التصنيف: بصوت القلم

قالوا وقلنا

 ** قالوا: إن في مركز الملك فهد للغسيل الكلوي بمجمع الرياض الطبي طبيب أطفال استشاري كلى يقسو على الأطفال ومرافقيهم ويعاملهم بغلظة ويردد (لا أحد يقدر على معاقبتي).

 * قـلنا: حسبهم الله فهو القادر فوق عباده عليك وعلى من أهملهم.

                                        **

** قالت وكالة (ي ب أ) أن دراسة جديدة كشفت أن نصف الرجال البريطانيين يختبئون في الحمام هرباً من (نق) شريكات حياتهم ونكدهن.

 * قـلنا: مساكين..بلدياتهم ما تسمح بفتح استراحات يختبئ فيها الرجال مثلنا، وحنا مساكين بلدياتنا ما تفتح دورات مياه عامة مثلهم!!.

**

** قالت (عكاظ) أن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كشف عن لائحة تلزم الوزراء وبعض الموظفين بتقديم إقرار بذممهم المالية.

 * قـلنا: عجل وبسرعة الله يرحم والديك.

**

** قال مدير عام حرس الحدود لـ(عكاظ) أن تعيين عناصر نسائية في حرس الحدود يقتصر على وظائف مفتشات وسجانات لتفتيش النساء المقبوض عليهن.

 *  قـلنا: قمة احترام المرأة الموظفة وحتى المقبوض عليها ..(قال ايش قال كاشيرة!!).

**

** قالوا: مواطن يضرب ممرضة في مستشفى عسير للمرة الثانية خلال أسبوعين.

 *  قـلنا: معدل منخفض مقارنة بمواقف سوء الخدمة وغياب قنوات الشكوى في الصحة.

**

** قالت (عكاظ) أن مدير بنك سطى على حساب رجل أعمال ونقل مليون و700 ألف ريال من حساب العميل واحتج بأن عملاء التميز يحق للمدير التحويل من حسابهم وتشغيل المبلغ.

 *  قـلنا: المطلوب من البنوك تشغيل الشباب بتميز وليس تشغيل أموال التميز بدون إذن.

**

** قالت وكالة (د ب أ) أن امرأة عجوز عمرها 81 عاماً أرادت الانتحار بقذف نفسها من بناية عالية في هونج كونج فسقطت على رجل شرطة فأصيب بجروح خطيرة.

 *  قـلنا: هذا كان يمشي ويتمنى أن تسقط بين يديه فتاة عمرها 18 عاماً، بس شكله غلط  وعكس الرقم.

**

** قالت (عكاظ) أن الشركات الغذائية رفعت سعر حليب الأطفال 60 ريالاً للكرتون.

 *  قـلنا: جس نبض للوزير الجديد.

**

** قالوا: إصدار حكم قضائي بمنع (خطابة) من مزاولة المهنة وإغلاق موقعها الذي تتواصل عبره مع الراغبين في الزواج وذلك بسبب إفشاء معلومات عن المتقدمين وعدم أمانتها في حفظ السرية.

 *  قـلنا: إن صدق ظني فإن مئات الرجال ينتفضون خوفاً الآن كل تسريب المعلومات يهون إلا من الخطابة!!.

**

** قالت: حوادث (عكاظ) أن أربعة هنود حاولوا تهريب زجاجات (الويسكي) بوضع الزجاجات في جوارب قطنية ثقيلة.

 *  قـلنا: جوارب هنود ثقيلة هذي ريحتها لوحدها تسكر.

