التصنيف: بصوت القلم

قالوا وقلنا

•• قالت «عكاظ»: السيطرة على ثور هائج في شوارع القريات والمواطنون يهجمون عليه بعد رميه بإبرة مخدرة!!.
• قلنا: الشجاعة تكمن في الهجوم قبل الإبرة المخدرة!!.
**
•• قالت «سبق»: مديرة التأهيل الشامل بالطائف توبخ عاملة شاهدتها تضرب نزيلة معاقة وزميلات العاملة يمتنعن عن العمل احتجاجا!!.
• قـلنا: لم يتعودوا الاعتراض على تعنيف النزيلات!!.
**
•• قالوا: مصرية تطلب الخلع لخلافها مع زوجها حول مرشح للرئاسة.
• قـلنا: ضريبة الانتخابات النزيهة.. زمان كانت النسبة 99.99 % ولا خالع ولا مخلوع!!.
**
•• قالت صفحة شؤون الوطن بـ«عكاظ»: الدروس الخصوصية تفتح شهية المدرسين قبل الامتحانات.
• قلنا: وتسد شهية أولياء الأمور!!.
**
•• قالوا:حماية المستهلك تعترض على تشهير هيئة الغذاء والدواء بالمياه الملوثة بالبرومايد!!.
• قـلنا: (هذولا) من غرابتهم تشعر (إنهم فاهمين) أن كلمة مستهلك اشتقت من الهلاك، هلك، يهلك فهو هالك وهي حماية هلاك.
**
•• قالت اقتصاد وطاقة بـ«عكاظ»: موسم رمضان يرفع فاتورة العمالة المنزلية الإثيوبية!!.
• قـلنا: صارت سمبوسة مهيب عمالة!!.
**
•• قال عنوان «الجزيرة»: شركات أمنية تتجاوز (السعودة) وتحمل (حافز) مسؤولية تسرب عمالتها الوطنية!!.
• قلنا: (فضحوا أنفسهم.. رواتبهم أقل من ألفي ريال وين الحد الأدنى!!).
**
•• قالوا: سكان حي في بولندا يعاقبون جارهم الشاب الذي أزعجهم بتهوره في القيادة بتعليق سيارته في شجرة!!.
• قلنا: لو طبقناها على المفحطين صارت السيارات على الشجر أكثر من العصافير!!.
**
•• قالت وكالة (د ب ا) : محاكمة امرأة استرالية (28 عاما) قضمت لسان شاب عمره 19 عاما فقطعته.
• قلنا: خله من قاله يطلع لسانه؟!!.
**
•• قالت (عكاظ): 250 سيارة إسعاف جديدة تسبب الصداع وتهيج الجيوب الأنفيه والصحة ترفض استلام الدفعة السادسة منها.
• قلنا: افحصوا (الجيوب) الأنفية للتموين والشؤون الهندسية فهي سبب الصداع!!.
**
•• قالت وزارة المياه: المملكة تستهلك ضعف ما يستهلكه الأوروبيون من المياه بالرغم من توفرها عندهم.
• قلنا: مقارناتكم غير علمية ولا منطقية تقارنون تفاحة ببرتقالة، قارنونا بدول مسلمة فيها وضوء وغسل ومواسير تتكسر!!.

