التصنيف: بصوت القلم

المستشفيات الجامعية أولى من الوقف

موظف هام مطلع يعمل في جامعة بالرياض يحلف أنه لا يقبل أن يعالج في مستشفاها الجامعي أو أن يسلم أحد أقاربه للتنويم فيه وأنه يعالج على حسابه الخاص، لعلمه بما يحدث من عدم تواجد الاستشاريين من أساتذة الطب بالجامعة وخروجهم عيانا بيانا نهارا جهارا إلى مستشفيات خاصة وأهلية سمح لهم النظام بالعمل فيها خارج وقت الدوام الرسمي وفي العطل فقط.
طالبة طب تحلف أنها طوال أيام دراستها في كلية الطب بجامعة الملك في جدة لم تقابل استشارية أمراض النساء والولادة في المستشفى الجامعي وأنها حينما أصرت على رؤيتها للأهمية زارتها في عيادتها في المستشفى الخاص.
تلك كانت مجرد أمثلة معبرة اخترتها من ردود الفعل على مقال الأربعاء الذي تناولت فيه فساد بعض غير قليل من الأطباء السعوديين في المستشفيات الحكومية بتركهم عياداتهم ومرضاهم المنومين فيها والذهاب نهارا جهارا لمستشفيات القطاع الخاص التي تغريهم بحصة مالية مجزية على حساب مرضاهم في المستشفى الحكومي رغم ما بذلته الدولة لهم من بدلات وتعديل وإعادة تعديل في الكادر الطبي الخاص بهم وهو ما لم يحدث لا للمهندسين ولا القضاة ولا المعلمين بنفس جزالة العطاء.
عدم الردع في الجامعات يعود لانشغال المدير بإنجازات أقل أهمية بمراحل عن المستشفيات الجامعية، مثل تحسين مركز الجامعة في مؤشرات المراكز التي فضحها تقرير مجلة (ساينس) أو تنمية استثمارات مالية وإحياء أوقاف هي هامة لكنها ليست أهم من واجهة الجامعة تعليميا وتطبيقيا وخدمة لمنسوبيها وبابها المفتوح على المجتمع ألا وهي المستشفيات الجامعية التي ترك أمرها لطبيب هو عميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية فعدنا للمربع الأول (التعصب للطبيب على حساب المهنة والمريض والوطن).

قـالوا وقلنـا

**قالوا:المنتخب السعودي يتقدم للمركز 88 عالميا رغم الخروج المبكر من تصفيات كأس العالم.

* قـلنا: (يمكن الأفضلية للي يسنتر أكثر!!).

**

** قالوا:وزارة الصحة تضع ضوابط تخول الأب والأم والأخ والأخت بتوقيع دخول المريض أو تخريجه إذا كان قاصراً.

* قـلنا: (إلي يسمعكم يقول السرير جاهز ).

**

** قالوا:  بحث علمي أميركي هولندي يثبت أن القردة تشعر بالعدالة وتعزي بعضها البعض.

* قـلنا: رأوا ما فعله صاحبهم في سورية فشعروا بنعمة العدل.

**

** قال عنوان (عكاظ) الرئيس: 5 آلاف حد أدنى لرواتب المعلمين والمعلمات في الأهلية.

*  قـلنا: قرار يحتاج إلى حد أعلى من الرقابة!!.

**

** قالت (عكاظ): الحكم على طبيب ضايق زميلته الأخصائية بالسجن والاعتذار والجلد 50 جلدة مكررة أربع مرات!!.

*  قـلنا: أللهم لا شماتة: 50 جلدة أربع مرات بعد الأكل!!.

**

** قال رئيس جمعية حماية المستهلك:لا نملك حق عقاب التجار والمستهلك عين على تفاوت الأسعار.

*  قـلنا:(والقارئ عين على تفاوت التصريحات).

**

** قالت جريدة (الرياض):القبض على باعة في مباسط بالرياض يبيعون مواد غذائية ومساحيق تجميل واعترافهم بتجميعها من مكب النفايات.

