التصنيف: بصوت القلم

مطب التصريحات

مشكلة التصريح بتهديدات ووعيد أنها تحتاج إلى تنفيذ، وخلاف ذلك فإنها تنقلب إلى الضد وتصبح بالنسبة لمن يتمنى تطبيقها تعذيبا وبالنسبة للمقصود بالتهديد والوعيد بشرى بطول سلامة ولا تثريب.
وزارة التربية والتعليم أكد أحد المسئولين فيها أن الوزارة لن تسمح للمدارس الخاصة بزيادة الرسوم الدراسية ولم يوضح لا كيف ولا عقوبة من يرفع الرسوم، عندها قلت: «نشوف»، قلت ذلك لأن الرسوم ترتفع بنسب مكررة.
ثمة ما هو أحدث وأهم من تصريح «لن نسمح برفع الرسوم» وأكثر وضوحا في جانبين هما المنع ومخالفة المنع، ألا وهو التصريح الشهير بأن المدارس الأهلية والخاصة لا يحق لها منع تسليم الوثائق والشهادات لعدم تسديد الرسوم، وأن احتجاز الوثائق والشهادات ممنوع تماما، وحل مشاكل التسديد يتم بالتقاضي.
مع هذا وردت لعدد من أولياء الأمور رسالة جوال من المدرسة «عيني عينك» تقول نصا : «نعلمكم بصدور شهادات الصف الثالث وتسلم في قسم التسجيل بعد الساعة 10:30، علما أن الذي عليه رسوم دراسية لن يستلم وثائقه، وكل عام وأنت بخير».
إذا كانت الوزارة تهدد وتتوعد إعلاميا والمدارس تخالف تلك التهديدات برسائل جوال من موقع المدرسة الرسمي، فإن الأمر لا يخرج عن احتمالين: الأول أن المنع والتهديد لم يبلغ رسميا للمدارس، وبذلك فإن المدارس غير ملزمة به نظاما ولا تدينها مخالفته قانونا، كونه من تصاريح الاستهلاك العام الملقب بكلام جرايد، والثاني أن المدارس بلغت رسميا لكنها لا تعير تعليمات وتهديدات الوزارة أدنى اهتمام، ولذا فهي تحتجز الوثائق وترفع الرسوم لأنها تعودت على أن مخالفة التعاميم لا تعرضها لأدنى عقوبة، وهنا نعود للمربع الأول، وهنا خطورة بالغة تتمثل في المجاهرة بعصيان تعليمات مبلغة ومنشورة للملأ.

دار الحنان

القضايا المتداولة هذه الأيام حول العنف والإجحاف الذي يتعرض له أطفال أيتام يقطنون دار رعاية الأيتام بجازان والمسماة (دار الحنان)، يدل على أن اسم الدار ليس على مسمى، وأن الحقيقة لا تنقل للمسؤول عندما يزور المنشأة ويفترض أن نصل إلى قناعة تامة بضرورة الرقابة الخارجية المحايدة الدائمة لكل الدور التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، فالواضح مما ذكر في تقرير (سبق) وجمعية حقوق الإنسان وشهادة إحدى المشرفات، أن كل مسؤول لا ينقل الحقيقة لمن هو أعلى منه. وهذا لايقتصر على تلك الدار بل أغلب دور الرعاية، ووزارة الشؤون الاجتماعية تشرف على تلك الدور المحاطة بالأسوار والتي يسكن داخل أسوارها بشر بعضهم أطفال أيتام وبعضهم مسنون وبعضهم من هم بين هذا وذاك من الأيتام واليتيمات المراهقين والمراهقات والبقية معوقون، وبعض هذه الفئات تعرضت لصور من المعاملة غير الجيدة تتراوح بين العنف الجسدي والعنف النفسي.
إذا كان المسن الذي أسيئت معاملته يودع هذه الحياة الدنيا بدعوة ليس بينها وبين الله حجاب، فإن الأطفال والمراهقين الذين تعرضوا للعنف والضرب والإهانة يستقبلون الحياة الدنيا وقد امتلأت قلوبهم بالعداء والغضب وربما الحقد على المجتمع بأسره بسبب ما تعرضوا له من عنف ناجم عن إهمال وعدم رقابة وعدم اكتراث بالنتائج، وهذا الشعور لدى الأطفال والشباب لا يمكن التنبؤ بحجم نتائجه لكن المؤكد أنها خطيرة.

