البعض فهم أن عتبي على عدم التشهير بالمطعم المخالف الشهير في تحلية الرياض يقع على أمانة مدينة الرياض أو إدارة صحة البيئة فيها، وهذا غير صحيح فالأمانة ممثلة بإدارة صحة البيئة عملت كل ما مكنتها الأنظمة الحالية من عمله لحمايتنا وتشكر الإدارة على إخلاصها ومقاومتها للضغوط ويشكر الأمين على دعمه لرجاله المخلصين، ونتطلع أن تقف كل إدارة وأمانة موقفا مماثلا، لكن الأهم أن تعجل وزارة التجارة بالحصول على الدعم لتطبيق النظام المعد حديثا والذي تصل غراماته إلى المليون ويشمل عقوبة التشهير، وهذا ما دعاني للإشارة إلى ما تصرفه الدولة على علاج النتائج المترتبة على غش التجار، وأملنا كبير في وزير التجارة الجديد الدكتور توفيق الربيعة حسب وعوده التي الأصل فيها الثقة.
بعض الزملاء ومن واقع النقاش معهم حول غلق المطعم الشهير لعشرة أيام وتحديدا حول ما كتبت يوم الأربعاء الماضي بعنوان (وثائقي إغلاق مطعم شهير) اتضح أنهم تأثروا بالصوت العالي للطرف المخطئ ، والتجار إذا أخطؤوا صرفوا النظر عن الاعتراف بالجرم إلى التشكيك بمن كشفه، وأتشرف هنا بالرد على ما يحاولون به اكتساب التعاطف من واقع خبرتي كموظف حكومي تعامل مع حيل تجار الأدوية والأجهزة الطبية والموردين عموما.
أما القول بأن المطعم الشهير كان ينوي إتلاف المواد منتهية الصلاحية وأن صحة البيئة سبقته إليها بعد أن علمت بوجودها في المستودع فيذكرني بقصة امرأة العزيز حينما همت بيوسف ثم ادعت أنه يريد بها سوءا بعد أن كشف أمرها على الباب، فطبيعة المخالف من التجار أنه إذا كشفه مخلص هم به مغريا فإذا رفض اتهمه في شرفه وأمانته، فمن يريد إتلاف أربعة أطنان من اللحوم والمواد الفاسدة لا يخزنها في مستودع سري غير مرخص!!.
أما تأكيد الاستهداف بحجة اكتشاف مخالفات في فروع بالمنطقة الشرقية فالرد عليه أسهل من شم رائحة اللحم الفاسد، فمن الطبيعي أن المطاعم والصيدليات والمحلات التي تتواجد على شكل (سلسلة) وعدة فروع تشترك في مركز توزيع واحد ومستودعات مركزية فإذا اكتشفنا دواء منتهي الصلاحية في إحدى صيدليات سلسلة فلا بد من الركض إلى الأخريات والمطاعم كذلك.
التصنيف: بصوت القلم
الشكوى أم خرق السفينة ؟!
كان ومازال الإعلام السعودي رافدا للرقابة على أداء تحث عليه القيادة في كل مناسبة، وكان ومازال عينا للقيادة وظهرا قويا يستند إليه المواطن إذا اشتد به الأمر فيكفيه عن غيره من إعلام خارجي معاد أو مؤسسات تتصيد على الوطن أو مواقع الكترونية يصطاد بعضها في الماء إذا تعكر!!.
سن المرحوم بإذن ربه غازي القصيبي سنة حميدة للوزراء فتعاطى مع الإعلام تعاطي الوزير الحكيم المدرك أن الوزير ذاهب والبقاء للوطن وأن الوزير الذي يكسر شوكة الإعلام قد يحتاجها حادة بعد أن يترجل، أركب القصيبي الصحافة والصحافيين معه في ذات السفينة وتعامل وإياهم مع الوطن (السفينة) تعامل مع من ليس من مصلحته خرقها.
