لم أر تخصصا تقنيا حديثا أصبح مكروها لدى غالبية المواطنين السعوديين مثل تخصص الحاسب الآلي وتقنية المعلومات!!، ذلك أن هذه التقنية ما دخلت جهة حكومية إلا حرمت الناس من بقية خدماتها القليلة الباقية بينما يمكن أن تكون تقنية المعلومات والحاسب الآلي نعمة كبيرة تعطي من لم يعط وتأخذ ممن بالغ في الأخذ!!.
لا أدري لماذا يشعرنا مديرو أقسام الحاسب وتقنية المعلومات في الجهات الحكومية أنهم سيف مسلط لحرمان المواطن من حقوقه لا إعطاءه مزيدا من الحقوق ولتخفيض مستحقاته بدلا من زيادتها وللبحث عن من أخذ زيادة وحرمانه منها بدلا من البحث أولا عن من لم يأخذ وإعطاءه.
بالأمس تفاخر مدير الحاسب الآلي وتقنية المعلومات في وزارة الشؤون الاجتماعية بحرمان 111.865 مستفيدا من الضمان الاجتماعي من مستحقات الضمان أو خفضه عن عدد كبير منهم باستخدام تقنية المعلومات!!، وفي ظني أن الأجدر والأولى أن يسخر هذه التقنية للبحث عن أضعاف هذا العدد من الفقراء والمساكين الذين لا يسألون الناس إلحافا وإضافتهم للمستفيدين، قد يقول إننا بحرمان أكثر من مائة ألف مستفيد نوفر المستحقات لغيرهم والرد عليه أن هذا غير صحيح فرقمكم من المستفيدين لا يزيد ولا تبحثون ميدانيا عن الأسر المحتاجة وبدراسات اجتماعية وباحثات بل تدخلون الأسماء في الحاسب ليحصد منها ويفلترها.
حاسب الشؤون البلدية يتفنن في حرمان المواطن البسيط الذي سبق أن حصل على شبر أرض منحة في قريته من الحصول على أرض صالحة للسكن في مدينة، لكن نفس الحاسوب لم يخرج يوما ليقول هذا مواطن لم يمنح أرضا قط فأعطوه، بل لم يقل هذا مشبك لفدان فشبكوه!!.
تقنية معلومات التعليم رغم دقتها لم تمنح المعلمات البديلات المستثنيات حقهن في الدور في الترسيم مثلما حرمت مئات الآلاف من حق النقل أو التوظيف!!.
حاسوب الصحة متخصص في إخراج المرضى المزمنين إلى منازلهم فهل قال يوما إن في جازان طفلا يصارع الموت يبحث عن سرير فهاهو قد شغر؟! لا حاشاه أن يفعل وإلا لكسروه.
لا تكرهوا المواطن في التقنية بل لا تكرهوه فيكم فهو يحبكم فأحبوه وحببوه.
التصنيف: بصوت القلم
قالوا وقلنا
** قال الكاتب الرياضي إبراهيم عسيري: كيف سرب أمين لجنة المنشطات اسم المادة المكتشفة في أحمد عباس لأحد الكتاب ليقول لو عرفها الناس ما دافعوا عنه!!.. أين الحياد والمهنية من تشويه اللاعب؟!.
*قلنا: تريدون حيادا ومهنية.. عليكم بلجنة منشطات أجنبية أسوة بالحكام!!.
**
** قال مقاولو الرياض لوزير العمل: أحضروا سعوديين إن كنتم تؤمنون بإمكانية تطبيق قراركم.
* قلنا: بل يحضرون مقاولين أجانب يؤمنون بإمكانية تطبيق السعودة!!.
**
** قالت «عكاظ»: الغذاء والدواء تضع 4 صيغ لكتابة تاريخي الإنتاج والانتهاء على الألبان والأغذية.
* قلنا: (لو يضعون 40 صيغة.. الجماعة غاشين غاشين).
**
** قالت «عكاظ»: وزير الزراعة ينهي أزمة الفحم والحطب في المملكة بـ15 ألف طن!!.
* قلنا: لكن شكوانا الأساسية من الدجاج المسحب على الفحم والخروف المشوي بالحطب!!.
**
** قال مدير مستشفى النفسية لـ«عكاظ»: ملاحقة المرضى النفسيين في الشوارع ليس من اختصاصنا.
* قلنا: بس أنتم إلي مطلعينهم!!