**

جربوها يا أمراء المناطق

يكفي للإقناع بأهمية وإنسانية وجدوى ونجاح الفكرة أن تقول إن الذي طبقها هو رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا عندما كان في منصب عمدة إسطنبول، ولست هنا لأذكر المواقف المتتالية والنموذجية لهذا الرجل الذي سلب ألباب فقراء تركيا ومتوسطي الدخل فيها والمنصف من الأغنياء بدليل إعادة انتخابه بفارق كبير من الأصوات وبقائه (بالانتخاب) رئيسا للوزراء منذ 14 مارس 2003م وحتى اليوم.
عندما شعر أردوغان أن المواطن التركي والمقيم والسائح يستغل ماديا وصحيا وغذائيا وإنسانيا في طعامه من قبل المستثمرين في مجال المطاعم وهو استثمار كبير في بلد يعشق سكانه وزواره الأكل في المطاعم وعلى شاطئ البحر الجميل الذي يحيط بإسطنبول من كل مكان قام بإنشاء حوالي 20 فرعا لمطاعم غاية في الروعة والجمال ودرجة التصنيف التي تتفوق على الخمس نجوم التجارية وأسماها مطاعم اجتماعية (Social) واختار لها أجمل المواقع على البحر وداخل المدن وهي مفتوحة للجميع أتراكا ومقيمين وسائحين لكن السواح العرب لا ينتبهون لها ولا يعرفونها جيدا، وهي تقدم وجبات منوعة ولذيذة ونظيفة جدا (تحت إشراف مباشر وإدارة من بلدية إسطنبول) وأسعارها مقارنة بالمطاعم الأخرى تعتبر رمزية جدا، ولا يمكن أن تتخيل جمال مواقعها المختارة على البحر أو نوعية الوجبات المقدمة وتنوعها بين الشوربات والمقبلات والسلطات والوجبة الرئيسة والحلويات إلا عندما تجربها، وأعدكم أن أعرض في موقعي على تويتر صورا لمطاعم البلدية تلك والتي تعتبر من أقوى روابط بلدية إسطنبول مع سكان المدينة التي تشعرهم باهتمام البلدية بهم إلى جانب الحدائق العامة المجانية، ومع أن تلك المطاعم تعتبر فرصة للفقراء ومحدودي الدخل لتناول طعام يرقى إلى ما يأكله الأغنياء، إلا أنها ليست للفقراء فقط فجمالها وموقعها ونظافتها وأمن طعامها من الغش جعل الأغنياء والطبقة المخملية يرتادونها فأصبحت فرصة لاختلاط الطبقتين وتمازجهم وتساويهم في مطعم واحد وهذا من حكمة وإنسانية وبعد نظر المسؤول عندما يكون مخلصا وبعيد النظر وهو ما يعرفه الأتراك ويقولونه عن رجب طيب أردوغان وتقوله حتى مواقفه السياسية وإن كانت السياسة لها أهداف أبعد من مجرد الإنسانية.
حسنا ونحن مجتمع أكول في المطاعم ومستغل من تجارها ونعاني جفوة كبيرة بين الناس والبلديات لماذا لا يسعى أمير منطقة أو أمين مدينة إلى تطبيق تلك الخطوة ليكون مثالا يحتذى.

.. ومتى نطرد !

يتهمون الصحافة بعدم المهنية، ويتهمون الإعلام بعدم مواكبة المنجزات الوطنية، ويتهمون الصحافيين بالفوقية، وواقع الحال المدعوم بالموقف والمثال أن الصحافة تتفوق عليهم بمراحل من المهنية وأن الإعلام أكثر منهم حرصا على رصد منجزاتهم الوطنية لو وجدها حقيقية.
ها هي وزارة الصحة تدعو الصحافيين مرة أخرى وبعد أقل من أسبوع من طردهم الشهير الذي أغضب المواطن العادي قبل الصحافي وسكت عنه على مضض ومجاملة رؤساء لجان الشورى الحاضرون لحادثة الطرد وكتب عن عار الطرد من كتب ومع ذلك أجاب الصحافيون دعوة الوزير الجديدة لإعلان مشاريع واستعراض خطط وهم بذلك يسجلون موقف وعي ووطنية ينفي عن الصحافة تهمة عدم المهنية وعن الإعلام تهمة عدم مواكبة المنجزات الوطنية، حتى ما يدعى منها ادعاء، وينفي عن الصحافيين تهمة الفوقية، بل يؤكد أنهم أكثر وعيا وعقلانية لأنهم يدركون أن الوزارة ليست بيتا لشخص، ولو تجرأ بالطرد منها، وأن الوطن ومنشآته ومشاريعه هي الباقية وكلنا راحلون.
شخصيا وصلتني الدعوة والتذكير بالدعوة عبر رسالة جوال من العلاقات العامة بوزارة الصحة ولولا أن وقت المناسبة يتعارض مع اجتماع عمل هام مسبق التحديد لكنت حضرت، لا لأنني غير مكترث بما حدث لزملائي الصحافيين ولكن لأنني أؤمن بما يؤمن به الزملاء وهو أن الوزارة ديوان للمواطن يطلع فيه على كل ما من حقه معرفته عن شأن صحته وخدماته المستحقة وكنت سوف أسأل عما يمحص الخبر والتصريح ويطمئن المواطن بأنه ليس كبعض غيره من الأخبار التي تذكر ولا تحضر.
ولأن الدعوة في الغالب تشتمل على الوقت والتاريخ والمكان وبوابة الدخول وتأكيد الحضور فربما كنت سأضيف فقرة جديدة وأمازح مرسل الدعوة وأقول (والساعة كم نطرد؟!).

