التصنيف: بصوت القلم

قالوا وقلنا

** قال الحلاقون لـ «عكاظ» إننا نقرأ شخصية الزبون من شعر رأسه.
* قلنا: والأصلع تقرؤونه بطريقة برايل!!.
**
** قالوا: إصدار أول جواز يسمح بسفر الصقور عدة مرات.
* قلنا: (أعرف لك صقر وده يسافر مرة وحدة).
**
** قالوا: أعلاف مسمومة أدت إلى نفوق 70 رأسا من المواشي في صمخ؟!.
* قلنا: (مشكلة تسمم الأعلاف أصبحت سنوية).
**
** قالوا: حفرة عميقة في عرر تبتلع مسنا وسيارته والمسن يهدد بمقاضاة الأمانة.
* قلنا: (انصحوه لا يتوهق.. الأمانات حولها حفر أعمق إن هددها انهدت عليه).
**
** قالت (الرياض): «تنفيذي الصحة» يقر اللوائح والنظم للأطباء!!.
* قلنا: والممرضات وفنيو المختبر والمسعفون والصيادلة خارج حساباتكم؟ سموه تنفيذي الأطباء!!.
**
** قالوا: الحصين يشيد بجهود معالجة انكسارات أنابيب الخطوط المغذية للرياض في وقت قياسي.
* قلنا: بس الوايت وصل سعره 1400 ريال وهذا مبلغ قياسي.
**
** قالوا: وانيت ينقل لاعبا مصابا بالإغماء إلى المستشفى!!.
* قلنا: (عشان يراوغ داخل الصندوق!!).
**
** قالوا: أمطار متوقعة على جدة في نوفمبر وديسمبر ويناير.
* قلنا: سترتفع أسعار القوارب.
**
** قالوا: القبض على عصابة عربية في جنوب جدة اشتهرت بممارسة السرقة بالرفس.
* قلنا: (هذولا اسجنوهم مع جحش معصب).

بين أمين عسير وسارق الخروف

اعتذر لقرائي الكرام أن خالفت عادتي ولم أرد على تعليقاتهم التي بلغت 59 تعليقا على مقال (أمين عسير مظلوم) فقد كنت هذا الأسبوع اتنقل من طائرة إلى أخرى، كما أن الموقع الإلكتروني لهذه الجريدة لا يسمح إلا بالتعليق مرة واحدة والكاتب غير مستثنى من هذا الشرط، ولهذا فإننا بعد الرد الأول لا نحاوركم وتبدون كمن يخاطب أطرش، نرجو أن يحالف التوفيق خطوات رئيس التحرير في مزيد من التطوير لحال التعليقات في الموقع وأن تجد مقترحاتنا له في هذا الصدد القبول.
عموما أنا قررت أن تعليقاتكم (الله يخليكم لنا) تستحق تخصيص مقال للرد وليس مجرد كلمات محددة بـ500 حرف، أقول وبالله التوفيق لمن قال إنني دافعت عن الأمين أنني لم أدافع بل أنكرت التصرف وقلت إنه غير مقبول ولكنني قارنته بغيره ممن لا يسمح لأحد بالدخول مطلقا واستشهدت بمثال إنساني لمن بشر بمولود ذكر وأكد له ذلك وسلم أنثى ولم يسمح له مدير المنشأة الصحية بمقابلته وبالمناسبة الرجل كان يصيح بأعلى الصوت تارة ويسند رأسه ويبكي تارة أخرى ولم يشفع له ذلك بالدخول، ولمن استكثر علي أن أقول (أدخلني واسمع لي ثم أطردني) أؤكد له أن ذلك الرجل كان يتمنى أن يدخل ويسمع له ويطمئن بفحوصات طبية أن من سلم هي ابنته ثم يطرد، ففي كل الأحوال هو طرد!! طرد من المقابلة برمتها وليس مجرد تكرار مطالبة وهو بالمناسبة ورغم مرور ست سنوات لا يزال يعاني من عدم الاقتناع بالطفلة وأن أبناء قريته يسمونها (المبدلة) بينما من رفض دخوله سعيد في دنياه وعلم آخرته عند ربه، ولازلت عند رأيي أن أمين عسير مقارنة به مظلوم فيما تعرض له، وأحبائي القراء الذين قالوا إنني أعرفه أو أنه من أهل منطقتي أقسم لهم ولست بحلاف مهين أنني كتبت وأنا لا أعرف اسم الأمين ولا يعنيني من هو؟!.
واختصارا للإيضاح أسألكم: هل الزملاء الذين استغربوا الحكم على سارق الخروف بثلاثة آلاف جلدة مقارنة بمن يسرق الملايين من المال العام أو قاتل زوجته الذي تزامن مع حادثة سرقة الخروف هل هم يدافعون عن سارق الخروف ويؤيدون سرقة الخراف أم أنهم إنما يقيسون ويقارنون؟!