**
** قال مدير تقنية المعلومات في الضمان الاجتماعي: تم خفض الضمان واسقاطه عن 111865 مستفيدا.
* قلنا: ودي مرة نسمع إن الحاسب الآلي استخدم للرفع لا للخفض وللمنح لا للحرمان!!.
**
** قالت «عكاظ»: التربية تحذر مديري ومديرات المدارس من تعريض الطلاب لمخاطر الأمطار!!.
* قلنا: يعني يوزعون شمسيات في الفصول إلي سقوفها تخر؟!.
**
** قالت الأولى بـ(عكاظ): وفاة الشاب المصاب بطلق ناري وأهله يترجون 60 ساعة لتوفير سرير عناية!!.
* قلنا: التصريح القادم سرير عناية لكل مصاب بطلق ناري!!.
**
** قالت «الرياض»: مكافحة الفساد تستفتي هيئة كبار العلماء في حكم الواسطة والشفاعة والفرق بينهما!!.
* قلنا: ابحثوا في كتاب زاد المعاد في عجائب مكافحة الفساد!!.
**
** قالت شؤون الوطن بـ(عكاظ): الصحة تحذر من البعوض وتدعو إلى عدم الخروج بعد المغرب.
* قلنا: (هذا الطب الوقائي ولا بلاش.. عارفين البعوضة تقرص الساعة كم بالضبط!! طيب إلي يطلع قبل المغرب بس مع الزحمة يرجع بعد المغرب تتوقعون البعوضة تتفهم وضعه ولا يموت ضنك!!).
دروس من شفاء الملك
عبدالله بن عبدالعزيز تحديدا ليس في حاجة لاختبار أو قياس حجم الحب الذي يكنه له أبناء شعبه، فالرجل بادر الشعب بمشاعر حب وإخلاص ونقاء ومودة صادقة فملك قلوبهم حتى قبل أن يملك مقاليد الحكم، ثم جسد مشاعر حبه وعطفه واهتمامه بمواقف وقرارات وخطوات عملية سريعة وقياسية بمقياس زمن الانجاز أحدثت فارقا كبيرا ونقلة نوعية غير مسبوقة في جميع المجالات خاصة ما يتعلق بتوفير ميزانيات ضخمة متتالية كل واحدة منها لم تحدث من قبل، وتحويل تلك الأرقام المالية الجديدة إلى مشاريع تنموية وبنى تحتية عظيمة.
مثل هذا القائد ليس في أدنى حاجة لقياس شعبيته مثل ما يحتاج غيره من الساسة، لكن الله عز وجل شاء أن يبين حجم الحب لهذا الملك الصالح وفي هذا الوقت تحديدا فكتب علينا أن نمر بمحنة عظيمة وكرب شديد تمثل في أيام من الانتظار لتكامل شفائه يحفظه الله بعد عملية جراحية طويلة من الله علينا بنجاحها وسلامة محبوبنا من مضاعفاتها فكان لخبر خروجه أول أمس الأربعاء واستقباله للمهنئين وتعبيره التلقائي العفوي المعتاد عن العملية وقع فريد من السعادة العامة والاستبشار الذي جسد حقيقة العلاقة بين هذا القائد المحبوب وأبناء شعبه بل أبناء الأمة الصالحين أجمع.
وفي ما تحقق بالأمس دروس وعبر وبشائر منها أن أكف الضراعة والدعاء الصادق المخلص في آناء الليل وأطراف النهار بأن يمد في عمره ويشفيه ويعافيه صادفت ساعة استجابة وهي من بشائر رضى الله عن هذا البلد وأهله وقيادته وتستوجب منا مزيدا من شكر المنعم والامتنان له بأوجه الطاعة والعبادة والصدقات وفعل الخير في الناس والاهتمام بأحوالهم وتفريج كربهم والتعبير عن الفرح بالأسلوب الذي يرضيه سبحانه فيزيد لنا من نعمه.
ومن الدروس أن الله سبحانه وتعالى ربما أراد بتأخر هذا الخبر السعيد أن يكشف زيف من يخدعون الناس بادعاء معلومات كاذبة وأخبار ملفقة وإشاعات مغرضة تفنن الكاذبون في حبكها مستغلين مواقع التواصل ومدعين أن لديهم المعلومة والمصدر الموثوق ففضح الله زيفهم فضيحة لن تقوم لهم قائمة بعدها أبدا، فمن سيصدقهم بعد كل ما قالوا؟! وقد قلت في تغريدة بالأمس إن من خدعوا الناس بأعداد وهمية من المتابعين في تويتر ليست إلا «بيض سحالي» كانوا بالأمس ومن هول ذلهم وهوانهم أشبه بإبليس يوم عرفة.