كرة مجلس الوزراءبمرمى الوزارات

قرار مجلس الوزراء الذي صدر أول أمس الاثنين لمعالجة بعض الإجراءات الإعلامية جاء واضحا في فقرتيه أولا وثانيا أنه تجاوب إيجابي جدا مع مطالبات وسائل الإعلام المختلفة بضرورة خروج بعض الوزارات من حالة الصمت وعدم التجاوب وعدم التعليق لا بالاعتراف ولا بالتوضيح حول ما ينشر في الصحف من أخبار موثقة ومدعمة بتصريح أطراف عديدة معروفة وليست نكرة، ودعم بصور وتقارير لا تخلو إلا من مشاركة المتحدث الرسمي للوزارة بإيضاح أسباب ما يحدث وكيفية علاجه، وليس الصحف وحسب، بل حتى البرامج الحوارية الإيجابية في قنوات مواقفها الوطنية مشهودة ومعروفة أصبحت تشتكي من غياب بعض الوزارات وترك مقعدها في الحوار شاغرا، أو مطالبة بعض الوزارات بعد احتدام النقاش والحوار البناء وتغيب متحدثها أو ممثلها الرسمي تطالب بحلقة خاصة وبشروط لا تتناسب مع روح الحوار الذي يتبناه الوطن في عصر عبدالله بن عبدالعزيز للحوار.
المهم جدا أن تسارع الوزارات الخدمية وغيرها بتنفيذ قرار المجلس بتعيين متحدثين رسميين في مقراتها الرئيسة وفروعها وتخولهم بالتصريح والرد على تساؤلات وسائل الإعلام وقضايا معاناة المواطنين مع قصور الخدمات الذي يصل أحيانا حد فقد الحياة أو خدش الكرامة بسبب إهمال ما كان له أن يحدث لو وجد الاهتمام.
المهم أيضا أن تفعل الوزارات ما جاء في الفقرة ثانيا حول الجوانب الإعلامية المتعلقة بأنشطتها ومشاريعها والرد على جميع الأسئلة حولها بما في ذلك أسباب تأخر الوعود أو عدم تحققها رغم الدعم غير المحدود من الوطن ماديا ومعنويا.
خلاف ذلك فإن التصريحات الإيجابية من قبل هيئة الصحفيين السعوديين خصوصا ما صدر تزامنا مع القرار أول أمس في برنامج (ياهلا) بالنظر في تعديل وضع الصحفي المتعاون سوف يشجع على التسجيل في الهيئة وزيادة المعتمدين لديها، وعندها لن يبقى بعيدا عن التسجيل والاعتماد إلا صحفي واحد هو فيس بن كتاب بن تويتر اليوتيوبي ، وهذا تقل أهميته ونشاطه كلما زادت الشفافية وهامش النقد.

المنصب وأضعف الإيمان

الطبع الشائع في كثير من الناس إلا من رحم ربي هو أن أقوالهم ومواقفهم تختلف بل تتباين عندما يكونون في الوظيفة أو المنصب وبعد تركهم الوظيفة أو تخلي المنصب عنهم، فتجدهم أثناء توليهم الوظيفة يقولون كلاما يختلف تماما عما يقولونه بعدها وحتى مواقفهم تختلف، وإن كان لهذه القاعدة شواذ تتمثل في من لديهم الثقة والقناعة بأن عليه أن يتعامل بما تمليه المصلحة العامة، ويبدي رأيه دون تردد أو وجل، ومن أمثلة هؤلاء غازي القصيبي ـــ رحمه الله ـــ فقد كان يعمل ويتحدث عن عيوب ونواقص وسلبيات بيئة عمله ويسعى لإصلاحها عن طريق الصراحة والمصارحة.
على أي حال نحن لا نطالب كل الناس أن يكون لديهم الجرأة والصراحة والالتزام بالموقف أثناء المنصب وبعده، فهذه طباع وصفات يضعها الله في خلقه، لكن الأمر الغريب أن تطغى صفة التحفظ الشديد والخوف والوجل على الوظيفة إلى درجة أن تعارض رأي غيرك رغم قناعتك به فأضعف الإيمان أن تضمر ما تريد قوله في قلبك وألا تتحدث لا بالموافقة على ما يقول ولا بتأييده.
دائما أميل إلى الأمثلة فهي توضح ما تريد قوله وتغني عن مزيد من التفصيل، وبطبيعة الحال أن لا أستشهد إلا بمواقف عايشتها شخصيا وشهدت عليها، فمنذ عشر سنوات أو تزيد كنا في إحدى القنوات السعودية نناقش موضوع وزارة التربية والتعليم وكان الضيف الآخر موظفا فيها، وكان طوال النقاش يدافع عن الوزارة ويعارض ما أطرحه من انتقادات إلى درجة النفي، لكنه بعد الحلقة أخذني بالأحضان وشد على يدي قائلا: إن كل ما قلته صحيح، بل ذهب إلى أبعد من ذلك فبعث لي فيما بعد بدرع تذكارية منه شخصيا فيها إشادة وشكر. أما المثال الثاني فكان منذ سنتين وأثناء برنامج الزميل داوود الشريان على قناة العربية (واجه الصحافة) كنا نتحدث عن التأمين الصحي وأسباب عدم تطبيقه وكان أحدهم يعارض جل ما ذكر عن ذلك، لكنه أيضا بعد الحلقة استوقفني لأكثر من نصف ساعة أمام استوديو العربية ليؤكد لي أن ما ذكرت صحيح بل ليكشف تفاصيل عايشها هو أكثر مما ذكرت.
حبذا لو أننا فيما يخص الوطن ومصلحة المواطن نقول خيرا أو نصمت.