جاء بعد غازي كثيرون ممن حاولوا نهج منهجه ومنهم من وفق ومنهم من كان خائفا يتوجس، ومن ترتعش يده لا يمكنه سحب ثقيل كالإعلام ليعتلي السفينة، ومنهم من لا يريد أن يركب مع الإعلام الوطني المخلص في ذات السفينة لأمر في نفسه أو لخشيته من الشفافية، لكن عدم الركوب لا يبيح له خرق السفينة.
عندما صدر نظام المطبوعات الجديد كنت أول مؤمن به ومؤيد وهو ما استنكره علي بعض الزملاء، لكن وجهة نظري كانت تنبع من قناعة بنص النظام، ومبدؤه الأساس هو أن من لا يملك الوثيقة والدليل لا يحق له توجيه التهم، كما أن الجزء المملوء من كأس النظام يفهم منه أن الصحافي عندما يمتلك الوثيقة والدليل لا يوجد ما يمنعه من طرح قضية تخدم الوطن والصالح العام، وفي الحالتين فإن النظام يستهدف القضايا التي فيها تجن واضح على الأشخاص أو المؤسسات لا فيما اشتهر من القصور ويشكو منه غالبية الناس ولا يمكن نفيه لاشتهاره ولا يحتاج لدليل لأنه هو الدال على نفسه كالبعرة تدل على البعير..
السنة الجديدة برفع الوزير لشكوى على كل من كتب عن قصور واضح في أدائه أو تخاذل وزارته في تنفيذ التعليمات.. هي سنة غير حميدة تذهب بكل مميزات الإعلام الوطني التي ذكرناها آنفا (رافد الرقابة وعين المسؤول)، ولابد من إطار يحكم تقديم الشكوى ورفع القضية ومحاسبة من يرفع قضية خاسرة على كاتب، أو يشتكي من تأكيد كاتب على شكوى الناس وإيصالها لمن لو علم عنها لم يرضها.
قـالوا وقلنـا
•• قالوا: شركة الكهرباء تحذر من تركيب معدات تخفض استهلاك العداد وتتوعد المشتركين (بحزمة عقوبات) وفصل الخدمة.
• قلنا: لكن المشتركين الذين رفع قراء العدادات استهلاكهم لم تعيدوا لهم (حزمة حقوقهم)!!.
* * * * *
•• قالت جريدة (الرياض): وزارة الزراعة أوقفت استيراد الأغنام والغزلان من الاتحاد الأوروبي بسبب مرض فيروسي.
• قلنا: (الله يستر ما فيه أخطر من فيروسات غزلان أوروبا).
* * * * *
•• قالت صفحة شؤون الوطن في «عكاظ»: مستشفى خاص يجري عملية بواسير بدلا من اللوزتين لطالبة جامعية واستفسار الأم كشف الخطأ!!.
• قلنا: (ما فيه حل كل واحد يأخذ باله من لغاليغه وبواسيره.)
* * * * *
•• قالوا: الارتفاع الكبير في أسعار الأسماك يعود لصعوبة صيدها.
• قلنا: بل لسهولة صيد المستهلك!!.
* * * * *
•• قالوا: التربية تخصص برامجها في الجنادرية لإبراز دور المعلم والمعلمة.
• قلنا: دورهما بارز أبرزوا دوركم نحوهما!!.
* * * * *
•• قال سعيد السريحي: المثقفون الجدد جيل من الشباب تتحرك أصابعهم على الحاسوب وأشبه ما يكونون بالجماهير، حركة هادرة تذوب فيها الأسماء ويبقى الدور الفاعل.
• قلنا: وأقوى الأدوار فاعلية هو ما ذابت أسماؤه فلا يشتكيها أحد!!.
* * * * *
•• قالوا: مقاول يتسبب في انفجار ماسورة مياه ضغط عالي شرق الرياض.
• قلنا: (أهم شيء تركيب أدوات الترشيد في المنازل وسيفون صغير!!).
* * * * *
•• قالوا: مواطن ذهب لمكتب العمل في بيشة لاستخراج تأشيرة عمالة فأخبروه بأنه ميت!!.