*  قـلنا: (فاهمين مشروع تدوير النفايات غلط!!).

**

** قالت وكالة(ي ب أ): قط يرشح نفسه لمجلس الشيوخ الأمريكي ويكثف حملته الانتخابية بوعود بخلق وظائف وتحسين ظروف حياة الأميركيين!!.

*  قـلنا: (يوعدهم بالحرص على آمن فئران إسرائيل ويفوز!!)

**

**قالت صحيفة (الحياة):هيئة الرقابة ترصد عدة مخالفات في الجامعات السعودية من بينها تدني نسبة السعودة في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض!!.

*قلنا:(غلطانين ياجماعة فيه أطباء سعوديين بس يداومون في مستشفيات القطاع الخاص ويغطي عنهم أجانب!!).

كشف الطبيب الفاسد إنصاف للنزيه

لا يمكن أن نختلف على أن ترك مقر العمل الحكومي أثناء الدوام الرسمي والذهاب للعمل في القطاع الخاص بأجر إضافي هو شكل من أشكال الفساد، وهذا ما يمارسه (بعض) غير قليل من الأطباء الحكوميين رغم كل ما قدمته لهم الدولة من سلم رواتب مجزية ومميزات متعددة لعلهم يكتفون عن طمع الحياة الدنيا ويتفرغون مثل غيرهم لما وظفوا من أجله، إلا أن هذا السلوك الخاطئ خرج عن حد السيطرة، وأصبح أحد أسباب تدهور الرعاية الصحية وزيادة الأخطاء الطبية لأن طبيبا يبدأ عملا ثم يقطعه ليستجيب لنداء مستشفى خاص ويترك المريض لطبيب في طور التعليم لابد أن ينتج عن سلوكه هذا خطأ فإذا تكرر السلوك من الغالبية دون ردع زادت الأخطاء وعمت الفوضى والضحية هو المريض ووطن يدفع ليستفيد التاجر!!.
هذا الموضوع أثير إعلاميا في وقت مضى وشهد تجاوب مديري الشأن الصحي الأقوياء في الحق رغم أنهم أطباء لكن حرصهم على المريض وغيرتهم على المهنة الإنسانية النبيلة لم يجعل التعصب السطحي الضحل للطبيب ظالما أو مظلوما يسيطر على أهوائهم، فهبت أكثر من جهة لملاحقة هذا السلوك. وأذكر أن طبيبا إداريا فذا كلف شبابا من حملة شهادات دنيا (أقل من الثانوي) لمتابعة الأطباء غير الملتزمين بعياداتهم أو أجنحتهم ومرضاهم (المزوغين) بالبحث عنهم بالنداء الآلي والتبليغ عمن لا يلتزم بمرضاه، واختار الأقل مؤهلا ليشعرهم أنه إذا انعدم الشعور بأهمية ما تعلمت فأنت ومن لم يتعلم سواء بل هو يفوقك بالالتزام..
ترك الأطباء الاستشاريين لعياداتهم الحكومية وأجنحة المرضى المنومين في المستشفيات الحكومية في كافة القطاعات وإهمالهم للأطباء المتدربين وطلاب الطب في الجامعات ظاهرة لم تتوقف قط رغم صدور كادر بدلات مجزية!!، بل الظاهرة زادت بشكل كبير، ومع ذلك يأتي من يتحدث عن نقص أطباء أو تسربهم لدول مجاورة!!، فعجبا كيف يتسربون لدول تحكم عليهم الخناق المهني وهم هنا ترك لهم الحبل على الغارب ليعملوا في أكثر من مركز طبي تجاري في وضح النهار ليجني الواحد منهم دخل أربعة من الأطباء الشرفاء، لا تصدقوا كل الدفاع عن الطبيب السعودي فثمة تعصب مهني وضعف إداري وممارسات تحتاج إلى حازم، وثمة طبيب سعودي مخلص نزيه يحترق ألما وهو يرى ممارسات زملائه.