تجفيف منابع الإحباط

الإحباط الاجتماعي أن تقتل فرحة المجتمع بعد خبر مبشر أو أن تحبط المتأملين بانجاز موعود فلا تحققه ولا تعمل على تحقيقه بعد أن عملت جاهدا لفرض تصديقه، أو أن تصدم فردا أو جماعة بغلظة وجفوة وسلوك لايحقق احترامهم فتتناقله وسائل النشر الحديثة ويضايق العامة، عدد من المسؤولين مارس احدى تلك الصور أو بعضها أو كلها في وقت يعيش الناس فيه فرحة وضع اقتصادي مزدهر وميزانية ضخمة غير مسبوقة وقيادة تعمل على إسعاد المواطن ورفاهيته وتتعامل معه بمنتهى الشفافية والاحترام والعاطفة الجياشة.
ليس ذنب القيادة ولا المجتمع ولا الناس أن يخيب موظف الظن في حسن أدائه لمسؤولياته وقيامه بها على الوجه المرجو منه، وعندما لايقدر ظروف العصر ومتطلباته فهذا هو عيبه الشخصي، لكنه يؤثر على المجتمع وربما على المستقبل برمته، ومن ضمن مسؤولياتنا أن نبحث هذا العيب وندرس أسبابه ونشخص علله، والأهم من هذا وذاك أن نبحث جميعا أكاديميين و إعلاميين نتائجه المتوقعة وتأثيراته المستقبلية لا أن نستكين إلى المجاملة والسلبية ونقاوم حتى مجرد كشف العيوب وكأننا لا نعيش في عصر الإعلام الحديث الذي لا يعرف سرا ولا يعترف بمجاملة.
نحن من نجح بل أبدع في تجفيف منابع الإرهاب في تجربة فريدة عالميا، وعلينا أن نسعى بما اؤتينا من قوة بحثية ورقابية وإعلامية أن نركز على بحث أهداف ومسببات إصرار البعض على مقابلة بشائر الخير بالمحبطات، و بشائر احترام الإنسان بعدم احترامه وبشائر الشفافية بالعتمة وسرعة الإنجاز بإبطائه وهل يحدث هذا صدفة؟!، وهل (قل الدبرة) وعدم التأهيل والقدرة الإدارية والطباع الشخصية هي أسرار عدم القدرة على مواكبة العصر أم أن ثمة رغبة في عدم المواكبة.
صور عديدة من التضييق على مستثمر صغير بأجنبي وإجهاض بشائر لعاطلين وارتفاع غير مبرر للأسعار وتوبيخ سائل وطرد صحافيين، كل تلك صور محبطة يجب أن نسعى لتجفيف منابعها بوقف مسبباتها وعزل مسببيها وتعويضهم بمن هم أكثر طموحا وأصدق.