• قلنا: (قصدهم بتموت ماطلعت التأشيرة!!).
وثائقي إغلاق مطعم شهير
تهويل عملية تطبيق العقوبة على تاجر مخالف وتصوير أصغر العقوبات وأهونها على أنه شأن عظيم هي سياسة تجار يطبقون المثل الشعبي القديم (قابل صياح بصياح تسلم) أو الأحدث (ضربني وبكى سبقني واشتكى)، نحن لا نعيش في كوكب آخر ونرى الدول المتقدمة من حولنا لم تتحسن الخدمات المقدمة لساكنيها ولم تحفظ حقوقهم كمستهلكين ولم توفر الدولة تكاليف علاجهم من أضرار الغش والخداع إلا بتطبيق عقوبات تتناسب مع عظم المخالفة وتأثيرها وعواقبها بما في ذلك عقوبة التشهير، ولم أجد أحدا يرأف بمخالف قاصدا متعمدا إلا نحن مع التاجر تحديدا والتاجر الشهير خاصة، ولا أعلم مبررا منطقيا لأن نحمي من لم يحم نفسه.
لا أحدد التاجر جزافا، فنحن نشهر بعقوبة مشاهير غير التاجر، عقوبة الكاتب تعلن وعقوبة اللاعب تعلن وعقوبة الحكم تعلن وفيها جميعا يذكر الاسم ويتداول في الإعلام مع أن مخالفات هؤلاء لا تؤثر في جماعة ولا يترتب عليها تحميل ميزانية الوطن أعباء إصلاح خلل أو علاج ضرر!!.
التاجر الذي يبيع مواد استهلاكية فاسدة على ملايين البشر والمطعم الذي يطعم مئات الزبائن طعاما ملوثا أو صنع من مواد منتهية الصلاحية، هو في حقيقة الأمر سبب أضرارا صحية تعالج على حساب الدولة سواء عرف سببها في حينه أو لم يكتشف إلا بعد حين، ومعالجة تلك النتائج تكلف خزينة الدولة الملايين، لمجرد أن تاجرا أراد أن يربح ملايين بطريقة غير شرعية ويتحقق له ذلك الربح كلما طال أمد اكتشاف المخالفة، فإذا حدث واكتشفت أليس من الظلم للوطن أن تكون الغرامة ضئيلة لا تعادل ربح يوم؟!.
لا يمكن أن أنسى ليلة إغلاق مطعم شهير في تحلية الرياض منذ ثلاثة أسابيع بعد اكتشاف أربعة أطنان من اللحوم الفاسدة والأجبان والصلصات منتهية الصلاحية، إلا أن صخب الغلق ضخم كثيرا وهول مع أن المخالفة المقصودة وآثارها وأضرارها هي المهولة حقا، ففي تلك الليلة سهرنا على صفحات (تويتر) نتبادل الأخبار (أغلق المطعم، فتح، بل سيفتح، تدخلات، ضغوط، صاحب بنتلي يهدد مراقب الأمانة، صاحب ددسن يحوم حول المطعم…إلخ). حتى توقعت أن يصدر فيلم وثائقي عن غلق المطعم!!.
التجهيزات أولا
عندما تطبق على الناس عقوبة على مخالفة أياً كانت، فإن عليك أن تستبعد تماماً كل الأسباب التي قد تؤدي بهم إلى ارتكاب المخالفة دون قصد أو لقصور في الإجراءات أو القصور في أداء أجهزتك.