خطوة «يا هلا» والألف «ميل..يون»

قيل قديما إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وفي عالم القنوات الفضائية التجارية فإن هذه القاعدة المشجعة الحاثة على السير قدما مهما طالت المسافة تحولت وياللأسف إلى قاعدة تجارية مفادها أن رحلة الألف مليون ريال تبدأ برسالة نصية يرسلها شاب أو شابة، مراهق أو مراهقة، طفل أو طفلة تكلفه أو تكلف والديه مبلغا تراكميا كبيرا يرهق ميزانية الأسرة المرهقة أصلا بأسعار المواد الغذائية وأسعار المواد الاستهلاكية وفواتير الكهرباء والجوال والهاتف والإنترنت وتذاكر السفر وقروض البنوك وأسعار السيارات وقطع غيارها الملتهبة، أي أنه وباختصار شديد (ما هو ناقص) مصاريف رسائل لقنوات الفضاء لا نجني منها سوى إثارة النعرات والعنصرية والألفاظ النابية ولغة الغزل الهابطة وتبادل التعليقات السوقية على حساب ذوق المشاهد (القارئ) ووحدة الصف والنسيج الوطني الواحد والمستفيد الوحيد مالك قناة فضائية سطحية وشركات الاتصالات.
برنامج (يا هلا) تحديدا وعلى قناة روتانا خليجية الذي يقدمه الزميل الجاد النشط علي العلياني بدأ خطوة رائعة غير مادية ولا ربحية بتحويل الشريط المصاحب للبرنامج الشهير (يا هلا) إلى عرض مشاركات المشاهدين وتعليقاتهم وآرائهم وشكواهم عبر تغريدات (تويتر) المجانية فمنح مساحة كبيرة لتعبير الناس وإبداء آرائهم التي تعكس حقيقة المجتمع وحقيقة السواد الأعظم من المجتمع السعودي أو شريحة متابعي البرنامج عبر تغريدات تقطر وعيا ورزانة ومعاناة حقيقية، وشريط مفيد جدا وجاد يعتبر إضافة لمساحة المعالجة الجادة التي يقدمها برنامج (يا هلا) للمشاكل وجوانب القصور في الوزارات والمؤسسات الحكومية السعودية ومشاكل المجتمع السعودي بصفة عامة.
حقيقة أشد على يد صاحب فكرة شريط (تويتر) هذه، وأرجو أن يكون برنامج (يا هلا) قدوة فهذه هي الخطوة الواثقة في رحلة الألف ميل نحو تضحية بالألف مليون ريال مقابل تحقيق أهداف إنسانية وطنية.