رحل أمير الحكمة

حتى رحيله جاء بصمت!!، تماما مثل عطائه للدين وللوطن والمواطن، تماما مثل صفة كل حكيم مفعم بالسداد والرأي الرشيد، هكذا كانت صفات نايف بن عبدالعزيز رحمه الله وتغمده بواسع رحمته، حكمة وسداد رأي وبعد نظر وعمل بصمت وإذا تحدث فإن وقفات الصمت أطول من لحظات الكلام لأن مفردات الحكمة تستغرق وقتا رغم عمق التجربة وثراء المخزون ووفرة الرصيد المعرفي.
رحل أمير الحكمة لكن الحكمة لم ترحل فأثر ومآثر من جعل عمله لوجه الله ومواقفه نصرة لدينه، دائم لا يفنى وباق ما بقي الوجود، وهكذا هو عمل من اتقى الله في عمله، يبارك الله فيه ويجعله مباركا في حياته وبعد مماته فيبقى نتاج عمله علما ينتفع به ويبقى موروثه نبراسا يقتدي به من بعده.
رغم طول فترة عطائه وعمله وتعدد مناصبه الحساسة جدا وتحمله لمسؤوليات جسام منذ كان في العشرينات من عمره إلا أن ظهوره إعلاميا كان نادرا قياسا بسنوات العمل الدؤوب، لكنه عندما يظهر فإنه إعلان عن الوقت المناسب للظهور النادر لأن الموقف يستدعي ذلك، وما هي إلا دقائق معدودة يرسل من خلالها رسالة حكيمة سلسة واضحة شفافة بأقل عدد من الكلمات وأكبر قوة من التأثير في خصوم الدين أو الأمن أو الوطن أو المواطن ثم يعود للعمل بصمت وحكمة.
نايف بن عبدالعزيز كان رجل دولة نادرا، وكان رجل أمن حنونا على المجني عليه صارما على الجاني، كان حاكما قويا بالحق وبالحكمة والموعظة الحسنة ومحكوما مقيدا ومتقيدا بشرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لم يكن نايف بن عبدالعزيز يخشى في الله لومة لائم، كان يعمل من أجل هذا اليوم الذي لقي فيه ربه لذا فإننا بقدر الحزن على فراقه مطمئنون بأنه، وبرحمة ربه وبما عرف عنه ولا نزكي على الله أحدا، سيلقى الله وهو عليه راض (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).