أنشر وأبشر

مؤسف أن يسبق كل أداء لواجب أو خدمة روتينية عبارة (تجاوبا مع ما نشرته صحيفة كذا) والأسف ليس لأن الصحيفة نشرت مطالبة مواطن لخدمة يفترض أنها تقدم تلقائيا أو استجداءه لحق كفله له الوطن، مثل إيواء معوق أو مساعدة أسرة محتاجة أو علاج مريض أو تبني حالة انسانية أو نقل مصاب، الأسف الشديد هو أن يحاول المواطن جاهدا الحصول على هذا الحق أو تلك الخدمة عبر القنوات التي سخرها الوطن لخدمته ولا يحصل عليها، ثم يعيد الكرة ويحاول ويحاول وتصل شكواه ولا تجد تجاوبا يذكر ثم يبدأ رحلة البحث عن صحفي ينشر معاناته الطويلة وما أن تنشر حتى يأتي المسؤول على فرس (صفحة) بيضاء لها صهيل ويمثل دور الشهم المتجاوب المنقذ!!.
هذه الظاهرة تعكس خللا واضحاً في آلية توفير الخدمات المستحقة والحقوق المفروضة، بل هي تنم عن سلوك سيئ خفي، وإن كان ظاهرها سلوكا حسنا، فهي تعني أن الخدمة ممكنة والحق متاح ولكن ثمة من يضع العراقيل في الحصول عليهما انتظاراً لكسب معروف على متوسط أو شافع أو استعراض لتجاوب مع صحيفة أو كاتب.
ما يحدث يشبه تماما إقلاع طائرة بمقاعد خالية رغم رفض طلب الحجز عليها لأن موظف الحجز تعود على انتظار واسطة أو كسب جميل على متنفذ.
التحرك كردة فعل لخبر منشور أو استجداء عبر وسائل الإعلام سلوك متخلف عفى عليه الزمن وأصبح شاهدا على فاعله لا شاهدا له ويفترض بكل معني بالرقابة ومكافحة الفساد المساءلة عن أسباب تغير الحال بين ما قبل النشر وما بعده فنحن أمام (رياء وظيفي) أو سوء لاستخدام السلطة، والسؤال الذي يجسد خطورة هذه الظاهرة هو: كم من المواطنين من هو قادر على الوصول لحالة النشر؟! وما ذنب الوطن في أن يستعرض البعض على حساب سمعته؟!. .