موضي «تمضي» على أن الصحة ماضٍ

موضي شاهدة وإمضاء موضي على أنها أمضت الأسبوع الماضي كله في ممر قسم الطوارئ دليل مادي على أن ما مضى من تصريحات لوزارة الصحة بأن مشكلة القبول للحالات الطارئة حلت هي مجرد فعل ماض لا مضارع له ولا ضرع يرضع منه المواطن. وموضي مواطنة في الخمسين من العمر تمثل حالة مثالية لما يعانيه مرضى الحوادث اليوم من غياب منهجية في التعامل مع الإصابات المتوقعة فكيف بتلك الحوادث الطارئة التي لا يعلم إلا الله عددها وخطورتها وتعقيد إصاباتها وعدم قبولها للبقاء سبع دقائق في الممر فكيف بسبعة أيام حسوما.
نعم المواطنة موضي هي في عرف الطب هي من الإصابات المتوقعة التي يحتمل أن ترد لغرف الطوارئ في أية لحظة مثلها مثل مريض القلب وانسداد الشرايين وفشل الأعضاء ولو وجد استراتيجية شاملة ومتكاملة لحسب لحالة موضي وأخواتها حسابا قبل أن تحضر للمستشفى.
موضي وحسب (سبق) مواطنة سعودية خمسينية تعرضت لكسر مضاعف في الفخذ بسبب هشاشة العظام الناجمة عن معاناتها من مرض السكري وهشاشة العظام في مريضة سكر في سن موضي أمر واقع وحدوث الكسر لها في أي وقوع بسيط أمر متوقع (هذا ما قصدته بأن الحالة مثالية) وعندما جاءت موضي للطوارئ في مستشفى الملك خالد الجامعي في الرياض واستقبلها ولم يكن لديه سرير شاغر في الطوارئ يفترض وحسب (تصريحات) وزارة الصحة أن يتم فورا مخاطبة المستشفيات الحكومية ثم الخاصة والأهلية لإيجاد سرير يضم موضي المكسورة لجبر كسرها، لكن ما حدث أن موضي أمضت أسبوعا في (ممر) غرفة الطوارئ يدخلونها إلى داخل الطوارئ (ربما إذا أرادوا مساعدتها لقضاء حاجتها أو تنظيفها) وذلك ستراً لها من أعين الناس ثم يعيدونها للممر فمن يستر وزارة الصحة؟! وكيف ستكون الحال فيما لو (لا سمح الله) حدثت كارثة لأعداد أكبر هل نعتمد على التصريحات والوعود التي في خبر كان لتصبح صحتنا في المحك ومصابونا في الممر؟