إسعاف الشؤون الاجتماعية

يفترض في وزارة الشؤون الاجتماعية أن تدرس أحوال المجتمع، كل المجتمع، وتطلع على ظروف كل فئاته وشرائحه وتتقصى أحوالهم المعيشية وتسخر أسطولا من الباحثين والباحثات والأخصائيين الاجتماعيين والأخصائيات لتولي هذه المهمة التي هي من صميم عمل الوزارة، بل ربما صلب عملها وأساسه. ذلك ما يفترض، لكن ما يحدث أن وزارة الشؤون الاجتماعية تنتظر ما ينشر في الصحف عن حالات خاصة تمثل وضعا أعم، فتهب لنجدة صاحب الحالة المنشورة وتعود أدراجها إلى قواعدها سالمة، بينما الوضع الأعم والحالات العديدة الأخرى التي لم ينشر عنها لا يزورها أحد، ولا يدرسها أحد، ولا ينجدها أحد، لأنه لم ينشر حالتها أحد، وهذا أسلوب لا يصح مطلقا كأسلوب عمل وزارة تعنى بالشأن الاجتماعي ويفترض فيها أن تبحثه لا أن يبحث الإعلام عنه نيابة عنها ثم يشعرها بالحالة لتهب لنجدتها فهي بذلك أشبه بسيارة إسعاف جاثمة في انتظار بلاغ عن حالة طارئة. آخر المواقف التي تؤيد ما ذكرت هو تجاوب وزارة الشؤون الاجتماعية مع ما نشرته صحيفة (الشرق) عن تجمعات مساكن (الصفيح) في منطقة الحدود الشمالية، حيث ذكر الخبر عن التجاوب أن الوزارة شكلت لجنة (للوقوف) على أوضاع تجمعات الصفيح في محافظة عرعر للاطلاع على الطبيعة على أوضاع سكان الصفيح وسيتم الالتقاء بسكان منازل الصفيح عن قرب ومعرفة أوضاعهم وما إذا كانوا يستفيدون من الضمان الاجتماعي وخدمات البرامج المساندة وسترفع اللجنة المشكلة من مدير الضمان الاجتماعي بالمنطقة وعدد من المتخصصين تقريرا عن أوضاعهم (انتهى)، فهل يعقل أن لا تعرف الوزارة عن أوضاع أكثر من أربعة آلاف نسمة يعيشون في مساكن صفيح في منطقة باردة دون ماء ولا كهرباء إلا من تقرير صحفي؟! ثم تشكل اللجنة من مدير الضمان الاجتماعي بالمنطقة الذي يعتبر مسؤولا مباشرا عن أوضاعهم؟!. كان يفترض أن تدرس أحوال هؤلاء وغيرهم عن طريق فرق بحث تابعة للوزارة وأن تكون الوزارة هي من تعرف أخبارهم وأحوالهم لا أن يصلها البلاغ عنهم من صحيفة ثم تدرس أحوالهم لجنة هي الخصم.

قالوا وقلنا

** قالوا: مسؤول الصحة يطرد الصحافيين من قاعة الاجتماعات بعد أن دعاهم لحضور اجتماع مع رئيس ورؤساء لجان الشورى!!.

 * قـلنا: (القرع لما استوى قال للخيار يالوبيا).

**

** قالت جريدة “الجزيرة”: جامع يهدد (400) مصل بعد سقوط أجزاء من سقفه والدفاع المدني يحذر من الصلاة به و”الأوقاف” تقول انتظروا الميزانية.

 * قـلنا: (بس السقف يمكن ما ينتظر).                     

**

** قالوا: أكلوا القمامة (الفريغانيون) في نيويورك يستمتعون بمشويات لذيذة وولائم فاخرة جمعوها من صناديق القمامة.

 * قـلنا: لو جاءوا عندنا استمتعوا بشوي ذبايح نعيمي من القمامة للأسف.

**

** قالوا: فئران في مركز غسيل الكلى بمجمع الرياض الطبي التابع لوزارة الصحة والوزارة تضع مصائد فئران.

 *  قـلنا: غداً تعلن الوزارة التعاقد مع قطط أجنبية !!.

**

** قالت (عكاظ): أن قرابة 500 طالب في مختلف المراحل الدراسية في العاجة يواجهون الموت يومياً بنقلهم في أحواض سيارات (الوانيت) ونفس الشيء يحدث للطالبات وصورة معبرة ترافق الخبر.

 *  قـلنا: ولو (لا سمح الله) توفي أحدهم خرج لنا من يقول لن نسمح بتكرار ذلك.

**

** المعلمات المصابات في حريق “براعم الوطن” قلن: أن الصحة أخرجتنا من المستشفيات والتأمينات الاجتماعية رفضتنا والتعليم تخلى عنا ونعالج حالياً على حسابنا.