قالوا وقلنا

** قال رسام الكاريكاتير الهليل: لم أفهم معنى لوحة سيارتي (م ا ء 1000) إلا بعد أن دخل الصيف ووصل سعر وايت الماء ألف ريال!!.
* قلنا: غير لوحتك خلها (هـ د ر 9000) لتفهم أن انكسار ماسورة وعدم إصلاحها يهدر 9000 متر مكعب يوميا.
**
** قالت جريدة الرياض: ذئب بشري مغربي يعترف باغتصاب ابنته وشقيقات زوجته وحماته وحملهن منه سفاحا.
* قـلنا: (إذا حضر الخمر غاب العقل وغادرت الغيرة).
**
** قالوا: ضبط صينيان اثنان يسلبان بطاقات الصراف والرقم السري بزرع كاميرا في الصراف تسجل الرقم وقطعة معدنية لمسك البطاقة.
* قلنا: إذا كانت كاميراتهم مقلدة مثل كراسي الغسيل الكلوي أبشر بطول سلامة!!.
**
**قال عنوان (عكاظ): مصانع الجبس تنشر الربو في بوادي جدة .. ولا رقيب.
*قلنا: ولا وكيل رقيب!!.
**
** قالت المحطة الأخيرة بـ(عكاظ): استدعاء طبيب عبث بأسنان مواطن!!.
* قـلنا: (لتقول اللجنة للمواطن الذي فقد أسنانه.. خلاص عض الطبيب!!).
**
** قالت شؤون الوطن بـ(عكاظ): مواطنة يصرف لها 20 ألفا إعانة تأهيل سنوية دون علمها أو علم والدها و(حافز) كشف التلاعب!!.
* قـلنا: ابحثوا عن الموظف الذي عنده (تأهيل) لاستلام الإعانة و(حافز) للتلاعب!!.
**
** قال عنوان صحافي: أول حكم متوقع في كارثة جدة بعد أسبوعين!!.
* Aقلنا: كنا نتوقعه بعد أسبوعين من الكارثة!!.
**
** قال وكيل وزارة العمل المساعد لـ(عكاظ):لا اشتراط لموافقة ولي أمر المرأة في عملها!!.
* قلنا: إذا كيف يكون وليا لأمرها ؟!!.
**
** قالت (عكاظ): زوج مديرة مدرسة ينهال بالضرب على حارس المدرسة لعدم تركيب ستارة على جدارها الخارجي وهي ليست مسؤوليته.
* قلنا: أخشى أن يضرب زوج المديرة حارسا لأنه لم يؤمن مبنى مدرسيا غير مستأجر!!.
**
** قالت جريدة الجزيرة: مجمع الأمل يفتح أبوابه لرجال الإعلام ويجمعهم بالنزلاء.
* قلنا: (بس ياويل إلي يتكلم).

السيد أبو قباس

الله سبحانه وتعالى هدانا في القرآن الكريم إلى الاستشهاد بضرب الأمثال والاعتبار بمخلوقات الله ففي الاستشهاد بمثل تدبر وتوضيح وفهم، وفي أخذ العبرة من سلوك أي مخلوق من مخلوقات الله مهما صغر أو كبر تعلم واسترشاد وأحيانا اقتداء، والأمثلة في القرآن الكريم كثيرة ومن يتدبر القرآن يدرك أنه لا عيب في ضرب الأمثال ولا أخذ العبرة من الحيوانات وحتى الحشرات مهما ضعفت أو صغرت، (إن الله لا يَسْتحْيي أنْ يَضْرب مَثلًا مَا بَعُوضَة فمَا فَوْقهَا)، وقد أرسل الله غرابا ليتعلم الإنسان منه كيف يواري سوأة أخيه (قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي).
أنا هنا أريد أن نستفيد من السلوك الخاطئ لحشرة ضعيفة جدا، وربما لا يعرفها بعض شباب هذا العصر ممن لم يقضوا ليلا في الصحراء، ويشعلوا النار في الظلام الدامس لتكون لهم نورا، إنها نوع من الفراش الصغير يسمى (أبو قباس) بحجم الذباب وأخف منه وأنظف لكنه مولع بالضوء، ينجذب للضوء بشكل كبير، حتى إنه يتجه إلى النار منجذبا لنورها فيحترق، وتقول العرب فلان مثل أبو قباس يلقي بنفسه في النار!!.
أتمنى لو استفاد أناس كثر من هذا المخلوق أو تلك الحشرة، ليس باتخاذها مثلا والاقتداء بسلوكها، بل بأخذها عبرة، وتجنب سلوكها وذلك في التعاطي مع أضواء الإعلام فالبعض تستهويه فلاشات وأضواء الإعلام بدرجة كبيرة، تجعله يرتمي بين نيران الفلاشات الإعلامية الملتهبة فيحرق نفسه ويحرق كل ما جمع، فأبو قباس لو اكتفى من النار بدفئها وضوئها عن بعد أو عن مسافة غير قريبة جدا لحصل على الضوء والدفء ولم يحترق، أنا شخصيا أشفق على أبو قباس وشغلي الشاغل في جلسات السمر على ضوء نار البر الشتوية أن أختطفه بيدي وأرميه بعيدا عنها لكنه يعود وهو هش إن شددت يدك عليه مات وإن تركته احترق، ولا تستطيع أن تقول له (يا بوقباس اعقل).