استقالة نواف

ثقافة الاستقالة تعبيرا عن الأسف جميلة ونادرة بل فريدة في مجتمعنا، وحتى عندما حدثت لدينا مرة واحدة لم تحدث في المناسبة الصحيحة.
مناسبات استقالة الاعتذار والإقرار بالخطأ تحدث كثيرا في مجتمعات العالم الأول تتمحور حول استقالة وزير أو مسؤول لأن وزارته أو مسؤوليته تسببت في إحداث ضرر في جماعة أو فرد لم يكن له أن يحدث لو قام الوزير أو المسؤول بدوره الرقابي في اكتشاف الخلل الذي أدى للضرر، أو استقالة وزير أو مسؤول نتيجة اكتشاف فساد في إدارته كان المفترض فيه أن يكتشفه، أو اكتشاف فساد هو طرف فيه حتى ولو قبل ترشحه للمنصب أو على مدى تاريخه العملي أو العلمي.
استقالة اتحاد الكرة السعودي ورئيسه الأمير نواف بن فيصل لا تدخل ضمن أي من الأسباب المذكورة آنفا، ومع كامل الاحترام لمن استبشر بها كبادرة ثقافة الاستقالة اعتذارا أو إقرارا بالخطأ فهي ليست المثال المناسب إطلاقا، فالاتحاد السعودي لكرة القدم ورئيسه استقالوا في مناسبة إخفاق أسبابها مركبة ومعقدة قد يكون دور اتحاد القدم هو أقلها تأثيرا وأبعدها في سلم الأسباب، فلو أن الاتحاد استقال نتيجة خطأ إداري في الالتزام بشرط أو الإخفاق في متطلب أدى إلى استبعاد المشاركة لكانت الاستقالة تدخل ضمن ثقافة الاعتذار، لكن الواقع أن الإخفاق سببه يتعلق بجانب عنصر الأداء وهو المواطن اللاعب (ليس المواطن المسؤول) وهذا اللاعب تأثر بجملة مؤثرات أهمها إعلام غير محايد وشديد التعصب باعتراف أطرافه كل على حده بالتراشق بتهم التعصب!!، ومسؤولو أندية يريدون نجاحا لشخوصهم على حساب نجاح الوطن!!، وجماهير ارتكبت زلات عنصرية ضد لاعبي وطن، ولاعب صدم بثراء فاحش يغنيه عن كل عمل مدى الحياة بما في ذلك الإخلاص للعمل الذي أوصله للثراء العاجل.
لك أن تتابع النقاش السطحي الذي فتحه أحدهم عبر برنامج رياضي في قناة فضائية يشاهدها الشباب في تحميل الخسارة للاعب بناء على ناديه وهو لم يشارك وما تبعه عبر (تويتر) من تبادل التهم في التقصير حسب النادي لتعرف أن استقالة الاتحاد ليست حلا بل مشكلة جديدة أكبر في مشهد رياضي متعصب.

تقرير مخيف والتقتير قمة التبذير

تثبت لنا الأيام يوما تلو يوم أن عدم توسعنا في إنشاء الهيئات الرقابية يوفر علينا الكثير من المال والجهد لكنه يكلفنا أضعافا مضاعفة من الأموال والأنفس والجهود وتتمثل تلك الخسائر فيما نصرفه من مليارات على علاج نتائج القصور وأضراره وما ينجم عنه من وفيات أو علل وما يبذل من جهد مضاعف على علاج خلل كان بالإمكان الوقاية منه.
لك فقط أن تتخيل حالنا قبل إنشاء هيئة للغذاء والدواء ومنحها الصلاحية والقوة، ومقارنتها بما كشفته الهيئة وحذرت منه من أشكال المخالفات والخطورة في أغذية ومشروبات وأدوية وأدوات تجميل كنا نتعرض لها دون أن نعلم قبل أن يكون لدينا هيئة رقابية في هذا المجال، كم خسرنا على مواد ضارة؟! وكم تضرر من بريء لا يعرف الضرر؟! وكم صرفنا على علاج أضرار لم نكن نعرف مصدرها؟!، وكم ربح مخالف من المليارات نتيجة غياب هذه الرقابة على حساب الوطن؟!.
مبالغ خرافية وأرقام فلكية وأضرار لا تحمد عقباها تكبدناها بسبب تأخر إنشاء هيئة رقابية في جانب الغذاء والدواء فقط، وحمداً لله أن الهيئة قامت ومارست صلاحياتها، ولكن ماذا عن هيئات رقابة على جوانب أخرى لم تقم بعد؟! فعلى سبيل المثال فقط الرقابة على المصانع والتزامها بحماية البيئة وعلى التخلص من النفايات الخطرة النووية والطبية والكيميائية، والرقابة على ممارسات مزارع الدواجن والأغنام والأبقار وري مزارع الورقيات وغير ذلك كثير ممن لايزال موكلا بوزارات تعاني من كسل وبيروقراطية ونقص كوادر وصلاحيات تماما مثل تلك التي لم تكتشف علل الغذاء والدواء والمشروبات قبل قيام الهيئة.
التقرير الذي نشرته (عكاظ) يوم الخميس والصادر عن هيئة الغذاء والدواء حول أقسام الأشعة واكتشافها أن 98% من أقسام الأشعة التخصصية غير مرخصة، وأن سبعة في المائة من أقسام الطب النووي لا توجد لديها رخصة ممارسة، وسبعة في المائة منها مغلقة، وأن 25 في المائة من أقسام الأشعة النووية لا توجد لديها خطة طوارئ للاستجابة للحوادث الإشعاعية، وجميع هذه الممارسات الخاطئة لها عواقبها وآثارها على المواطن والمقيم والوطن أجمع، وما كان بالإمكان كشفها لولا الصرف على إنشاء هيئة متخصصة.

