال

لا أدري ما أصابنا، بل ما كنا مصابين به واستفحل لأنه ليس جديدا، بل زاد وتكرر!!، وبلغ حدا لايطاق!!.
يحدث الحادث المقدر بسبب إهمال واضح من مؤسسة أو وزارة لم تعقلها وتتوكل، وهذا الإهمال لاشك أنه تقصير يستحق العقاب الرادع، لكن المشكلة الأكبر التي تنذر بمزيد من الخطر تكمن في الكذب البواح في محاولة التقليل من أهمية نتائج الكارثة أو تهوين تلك النتائج وكأن هذا التقليل من النتائج يقلل من كارثية التقصير!!، مع أن المفترض أن العقوبة تكون بحجم الخطأ لا بحجم النتائج!!، أي أنه حتى لو لم تحدث أضرار وإصابات فإن العقوبة على ما حدث من إهمال يجب أن تكون قاسية فلن تسلم الجرة كل مرة!!
تصاريح شركة ملاهي مركز بانوراما الذي حصل فيه حادث سقوط اللعبة حاولت بكل استخفاف التقليل من شأن النتائج بالقول إنها رضوض وإصابات طفيفة مع أن المعلومات الطبية المؤكدة تؤكد أن أحد الأطفال كسر عموده الفقري كسرا نرجو أن لا يؤثر على حبله الشوكي، و أن طفلا آخر تسبب الحادث في إصابته بنزيف في المخ نرجو أن لا يتضاعف، فعلى أي أساس من فكر تعيس متخلف تحاول الشركة التقليل من النتائج. كان على وزارة الصحة أن تبادر إلى توضيح الوضع الصحي للمصابين، على أقل تقدير حماية لنفسها فالموافقة على عبارة (إصابات طفيفة) والصمت حيالها قد يفهم منه أن أي تطور جديد في الحالة الصحية للمصابين ناجم عن سوء في التدخل الطبي!!، وهذا غير صحيح طبعا، لكنك حين تعلم أن وزارة الصحة نفسها مارست الشيء نفسه باعتبارها أن نقل كيس دم ملوث بالإيدز لا يعني الإصابة بالفيروس مستغلة فترة العشرة أيام الكامنة للفيروس في التقليل من نتائج الكارثة ، فإنك تدرك جيدا أن هذا الاستغفال بالتقليل من نتائج الأخطاء الكارثية ما هو إلا أسلوب رخيص موجه لمن قد ينطلي عليه دون احترام لمشاعر أهل المصابين الذين يعرفون حالتهم جيدا ولا للمتخصصين الذين يعتبرون الاستغفال جريمة ثانية مقصودة، ويجب أن تحاسب على هذا الأساس ويعاقب عليها بقسوة.

قالوا وقلنا

** قالت شؤون الوطن بـ (عكاظ): الشورى يحذر أعضاءه من قبول هدايا ذوي المصالح الشخصية.
* قلنا: ذوو المصالح الشخصية أذكياء، لا يهدون إلا لذوي الصلاحيات التنفيذية!!.
**
** قالت (الرياض): رقصة نائب وزير التربية والتعليم تسعد أطفال جازان!!.
* قلنا: براءة الطفولة .. اعتبروها رقصة وهي ترقيص!!.
**
** قالت (عكاظ): معلمو القطاع الجبلي بعسير يطالبون بإعادة (بدل الجبلي) أو النقل.
* قلنا: الأهم الأن صرف (بدل خطر أثيوبي).
**
** قالت شؤون الوطن بـ (عكاظ): جسور تبوك (فص) ملح وذاب في المطر رغم حداثة إنشائها!!.
* قلنا : كل ما يفعل المليح مليح.
**
** قال وكيل وزارة الصحة للطب الوقائي لـ (عكاظ): فيروس كرونا تسبب في وفاة سيدة في الرياض والفيروس لا يدعو للقلق.
* قلنا: المقلق أنك لا تعتبر الموت مدعاة للقلق!!.
**
** قالت شؤون الوطن بـ (عكاظ): عمالة آسيوية على ملاك وزارة المياه تزرع الخس والجرجير داخل المبنى الحكومي.
* قلنا: (وأنا أقول وين تروح المياه؟!!).
**
** قالت محطة أخيرة بـ (عكاظ): قرد يستنفر أربع جهات حكومية في بريدة!!.
* قلنا: (قرد) الشراكة ما يفوح!!.
**
** قالوا: الزراعة تعتمد شرائح الكترونية في أجسام الجمال والأغنام السائبة لمتابعة تحركاتها!!.
* قلنا: (راح فيها إللي أكل مفطح فيه شريحة تحت المتابعة وهو متزوج مسيار!!).
**
** قالت وكالة (رويترز ): دراسة أثبتت أن التوتر والقلق يحدان من خصوبة الرجل !!.
* قلنا: لو أجريت الدراسة عندنا لغيروا رأيهم سيجدوننا الأكثر قلقا وتوترا وإنجابا !!.