الاحتيال بالإغراء بالحلال !!
رغم تزايد الحديث عن قضايا الابتزاز بالصور وتناول هذا الموضوع في برامج تلفزيونية توضح نتائجه الكارثية، ورغم مقالات التوجيه والنصح ورغم تحذيرات الدعاة وبرامج التوعية ورغم نشر الأخبار التفصيلية عن حوادث الابتزاز وطرق المبتزين وأسلوبهم الواحد المعروف المكرر إلا أن وقوع الضحايا لا زال مستمرا بل في ازدياد.
تقول آخر أخبار الابتزاز، إن ثلاثينيا قبض عليه وقد ابتز 140 فتاة عن طريق موقع للتواصل الاجتماعي وتقمصه لشخصية رجل أعمال ثري توفيت زوجته ويريد الزواج وفي الوقت ذاته يعرض استثمار أموال الفتيات ويطلب صورهن بدون وجه ثم بوجه وخلاف ذلك من حيل مثبتة، لكن السؤال الأهم كيف تنطلي حيله على الفتيات بسهولة؟!.
ما هو سر سرعة حصول المحتال على صورة فتاة سعودية مسلمة، الأصل أنها لا تسمح لكائن من كان الحصول على صورتها إلا بعد خطبة شرعية يشرف عليها الولي؟!، بالتأكيد فإن الحاجة المادية ليست السبب فمنطلقات الدين ومبادئ الشرف لا ترضخ أمام الحاجة المادية، والواضح من سياق الكثير من قصص ابتزاز النساء بالجملة أن ثمة مواقع تحتال بالإغراء بالحلال، وعلى رأسها مواقع التزويج والتوظيف والاستثمار وهي مواقع مكشوفة ومشهورة بدليل وقوع أكثر من مائة ضحية لكل محتال، فهي تداعب حاجة وثقة لدى المرأة تماما كما يخدع الرجال بالمساهمات العقارية!!، فلماذا لا تتم متابعة هذه المواقع وتوجيه ضربة استباقية لها وفضحها بنفس الجدية والدقة التي تمارس مع مواقع جمع التبرعات غير المشروعة؟!.
كل ما نحتاج إليه هو قناعة الجهات المختصة بخطورة قضايا الابتزاز ونتائجها الوخيمة على المجتمع، وعلى هذا الأساس لا ننتظر شكوى فتاة من أصل مائة على مبتز حتى تصطاده هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل نبحث في مواقع التواصل عن مواقع الابتزاز ونجتث أصحابها فهم يعلنون عن أنفسهم.
وزارة فاتورة وعقد إيجار
في الوقت الذي كنا فيه نأمل من وزارة الشؤون الاجتماعية، وندعوها إلى تطوير أدائها في التعامل مع الفقراء المستفيدين من الضمان الاجتماعي، وتفعيل دور الأخصائية الاجتماعية والزيارات المنزلية والدراسات في تقييم علمي مدروس لأحوال هؤلاء المحتاجين للدعم، فوجئنا بالوزارة تتراجع إلى الوراء، وتطلب من الأسر المستفيدة من الإعانات المقطوعة إحضار فاتورة الكهرباء وعقد إيجار المنزل لصرف 150 ريالا شهريا لتسديد فاتورة الكهرباء.
هذه ليست الصورة الوحيدة من عدم تفعيل الأسلوب العالمي الصحيح المعتمد على توظيف أعداد كافية من الأخصائيات الاجتماعيات والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين للتعامل مع المواطن والمقيم، سواء أكان ضحية فقر أو ضحية حادث أو ضحية عنف أسري أو فقد عزيز أو قريب، وجميعها أدوار يفترض أن تلعبها الأخصائية الاجتماعية، لكن الوزارة ــ رغم مسماها المتعلق بالشأن الاجتماعي ــ لا تعير هذا الجانب أدنى اهتمام.