المرور مثلا يريد أن يطبق أقصى غرامة على عابر إشارات المرور، وكلنا نؤيد وبشدة تطبيق أشد العقوبات بما في ذلك السجن لمن يستهتر بأهمية التوقف عند إشارة المرور ويستبيح دم عابر الطريق أو سائق المركبة التي سمحت لها الإشارة بالعبور من الجانب الآخر، لكن ثمة أبرياء أيضاً يدفعون غرامة عبور الإشارة مع أن المشكلة تأتي من ازدحام التقاطعات وعدم كون الطريق سالكاً عندما تكون الإشارة خضراء وتتحول إلى صفراء ثم حمراء فجأة وهم في المنطقة التي تصورها الكاميرا مخالفة دون حيلة ولا استطاعة لهم لا بالرجوع ولا بالعبور وهذا لا ينطبق عليه عبور الإشارة بقصد أو استهتار، بل يدخل ضمن عدم اكتمال التجهيزات حيث لم يطبق وضع إشارات المرور الإلكترونية (ديجتال) والتي تحتوي على عداد للثواني المتبقية قبل التحول من لون إلى آخر والتي تتيح للسائق اتخاذ القرار بالتوقف بوقت كاف وتلافي المخالفة، ويفترض بالمرور وقد رفع من عقوبة تجاوز الإشارة إلى غرامات مالية عالية وعقوبة تصل إلى السجن أن يرفع قبل ذلك من تجهيزاته وإتاحة كل السبل المؤدية إلى تلافي هذه المخالفة بالنسبة للسائق الواعي الملتزم.
الغرامة هي الحلقة الأضعف في كل شأن وهي الأسهل تطبيقاً، لكن الأجهزة الأكثر جدية في عملها تعمل كل ما من أجله التجهيز أولا وتلافي كل المخالفات دون قصد ثم تشرع في معاقبة من يخالف بقصد.
مستشفى إذاعة القرآن التخصصي ادخلوه
استمعت كثيرا وشاهدت كثيرا وقرأت الكثير ولم أجد وسيلة إعلامية تزخر بكوكبة من الضالعين في مجالها والأكاديميين والمتخصصين مثل إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية.
لم أتعود المديح ولا التعبير بلغته ولا أراه دورا للكاتب أو الناقد، ولا أعرف من يقوم على هذا الجهد المشكور وأهدافه النبيلة ولا أمتدح أشخاصا إنما أمتدح عملا ومنتجا عالي الجودة وأهدف من الإشارة إليه والدعاية له إلى دلالة من غفل عنه وحرم من الاستفادة مما فيه إلى عدم تفويت هذه الفرصة، خاصة أن الفضاء والأثير امتلآ بالغث ومني بعدم التخصص وكثر فيه من يتكلم فيما لا يعلم وينصح بما لا يصلح.
إنني أرى في كل برنامج من برامج إذاعة القرآن الكريم جرعة من دواء طيب الأصل نادر العشبة نقي الاستخلاص دقيق الوزن متوازن الخلط محكم الصنع بيد متخصص واسع العلم عميق في مجاله مخلص في صناعته، ولو تناولت كل أسرة ما أمكنها الاستماع إليه من جرعات يومية لكان ذلك كافيا لعلاج المجتمع بأسره من علل كثيرة في الثقافة الدينية والحياة الزوجية وعلاقة الابن بوالديه والأب بأسرته والجار بجاره والمواطن بوطنه.
جرب وضع مذياع واحد يسير الثمن في كل موقع في المنزل يكثر جلوس أحد أفراد أسرتك فيه أو تجتمع فيه الأسرة أغلب الوقت واجعله يغرد في المنزل ببث إذاعة القرآن الكريم، وشجع ولا تجبر على سماعه وستجد أن مسمعا واحدا من برنامج محاضرة الأسبوع أو الدين المعاملة أو الكلمة الطيبة أو الدراسات القرآنية أو شرح كتاب التجريد الصريح أو الارتقاء بالهمم أو الوسيط في التفسير أو بيوت مطمئنة أو نور على الدرب أو الرحمة المهداة أو ضيف وحوار أو تلاوة قرآن بصوت مقرئ مؤثر، قد أيقظ ضميرا نائما أو نبه ابنا غافلا أو هدأ زوجة غاضبة أو ردك أنت عن جور أو نبهك لمغبة إهمالك لمسؤوليات عملك.
