لو أجرينا إحصائية سريعة لما ينشر في الصحف من ردود الجهات الحكومية والوزارات على قضايا هامة تتعلق بالمواطن مباشرة، على سبيل المثال التوضيحي، لا الحصر، الإساءة لنزيل دار رعاية من أي فئة أو مراجع دائرة حكومية أو ضحية خطأ طبي أو طفل في مدرسة، تعرض أي منهم لسلوك غير إنساني مستفز للقلوب الرحيمة، وحتى الأقل رحمة ومثير للرآي العام، لخرجنا بنتيجة إحصاء تشير إلى أن ردود المسؤولين لا تخرج عن عبارة (التحقيق في القضية) أو (إحالة الممارسة للجنة تحقيق).
لا أحد يعترض على التحقيق في أي أمر شائك، كما أن التحقيق في أمر واضح مثل الضرب والإهانة والاعتداء أمر مقبول لتثبيت الواقعة وإصدار العقوبة، لكن الملفت أن مئات القضايا من هذا النوع ينتهي الرد عليها بعبارة (التحقيق) ويتوقف مسلسل القضية المثيرة عند هذه العبارة، وكأن التحقيق أصبح هو الغاية والهدف ومسوغ غلق قضية تعاطف معها الناس وتفاعلوا.
كأننا لازلنا شعبا نعجب بكلمة (فلان تحت التحقيق) أو التحقيق مع فلان ونعتبر التحقيق بحد ذاته عقوبة مهينة وكافية!!، هذا غير صحيح، فالناس أصبحت أكثر اطلاعا ووعيا ومطالبات!!، الناس تريد أن تعرف نتائج التحقيق والعقوبات والتنفيذ، وهو ما لا ينشر أو لم ينشر إلا في نسبة ضئيلة جدا من القضايا التي استشهدت بها.
الصحف هي الأخرى يجب أن ترتقي لطموحات الناس ورغباتهم المشروعة فلا تقبل نشر عبارة مخدرة مثل (التحقيق في كذا) بل تشترط انتظار نتائج التحقيق والعقوبات والإجراء الرادع لتنشرها جميعا في وقت واحد فتشفي صدور قوم مؤمنين هم قراؤها وسندها.
التصنيف: بصوت القلم
قالوا وقلنا
** قالوا: الحكم على طالب جامعي بالعمل 60 ساعة بعد ضبطه مع فتاة في خلوة غير شرعية!!.
* قلنا: طيب والفتاة ؟!!.
**
** قالوا: منع موظفي مكافحة الفساد من استقبال الزوار الشخصيين وإخراج الوثائق!!.
* قـلنا: (الله أكبر وش هالوثائق؟! تكفى يا وكيليكس).
**
** قالوا: ممثلة تترك الفن وتتجه لحراسة المرمى.
* قـلنا: (من جرف لدحديرة).
**
** قالوا: سوق الطيور .. هدايا محبين وتهريب مخدرات.
* قـلنا: ويبيعون المخدرات بالجوز!!.
**
** قال عنوان (عكاظ): الصحة تدعو للإبلاغ عن حالات الغش والاحتيال.
* قلنا: حتى في اللقاءات؟!.
**
** قالوا: نجاة هرة أمضت ساعتين داخل غسالة تدور!!.
* قـلنا: (بس يقولون القطوة من طلعت إلى الآن وهي تدور!!).
**
** قالت وكالة (ي ب أ): كلب لندني يبتلع ثلاث كرات مطاطية وفردة حذاء!!.
* قـلنا: (عندنا كلاب مسعورة تبتلع الحذاء وتحلي بلي كان لابسه!!).
**
** قال رئيس السكة الحديد لـ(عكاظ): لم نتسلم القطارات الجديدة رسميا ويحق لنا التراجع عن الصفقة!!.
* قلنا: لكن هذي صفعة ما هي صفقة!!.
**
** قالت (عكاظ): التحقيق في مقاطع صور مركز التأهيل بالطائف وبدء التحقيق في قضية معوق نجران!!.
* قلنا: ما أكثر التحقيقات وما أقل النتائج!!.
**
** قالت صورة المحطة الأخيرة بـ(عكاظ): قطة تجلس على مكتب السجلات الطبية في المستشفى.
*قلنا: (لو هي من حملة الدبلوم ما جلست)!!.