ليس لدينا نقص في عدد الأخصائيات والأخصائيين الاجتماعيين ولا النفسيين، لكن الوزارة لم تستثمر الأعداد الموجودة باستحداث وظائف لهم، ناهيك عن قناعتها بلعب هذه الأدوار، والدليل أنها ما زالت تطلب فاتورة الكهرباء وعقد الإيجار لتحديد الحاجة من عدمها!!، فكيف ستكتشف حالات من لا يسألون الناس إلحافا؟!. وزارة الشؤون الاجتماعية ما زالت ترى أن دورها هو وزارة صرف ضمان اجتماعي، وهذا أمر سهل، خصوصا بعد استصدار بطاقات بنكية للمستفيدين، ويبقى الدور الأهم وهو رعاية المجتمع اجتماعيا، سواء الفقير أو الغني المكلوم المصاب في حالته الاجتماعية والنفسية، لكن هذا الدور الكبير يحتاج إلى عقليات أكبر.
قالوا وقلنا
•• قال أمير القصـــيم لـ«عكاظ» : انتهى زمن كل شيء تمام.
• قلنا : كفو، هذا الكلام.
**
•• قالت شؤون الوطن بـ «عكاظ» : رسائل نصية مستفزة تصب الزيت على النار في خلاف التأمينات والمدارس الأهلية.
• قلنا : وزيت القلي يتحول فيه المعلم والمعلمة إلى بروستد !!.
**
•• قالت حياة الناس بـ «عكاظ» : فاتورة الكهرباء وعقد الإيجار شرط إعانة الضمان والمستفيدات يتساءلن عن مبررات الإلزام !!.
• قلنا : وسيوظفون بدلا من الأخصائية الاجتماعية قارئ عداد وبدلا من الأخصائي عقاري !!
**
•• قالت «عكاظ»: مركبات مخالفة تتجاوز «الفحص» بالرماد والصمغ.
• قلنا : الفحص ذر رماد في عيون مصمغة بالرسوم.
**
•• قالت أخيرة «عكاظ»: خمسيني يجمع أربع زوجات، مديرة ومعلمة وطالبة ومشرفة تربوية!!.
• قلنا : الشايب سامع عن الدراسة الليلية وفاهمها غلط !!.
**
•• قالت شؤون الوطن بـ «عكاظ» : «بويات» كلية جامعية يتحرشن بطالبة والإدارة تحقق.
• قلنا : يمدحون صب «التنر» على البويات أثناء التحقيق !!
**
•• قالت جريدة الرياض: خلاطة أسمنت تفرم 13 مزيونة إبل على طريق قبة.
• قلنا : هذا الحل في الإبل السائبة، عمموا خلاطات الأسمنت على الطرق لحماية مزايين البشر !!.
**
•• قالت الأولى بـ«عكاظ» : إيقاف عشرين رجلا وامرأة يمتهنون الرقية !!.
• قلنا : وفروا المستشفيات أولا !!.
**
•• قالت «عكاظ» : أطباء القلوب يحلبون النياق في الأحساء !!.
• قلنا : والأطباء النفسيون يحلبون الجيوب في الخفاء !!.
لمن الصورة؟!
بل الصحة مسؤولة في الحالتين
حاولت وزارة الصحة أن تتنصل من مسؤوليتها في حادثتي وفاة الطفل صلاح الدين جميل والطفلة لمى خلال أسبوع واحد بطريقة لا تمر على من يعرف أبجديات الصحة، وكنت أتمنى أن تغير الوزارة من أسلوبها في التبرير للإعلام غير المختص لكونها تتحدث في وطن يضم كفاءات وطنية متميزة في مجال الطب والصحة عامة ووزير الصحة ما هو إلا واحد من هذه الكفاءات دون شك.
في حادثة الطفل صلاح الدين سنأتي على الدور الطبي والفني للوزارة لكن قبل ذلك لابد من التذكير أن ضعف الدور الرقابي إداريا هو ما جعل (ذات الإهمال) الذي قتل طبيب الأسنان الشهير طارق الجهني يتكرر مع الطفل صلاح الدين، هذا إداريا أما فنيا فإن استخدام المستشفى الخاص لغرفة أشعة كغرفة عمليات والخلط بين مصدر النتروجين والأكسجين وعدم تواجد طبيب تخدير ولا فني تخدير ولا فريق إنعاش قلب ولا أجهزة الإنعاش في غرفة تجرى فيها عملية تحت التخدير الكامل!!، جميعها مخالفات فادحة تنم عن غياب رقابي فني للوزارة وهي التي تقول إنها تفرض اجتياز متطلبات هيئة الاعتماد الأمريكية (JCI)، ومجالس اعتماد الممارسة الجيدة وخلاف ذلك من الادعاءات، فأين هذا المستشفى الخاص من اجتيازٍ ولو لرقابة الوزارة ؟! خصوصا أن له سوابق، كما أن تهريب الطبيب المتسبب وإخفاء المعلومات من ملف الضحية وهو ما ذكره مدير صحة جدة د. سامي باداوود لـ «عكاظ» يدل على جرأة، وغياب لهيبة وزارة الصحة وهو ما يشكل خطرا على المرضى..