مؤسسة مجتمع مدني لتكريم الأفذاذ

تجمعك المناسبات الاجتماعية أحيانا (عزاء أو زواجا أو احتفالية) بموظفين قدموا لهذا الوطن واجبا وطنيا بإخلاص في زمن شح فيه أداء الواجب بإخلاص، أو جهدا عمليا أنتج مشاريع خالدة في وقت قل فيه الإنتاج، أو إبداعا ذهنيا وتنظيميا في مجال أعمالهم في عصر شح فيه حتى عصف الذهن، فتتذكر ما قدمه هؤلاء للوطن ثم ترجلوا عن صهوة المنصب لتقاعد أو استقالة أو إعفاء أو أسباب صحية.
نتذكر ما قدموا فقط عندما نراهم ونعض أصابع الندم على زمنهم عندما نعيش زمن غيرهم، وعندما نتحدث مع المنصفين عن البصمات الواضحة التي تركها هؤلاء والإنجازات العظيمة التي حققوها نسمع أكثر مما كنا نعلم أو نتوقع، نسمع عن مواقف رائعة وراسخة في مقاومة الفساد والوقوف ضد الأهواء والرغبات والالتزام بمبادئ دينية وأخلاقية ووطنية يرهق الالتزام بها صاحبه وينهكه ويجلب له الضغط والسكر ولكنه يبقى صامدا، أي أن الشهادة لجهد هؤلاء وعطائهم وتميزهم يشهد بها كل منصف أو حتى شحيح إنصاف شريطة أنه لم يتضرر من إخلاصهم، ويشهد ضدهم كل من تضرر وهذا قدحه قمة المدح (إذا أتتك مذمتهم من ناقص).
مشكلة هؤلاء الأفذاذ أن المؤسسات التي أبدعوا فيها يتولاها من لا يهون عليه الإقرار بجهودهم أو يعز عليه أن يثني على غير نفسه، فلا نتوقع أن تبادر الصروح التي عملوا فيها ورفعوا بناءها للسعي لتكريمهم والبيروقراطية لدينا تحتم أن تأتي المبادرة منهم ولن تأتي.
لذا فإنني أقترح إنشاء مؤسسة مجتمع مدني مهمتها الاحتفاء والتكريم والاحتفال بإنجازات الموظفين والموظفات الذين قدموا لهذا الوطن عطاء وتضحيات ومواقف راسخة سجلها لهم التاريخ لكن أحدا لا يريد قراءته، وغني عن القول أن من يؤسس هذه الهيئة أو الجمعية ومجلس إدارتها يجب أن يكون نقيا جداً.

قالوا وقلنا

•• قالت صفحة محطة أخيرة بـ«عكاظ»: حرف الـ«راء» يحرم طالبا من الابتعاث رغم تخرجه بتقدير ممتاز ومرتبة شرف!
• قلنا: يستنجد بحرف «الواو» ويبشر بالبعثة!
**
•• قالت «عكاظ»: جراح القلوب يشتم المرضى في مستشفى عام!
• قلنا: لا يوجد مشرط اداري يعلمه الأصول.
**
•• قالت (شركة المياه الوطنية): النمو السكاني وتغير الأجواء زاد الطلب على الماء في الرياض وتسبب في انقطاعه في ثمانية أحياء.
• قلنا: لو أن الضب يشرب لقلتم بسبب زيادة عدد الضبان، يعني انكسار ماسورة النسيم اللي جرف السيارات ما له دور؟!
**
•• قال رئيس مجلس الغرف السعودية:نثمن قرار رفع القروض الصناعية للمناطق الأقل نموا!
• قلنا: كم ثمنتوه؟! 50% سعودة مثلا؟!
**
•• قال عنوان صحفي: ضعف التنظيم يحبط المشاركين العالميين في معارض المملكة التقنية وجدول يوضح تناقص عدد العارضين.
• قلنا: بكرة يطلع لك «ليبروخراط» ويقول المحتسبون هم السبب!
**
•• قالت وزارة التربية لـ«عكاظ»: لن نسمح برفع الرسوم في المدارس الأهلية.
• قلنا: نشوف!
**
•• قالت محطة أخيرة بـ«عكاظ»: معلمون يوقعون على ثياب طلاب الثانوية!
• قلنا: ابحث عن منتفع يملك مدرسة ومحلات خياطة!

ضفدع«الشانزليزيه»