ميزة إذاعة القرآن الكريم أن المحاور لا يقل تأهيلا وعلما عن الضيف وأن المتحدث يتحدث عما يعلم وأن التعامل معك كمستمع يقوم على احترام إنسانيتك كخليفة في الأرض، ومع إذاعة القرآن الكريم أنت في مستشفى تخصصي متنقل يعالج النفس بهدي قرآني.
تبرير الشؤون الاجتماعية فسَّر الماءَ
بالرغم من كثرة ماكتب عن وزارة الشؤون الاجتماعية وما نشر عن مرفقاتها من أخبار تتراوح بين ضرب معوق و إهانة مستفيد من الضمان، وقد كان لي نصيب لايقل عن غيري من الكتابة عن جوانب القصور تلك على أساس أن الوزارة الخدمية تقوم على تنفيذ خدمة للمواطن ولا يقبل فيها القصور، أقول بالرغم من كثرة ماكتب إلا أن الوزارة لا ترد إلا على ماتعتقد أن لديها الرد عليه وأظنها في ردها على ماكتبت عن الإسراع في توزيع معونة الشتاء على المناطق الشمالية عندما انخفضت درجات الحرارة إلى تحت الصفر وكأن الشتاء ليس فصلا سنويا تحت عنوان(ربط الشؤون الاجتماعية بالأرصاد) ردت رغم أنه ليس لديها الرد أو التبرير المقنع؛ فقد ذكر الرد أنها توزع المعونات في موعدين محددين أحدهما في بداية السنة المالية للدولة والثاني في شهر شعبان، وأنه ليس هناك أي تغيير في هذه الترتيبات سوى رغبة الوزارة في التسريع في الإجراء الإداري والمالي الداخلي ولو بأيام حتى يستفاد من المعونات السنوية بأسرع وقت(انتهى)، ولم أجد في الرد مايختلف عن ما قلته فإذا كانت المعونات توزع في موعد محدد على فترتين في السنة فليس هناك مايدعو للتوجيه بالتسريع، أما وقد جاء التوجيه بالتسريع وحدد معونة الشتاء فإن هذا التسريع مرتبط بانخفاض درجات الحرارة وهذا مادعاني للقول بالارتباط بالأرصاد؛ ثم إنني استندت إلى تصريح نسب للوزير في جريدة الرياض هذا نصه:( وجه معالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وبصفة عاجلة سرعة إنهاء إجراءات صرف إعانات الجمعيات الخيرية في المملكة وفي جميع مناطق المملكة مع دعم خاص للجمعيات الخيرية في المناطق الشمالية من المملكة وهي الجوف والحدود الشمالية وتبوك وحائل لمواجهة موجة البرد القارس التي تمر بها المملكة هذه الأيام.) انتهى، ولا أرى تفسيرا لهذا التصريح غير ماذكرت، وكم أتمنى أن ترد الوزارة على ماكتبنا عن إهمالها للرقابة على مايدور خلف أسوار مراكز الرعاية والتأهيل ودور الفتيات والمسنين وإهمالها لحقوق المعلقات والمطلقات ومستحقي الضمان ممن لا يسألون الناس إلحافا فهذه أمور ينتظر الناس رد الوزارة عليها إن كان لديها رد مقنع!!.
قـالوا وقلنـا
** قالوا: مشاكل الوالدين المسموعة تفزع الأطفال وترعبهم أثناء النوم فيجب التحاور في غرف بعيدة عنهم.
* قـلنا: (بس فيه واحد يقول 300 متر مربع تكفي الأسرة السعودية كيف نبعد؟!).
* * * *
** قالت زاوية الصورة تتكلم في (الرياض) أن طابوراً من السيارات تقف على الجانب الأيسر من الطريق أمام مقر مرور الشمال بالرياض في مخالفة واضحة ودوريات المرور لا تسجلها.
* قـلنا: شعار المرور أصبح (إذا لم تسرع فاعمل ما شئت).