المواطن لا يشتكي مرتين

سياسة الأبواب المفتوحة التي يتبعها ولاة الأمر حفظهم الله هي بلا أدنى شك وسيلة جيدة للإنصاف والعدل ورد الحق للمستحق، ليس هذا وحسب بل هي رادع قوي لمن تسول له نفسه ظلم الناس أو سلب حقوقهم أو عدم القيام بواجبه نحوهم لأنه يدرك أن ثمة بابا مفتوحا لمن هو أعلى منه منصبا وأقدر عليه وقد يلجأ له المواطن أو المقيم المشتكي ويفضح أمامه كل ممارسات المسؤول المقصر، خاصة ذلك المسؤول أو الموظف الذي غفل عن أن الرقيب الأعلى سبحانه وتعالى أشرع أبوابه لكل من سأله ولم يجعل بينه وبين دعوة المظلوم حجابا وليس بينه وبين كل من لجأ إليه حاجبا.
يتداول الناس حاليا شكوى مريرة من الالتفاف على التوجيهات الصريحة لولاة الأمر حفظهم الله الصادرة بعد عرض الشكوى عليهم وذلك بالتباطؤ في التنفيذ واختلاق العقبات والعراقيل أو حفظ الأوامر أو تحويلها إلى جهة أخرى لا تتبع لمن تلقى التوجيه الصريح شفهيا أو تحريريا، مع أن ولي الأمر، حفظه الله، قد ائتمنه عليها وأوكل إليه أمر إنهائها وقال له بصريح العبارة (هي من رقبتي إلى رقبتك ومن ذمتي إلى ذمتك)، ويرى كثير من المتضررين أن السر يكمن في معرفة المقصرين بأن المواطن لن يعود إلى المسؤول الأعلى مرة أخرى بعد أن صدر التوجيه في شكواه وسيستمر في المتابعة والانتظار حتى يبلغ به اليأس مبلغه، وهذه المراهنة على صعوبة قيام المواطن أو المقيم بالزيارة الثانية للشكوى من عدم تنفيذ التوجيهات في أمر الشكوى الأولى مبنية على خبرة وتجارب كثيرة خاصة لمن أطال الإقامة في منصبه أو من اكتسب مناعة من كثرة الشكاوى وتكرار نجاح المراوغات ومعرفته أن المواطن لا يشتكي مرتين.
الحل لهذا الوضع الذي تزايدت الشكوى منه هو بتكثيف إدارات المتابعة للأوامر العليا وزرع فروع للمتابعة في كل وزارة ومؤسسة وتتبع مباشرة للديوان الملكي ولا ترتبط بالوزارة أو المؤسسة.

أمين عسير مظلوم

أصبروا علي لا تطردوا فكرتي، ولا تغضبوا علي قبل أن أكمل وجهة نظري، وإذا لم أقنعكم قولوا لي (توكل على الله، طلعه يا فهد)، لا لن تستطيعوا طردي لأن كلامي ليس مكررا، وليس نفس كلام من سبقني، كلامي جديد ومخالف لكثير ممن عتبوا على أمين عسير، ليس حبا في المخالفة، فأنا من أكثر منتقدي أسلوب خالف تعرف وآخر ما انتقدته أول أمس الاثنين، لكن عندي سبب للمخالفة هذه المرة، سبب قديم متجدد سوف أطرحه وأعترف لكم أنني خائف منكم؛ لأنني أدرك أنكم ثائرون و(معصبون) وحانقون وربما حاقدون على أمين عسير.
سوف أدخل في الموضوع وأنا خائف (بسم الله، يا الله سكنهم مساكنهم)، أقول يا جماعة الخير: نشرنا مقطع فيديو لأمين عسير وهو قد أدخل مواطنا واستمع لشكواه ثم أخرجه، لكن كم عدد المرات التي رفض فيها مسؤولون فتح الباب وإدخال المواطن أصلا لسماع شكواه؟!.
من واقع تجربة طويلة ومشاهدة ومعايشة لحالات أناس طلبوا الدخول ولم يسمح لهم وهم أصحاب مطالبات عاجلة وملحة وتتعلق بحياة أو موت إنسان أو ظلم شديد يستدعي من المسؤول السماح بالدخول وسماع ولو كلمة واحدة ولم يسمح له!! لا أنسى موقفا منذ ست سنوات تقريبا لمواطن رزق مولودا ذكرا وبشر بالذكر ثم أعطوه مولودة أنثى وأمضى ثلاثة أشهر يحاول الدخول على مدير عام المنشأة الصحية ليطلعه على الأمر ويأمر بالتحقق من مصير ابنه ولم يتمكن!!، في مثل هذه الحالات أقول لكم وأنا قد جمعت قواي ولست خائفا، (دخلني واسمع مني كلمة ثم اطردني) فقد بلغت وحولت الأمر من ذمتي لذمتك.
يا جماعة الخير أنتم ناقمون من مقطع فيديو سجل لمواطن دخل وتحدث وطلب منه عدم تكرار مطالب من سبقوه حفاظاً على وقت غيره، ثم طرد، وهذا تصرف مرفوض، لكن كم هي مقاطع الفيديو التي لم تصور لمشتكٍ منع من الدخول أصلا ولسان حاله يقول (يا بخت من دخل ولو طرد شر طردة!!)، صدقوني أنا لا أدافع عن أمين عسير ولكنني أشعر أنه مظلوم قياسا بغيره، كما أنني أخشى أن يلجأ كل مسؤول إلى قفل الباب الذي تأتيه منه الريح ليستريح وتتكرر عبارة (في اجتماع) تلافيا لمقابلة مصورة تنتشر.