أنتمي منذ خلقت لعائلة ميسورة الحال كان أقصى ما تسافر إليه مدينة جلاجل بسدير وما أسعد قضاء الإجازة في جلاجل، وبعد أن بلغت أشدي وبحكم عملي وعلمي سافرت كثيرا ومع كثر إلى أكثر بقاع المعمورة، صادفت فاحشي الثراء ورافقت أثرياء وميسورين مثلي ولم أجد من يحقق أقصى استفادة من السفر مثل الذين يسافرون بنقود جمعوها من عرق جبينهم أو جمعوها على مدى سنوات العمر بالتوفير من الراتب أو جمعوها بينهم «قطة» هؤلاء يزورون كل معلم ويتعرفون على كل شبر في البلد.
لم أفهم أبدا وحتى الساعة ماذا يريد المترددون ذهابا وإيابا في الشانزليزيه! ولا المترززون في كراسي مقاهيه ولا بماذا يعودون! الذي أعرفه أن الواحد منهم ينظر إلى المارة لا ليراهم ولكن ليروه! يكاد يستجدي أن تتحول إليه الأبصار، يكاد يتوسل إليه قائلا تكفى اعرفني! قال لي زميل صيدلاني ذات سفرة إلى باريس لحضور مؤتمر دوائي، مشيرا إلى أحدهم وقد تمدد مستعرضا شهرته في كرسي المقهى لساعات، قال «ألا يذكرك بضفدع في كأس؟!» ونحن الصيادلة عملنا الكثير من الأبحاث والاختبارات على الضفادع بوضعها في كأس زجاجية ومراقبة سلوكها، قلت له استغفر ربك ولا تذكرني بأيام الدراسة والاختبارات، استغفر وإن كنت أراك أصبت!
الشيء ذاته كان يحدث قديما في لندن في شارع اكسفورد والريجنت وكان التردد في تلك الشوارع طيلة الإجازة الصيفية هو سمة الرحلة وهدفها وذروة سنامها، كانوا يقطعون الأميال ولا يبرحون لندن، مثلما أنهم الآن يقطعون البحار ولا يبرحون شارعا في باريس.
القلة القليلة التي تسافر بعرق الجبين «تحلل» السفرة لا تدع معلما ولا مزارا إلا دخلته ولا تجربة بحرية أو برية أو جوية إلا خاضتها وهذا ما يجب أن نزرعه في أجيالنا القادمة بالحصول على فوائد السفر السبع كاملة ما أمكن، والترزز ليس من بينها!

تعدد المعتدون والمضروب معوق

في الوقت الذي تفتخر وربما تحتفل وزارة الشؤون الاجتماعية بـ(إنجازها) المتمثل في إعفاء مدير دار تأهيل شامل بعد حدوث سبع وفيات خلال شهر، تتعدد وتتكرر حالات الاعتداء بالضرب على نزلاء ونزيلات دور التأهيل الشامل دون النجاح في وضع حد لهذا الإهمال الواضح والظلم الفاضح الذي تعدد ممارسوه لكن المضروب واحد هو نزيل الدار معوقا كان أو معوقة!!.
تكررت حالات الاعتداء الجسدي على معوقين لا حول لهم ولا قوة تارة من عامل نظافة وتارة أخرى من عامل تغذية وثالثة من الممرض ورابعة من الأخصائي، وكنا نطالب بصفة مستمرة بفرض رقابة صارمة تمنع استغلال من هم داخل أسوار معزولة وتطبيق عقوبات رادعة على كل من يعنفهم من العاملين الذين وظفوا لرعايتهم ويتقاضون رواتبهم على هذا الأساس، لكن الوزارة لم تستجب كما يجب وهذا خلل في الأداء أو الرقابة أو المتابعة، سمها ماشئت!!.
الأمر الذي استجد مختلف تماما وأخطر بكثير لأنه يتعلق في النظم والإجراءات وليس الأداء والمراقبة والمتابعة، وهذا تحول كبير وجديد في صور الإهمال، فالاعتداء هذه المرة وكما نشرته صحيفة (سبق) جاء من نزيلة صحيحة البدن ثلاثينية العمر قضت سنوات سجن ومحالة إلى مركز التأهيل الشامل بالطائف من سجن رعاية الفتيات بجدة قبل ثلاث سنوات، وعرفت داخل المركز بعنفها واعتدائها المتواصل على الموظفات والنزيلات والسائقين، وكانت قد اعتدت على موظفة قبل 6 أشهر!!، والآن اعتدت بالضرب وتقطيع الشعر على معوقة ثم قامت بدفعها لتسقط أرضا!!، وهذه نتيجة متوقعة لوجودها مع المعوقات فمثل هذه المرأة العنيفة، وإن كانت من اليتيمات، يفترض أن لا تقيم في دار التأهيل الشامل مع المعوقات.
وزارة الشؤون الاجتماعية إلى جانب ضعف الرقابة والمتابعة وسوء الأداء تخطيء في السماح باختلاط فئات مختلفة في المكان الواحد، مثل وضع المرضى النفسيين مع نزلاء دور العجزة فكيف لعاجز أو عجوز أن يقاوم مريضا نفسيا أو مختلا عقليا؟! وكيف لمعوقة أن تسلم بجوار امرأة أو فتاة اشتهرت بالعنف حتى مع الرجال (السائقين).
إن وزارة الشؤون الاجتماعية تعيش أزمة نظم وإجراءات تتزامن مع قصور أداء ورقابة ومتابعة وهذا جد خطير.