* * * *
** قال خبر صفحة حقوق الإنسان بـ(عكاظ) أن مؤتمر (حماية الصحفيين) بالدوحة خرج بمطالبة (دولية) لحماية الصحفيين.
* قـلنا: أعرف واحد بيستخدم (الفيتو)!!.
* * * *
•• قال وزير المياه لـ «عكاظ»: أزمة مياه الرياض (تحل) العام المقبل.
• قلنا: يا خوفي إنها (تحل) بفتح التاء وغلق الماسورة العام المقبل.
* * * *
•• قال ملحق جريدة (الرياض) الاقتصادي إن رجال الأعمال اعترفوا بأن توظيف السعوديات في بيع الملابس النسائية رفع أرباحهم وكشف سرقات سابقة من العمالة الأجنبية.
• قلنا: حجة عليكم !!، إذن (سعودوا) كل محلات البيع حتى الرجالية.
* * * *
•• قالت صفحة الإعلام الجديد في «عكاظ»: إن ساركوزي لم يلجأ للمؤسسات الرسمية والخاصة في حملته الانتخابية بل وجه رسالته لأصدقاء صفحته في الفيسبوك وطلب رأيهم في الإصلاحات.
• قلنا: غريبة، مع أن مشتركي الفيسبوك أغلبهم مجهولو الهوية ويطلون من خلف حجاب.. وهو لا يؤيد الحجاب.
* * * *
•• قال محمد العوضي: بعض الشبهات والإشاعات والأضاليل رغم صخبها هي هشة ضعيفة كالجمرة المتوهجة التي يكفيها كوب ماء ليخمدها إلى الأبد.
• قلنا: لكن إعلام الشبهات والأضاليل شغال (نفخ جمر) !!.
* * * *
•• قالت (رويترز) إن وزارة الدفاع الأمريكية تنوي التوسع في فرص النساء في الجيش بعد تجربة المجندات في العراق.
• قلنا: أعجبتهم طرقهن في التعامل مع سجناء أبو غريب.
* * * *
•• قالت (سبق): في رحلة الخطوط إلى جازان .. وصل الركاب وتخلف العفش!!..
• قلنا: مع الخطوط السعودية لا تستغرب لو وصلت الطائرة وتخلف الركاب!!.
الربيع الأول
يتم تعيين الوزير (أي وزير) ويمنحه الإعلام مدة المائة وعشرين يوما (أربعة أشهر) للتعرف على الوزارة ولملمة أوراقه والتعرف على مفاتيح العمل في الوزارة (ويفترض) أن يتعرف خلال هذه المدة، وهذا هو الأهم، على المراحل التي انتهى عندها زميله السابق ليبدأ منها رحلة عمل دؤوب قوامها أربع سنوات أو تزيد، يبشر خلالها وقبل مضي (سنة) إن كان متمكنا قياديا سريع البت وسريع الإدراك أو نصف المدة (سنتان) إن كان دون ذلك بإنهاء كل المشاريع التي بدأها الوزير السابق لأن ثمة مشاريع وإنجازات بدأها زميله السابق وهي إنجازات وطن ومن مال وطن وكلف بمتابعتها والعمل عليها مواطن واستنفر لإنجازها جهاز الوزارة بالكامل، وينتظرها مجموعة مواطنون ويفترض أن يواصل الوزير الجديد العمل على إنجازها تماما كما تحمل العصا في سباق التتابع، وتستمر العجلة في الدوران ثم تأتي بداية السنة (الرابعة وزارة) وقد أتم أيضا حزمة إنجازات ومشاريع وإصلاحات كان قد بدأها هو من حيث انتهى السلف.
هذا هو ديدن العمل في الدول التي جنت من هذا الأسلوب والإدراك والوعي تقدما سريعا وحلولا ناجعة لمشاكلها، فتجد الوزير فيها يخطط في الأربعة أشهر الأولى وينفذ خططه دون إعلان ولا ضجة ولا دعوة صحافيين وكتاب وزيارة صحف وعقد مؤتمرات صحفية، ثم يحتفل مع زملائه قبل نهاية نصف مدته بإنجازات الشوط الأول ويسخن للشوط الثاني.