لا تهدِ لزوجتك سيارة !!

لابد أن نتحرك قليلا صوب المرونة والتعامل مع الإجراءات بطريقة سلسة ومنطقية بعيدا عن الجمود والتمسك بالإجراءات القديمة شديدة الحذر والريبة التي سنت قبل توفر المعلومة الإلكترونية الدقيقة والحاضرة بضغطة زر حاسوب، فمثلما أنني وفي مقال الأربعاء استكثرت على وزير الإسكان خوفه من ممارسات سابقة نادرة أصبح الحاسوب يكشفها الآن كتكرار طلب قرض عقاري أو طلب مسكن لمن يملك سكنا، فإنني أستكثر حدوث هذا الموقف:
يقول صديقي الطبيب إنه أهدى زوجته سيارة جديدة بمناسبة ذكرى زواجهما، وطبيعي أنه سجل جميع مستندات المركبة وملكيتها باسم زوجته (ما صارت هدية إذا سجلها باسمه هو)، يقول ثم قررنا زوجتي وابنتي وأنا أن نسافر بالسيارة الجديدة إلى البحرين، عندما تسافر على سيارة تملكها زوجتك فإن أكثر ما يقلقك أن يحدث خلاف فتقول لك انزل من سيارتي وتمارس حقها في التصرف بملكيتها، خاصة أن المرأة قليلا ما تتمتع بحق التصرف فيما تملك!!.
يقول صاحبنا عندما بلغت نقطة الجوازات على الجانب السعودي من الجسر وقدمت جوازاتنا ومستندات السيارة فوجئت بالموظف يبلغني بعدم إمكانية سفري بالسيارة لأنني لا أملكها، يقول: قلت له (صح عليك) لكن مالكتها هي الجالسة على يميني وهي زوجتي ومضافة في بطاقة العائلة واسمها وصورتها في الجواز ومددت له البطاقة والجواز، لكنه ذكر لي أنه لابد من تفويض رسمي منها لي بالسفر بالسيارة صادر من مرور الخبر، قلت: لكنها معي (قصدي أنا إللي معها) وهي مسافرة بسيارتها فلماذا التفويض؟!، فاعتذر بلطف وقال عليك العودة للخبر وإنهاء إجراءات تفويض مصدق يخولك بالخروج بسيارة المذكورة ( مع أنها مأنوثة!!).. قال الراوي: عدت أدراجي رغم تكبدي للزحام والانتظار في الطابور الطويل، ثم قررت قبل العودة للخبر أن أتوسل لمدير فرع المرور في الجسر أن يقبل تفويض زوجتي لي أمامه بعد التثبت من أنها هي (المذكورة) بمقارنة الاسم بملكية السيارة والاسم في بطاقة العائلة والصورة والاسم في الجواز، وأشكره فقد تعاطف مع حالتي وظروف عملي ومحدودية إجازتي وتم التفويض، وعدت أنا وزوجتي للسيارة وهي تردد (احمد ربك سافرت بك!!) وهممت بركوب السيارة وإذا بها تسحبني وتقول (اصبر ما فوضتك تركب)، قلت (حدكم هدية سلسال وتخب).