حقوق يتم تجاهلها ببرود

رغم شكوى الجميع بمن فيهم موظفو شركات الاتصالات من الغزو الطفيلي للرسائل الدعائية لهواتفنا النقالة إلا أن أحدا لم يهتم بهذه الشكوى ولا يلقي لها بالا على الإطلاق، وكأن حرية اختيار العميل للرسائل التي تصل إليه عبر الجوال الذي يدفع هو قيمة اشتراكه الباهظة غير محمية، بل إن اختياره غير مطروح مطلقا، «يا أخي أنا ما أبغى رسائل من المتجر الفلاني، أو المستشفى الخاص العلاني، أو وكالة السيارات التي لا أتعامل معها! غصب يعني».
المضحك المبكي أن الرسائل الإجبارية لم تعد تقتصر على الدعاية التجارية، أصبح الشعراء الشعبيون لهم أرقام رباعية تدعوك لسماع مقطع من قصيدة وعند حدوث أدنى غلطة بضغط زر استماع تتحول رغما عنك إلى مشترك في قناة شاعر لا يسرك سماع صوته ناهيك عن شعره!، «أي تجاهل هذا لحقوق المشترك سواء من مقدم الخدمة أو من هيئة الاتصالات!».
الحق الآخر المصادر تماما هو حق يضمنه النظام والقانون وهو منع الإعلانات التي تدعي فوائد طبية، ومع ذلك لا تخلو قناة فضائية محلية أو خارجية من دعاية لمعجون أسنان أو حبوب حرقان معدة تدعي ادعاءات باطلة وادعاء تميز كاذب عن بقية معاجين الأسنان وأدوية الحموضة، ورغم أن ذلك ممنوع نظاما، إلا أنه يحدث وبصوت وصورة طبيب يلبس البالطو الطبي، فإن كان ممثلا فتلك مصيبة وإن كان طبيبا فعلا فالمصيبة أكبر. ومنع هذه الممارسات أيا كانت القناة محلية أو خارجية لا يتم بمنع القناة ولكن بمعاقبة وكيل المنتج لكن هذا لا يحدث!
الحق الثالث المصادر هو منع إعلان الأطباء عن أنفسهم سواء عبر التلفاز أو الصحف وهو أمر ممنوع نظاما وبناء على أخلاقيات المهنة ومع ذلك يحدث هذا الإعلان والتدليس لجذب المريض للعلاج لدى طبيب بعينه أو المستشفى الخاص الذي استقدمه، دون أن نجد أدنى تحرك لتطبيق النظام وتفعيل الحقوق.
إذا كنا نطالب بحقوق مستهلك واضحة ونردد المطالبة بها دون أذن صاغية فإن ثمة حقوقا أخرى كالتي ذكرت أمثلتها طرفها شركات اتصالات أو لها جمعيات مهنية ووزارات معنية بتطبيق الأنظمة وتتجاهلها ببرود.

ليس بالطيران وحده خذلت السياحة!!