 *  قـلنا: على حسابكم ؟! حسبكم الله عليهم وسينتصر لكم أبو متعب.

**

** قال الاقتصاديون لـ(عكاظ): إنتاج القمح محلياً يكبح الأسعار ويقلص فاتورة الواردات.

 *  قـلنا: لكننا نتبع مقولة (رح اشتر!!).

**

** قالوا: سعوديون يطرقون باب العمل في تسليح العمائر والمشاريع بالحديد المسلح.

*  قـلنا: سيكتشفون غش المقاول ويكون مصير عامل (التسليح) هو (التسريح)!!.

**

** قالت الفنانة هيفاء وهبي لجريدة (الجزيرة) أن فنانو الخليج أفضل من اللبنانيين.

 *  قـلنا: ( في ايش ؟!).

**

** قالوا: حشوات السليكون المغشوشة التي استخدمتها أكثر من 30 ألف سيدة في فرنسا لأثدائهن تسببت في وفاة سيدتين وإصابة ثماني سيدات بالسرطان وفرنسا تتحمل تكاليف إزالته.

 *  قـلنا: هن غشوا الناس بمادة مغشوشة ويحمدون الله أن السرطان ما يعدي.

**

صديق الصحافيين يطردهم!!

حسب «عكاظ» أمس فإن وزير الصحة حول اجتماعه مع أعضاء الشورى إلى سري، وطلب من ممثلي وسائل الإعلام الخروج من قاعة الاجتماعات الكبرى في الوزارة للاستماع لآراء أعضاء مجلس الشورى، محولا بذلك الجلسة إلى «سرية» رغم تأكيد الدعوة أن النقاش سيكون مفتوحا بين الطرفين!!.. أول سؤال يتبادر إلى ذهن صحافي جديد بكل براءة هو لماذا دعانا إذاً؟! وهل تمت دعوتنا لكي يشهد رئيس وأعضاء مجلس الشورى (ممثلي الشعب) عملية إخراجنا؟!، أما الصحافي القديم العالم ببواطن الأمور المتعود على طباع الناس (بعض الناس) فلن يستغرب ولن يصدم لكنه سوف يتساءل إلى متى سيبقى الإعلام والصحافة المكتوبة تحديدا، مأكول مجحود وهل وصل أمر الإساءة لوسائل الإعلام حد أنك تدعوها لكي تنشر في الغد أنك طردتها؟!. بعض المسؤولين قد لا يستغرب منه الجفاء مع الإعلام كونه أصلا كان بعيدا عن الأضواء غير عاشق لها ولا متيم بحاملها وليس للإعلام فضل عليه كثير ولا منة ومع ذلك فإن جفاءه للإعلام مقبول، لكن أحدا لن يقبل منه حجب الحقيقة وإغلاق النوافذ والستائر التي أمر ولي الأمر بفتحها لدخول شمس الشفافية فخادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ورعاه وأدام للوطن أريحيته ووضوحه وحرصه على احترام المواطن وتعامله معه بمنتهى الوضوح والصراحة ــ كرر في أكثر من مناسبة حثه لنا على ممارسة الشفافية والتحاور حتى في بيوتنا (لا أنسى كمواطن مقولته تحاوروا حتى في بيوتكم). صحة الإنسان هي أحد أهم ما يهمه في هذه الدنيا وأكثر ما يقلقه في هذا الوطن وهي أحق حقوقه التي يجب أن يطلع عليها ويطمئن على سير رعايتها، فأي شيء يمكن أن يكون سرا خطيرا في شأن الصحة؟! وما هي المعلومة التي تستدعي إخراج من تمت دعوتهم من الإعلاميين واقتطعوا جزءا ثمينا من وقتهم وعقدوا مع الدعوة موعدا وانتدبتهم صحفهم وتكبدوا مشقة الطريق والازدحام المروري ليقال لهم عودوا من حيث أتيتم ولتكتب صحفكم أنني طردتكم؟! وممن يأتي الطرد ؟! من أكثر طبيب دعموه!!.