قـالوا وقـلنـا

•• قالوا: المنهج الدراسي للأول ثانوي يصف حياة الأسطورة ماجد عبد الله وموهبته ومنجزاته ليتعلم الناشئة من أسطورة نجاح ملهمة.
• قلنا: خسارة تأخر الدرس، جيل أربعة استراليا وصلوا للثلاثين مليون قبل الأول ثانوي!!.
* * * *
•• وقالوا: اللاعب الصغير سالم الدوسري يجندل الدفاعات الأسترالية مرتين ويسجل هدفا ذكيا ويصنع آخر.
• قلنا: صغير في رصيده البنكي كبير في ولائه الوطني هذا هو المواطن المخلص كرموه.
* * * *
•• قالوا: منتخب عمان الشقيق يتأهل للتصفيات المؤهلة لكأس العالم.
• قلنا: ماشاء الله كم راتب مدربهم؟!!.
* * * *
•• قالوا: خطأ مغسلة ملابس كاد أن يدمر الحياة الزوجية لمواطن بعد وضع زي نسائي بين ملابسه.
• قلنا: غيره دمرتهم المغاسل بالجرب والفطريات والأمراض الجلدية!!.
* * * *
•• قالوا: معلمات يتسابقن على لقب شاعرة الوزارة !!.
• قلنا: والقصائد في رثاء معلمات المناطق النائية طبعا!!.
* * * *
•• قالوا: مالكات المشاغل في غرفة الرياض يطالبن بتغريم (كوافيرات الشنطة) حماية للمشاغل رغم أن المشاغل تتعامل بالمليارات!!.
• قلنا: (والزبونات سيطالبن بالحماية بتحديد الأسعار وعندها ستقلن طب سيب وأنا أسيب).
* * * *
•• قالت دراسة أجراها علماء كنديون أن لبس النساء للبنطال الضيق يمنع الإنجاب وله مخاطر صحية على الأعصاب.
• قلنا: (لو أنها دراسة علماء سعوديين لقيل إنهم متشددون).
* * * *
•• قالت (عكاظ): غطاء جديد لجوال أيفون يحتوي بخاخ فلفل لحماية الفتيات من التحرش!!.
• قلنا: (المشكلة المتحرش عندنا يجي لابس نظارة وطاق اللطمة ويفلفلها!!).

الشك والبيان في حوار الإسكان

خطوة رائعة بادرت بها «عكاظ» بالجمع بين رأسين رأس المسؤول ورأس المواطن، وقديما قلنا (من الرأس ولا من القرطاس) إشارة إلى ضرورة أن يسمع المواطن من المسؤول مباشرة ويحاوره دون حواجز ولا وسيط، وتميزت «عكاظ» بهذه البادرة وزادها تميزا دعوتها لمئات البشر حضوريا وعبر الهاتف ومواقع التواصل والإيميل لطرح ما يريدون على الوزير أو المسؤول بكل شفافية، وفي ذلك خدمة وطنية وتميز في الانفتاح على المجتمع ولعب أدوار وطنية متنوعة تهدف للصالح العام.
لا أحب افتراض سوء النية والشك، وعلى أقل تقدير أن نحتكم لما ينفي الشك أولا، ونمنح الأولوية لحسن النية، ونلتمس لأخينا عذرا قبل أن نحاكمه بما يفعل القلة على افتراض أنها ديدن الغالبية، وفي لقائنا الجميل في مبنى «عكاظ» مع معالي وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي ورد الشك ــ الذي من السهل غسله وإزالته ــ مرتين، المرة الأولى من أحد الحضور في الصفوف الخلفية عندما شك في أن مدير الحوار الدكتور سعيد السريحي يمنح فرصة السؤال للصفوف الأمامية فقط دون الخلفية، ولو تريث صاحبنا ثم فكر لوجد أن طلب السؤال والمداخلة يأتي في وريقة مكتوبة لا تصرح من أي صف أتت، وقد ذكر الدكتور السريحي أنه لا يكاد يرى الصفوف حتى يرى من فيها..
أما المرة الثانية فعندما تم أخذ طلبات المواطنين للقروض بالشك بناء على ممارسات سابقة كان فيها المواطن يطلب قرضا ولديه قرض أو يطلب سكنا ولديه مسكن، وحيل القلة آنذاك لم تعد تنطلي اليوم، فالمعلومة الإلكترونية المتوفرة اليوم عن كل مواطن من واقع رقم الهوية الوطنية متاحة وسهلة وتفصيلية، تكشف كم لديه من سائق وكم لديه من عاملة منزلية وكم استقدم من عامل وأين يسكن وأين يعمل وكم خالف المرور من مرة، حتى أن المواطن اليوم لم يعد قادرا على إخفاء زواجه الثاني عن زوجته الأولى!!، فتستطيع معرفة عدد زوجاته من رقم لوحة إحدى سياراته!!، فهل سيعجز مشروع إسكان أن يعرف إن كان اقترض من قبل أو يملك مسكنا، اعقلوها وتوكلوا وعمموا عطاء الوطن وأجزلوا فيه.