قالوا وقلنا

•• قالوا: 30 ألف وظيفة متاحة للمرأة في القطاع الصناعي.
• قلنا: (من قدهن منشار وشورى؟!).
**
•• قالت تحقيقات جريدة الرياض: قنوات فضائية تتاجر بقضايا المواطنين الإنسانية «وحنا ساكتين»، وثلاثة أسباب للظاهرة، هي روتين الجهات الحكومية وتفاعل المسؤول مع ما ينشر في الإعلام وكسب تعاطف الأغلبية.
• قلنا: (وصيام قنواتنا عن مناقشة قضايانا كما يجب!!).
**
•• قالوا: مدرسة يمنية تعلم تلامذتها فن الشحاذة عن طريق مدرسين يعلمونهم اختيار السيارات الفارهة والأحياء التي يسكنها أصحاب الدخول المرتفعة.
• قلنا: (خل عنك ما علموهم صح!!).
**
•• قالوا: التجارة تضبط 870 حالة تستر خلال 9 أشهر.
• قلنا: أي أنها ضبطت ربع الحالات في ثلاثة أرباع السنة، الرقم ضئيل في زمن طويل!!.
**
•• قالوا: مواطن عبر تويتر يطالب عددا من الكتاب بتذكير وزير المياه والكهرباء بوعده عبر جريدة الشرق الأوسط منذ نوفمبر 2006م، بأن انقطاع المياه عن جدة لن يتكرر وستحل المشكلة بعد سبعة أشهر من ذلك التاريخ.
• قلنا: (وهو وش عرفه إنكم يا المواطنين ذاكرتكم 80 جيجا خمس سنوات ما تنسون تصريح!!).
**
•• قال طبيب جلدية: إن تقشير الجلد و «صنفرته» بانتظام يخفف من سواد الركب الذي يحرج الجنس اللطيف!!.
• قلنا: (نسمع عن صنفرة بلوف بس صنفرة الركب يمكن في الصناعية الجديدة!!).
**
•• قالوا: فريق سري يرصد تدني مستوى 22 مستشفى حكوميا وأهليا.
• قلنا: (وفيديو علني يرصد تدني مغسلة مستشفى الدمام!!).
**
•• قالت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لـ «عكاظ»: إن نسبة ابتزاز الوافدين للنساء ارتفعت 10 % خلال عام!!.
• قلنا: (لأن دقة كاميرا الجوال ارتفعت 10 % !!).
**
•• قالوا: مسن ثمانيني ينافس الشباب بالجري «لقطع» مسافة 2000 متر!!.
• قلنا: (قولوا ما شاء الله ، لا تجيه عين سبعيني تقطع نفسه؟!).