**
** قال عنوان (عكاظ): أولوية للنساء في 400 ألف وظيفة في قطاع الأسماك.
* قلنا: سنارات مثلا؟!.
**
** قال علماء ألمان إن تناقص الحشرات يقلل تلقيح الحشرات للنباتات وتراجع محاصيلها وهو ما سيرفع سعر القهوة في مناطق زراعتها!!.
* قلنا: (نصدر لهم حشرات بس لا يرفعون سعر القهوة!! منا الحشرات ومنهم القهوات).
الموت بنية الاستشفاء
يأتي الإنسان للمستشفى بحثاُ عن الشفاء ومن هنا جاء اسم (مستشفى) من الاستشفاء وأمل الخلاص من المرض، لا يمكن للمستشفى أن يتحول إلى (أداة) موت إلا إذا ساءت إدارته وعم فيه التهاون، يمكن أن نقبل تجاوزاً وصف المستشفي بـ(مكان) الموت لأن الموت يحدث فيه لعدد من الناس جاءوا إليه للاستشفاء من مرض لا يرجى شفاءه فيموتون فيه لأنه معقل أخر محاولة للتشبث بالحياة يحاولها مسن أو مصاب بمرض عضال أو ضحية حادث خطير.
المستشفى يمكن أن يكون (مكان) موت لكنه لا يصبح (أداة) موت إذا اتخذت كل أسباب الحرص والاحتياط ومحاربة الإهمال وخلاف ذلك فلا غرابة أن يتحول إلى مقبرة تقطف فيها الزهور مثل رزان وجوزاء وسولاف وقائمة لا تنتهي ولن تنتهي طالما أننا أمام وزارة تدافع عن الأخطاء الطبية باستماتة ووزير يوجد للطبيب المهمل عذر المضاعفات وللطبيب المخالف أهش القرارات ويقف في صف الطبيب ضد المريض بعقد ندوة تدافع عن الأخطاء الطبية!!.
المستشفى هو المكان الوحيد الذي يباح فيه الجرح والقطع والبتر وإخراج الدم وإدخال السم بجرعات علاجية إذا زادت قتلت، وهو المكان الوحيد الذي يباح فيه التعريض للإشعاع و(الكيماوي) وحقن المخدرات وتخدير الإنسان وإدخاله مرحلة أشبه بموت مؤقت، وهذا المكان الذي يباح فيه كل ما سبق له احتياطات وإجراءات دقيقة وحسابات غاية في الخطورة وآلات بالغة الدقة وجميع هذه العناصر يقوم عليها بشر يسمون الفريق الصحي والممارسين الصحيين لا يقل أي منهم أهمية عن الأخر ولا يجوز أن يشعر أحدهم أنه أهم من غيره، ولا أكثر حصانة من غيره ولا يجوز أن يشعر أياً منهم أن إهماله مقبول أو أن خطأه سيوارى أو أنه سيدافع عن إهماله في استخدام تلك العناصر المميتة وسوف تعقد له ندوات الدفاع عن الأخطاء الطبية أو المقارنات المغالطة مع دول أكثر تقدماً أو تحويل الإهمال إلى مضاعفة أمام قاضي فئة (أ) لا يستطيع أن يحكم إلا بناءً على معطيات ترده من الخصم دون تمثيل الضحية بمحامٍ مختص يعرف الفرق بين الإهمال والمضاعفة.
تلك العناصر الخطرة والفريق الصحي متعدد التخصصات لا ينفع أن يديره طبيب ولا بد أن تعطى قوس الإدارة لباريها وخبز الإدارة لخبازه وإلا فإن علينا أن نقبل الموت بنية الاستشفاء مثلما قبلنا تزييف الحقائق والتلاعب بالأرقام واختراق موقع ألاستفتاء!!.
رقابة «تويتر»
المتتبع للتاريخ يجد أن الخالق سبحانه وتعالى جعل لكل زمان رقيباً دنيوياً يخشاه من يغفل عن الرقيب الأعلى في أفعاله وأقواله وأدائه لمسؤولياته أو من لا يغفل عن الرقيب الأعلى سبحانه وتعالى لكنه اشترى الحياة الدنيا بالآخرة، فجعل الله في الحياة الدنيا رقيباً مسموعاً من الناس يقوِّم اعوجاج الأعوج ليحمي الناس منه ويتصيد قصور المقصر ليجبره على تحسين الأداء.