قد أكون آخر من يفكر ولو مجرد تفكير في الدفاع عن الخطوط الجوية السعودية، لأنني لا أشعر أنها تعينك حتى على الدفاع عنها، فمستواها في تراجع، لكن من إحقاق الحق، ووضع الأمور في نصابها أن لا نختزل خذلان السياحة الداخلية في الناقل الجوي فقط!!، هو أحد الأطراف بلا أدنى شك، لكنه ليس السبب الوحيد ولا الرئيس!!، ثمة أطراف أخرى هامة وأهم أحيانا من الناقل، بل إنها تتواجد كعامل إحباط للسياحة الداخلية حتى دون الحاجة إلى سفر بالطائرة!!.
أحد أهم الأطراف التاجر أو مالك الفندق والشقق المفروشة، وأماكن الترفيه ومدن الملاهي، فهؤلاء التجار يريدون شفط جيب السائح الداخلي (السعودي) رغم علمهم أنه زبون السياحة الداخلية الصيفية الوحيد، أو الغالب بأغلبية ساحقة ومع ذلك يسحقونه بأسعار ورسوم تفوق أسعار ورسوم منطقة اليورو رغم فارق الخدمات!!.
مللنا الأمثلة المكررة مثل أسعار الشقق والفنادق ورسوم الملاهي، دعوني أستشهد بمثال جديد أو هكذا أدعي فقد اصطحبت عائلتي لزيارة جسر المشاهدة (المطل) في برج المملكة في مدينة الرياض وفوجئت بأن رسم صعود المصعد للجسر هو 35 ريالا للفرد كبيرا أو صغيرا، نعم أعتبره رسم استخدام مصعد لأن التذكرة لا تشتمل على أي شيء آخر ولا حتى مشروب ضيافة!!، فأنت تصعد المصعد، وتسير في الجسر لتطل على الرياض بهذا المبلغ المبالغ فيه والذي بنصفه تجوب معرض عالم البحار في كوالالمبور أو (بانوراما إسطنبول) حيث تجسيد ضوئي ثلاثي الأبعاد لحروب الفتوحات.
طرف آخر يفوق ما ذكر أهمية وهو أزمة المياه في أبها وجازان والباحة حيث تشح المياه وتندر صهاريج الماء، ويعاني السائح انعدام النظافة الصحية، ويعود أدراجه ويقطع إجازته!!.
وطرف لا يقل أهمية هو سوء الطرق الطويلة، وعدم توفر خدمات المسافر عليها لا من دورات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي، ولا المطاعم ولا ورش الصيانة.
مقومات السياحة الداخلية لا تزال تعاني من قصور في مفهوم صناعة السياحة وفكر التاجر الذي يعتبرها مثل سوق الأسهم زمن الطفرة (اهبش وانحش).

قالوا وقلنا

* قالت «عكاظ»: ثعالب تحرس مشروع سوق الخضار والفاكهة المهجور بعد هروب المستثمر.
* قلنا: حتى الثعالب «وهقتها» وعود المشاريع تقول نسمع جعجعة ولا نرى عنبا!
**
** قال عنوان صحفي: الازدحام المروري يغتال أمزجة الموظفين ويضعف إنتاجيتهم.
* قلنا: ويفضح فركاتهم!
**
** قالت صفحة أحوال السوق بـ«عكاظ»: جمعية حماية المستهلك تتبنى دعوى رجل أعمال ضد تقليد سلعته!
* قلنا: «هذا إللي هم فالحين فيه.. حماية تاجر!).
**
** قالت شؤون الوطن بـ«عكاظ»: وزارة المياه تحصل على «إيزو» في أمن وسلامة المعلومات.
* قلنا: وتحصل على «زيرو» في أمن وسلامة المواسير!
**
** قالت محطة أخيرة بـ«عكاظ»: مراهقون يرشقون كاميرات ساهر بالدهان وألوان «البوية»!
* قلنا: يريدون صورة المخالفة ملونة!
**
** قالت «عكاظ»: طبيب مناوب يرفض الحضور لغرفة الطوارئ لعلاج شاب مصاب في حادث ويتجاهل اتصال المدير المناوب لمستشفى الأفلاج العام ويتسبب في وفاة الشاب!
* قلنا: أمن الطبيب العقوبة!
**
** قالوا: نتائج الاختبارات تلهب سوق الحلويات.
* قلنا: (ولا يهون سوق المناديل!).
**
** قالت «عكاظ»: امرأة تحتفل بطلاقها من زوجها البخيل في استراحة وتدعو جميع صديقاتها.
* قلنا: «ويباركون لها وتقولهم عقبالكم».