بعض مسؤولي القطاعات الخدمية يتحدثون ويصرحون ويعلنون الوعود مبكرا، ثم لا يحدث شيء يذكر، فإذا جاء ربيع الأول من السنة الأخيرة ولم تحل المشاكل القديمة ولم تصحح الأوضاع الحرجة المزمنة بدأت تصريحات الشهر العربي الثالث (ربيع الأول) وكأننا نعمل إجراء تجديد استمارة أو رخصة أو بطاقة أحوال؟!.
يشكو الوطن والمواطن من بطء شديد في سير مشاريع تنموية بذل فيها الوطن مالا وفيرا وتوجيهات دائمة من القيادة، حفظها الله، بسرعة التنفيذ لكن مدة عمل بعض الوزراء تمضي دون إنجاز وتستمر الشكوى، ثم تأتي شكوى شهر ربيع الأول من تصريحات ووعود جديدة تهدف إلى البقاء.
أطفالنا يكرهون المدرسة من داخلها!
طلاب صغار وكبار يعتدون على زملائهم يوميا ويجعلون الذهاب إلى المدرسة بالنسبة لهم هما يوميا وقلقا دائما مما ينتظرهم من ضرب وإهانة وتنمر مستمر، الآباء والأمهات يعانون الأمرين من كره الطلاب للذهاب للمدرسة سواء الأطفال من طلاب المرحلة الابتدائية وحتى بعض الطلاب الكبار من طلاب المتوسط والثانوي، والسبب هو من داخل المدرسة من طالب أو مجموعة طلاب يسومونهم سوء العذاب يضربونهم ويهددونهم ويعيرونهم ويسخرون منهم وربما يمارسون ضدهم العنصرية والقبلية، كل هذا في ظل غياب تام لرقابة المدرسة الحكومية أو الأهلية على حد سواء بسبب عدم رقي التفكير وشمول الاهتمام وسعة النظر بما يولي الاهتمام بما يدور حول الطالب في بيئة يقضي فيها وقتا يفوق ما يقضيه في المنزل ويقابل فيه أناسا يختلفون عمن يقابلهم في المنزل والمناسبات وربما حتى في الحي!
الأهل يشكون من رغبة الطالب والطالبة في الغياب لأسباب يبدونها أحيانا ويخفونها كثيرا، والمدرسة وبسبب ضيق النظرة لا تعترف إلا بعذر طبي للغياب أو عذر اجتماعي يتعلق بالطالب أو أهله لا يقل عن وفاة قريب، لا تفكر المدرسة بكل أسف بأن العذر مرتبط بالمدرسة ولخلل فيها ولشخصيات من داخلها.
نحن ويا للأسف لا نعير دور الأخصائي الاجتماعي والأخصائية الاجتماعية أدنى اهتمام ونعتقد أن توظيفهما وأدوارهما تقتصر على الجمعيات الخيرية والمستشفيات ودون اهتمام أو صلاحيات لهما أيضا! ولو فعلنا دورهما في المؤسسات التعليمية لكشفنا عن كثير من جوانب الخلل بالغ الخطورة يرتبط بنفسيات وسلوكيات الطلاب ومعاناتهم في المدرسة والمنزل معا، فنحن نقارن سلوكيات صغارنا وشبابنا بسلوكيات نظرائهم في مجتمعات أخرى ونستغرب ممارساتهم وعدائيتهم ونحن لا نوليهم ذات الاهتمام الاجتماعي والنفسي الذي تعنى به المجتمعات التي نعيرهم بها ونقارنهم بشبابها.
يتفلسف البعض ويستهدف المناهج ونحن نهمل أهم العناصر وهو علاقة مجموعة من الطلاب في ما بينهم البين ونفسية طالب يجد في المدرسة سببا لتراكم عقد نفسية يفرغها في المجتمع «علينا الاهتمام بما يحدث داخل الأسوار إذا أردنا مصلحة من هم خارجها والمجتمع أجمع».