في الزمن الذي لم تكن فيه صحافة ولا إعلام قديم كان الشاعر الفحل في الهجاء هو المخيف للمقصر والمقلق للرديء وكان مقياس الأداء كرما وشجاعة وعطاء وعدلا وورعا وكان الشعر الذي يتناقله الركبان هو أداة النقد والتقويم ومصدر القلق ولم يخل ذلك الزمن من شراء شاعر!!..
في زمن قريب جاءت الصحافة المكتوبة الورقية فتولت المهمة عبر أعمدة صحفية وزوايا وكتاب وتحقيقات صحافية ونقل أخبار فكانت هي الرقيب الممثل للناس إلى جانب الرقيب الحكومي طبعاً والذي لم يكن فعالا ولا مصدر قلق تماماً كما هو الآن، ومع ارتفاع صوت الصحافة الورقية وعلو شأنها أدرك كل من علا شأنه هو أيضاً أن لفرس الصحافة فارساً تلعب وحبل الرسن في يديه هو رئيس التحرير فإذا حسنت العلاقة مع بعضهم أمنت كثيراً من سطوة الصحافة أما البعض الآخر فلا يعنيه غير المهنية لأن المهنة صنعته.
في هذا الزمن لم يعد الناس يراهنون على أحد ولا يتركون أمر الرقيب الممثل لهم لشاعر ولا صحافي ولا رئيس تحرير، لقد أتاح لهم «الإلكترون» بالغ الصغر أن يكبروا فأصبحوا يمثلون أنفسهم في «تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب» وغيره من الروابط وأصبحت عباراتهم وقصائدهم النقدية لا يتناقلها الركبان خلال رحلة تدوم أشهراً بل يتبادلها المتابعون (الفولورز) خلال ثوان، وأصبح لبعض شخصيات (تويتر) و(فيسبوك) و(يوتيوب) متابعون بمئات الآلاف والملايين وهي أرقام تفوق أضعافاً مضاعفة ركبان شاعر أو توزيع صحيفة.
لقد أراد الله سبحانه أن ينذر من غفل عن رقابته برقيب من خلقه يذكره إذا نسي ويعدل اعوجاجه ويشهد عليه خلقه فتضيق عليه دنيا الفساد بما رحبت لعله يصلح قبل أن يفوت الأوان.
لماذا لم تتجاوب الوزارة؟
عندما تتحول الوزارة إلى عنصر جامد لا يعمل ولا يتحرك وأيضا لا يتفاعل مع ما ينشر عنه من حقائق، فإن ثمة خللا في عمل هذه الوزارة، وعندما يتعلق النقد بالوزارة نفسها والقائمين عليها فإننا قد نفترض عذرا لعدم التحرك وعدم الرد وهو عدم وجود رد مقنع أو العناد أو أن تأخذهم العزة بالإثم وجميعها أسباب مردود عليها فليس من حق أي وزارة أن تأخذها العزة بالإثم أو أن تعاند أو تصمت على عيب، لأن ثمة تعليمات صريحة بضرورة التفاعل مع ما يطرح والرد عليه خلال أقل من 15 يوما!!.
الغرابة تكمن في عدم تفاعل الوزارة مع ما يطرح من تنبيه لها ومناصحة ونقد لا يمسها مباشرة بل ينير دربها مع شركة تعاقدت معها وقصرت بما يضر بسمعة الوزارة بل الوطن أجمع، ويشكل خطرا تتسبب فيه شركة أو متعهد لم يحترم العقود ولا هيبة الوزارة ومع ذلك ومع أن النقد ليس نقدا للوزارة بل إضاءة طريق لها إلا أنها تحجم عن التحرك لإنهاء الأزمة وكأنها توافق على تلك التجاوزات من المتعهد أو ترضى الظلم الذي يمارسه!!.
وزارة الشؤون الإسلامية تحتاج إلى وقفة ليس فقط لعدم تجاوبها مع ما كتبت وتداولته مواقع التواصل، وغرد به المغردون عن خدم المساجد الذين لم يستلموا رواتب عشرات الأشهر من الشركة المتعهدة باستقدامهم وصيانة المساجد، وعدم تجديد إقاماتهم وعدم منح المستحق منهم تأشيرة وتذاكر السفر، ليس عدم التجاوب مع هذا وحسب، بل إنني سعيت لإيصال هذه الشكوى عن طريق رجال لهم مكانتهم وتأثيرهم وأهمية سعيهم وتوسطهم، لكن وزارة الشؤون الإسلامية لم تتحرك في هذا الصدد.