عين حمد القاضي

المجتمع السعودي أجمع بصحرائه وشواطئه، جباله وسهوله كان ولا زال منبعا لأطروحات غاية في الحكمة والفراسة والفطنة في غالبها وإن شذ منها زلات لها أسبابها التي نعرفها والتي لا نعرفها أو نعرفها ونتجاهلها ونربأ بأنفسنا عن ذكرها، ومما نعرفه حق المعرفة من السقطات شديدة الغرابة لشذوذها ما يتعلق بهوى النفس، فهذا الهوى عندما يسخر الفكر لاتباعه والقلم لتسطيره يخرج لنا العجب العجاب من الأفكار الشاذة الغريبة غير المدروسة ولا المتأنية، وليس أخطر من اجتماع هوى النفس مع الرغبة في الشهرة، فهذا الخليط ينتج لنا وجبة «خالف تعرف»، وهي وجبة كالشجرة المنهي عنها لا تسمن ولا تغني من جوع، بل تكون نهاية أكلها أن تخرج سوءة من أكلها وطفق يخصف عليه من الورق ليستر سوأته.
دعونا من الشاذ قولا وعملا ورأيا وكتابة، ولنركز على العام الشائع من حكمة المجتمع السعودي ممن يسكن الصحراء أو السواحل أو الجبال أو السهول، فهم من قال مقولة «خالف تعرف»، وهم هنا ينعتون من يشذ بالقول ويشرحون هدفه من فعلته ولا يقصدون بها النصح أو الأمر «حاشا لله»، ولأن المجتمع السعودي بصحرائه وشواطئه وجباله وسهوله ينعم بحكمة وفراسة وذكاء فطري مشهود، فقد راهن على العقل قبل التعليم والحكمة قبل الشهادة، «في سورية يسمون الطبيب حكيما وهو ليس بالضرورة كذلك!!، فالطب علم والحكمة عقل وأعرف عدة أطباء نفسيين هم أكثر جنونا من مرضاهم»، والمجتمع السعودي يحكم على الأشخاص من مواقفهم لا من طريقة وقفتهم ومن عقولهم لا من أجسامهم، «هم من قال الطول طول النخلة والعقل عقل الصخلة»، والمجتمع السعودي شجع التعليم والتعلم، وهو الذي رغم عاطفته الشديدة وقوة أواصر علاقاته الأسرية ودع أبناءه ليهاجروا طلبا للعلم من الصحراء والشاطئ والجبال والسهول على حد سواء، لكنه في الوقت ذاته لم يعتمد على الشهادة فقط بل محصها بميزان عقل العائد وسلوكه وجعل داله إضافة وليست أساسا، وثبت صدق حدس ابن الصحراء والشاطئ والجبل والسهول فكانت أكبر أزمة عالمية هي أزمة الشهادات العلمية المزورة أو المباعة بثمن بخس.
حسنا إذا أردت خير مثال للفارق الهائل بين أن يكون الإنسان عاقلا حكيما، أو يصبح حاملا لشهادة وسقيما، فطالع صحيفة الجزيرة في عددها أمس الأحد، وتحديدا في صفحة «عزيزتي الجزيرة»، حيث كتب ع. حمد بن عبدالله القاضي، «وحرف العين هنا ليس خطأ مطبعيا بل هو بديل عن دال الطب، وعين العقل لا تباع ولا تزور»، ردا يقطر حكمة وعقلا وعلما ولطفا على من قال قولا مخالفا لا يستحق التكرار ولا الإشارة ليتحقق التعريف والإشهار.