فضيلة بجلاجل

أثبت أبناء هذا الوطن في أكثر من موقف وأكثر من مناسبة أن من يريد أن يعمل وينتج ويحقق النجاحات فإنه لا شيء يعيقه ولا يوجد ما يمنعه طالما توفرت لديه العزيمة وتوفر لديه الإخلاص والنية الصادقة والطاقة البدنية على العطاء والذهن والفكر المتألق والأمانة نحو إعطاء المسؤولية حقها.
لاحظوا أن عنصر المال الذي هو عنصر حيوي هام لم يرد ضمن تلك المتطلبات رغم أنه عنصر حيوي نحتاجه لشراء بعض المتطلبات لكنه يعجز ويعجز ويعجز ثلاثاً عن شراء الإخلاص والنية الصادقة والأمانة بل هو -أي المال- أحرى بأن يشتري كل شخص يخلو من هذه العناصر الثلاثة التي أساسها وازع ديني وإيمان.
ليس أبلغ من المثال لإيضاح ما نحاول قوله أو ادعاءه، فقد كنت أتجول في مشروع ضخم جبار عبارة عن متنزه كبير جداً في مدينة صغيرة نسبياً هي مدينة جلاجل في منطقة سدير، متنزه أنشئ حديثاً يسمونه متنزه الشلال لاحتوائه على شلال طبيعي المكان والمسقط، صناعي في مصدر الماء، تهبط منه المياه من ارتفاع شاهق كونته عوامل التعرية في جهة جبل معروف، ويحيط بالشلال مسطحات خضراء وحدائق غنّاء وأشجار كثيفة وجلسات مغطاة بمظلات (الفيبرجلاس) تتسع لأكثر من 2000 شخص ويعلو الجبل المرتفع مطلات شاهقة مظللة ويتوسط المتنزه نوافير يبلغ ارتفاعها 15 متراً وتتخلله ممرات للمشي مبلطة وتبلغ مساحته 100 ألف متر مربع مزينة بأشكال جمالية مبهرة وإضاءات ملونة وملاعب أطفال مخصصة لكل ركن في المتنزه ودورات مياه للرجال والنساء.
هذا المتنزه تشد له الرحال من المدن المجاورة وحتى من الرياض لجماله وتكامله ونظافته، فتوقعت أن هذا المشروع كلف عشرات الملايين إن لم تصل خانة المئات حسب مقياس مشاريع أخرى أقل منه بكثير، وصعقت حين علمت أنه أنشئ بجهد ذاتي من بلدية جلاجل وبتوفير من بند الصيانة خلال حوالى سنتين وبكلفة لا تصل لمليوني ريال.
بقدر ما أحزنني قطار جديد مكلف يتعطل وكراسي غسيل كلى صينية غير صالحة، خلال هذا الشهر سعدت كثيراً بأن ثمة رجالا تعمل وتنتج بدافع إخلاص وأمانة ونية صادقة.