خدم المساجد من الجنسيات المختلفة رقم كبير وصعب والتعامل معهم بهذه الطريقة من شركة الصيانة دون حماية من الوزارة أو أي جهة حقوقية قد يجعل صبرهم ينفد وندفع ثمن علاج مكلف لشكواهم تشكل خطرا على سمعتنا، ولا ينفعنا عندئذ لا متعهد مستهتر ولا وزارة.
مكافآت ووسام
من جهة أخرى، فإن الموظف وإن كان يعمل لوجه الله أيضا فإنه يسعد حينما يقدر خلق الله أعماله وحينما يذهب التقدير لمستحقه، وفي المقابل ليس أشد حزنا على الموظف من أن يرى التقدير لعمله المخلص يذهب إلى غيره فقد لا يضيره عدم تقدير عمله لكن التقدير على عمله حينما يذهب لغيره فإنه يصل درجة من الإحباط لا يعلمها إلا الله ثم هو، وغني عن القول إن آلية التقدير في بعض الدوائر الحكومية تحديدا لا ترقى للمستوى المطلوب فيشتكي كثيرون من أن مديريهم ورؤساءهم في العمل يسرقون إنجازاتهم وإبداعاتهم وينسبونها لأنفسهم ويحصلون بناء على ذلك على الجوائز والأوسمة والتقدير، وهذا بطبيعة الحال ليس ذنب الوطن إنما هو ذنب موظف استغل منصبه لسرقة إنجازات وإبداعات موظفيه، لذا فإن علينا أن ننمي روح تقدير العامل في القطاع الحكومي بالبحث عن المخلص الحقيقي ومكافأته بعيدا عن هيمنة وسيطرة ولصوصية رئيسه في العمل وهذا لا يتحقق إلا بوضع آلية محكمة للبحث عن المبدعين ومكافأتهم المكافأة المستحقة.
إذا سار تقدير الموظف الحكومي المبدع على إخلاصه وأفكاره في خط مواز لتقدير المواطن والمقيم المخلص في مجتمعه فإننا سنصل إلى إبداع في العمل الرسمي يوازي إبداعنا في السلوك الاجتماعي، فالمواطن هو المواطن والمقيم هو المقيم.
(ق) طار
حظنا مع القطارات كدقيق فوق شوك نثروه، ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه، صعب الأمر عليهم، قال قوم اتركوه ، فلم نسعد بقطار مذ عرفنا القطار، هو قطار واحد ينطلق من المنطقة الشرقية للرياض على خط واحد ومع ذلك شهد كثيرا من الحوادث، قلت ذات مقال إن قطارنا الوحيد يصطدم مع نفسه!!، في وقت يشهد العالم شبكة خطوط حديدية فوق الأرض أشبه بتقاطعات طبق (سباكيتي) وأخرى تحت الأرض أكثر تعقيدا وتقنية!!.
قمنا بشراء قطارات جديدة لذات الخط وكعادتنا استبشرنا بها خيرا ، وكعادة مسؤولي المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بالغوا في الاحتفاء بالقطار الجديد إعلاميا، لكن القطار كثرت أعطاله حتى أصبح توقفه وتعطيله للمسافرين على متنه أكثر من إتمامه للرحلة فقرروا إيقافه عن العمل بحجة إعادة برمجته ليناسب الأجواء وأحوال الطقس في المملكة!!، فهل كان القطار الحديث البرمجي الحاسوبي الإلكتروني يجهل أنه ذاهب إلى المملكة؟!، ألم تعلم الشركة الموردة والمصنعة أنه ذاهب للصحراء؟!، عجبي كيف أصبحنا نرمي بكل شيء على أحوال الطقس وكأن طقسنا نزل علينا فجأة!!.
ونحن صغار كنا نسأل بعضنا عن لغز كنا نظنه صعبا مع أنه كان أسهل من برمجة قطار!!، كنا نقول: ماهو الشيء الطويل الذي يمشي في الأرض وإذا قطع رأسه طار؟!، كان من الصعب علينا آنذاك أن ندرك أن الجواب (قطار) ورأسه القاف وإذا قطع طار، أما أطفال اليوم فلن يصعب على من انقطع مع أهلة في منتصف المسافة بين الهفوف والرياض أن يدرك بعد تبخر حلم القطار الجديد أن القطار قطع رأسه و(طار) وتوقف عن العمل (أي عمل؟! هو لم يعمل!!).