الإسكان والإسلامية .. تنافس على لعبة الصمت

يبدو أن وزيري الإسكان والشؤون الإسلامية يعيشان في زمن غير زمن (تويتر) و(الفيس بوك) والحوار والتفاعل والتجاوب، ويستدل على ذلك من الصمت الرهيب وعدم التجاوب المسمى تجاوزا (التطنيش) لما يكتب عن الوزارتين من نقد أو حتى من استفسارات وتساؤلات لا تجد أدنى رجع صدى ناهيك عن رد مفصل!!.نحن لا نطالب الوزارتين أو الوزيرين بالحذو حذو وزراء فتحوا قلوبهم قبل أبصارهم وآذانهم للناس عبر وسائل التواصل الحديثة، فهذا أسلوب حديث متطور ربما قصرت خطاهم عنه، لكننا نريد منهم تمشيا مع التعليمات والتوجيهات العليا الصريحة بضرورة الرد على كل ما يرد في وسائل الإعلام خلال مدة لا تزيد على 15 يوما، وهذا ما لا يحدث من الوزارتين تحديدا، وكأنهما في التقارب والتشابه في هذا الصدد تعيشان حالة سباق وتنافس شرس على الصمت، والفائز هو من ينجح في تحقيق أطول زمن للبقاء صامتا!! وهي ــ بالمناسبة ــ لعبة كنا نلعبها ونحن صغار لكننا كبرنا عليها الآن.المؤكد أننا لسنا اليوم في زمن الصمت، والمؤكد أيضا أن وزارة الإسكان وزارة تعنى بمطلب شعبي وإنساني هام جدا هو المسكن الدائم المملوك، وهو يشكل مع الصحة والتعليم ثالوثا لا غنى لفرد ولا أسرة ولا مجتمع عن تكامله. ومن هذا المنطلق، فإن على وزارة الإسكان أن تنفتح على الناس وترد على أسئلتهم عن مستقبل إسكانهم الذي تكفل به وطنهم، وأقام هذه الوزارة عليه لتقوم به وتعجل به وتتحدث عنه لا أن تؤخره وتصمت عليه.في الجانب الآخر، وفي مضمار المتسابق الآخر على الصمت، تجد وزارة تقع على عاتق كل عامل فيها مسؤولية تعمير المساجد والعناية بها وصيانتها وإنصاف العاملين عليها من خدم المساجد والمؤذنين والأئمة، وهي ــ لا شك ــ مقصرة في ذلك؛ بدليل ما تعانيه المساجد التابعة لها من النقص في النظافة والصيانة والتكييف ودورات المياه، ناهيك عن الطراز المعماري والسعة، وذلك التقصير يتضاعف أثره ويزداد إيلاما عندما يصاحبه تجاهل للمطالبات وصمت إزاء الانتقادات!.


جناح وزير التجارة وريش غيره

لم يقصر وزير التجارة على المستوى الشخصي فتبنى التواصل مع الناس وصمد في اتخاذ مواقف ثابتة من ممارسات التجار سواء في رفع الأسعار أو خفض حجم العبوات مع الحفاظ على السعر أو ممارسات أكثر خطورة وجرأة بالتلاعب بتاريخ الإنتاج، فقد كانت مواقف معالي الوزير توفيق الربيعة وقراراته المتتالية وتفاعله مع الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعث أمل في زمن عز فيه التفاعل وندر فيه التواصل وكثر فيه التندر على مواقف غيره!!.مواقف وزير الصناعة والتجارة تلك لا شك أنها أحيت آمال المستهلك وقوت شوكته و أعادت له شيئا من الهيبة في وقت افتقد فيه للسند خصوصا أن جمعية حماية المستهلك كانت ولا تزال تعيش تارة صراعا على الرئاسة ودوما صراعا على إشباع رغبة الظهور الإعلامي الشخصي لرئيس تخدمه الجمعية ولا يفيدها!!.في الآونة الأخيرة ألمح كمتابع مدقق لسلوكيات و حيل التجار أنهم شعروا أن وزارة التجارة استنفدت لياقتها في ملاحقتهم وتعيش حالة من التقاط الأنفاس أو استراحة المحارب، لذا فقد عمد التجار وشركات إنتاج المواد الغذائية ومحلات البيع إلى أسلوب فرق كرة القدم بتطبيق خطة الهجمة المرتدة السريعة، فعادوا إلى رفع الأسعار وتقديم عروض الأحجام الصغيرة المخادعة، بل حتى أن أصحاب محلات بيع الملابس والأجهزة عادوا إلى عبارة (البضاعة لا ترد ولا تستبدل) عن طريق حيلة إجراء تخفيضات وهمية واختراع عبارة (السلع المخفضة لا ترد ولا تستبدل).المؤكد أن المسؤول المخلص بطبعه وطبيعته لا يتنازل عن إخلاصه إلا إذا خذل أو كسر جناحه تماما مثلما أن المسؤول المتخاذل يخذل من يتبناه حتى لو نفش ريشه، وركب له عشرات الأجنحة فإنه لن يطير!!.لذا فإنني أقترح على وزير الصناعة والتجارة أن يدعم العمل المؤسساتي في حماية المستهلك بقوة تكفيه بذل الجهد الشخصي إلا باستمرار التواصل لمعرفة الأحوال، ودعم أعمال إدارة حماية المستهلك الحكومية يكون بالوظائف والمحفزات أما جمعية حماية المستهلك فيكون دعمها بأن يقتنع الوزير بالتدخل فيها ولو استثنائيا بحل مجلس إدارتها الحالي و إعادة صياغتها كاملة عن طريق اجتماع استثنائي لجمعيتها العمومية وإعادة الترشيح.