نظام مطبوعات يعني حرية نشر

ما زلت أستبشر خيراً في ما طرأ على نظام المطبوعات من تحديث وإضافات وغرامات وعقوبات كونها تركز على القول بغير علم أو النيل من جهة أو شخص دون توثق وتوثيق، وبالتالي فإن من يتثبت (وهذا مطلب لا غبار عليه)، ومن يتوسد الوثائق (وهذه مهنية) لن يقلق من حزم النظام وصرامته وغرامته (والتفاؤل دائماً مطلب إزاء كل جديد حتى يحدث ما يستدعي عكس ذلك). التفاؤل الأهم والطموح الأعلى عندي هو أنني أرى (فيما يرى المفيق وليس النائم) أننا بعد تحديث نظام المطبوعات بجعل التوثق مطلبا والوثائق أساسا والتثبت شرطا وحقا يحاسب عليه فإنه حان الأوان أن يمارس إعلامنا ما يمارسه غيره من المرونة في نشر ما تم التثبت منه ليكون شريكاً حقيقياً فاعلا في منهج الإصلاح، بمعنى أن الصحفي عندما يمتلك الوثائق والإثباتات فإنه لا يوجد ما يمنعه من النشر طالما أن النشر يخدم الصالح العام ومعالجة القصور، وهذا ما يحدث على مستوى العالم الشفاف حيث بمجرد امتلاك الصحيفة للوثائق والصور فإنها لا تتردد في النشر خصوصاً أنها هي وهي وحدها من سيتصدى للمقاضاة لو تم رفع قضية فالأمر عندهم لا ينتهي بتعقيب من الجهة المعنية ينفي جملة وتفصيلا صحة ما ذكر. صحفنا الإلكترونية بدأت في ممارسة هذه الخطوة المهنية (عدم التردد في نشر ما تمتلك إثباته) وأصبحت تثير قضايا حساسة وهامة وتختطف القراء يوماً بعد يوم وحري بالصحف الورقية أن تستغل الجوانب الإيجابية في نظام المطبوعات الجديد (تسلح بالوثيقة وانشر تسلم ويصلح المجتمع).

عربون الثقة كذبة!!

لا نعني أحدا بعينه، إنما نهدف لاجتثاث صفة مكروهة وطبع نخشى أن يزداد انتشارا بين الناس، ولا أقول يعم، لأنني أربأ بمجتمعي المسلم أن تعم فيه صفة نهى عنها الخالق سبحانه وجعلها رسوله الكريم في حديث شريف صحيح واحدة من آيات المنافق وهي الكذب (إذا حدث كذب)، لكن بعض من رشحوا أنفسهم للانتخابات البلدية وطلبوا منا عبر إعلاناتهم أن نصوت لهم ذكروا في إعلاناتهم وعودا ليست ضمن صلاحياتهم كأعضاء وليست ضمن صلاحيات المجالس البلدية الحالية بل إن الحقيقة التي يفترض في كل من رشح نفسه أن يعرفها هي أن المجالس البلدية في دورتها السابقة لم يكن لها دور يذكر ولا جهد يشكر فبمجرد إعلان نتائج الدورة السابقة غاب ذكر المجالس البلدية ولم يحضر إلا مع الانتخابات الحالية وإذا كان المرشح يجهل هذه الحقيقة فتلك مصيبة وإن كان يعلمها فالمصيبة أعظم لأنها تعني أنه وعد في إعلاناته بما لا يقدر وهذا ما قصدته بالكذب لأنهم بذلك كذبوا على الناخبين ووعدوهم بما يعلمون عدم قدرتهم على القيام به!!.
لسان حالنا والحال كذلك سيقول (إحنا ناقصينكم يا مرشحين؟!) ألا يكفي أن بعض المسؤولين التنفيذيين يعدون ويخلفون ويقولون ما لا يفعلون ويتحدثون ولا يصدقون؟!، ألا يكفي أن حالنا مع الوعود (عرقوبية) ومع الأعذار عقربية، (من واقع خبرة في العقارب لم أجد مخلوقا يلف ويدور رافعا ذيله ثم يلدغ بالذيل مثل العقرب!! وماشابهها من البشر في اللف والدوران واللدغ ولكن ليس بالذيل مع أن ذيل البشر أعرض!!).
يحزنني أن تنتشر صفة الكذب لأنها آية للمنافق وسبب لكل علة ومدعاة لكل فساد ودليل على الافتقاد لكل خلق حسن واليأس من كل عمل مخلص، وفي مجتمعات أكثر منا تقدما وأقل منا فضيلة فإن ثبوت الكذب حتى على أحد أفراد الأسرة أو كائن من كان مدعاة للاستقالة أو الإقالة وسحب الثقة فكيف نقبل أن يكون عربون الثقة بيننا كذبة مرشح؟!.