«هييييه» مافيه أحد؟!

هل يعقل أن نكتب أكثر من مرة ونغرد في تويتر أمام قرابة 29 ألف متابع ويقوم عدد كبير منهم بعمل (إعادة تغريد) لمتابعيه بالآلاف وكل ذلك للتبليغ عن الآلاف من خدم المساجد الذين حرمتهم شركة صيانة المساجد من منحهم رواتبهم المستحقة لعدة أشهر وحرمتهم من تجديد الإقامة وتأشيرات الخروج والعودة لزيارة ذويهم وأصبح وضعهم النفسي والمادي يدعو للشفقة ومع كل ما يكتب ويشار لا تجد هذه القضية تفاعلا من أحد وسعيا لردع هذه الشركة وإعطاء هؤلاء العمالة المؤتمنة على نظافة وصيانة بيوت الله حقوقهم.
المسؤول عن هذه القضية هو الشركة التي جلبت هذه العمالة وأهملت حقوقها وهي الشركة المتعهدة بنظافة وصيانة المساجد، لكن وزارة الشؤون الإسلامية هي الطرف الحكومي الأول الذي يفترض أن يتجاوب مع ما كتب ويتحرك لإنصاف هؤلاء عن طريق مساءلة الشركة المتعاقد معها والضغط عليها لصرف مستحقاتهم أو تطبيق الأوامر الصادرة منذ عدة سنوات باقتطاع مستحقات هؤلاء من حقوق الشركة لدى الوزارة وصرفها لهم مباشرة، فهذا الوطن المعطاء لا يقبل أن يظلم أحد على أرضه أو يحرم من حقوقه كما أن أي غيور على الدين والوطن لا يقبل أن يغير هؤلاء انطباعهم عن أهل هذا البلد المسلم أو يشعرون بضياع حقوقهم فيه.
لا يمكن لنداءات متتالية عبر كل وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وعن طريق مئات الآلاف أن لاتصل لأذن ناصح مخلص، لماذا هذه السلبية في التعاطي مع قضية إنسانية تمس آلاف المسلمين المساكين الذين لاذنب لهم أيا كان السبب؟!، نحن لا مصلحة لنا في الكتابة والإلحاح على مطلب كهذا إلا الإصلاح والغيرة على الوطن، فهل يعقل أن نصرخ بأعلى الصوت(هييييه) هل من سامع؟!

خادمة دبلوماسي

نشرت جريدة الرياض أمس الأحد خبرا مفاده أن شرطة منطقة الرياض أجبرت دبلوماسيا سعوديا يعمل في إحدى السفارات بدولة عربية شقيقة على العودة للرياض لدفع مرتبات عاملته المنزلية الإندونيسية التي ادعت أنه لم يدفعها طوال ثمان سنوات.
سعي الشرطة لإعادة المواطن من سفره استجابة لدعوى تلك العاملة عمل جيد إن كان قائما على أساس حكم شرعي بعد تقاضٍ وتنفيذا لحكم شرعي لأن الشرطة في مثل هذه القضية جهة تنفيذية.
السؤال الهام والذي إجابته جيدة هي الأخرى، كم من عاملة منزلية خانت أمانة العمل وتسببت في ضرر لأسرة كفيلها السعودي إما بالسرقة أو الإجرام أو السحر أو الهروب أو رفض العمل بعد تقاضي الأجر أو ضرب الأطفال وتعذيبهم وهي قضايا تشهدها الساحة بصفة يومية، ويخسر المواطن السعودي حقه فيها بتسفير العاملة المنزلية عن طريق مساعدة من سفارتها، بل إن مستثمرين سعوديين صغارا خسروا مئات الآلاف بعد هروب مكفوليهم وسفرهم (رغم تواجد الجواز لدى الكفيل) عن طريق مساعدة من سفارتهم، وأذكر أشهر أمثلة هذه الحالات المنشورة، هم ملاك محطات الوقود حيث يبيع سائق الصهريج حمولته من الوقود ويحصل على المبلغ من محطة أخرى ثم يترك الصهريج الخالي في الصحراء ويسافر، وشهدنا حالات سافر أبطالها من العمالة الأجنبية بعد نهب ملايين الريالات لكن أحدا لم يعدهم!!.
أنا لا أعترض مطلقا على إعادة مواطن من سفرته إذا ثبت شرعا أن عليه حقا لآخر أيا كان لكنني أرجو أن تكون هناك آلية منصفة للجميع يعاد بموجبها كل متجاوز ويعاد بموجبها كل حق لصاحبه، دون تعاطف أو إبراز إعلامي لقضية توحي أن المواطن السعودي هو المخطئ والأجنبي هو من نهب سريعا لإنصافه ففي ذلك جلد لطرف واحد هو ذاتنا.