أيضا فيما يخص ضحية العنف الأسري لمى فقد قالت الوزارة في بيانها إن الطفلة بعد إخراجها من العناية المركزة بيومين تعرضت لارتفاع بدرجة الحرارة والتهاب رئوي وهذا يشير إلى أن إخراجها من العناية المركزة (حيث تكثيف المضادات الحيوية وريديا والأدوية الأخرى المركزة ومراقبة المؤشرات) تم قبل أوانه بدليل إعادتها للعناية المركزة مرة أخرى، ناهيك عن عدم تحرك الوزارة حيال انتشار جرثومة بالمستشفى، لاشك أن العنف هو السبب، لكنها عاشت ثمانية أشهر ولم تمت إلا بعد حرمانها من عناية مركزة كان يفترض أن تستمر حتى التأكد من مؤشرات استقرار حالتها بما فيها انتفاء الحاجة لحماية الرئة من الالتهاب.
وقفت على أقارب استقبال ميسي ؟!
لمى وأخواتها
كالعادة، لم يتم تناول قضية العنف الأسري الذي تعرضت له الطفلة لمى بمهنية إعلامية تحقق علاج جذور مشكلة غياب الأمان الأسري في مجتمعنا، رغم إقرار برنامجه الذي أصبح لوحة لا ندري هل هي تزين جدار المجتمع أو تشوهه، بعد إيكاله لغير مختصة فيه هي ــ كما ذكرت سابقا ــ طبيبة أمراض معدية!!.
كل تناول قضية الطفلة لمى على حسب هواه وتوجهاته، منهم من ركز على تسمية والدها (داعية) وهذا تطرقت له في مقال سابق، ومنهن من سخرت القضية للإيهام بتحيز القضاة الرجال للرجل، رغم أن الحكم لم يصدر بعد بل لم يبدأ التقاضي، وركزت على استباق الحكم بالقصاص من الأب من عدمه وهو لا يزال متهما فقط، واتهام القضاء بالاعتماد على أحاديث ضعيفة أو لم ترد في صحيح البخاري ومسلم وما إلى ذلك من حديث استباقي مطول للأخت العزيزة سهيلة زين العابدين حماد في برنامج (يا هلا).
يشكر برنامج (يا هلا) على تسليط الضوء على حادث لمى، وتفاعله مع كل الأحداث باجتهاد وجهد مشكور، لكن الأهم في قضايا العنف الأسري التي تحولت إلى ظاهرة هو السؤال عن برنامج الأمان الأسري الوطني، ولماذا تحول إلى وسيلة ظهور، بدلا من أن يكون غاية وطنية تنقذ لمى وأخواتها وإخوانها وأمهاتهم؟!.
لم أخف إعجابي بالزميل علي العلياني يوما، ولن أجامله اليوم، فقد أخطأ كثيرا بحق أهم أطراف القضية، وهي الأخصائية الاجتماعية رندة الكليب التي سألها أسئلة رفضت إجابتها بمهنية عالية؛ لأنها كأخصائية اجتماعية تدرك الأبعاد الخطيرة للتحدث على الهواء عن تفاصيل ما حدث للطفلة ومن اقترفه، حتى وإن ذكرت بعضه (تحت الهواء) لإعطاء مقدم البرنامج تصورا عن خطورة الوضع، لكن ليس صحيحا أنها مسؤولة يوم القيامة عن إخفاء المعلومة عن المشاهدين، بل على العكس هي مؤتمنة على المعلومة إلا للقاضي، ولا أؤيد الزميل علي في التلميح لمكالمتها المسجلة على الجوال، وأعتقد أن إنهاءها للمكالمة كان تصرفا حكيما، يعكس الفرق بين أن تتولى الشأن الاجتماعي أخصائية أو طبيبة (بالنظر لتصريحات سابقة للطبيبة)، كنا سنستفيد من مداخلة رندة لو سئلت عن غياب برنامج الحماية.
لا بد من إيكال برنامج الأمان الأسري الوطني لأخصائية اجتماعية قيادية مؤهلة، ومنحها الصلاحيات، وأن يكون دور الأطباء تشخيص الحالة كعنف ليس إلا، وإلا قل على الأمان الأسري السلام، وقل للأسرة لا سلام.