قلت ذات تغريدة توترية إن قطارنا الجديد الذي تعطل أكثر مما عمل أرى أن أنشودتنا في الصغر (أنا القطار السريع ، أمشي ولا أستريح…) لا ينطبق عليه منها إلا (طوط .. طوط).
قـالوا وقلنـا
** قالت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية: أوقفنا الحجز على القطار الجديد لتغير الشركة برمجة مكوناته لتناسب أجواء المملكة!!
* قلنا: ليتكم تغيرون برمجة الأعذار لتناسب أجواء احترام عقولنا!!
***
** قالت «سبق»: صور تكشف نقل نزلاء بالتأهيل الشامل «عراة» أمام زملائهم!!
* قـلنا: تعرية جديدة للتأهيل الشامل.
***
** قالت «عكاظ»: منزل «منتصف الطريق» أولى خطوات التعافي من الإدمان وسعته 90 سريرا!!
* قـلنا: «منتصف الطريق» سعته غير منصفة؟!!
***
** قال مطور عقاري لـ«عكاظ»: فرض ضريبة على الأراضي البيضاء يساعد على خفض الأسعار.
* قـلنا: لن ينخفض سعر الأراضي البيضاء وهي في سوق سوداء!!
***
** قالوا: عشرة مليارات ريال، حجم سوق الطباعة في المملكة سنويا.
* قـلنا: «نصفها دعوات زواج والباقي شعر شعبي!!».
***
** قالت وكالة «رويترز»: مديرة أمريكية تكافئ موظفتها التي تبرعت لها بكليتها بفصلها من العمل بعد شهر من الجراحة بحجة كثرة غياب الموظفة بسبب مضاعفات العملية!!
* قلنا: «عشنا وشفنا جحود أكثر من هذا!!».
***
** قالت وكالة «د ب أ»: الاختناقات المرورية وإغلاق طريق سريع في لوس أنجلوس أدى إلى زيادة عدد المواليد في المدينة لبقاء الناس في منازلهم!!
* قلنا: «على كذا زحمة كبري الخليج في الرياض ستؤدي لانفجار سكاني!!».
***
** قالت وكالة «ي ب أ»: البريطانيون المتزوجون يتعاركون 167 مرة كل عام في السرير!!
* قلنا: عندنا 167 يتعاركون يوميا بحثا عن سرير!!
***
** قالت «عكاظ»: رفع الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية 30% العام المقبل!!
* قلنا: تحقق الرفع ولم تتحقق السعودة!!
***
** قال عنوان شؤون الوطن بـ«عكاظ»: المالية للوزارات.. اعتمادات الرواتب مقدرة فلا تحملوها مصروفات أخرى.
* قلنا: راتبين أو ثلاثة مثلا؟!!
«تاتو» بعير!!
قالت الأخبار الصحفية المؤكدة ومتعددة المصادر إن وزارة الزراعة السعودية شرعت في مفاوضات جادة مع الجانب الاسترالي بهدف استيراد الإبل الاسترالية البرية المهددة بالانقراض بسبب التخلص منها بالقتل، وإنها لن تأتي إلى المملكة إلا إذا كانت خالية من الأمراض ومروضة!!.
حقيقة أن الخبر طريف وملفت للنظر وبذلك فهو يتيح طرح تساؤلات طريفة ساخرة لكنها مشروعة، ففي رأيي أن الترويض وحده لا يكفي، إلى جانب أنه غير ممكن عمليا!!، من سيروض قطعانا من أباعر برية استرالية؟!، نحن لم نتفرغ لترويض أبنائنا فكيف بجمل استرالي بري؟!، ثم أن الترويض لا يكفي لإقناع بعير استرالي على قبول تعاملنا معه، فبعض البيئات بلغت من الغرابة بحيث تتقبل القتل لكنها تستكثر الجلد أو الحبس أو جرح المشاعر، ونحن نعتمد (وسم البعير) لتحديد دافع الدية عند تسببه في حادث سير، فأي (وسم) سيكون للبعير الاسترالي؟! ومن المسؤول عنه إذا اعترض طريق صالون محمل بالبشر وتسبب في حوادث قد تؤدي لانقراض بشر وليس (بعارين)؟!.