السيد «شخصنة»

راجت هذه الأيام موضة جديدة أو طراز جديد من صواريخ (باتريوت) التي تطلق على (سكود) النقد الهادف البناء على أمل منع وصوله إلى هدفه، والموضة الجديدة أو الطراز الجديد هو حجة (الشخصنة)، فقد تكرر هذا الموسم على أسماعنا إشاعة بعض المسؤولين بأن سبب انتقادهم يعود لأسباب شخصية وخلفية تصفية حسابات وغيره من الأسباب التي كان من الممكن قبولها وتصديقها لو كانت تطعن في موضوعية المقال وحجته وإقناعه، وليس مجرد ادعاء.
في لقاء مفتوح مع معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام الذي فتح للإعلاميين بل وكافة المواطنين قلبه ومنح وقته للحوار وأتاح صفحته في (الفيس بوك) و(تويتر) للتواصل قلت لمعاليه إن النفس أمارة بالسوء كما ورد في القرآن الكريم، لكن هذا الأمر ليس حكرا على الكاتب أو الصحفي بل أي بشر بما في ذلك المسؤول الذي قد تأمره نفسه بالتحجج بوجود أسباب شخصية أو تصفية حسابات بينه وبين الكاتب، ولذا فإن الاحتكام يجب أن يكون للموضوع المكتوب وهل هو نقد هادف وبناء وموضوعي وقوي الحجة، فإذا كان كذلك فلا فرق بين أن يكتبه من يدعي المسؤول (شخصنته) أو غيره، فالعبرة بموضوع النقد وواقعيته وموضوعيته بصرف النظر عن أي حجة أخرى لا يمكن معرفتها إلا بالشق عن قلب الكاتب، وواضح جدا من رد معالي وزير الإعلام أنه يوافق هذا الرأي (موجود على اليوتيوب بعنوان مداخلة جريئة مع وزير الإعلام)، مع أنني لا أرى فيها أي جرأة إلا لمن لا يعرف معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة.
كلما اتسعت رقعة وهامش حرية الرأي وبدأ في مواجهة القصور والفساد بصراحة ووضوح لا مجال للرد عليه فإن السبيل الوحيد اليائس هو التشكيك في من طرحه وهذا أمر متوقع مثلما أن تصفية الحسابات أمر محتمل أيضا، لكن الأمر غير المحتمل في هذا العصر أن ينطلي أي منهما على فطنة وذكاء القارئ والمتلقي بصفة أعم، لأن المتلقي لم يعد يسمع بأذن واحدة ولطرف واحد، لكن المشكلة الكبرى هي في من لم يقدر وعي وعقل المتلقي حق قدره.

خلوا الحزينة تفرح!!

المثل الشعبي (جت الحزينة تفرح مالقتش ليها مطرح) مثل مصري والأمثال المصرية الشعبية بعضها بالغ الدقة في الوصف عنيف التوظيف للسخرية في وصف أوجه القصور، وذلك المثل مصري الأصل يكاد أن يكون سعودي التطبيق هذه الأيام، خصوصا أن ثمة شعورا عاما أن تضييق الواسع أصبح سمة للتعاطي مع عطاء هذا الوطن المعطاء ومنحه وقراراته وبشائره.
كلما أرادت فئة من المواطنين أن تفرح ببشائر الخير خرج من يحاول بكل ما أوتي من إرث بيروقراطي أن يقلص عدد الفرحين أو يؤخر فرحهم أو يلغيه باختراع شروط وافتراض متطلبات ووضع عراقيل وتأجيل يليه تأجيل يليه عدم تطبيق.
المثل المصري يقصر عدم الفرح أو استحالة تحقق الفرح على الحزينة ويقصد في المثل (المنحوسة) التي ماكان لها أن تفرح إلى درجة أنه حينما جاءها الفرج لتفرح لم تجد مكانا تفرح فيه، ونحن لسنا لا بالحزين ولا المنحوس ولله الحمد والمنة، وتتوفر لدينا كل أسباب الفرح والسعادة والاستمتاع المباح بما أوتينا من خير عظيم، فدستورنا القرآن (أساس العدل والحث على الرحمة والمساواة وأن تحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك)، وإمامنا وولي أمرنا رجل صالح مخلص لأبناء شعبه حنون عليهم يهوى لهم كل خير ورفاه، وأرضنا معطاء وخيرنا وفير.
كل ما ينقصنا هو مسؤول إذا أوكل إليه الأمر تعاطى معه وكأنه أحد مميزاته هو ومنحه هو وخير قصد به هو أي (ما يحب لنفسه) ولو توفر هذا الشعور لما بقيت معلمة محو أمية واحدة لم ترسم ولا ممرضة واحدة لم تحصل على بدل عدوى ولا عاطل واحد لم يمنح حافزا ولا فقير لم يحصل على الضمان ولا مريض لم يجد سريرا ولا مستهلك لم يحظ بحماية ولا راكب لم يجد مقعدا ولا باحث عن وظيفة لم يجد عملا ولا هائم لا دار رعاية تؤويه.
وطننا وقيادتنا تريد لنا أن نفرح وكل ما ينقصنا هو إزاحة من يقف بيننا وبين تحقق الفرح وتعيين من لديه القدرة والطموح والنية الصادقة لجعل الحزينة تفرح.