مكافحة الفساد ليست زيارات

نحن في أمس الحاجة لهيئة مكافحة الفساد، ونحن من استبشر بها خيرا، ونحن المواطنين المتضررين من كل ما هو فاسد ندرك أنها لن تستطيع القضاء على الفساد كله، لكنها ستحد منه، وتحاربه وتخوف جميع أطرافه، كما أننا ندرك أيضا أن الفساد بالذات لا ينقص من أطرافه بل يحتاج إلى ضربة في العمق ليترنح فنتمكن منه.
هيئة مكافحة الفساد تحديدا تحتاج أكثر ما تحتاج إلى العمل بصمت، والصمت دائما مدعاة للهيبة، والهيئة تحتاج إلى هيبة، لا أقصد ألا تكون الهيئة شفافة وتتعاطى مع الإعلام، بل أقصد أن طبيعة عمل مكافحة الفساد التي يطمح لها الوطن لا تحتمل ركوب موجة الشكوى العامة من شأنٍ له جهته المختصة فتزورها لتسأل عنه، خذ على سبيل المثال، أزمة الأسمنت رغم أهميتها ومساسها المباشر بالتنمية وتأثيرها على المواطن الذي يحلم ببناء مسكن العمر وهي دون جدال شغل شاغل للمستهلك اليوم، ومع ذلك فإن أمر زيارة وزارة التجارة للسؤال عنها والمساءلة حولها في هذا الوقت المبكر بالذات، مقبول من الصحافة ومن الناشطين في حماية المستهلك ومن المستهلك نفسه، لكن دور مكافحة الفساد أكبر بكثير من هذا، فهي معنية بمحاربة البيئة التي قد تساعد على جملة ممارسات التجار من هذا النوع إذا ارتبط بتواطؤ من أطراف مسؤولة عن ردعهم، وليس من المتوقع أن تتفرغ الهيئة لركوب كل موجة من الأزمات تتبناها الصحافة فتهب الهيئة مباشرة للتعاطي معها، لأن المكافحة تقوم في الأساس على علاج المسببات والتخلص من الأجزاء الفاسدة، ومن المبكر القول بأن أزمة الأسمنت مرتبطة بفساد في الأجهزة المعنية بها، وإن صح هذا الافتراض فإن وزارة التجارة بثوبها الجديد تستحق منحها الفرصة للتعامل معه، وأن تتفرغ الهيئة لما هو مزمن وقديم.
خلاف ذلك، فإن هيئة مكافحة الفساد سوف ترهق بملاحقة كل أزمة طارئة وتستنفد لياقتها في التواجد في كل مكان للحدث وهذا عمل الصحافة وجهات التعامل مع الطوارئ، وعمل هيئة مكافحة الفساد يجب أن يكون أكثر تأنيا وأطول نفسا، كما أنه لا يحتمل أسلوب الزيارات وبروتوكولاتها وخطاباتها والتصريح بعدها.