الدفاع المدني لا يكفي

أوشكت العطلة الصيفية الطويلة على الدخول وهذا معناه أن جهات الترفيه التجارية ستبدأ العمل على قدم وساق لفتح ذراعيها لاستقبال الأطفال في مشاريع تجارية بحتة ينشئها مقاولون غير متخصصين تسمى (ملاهي أطفال)، وهي في حقيقة الأمر مجرد مساحات مؤقتة تحتوي على مجموعة ألعاب ومراجيح و(نطيطات) وبعض الألعاب الكهربائية التي يتم إنشاؤها عشوائيا على مسطحات مواقع المعارض والأسواق المكشوفة (بازار) وبعض المواقع السياحية في المدن والمناطق السياحية وهذه المدن الترفيهية العشوائية تقتل سنويا عددا من الأطفال ولا تكفي المساحة لتعداد الحالات التي تسبب غياب عنصر السلامة في فقدانهم من الأطفال.
مسطحات المقاولين غير المتخصصين المتمثلة في ملاه عشوائية تمديداتها الكهربائية خارجية على سطح الأرض والتي يتواجد فيها أدوات حادة وأرض صلبة تستقبل الأطفال المنهمكين في اللعب ليست وحدها الشكل المؤسف من أشكال عدم الاكتراث باحتياطات السلامة، فحتى مدن الملاهي التجارية الكبرى شهدت حالات موت مؤسفة لأطفال أبرياء لعدم تقيدهم باحتياطات السلامة فقد حدث في العام الماضي وحده حالات محزنة من الوقوع من ألعاب عالية أو أخرى خطرة (قطار الموت) أو (هرس) طاحونة ألعاب لجسد طفل غض كان يرافق مدرسته في رحلة ترفيهية. كل هذا يحدث مع أن الدفاع المدني يشرف على وسائل السلامة واحتياطات تلافي الحوادث، وقد أثبتت الوقائع أن ملاهي الأطفال التي أجازها ومنح ترخيصها تسببت في حالات وفيات ما كان لها أن تحدث لو كان الدفاع المدني لديه الخبرات الكافية في تقييم هذه العناصر والمتخصصين في التنبؤ بإمكانية حدوث الخطر والاحتياطات الصحيحة لتلافيه.
لابد وسريعا جدا أن تتولى جهة مختصة وذات كفاءة عالية في هذا المجال أمر تقويم وإعادة تقويم جميع منشآت الترفيه والمدن الترفيهية القائمة والجديدة، وأن تستعين ببيت خبرة عالمي في مجال احتياطات السلامة، عسى أن تمر هذه الإجازة الصيفية وجميع أزمنة الترفيه وأوقاتها خلال العطلة وأثناء الدراسة دون أن يحدث حادث سببه إهمال الحياة الناجم عن توفير التكاليف.