ماتوا «مهنيا» فأماتوا الشيخ «تويتريا»

حتى ساعة كتابة هذا المقال الساعة الثانية والنصف صباح يوم أمس الثلاثاء كان موقع «تويتر» ينقل الخبر تلو الآ خر، والشائعة تلو الأخرى حول الحالة الصحية للشيخ الداعية د.عبدالرحمن السميط، أماتوه وهو لا يزال حيا، ثم اعتذروا وأعادوه للحياة، ولكن بوصف مفصل لحالته وضغطه وكيف يتنفس، وتسابق هواة نقل الأخبار على نقل الشائعات عن وفاته كليا، ثم لا، بل دماغيا، ثم، بل هو حي يتنفس، تناقلوا الأخبار وهم يسابقون عقرب الثواني ويتحدثون عن الوفاة مثلما يتحدثون عن رؤية هلال رمضان أو العيد.
الأمر المؤسف أن من نشر المعلومات وأصدر شائعة الوفاة طبيب يدعي أنه الطبيب المشرف على حالة الشيخ، ثم يعتذر بأن قسم العلاقات العامة هو من أخبره بالوفاة، ثم يبدأ طبيب بنقل تفاصيل الحالة الصحية للشيخ (الضغط، التنفس، الوعي) عبر تويتر متجاهلا أساسيات و(ألف باء) سرية معلومات المريض التي يدرسها الطبيب في مراحل دراسته الأولى. .
عبثا حاولت عبر (تويتر) أن أذكر الطبيب وبعض الإعلاميين والتويتريين بأن الشيخ بصرف النظر عن شهرته وحجم محبيه (وأنا أحدهم) وكونه شخصية عامة، فإن كل ذلك لا يلغي حقه كمريض في صيانة سرية معلوماته الصحية، ولا يجيز لطبيب أشرف على وضعه أو (علمه) من الناس أن يفشي أسرار المريض، ويتحدث عن حالته لغير قريبه المباشر. فكيف بمتابعي صفحات التواصل الاجتماعي؟!..
الأمر بالنسبة للطبيب لم يخل من حب للشهرة، وتسلق على شهرة الشيخ وكثرة محبيه لإعلان عن الذات، والأمر بالنسبة لبعض الإعلاميين ومشاهير تويتر لم يخل من حب الإنفراد بنقل الخبر، وإشباع رغبة تحقيق السبق ونشوته حتى في خبر موت محبوب للناس، والأمر بالنسبة لأطباء المستشفى الكويتي وللمجتمع الخليجي لا يخلو من عيب واضح، وقصور في ترسيخ ثقافة سرية معلومات المريض، وحماية الخصوصية والمعلومات الشخصية من التطفل، ومن افترض الأعذار لهؤلاء بجماهيرية الشيخ وعدد محبيه إنما يغالط نفسه فالشيخ كان يسعد ويسعدنا بدخول المئات في الإسلام، لكن أحدا لا يسعده سماع خبر خروجه من هذه الحياة، أو تدهور حالته الصحية، والشخصية العامة والخاصة في الحقوق سواء.