ثم من قال لك إن البعير الاسترالي سيقبل بـ(الوسم) بالكي؟!، هو سيطالب بـ(وشم) (تاتو) وهذا سيفتح علينا بابا واسعا وسوف تتمرد (بعاريننا) على الوسم التقليدي وتطالب بـ(تاتو)!!، وستتغير لهجتنا المحلية (عاين تاتو البعير)، (البعير يحمل تاتو القبيلة الفلانية)، (تاتو مزاين إبلكم قريب من تاتو مزاينا غيروا تاتوكم ولا نغير تاتونا) أي أننا سنصبح (نتأتي) ونحن أهل الفصاحة!!.
البعير الاسترالي سيصاب بحالة من الاستغراب والذهول عندما ننقله لبرارينا، سيجد شبوكا على صحار، وطرقا غير مشبوكة وسيعتقد أننا لا نجيد وضع الشبك المناسب في المكان المناسب!!.
ستحدث النوق الاسترالية حالة من الخلافات الأسرية في مجتمع (البعارين) المحلية قد ترفع حالات الطلاق فأباعرنا تحب إغاظة شريكة الحياة بالقول (شوفي الناقة الاسترالية)، ولن يتقبل بعير أن تقول ناقته (أموت في الفحل الاسترالي!!) سيصل دم (البعارين) للسنام!!، أنا رأيي ينقرض في بلده أحسن فقد ننقذه من القتل بالرصاص ونقتله بعلف مسموم.
رضيع الشابة العاملة
قلنا كثيرا إن من جعلوا أنفسهم أوصياء على المرأة يطالبون نيابة عنها ويحددون هم أولويات احتياجاتها يقولون ما يقولون دون الأخذ في الاعتبار متطلباتها الأساسية ولا توفر الأرضية المناسبة لتمكينها من ممارسة الأعمال التي يطالبون بها نيابة عنها.
طالبوا بأن تعمل (كاشيرة) وتناسوا أن النسبة العظمى من الشابات المحتاجات للعمل ومن ينتظرن الوظيفة هن فتيات وسيدات مؤهلات تأهيلا عاليا لا يتناسب مع القبول بوظيفة (كاشيرة)، إضافة (بطبيعة الحال) إلى أن المراكز التجارية لم تكن جادة أصلا في توظيف الشباب على هذه الوظيفة ناهيك عن الشابات اللاتي لهن احتياجات ومتطلبات أكبر وأكثر لكي يمارسن مثل هذا العمل.
في الوقت الذي كانوا يطالبون فيه بعمل (الكاشيرة) كانت معلمات محو الأمية يطالبن بالتوظيف الرسمي وكانت المعلمات عموما يطالبن بالترسيم والفكاك من التوظيف على البند ولم (يفزع) لهن إلا القليل ولم يكن من هذا القليل من نصبوا أنفسهم أوصياء على المرأة لأن ما يهمهم كان مجرد تنافس مع وجهة نظر أخرى أو فكر آخر أو تيار آخر وكانت المرأة مجرد أداة إغاظة وعناد.
الأدهى والأمر أن أيا ممن يدعون اهتماما بالمرأة وتوفير سبل العمل الميسر لها لم يطالب الجهات التي توظف (أو يفترض أن توظف) السيدات بتوفير أهم متطلبات النسبة العظمى من الشابات والسيدات وهي حضانة أطفال ممن هم دون سن التعليم، رغم أن النسبة العظمى من المحتاجات للعمل هن شابات، متزوجات، أمهات لأطفال رضع، هدفهن النبيل من العمل مساعدة أزواجهن على تكاليف المعيشة والحياة الزوجية ومع ذلك لم نسمع صوتا واحدا ولا قلما واحدا من أولئك الأوصياء تحديدا يقول بأن من أهم عناصر توفير أرضية مناسبة لعمل المرأة توفير حضانة لأطفالها لرعايتهم والاهتمام بهم وأمنهم أثناء تواجد الأم في مكان العمل ولو بمقابل رمزي تدفعه الأم يغنيها عن دفع 17 ألف ريال لاستقدام مربية راتبها يشكل نصف راتب المرأة العاملة.
على من كان حسن النية في المطالبة للمرأة أن يطالب لها بما تحتاج فعليا لكي تعيش وتكون أسرة وحياة زوجية هانئة وسليمة.