لماذا يا وزارة الصحة؟! لماذا؟!

من واجبنا جميعا أن نتعامل بإيجابية وتفاعل عملي مع ما يطرحه قائد هذا الوطن وقدوته، خادم الحرمين الشريفين الملك الشفاف بحزم عبدالله بن عبدالعزيز، فهو يحث في كل مناسبة على الإخلاص في العمل والصدق والوضوح وآخر ما أكده ــ حفظه الله ــ أنه لا مكان لمتخاذل ومتهاون، ومن أساسيات دور الإعلام أن يتفاعل بإيجابية مع مثل هذه التوجهات الوطنية المخلصة، ليس بالإشادة بها وحسب ولكن في لعب دوره في علاجها.
أمامي الآن عدة وثائق ومخاطبات رسمية تؤكد أن الحملة المكثفة التي أعلنت عنها وزارة الصحة وروجت لها ترويجا إعلاميا غير مسبوق وهي حملة التطعيم ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف قد حان موعدها المحدد في 19 شوال 1432هـ الموافق 17/9/2011م دون أن يتم توفير اللقاح من قبل الوزارة للتموين الطبي في مديريات الشؤون الصحية في المناطق وأن مديرية الشؤون الصحية في منطقة الرياض على سبيل المثال حددت حاجتها لمليون وسبعمائة ألف جرعة، وحل موعد بدء الحملة ولم يسلم لهم سوى 300 ألف جرعة فقط وهذه لا تكفي تطعيم مدارس مدينة واحدة، بل إن الكمية المصروفة في اليوم المقرر لبدء التطعيم لم تتجاوز 262200 جرعة، بينما حددت المديرية احتياجاتها وتقديرها لعدد المستهدفين والصعوبات التي ستواجهها مباشرة وبعد التعميم بالاستعداد للحملة.
لا تكمن المشكلة في قرار الوزارة في انطلاق حملة مشتركة مع وزارة التربية والتعليم قبل أن تستعد لها بأهم أساسيات الحملة بل عنصرها الوحيد وهو توفير اللقاح، لكن الطامة الكبرى هو أنه عندما حل موعد بدء الحملة، وكانت وزارة التربية والتعليم ممثلة في المدارس قد وجهت خطابات لأولياء أمور الطلاب بأن أبناءهم سوف يطعمون في يوم 19/10/1432هـ وأن التطعيم إجباري لأهميته، لم تتعامل وزارة الصحة بالشفافية المطلوبة وتعلن تأجيلها للحملة لعدم توفر اللقاح (وهو أمر لا عيب فيه إذا وضحت أسباب عدم توفره ومن الذي تسبب في الخذلان، هل هو الوكيل أم الطب الوقائي) لكن الوزارة عمدت لعذر غريب لا يتناسب مع المخاطبات الرسمية في هذا الشأن وقالت إنها قررت أن تكون الانطلاقة بحملة توعية فقط (عجبا لتوعية بلقاح ضروري وإجباري) وتم فعلا تدشين الحملة في موعدها وعبر وزيرين وزير التربية والتعليم ووزير الصحة وحضر الإعلام والاحتفالية ببدء حملة (توعية) بالحملة في غياب أهم عناصرها وهو اللقاح الذي لم يصل بعد وحتى تاريخه لم يتم تطعيم أطفالنا، وتقول مصادري الموثقة إن العذر القادم للتأجيل سيكون قرب إجازة عيد الأضحى وغياب عدد كبير من الطلاب ومشاركة وزارة الصحة في موسم الحج.
كان الأجدر أنه لا مكان لمتخاذل وأن يحاسب من خذل الوزارة في الاستعجال بإعلان حملة غير مكتملة العناصر وأن نمارس الشفافية التي حثنا عليها ولي الأمر ــ حفظه الله ــ ونبين الأسباب كما هي ولا عيب في الصدق والمصداقية وممارسة الشفافية.