وأنا أشاهد الصورة التي هزت العالم وفيها أم سورية تنكب على فلذة كبدها المضرج بالدماء، تذكرت على الفور والد محمد الدرة الذي انكب على فلذة كبده قبل أن يخترق جسده الرصاص محاولا حمايته بنفسه، وتساءلت هل ستهون مصيبة تلك المرأة على والد محمد الدرة مصيبته، على أساس أن من عرف مصائب الناس هانت مصيبته؟!، فمحمد الدرة غدرته رصاصة صهيوني محتل في حال هيجان لمقاومة المحتل فحزن والده وحزن كل ذي إحساس معه، لكن يبقى فارق كبير في درجة الحزن والألم يتعلق بمن قتله، ففي حالة محمد الدرة لا يضاف هذا الفارق لأن القاتل عدو متوقع، الأصل في العلاقة معه يا قاتل يا مقتول، بينما في حالة تلك الأم وفلذة كبدها فإن الألم المضاف كبير جدا عليها وعلينا، فتلك الرصاصة التي غدرته كان يفترض أن تتجه إلى محتل في الجولان أو بكثير من التفاؤل محتل للقدس!!، والحزن أكبر لأننا لا ندري من أين يبدأ الحزن هل على حال الطفل ووالدته أم على التساؤل عن حال من قتله وكيف وصلت به الحال إلى هذه القسوة، والمرارة أكبر لأن ظلم ذوي القربى أشد مرارة، وهذه الظروف كلها من دواعي تهوين مصيبة والد محمد الدرة على نفسه لأنه سينشغل بالمصيبة الكبرى لتلك الأم وهذه الأمة.
ثمة سؤال أثارته في ذهني صورة الأم السورية المنكبة على فلذة كبدها المغدور وهو (هل من أطلق تلك الرصاصة ورسم تلك الصورة الحزينة الأشد قهرا من صورة محمد الدرة كان ضمن من غضبوا أو تظاهروا بالغضب والألم لمقتل محمد الدرة؟!!)، إذا كان الجواب بنعم فكيف سنثق مستقبلا بمشاعر العرب نحو بعضهم البعض؟!، وإذا كان الجواب بلا فكيف نأمن على العرب من العيش في كنف من لا يحمل ذرة مشاعر؟!.
اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، فالواضح أن مصيبة مرتكب هذه المجازر ضد ذوي القربى ليست مصيبته في مال فهو وريث مال وسلطة وليست في علم فهو عالم ولا في صحة فهو شاب صحيح البدن، إن مصيبته غياب الوازع الديني الإيماني الذي يجعله يخاف انتقام الخالق الجبار المصور الذي انتقم ممن رسموا صورا مشابهة شر انتقام.
التصنيف: بصوت القلم
قالوا وقلنا
** قالت جمعية حقوق الإنسان إن قضايا العنف الأسري في زيادة وأن الرياض والشرقية تتصدران أرقام الشكاوى.
* قلنا: لأن العنف الأسري غير معد ومديرة الحماية الأسرية تخصصها أمراض معدية.
**
** قالوا: محاكمة وكيل أمين سابق وكاتب عدل بتهم الارتشاء والخيانة.
* قلنا: بممارسة الشفافية اتضح أنه لا هذا (أمين) ولا ذاك (عدل)!!.
**
** قالوا: التحقيق مع شابين نوموا تيسا على سرير مستشفى حكومي.
* قلنا: من كثر التصريحات والوعود، توقعوا أننا وصلنا إلى (سرير لكل تيس).
**
** قالوا: إطلاق صفارات الإنذار بسبب هطول الأمطار في جازان.
* قلنا: (يا كثر صفارات الإنذار إلي أطلقتها لنا الأمطار بس ما نتعلم!!).
**
** قال توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لـ «عكاظ» إنه تم التشديد على الأئمة بمنع التسول في المساجد.
* قلنا: (بس مع منع الميكرفونات صوت المتسول سيكون هو الأقوى!!).
**
** قال مهرج رياضي يتسول الظهور في كل قناة رياضية مخاطبا اللاعب الخلوق عيسى المحياني بالحرف الواحد (ما نفعت نفسك).
* قلنا: (ليتك تنفع نفسك وتصلي صلاة الاستخارة عسى أن تخجل وتختفي وتفكنا من زلاتك وسقطاتك الدائمة).
**
** قالوا وزارة التربية والتعليم تنفي وجود 27 ألف معلم أجنبي في مدارسها.
* قلنا: (يمكن قصدهم يوجد 26 ألفا وتسعمائة وتسعة وتسعون!!).
**
** قال معالي وزير الصحة (نصارع) سوقا شرسة لاستقطاب الكوادر المميزة.
* قلنا: (حشا جون سينا؟!!).
عقولنا يا ابن همام
يعلم الله أنني لم أكن أتمنى أن يحدث لمحمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي ما حدث من اتهامات بالرشوة وشراء الأصوات وإيقاف مدى الحياة، بل إن نهاية رجل خليجي طموح بهذه الصورة ساءتني وأحزنتني كثيرا، ويعلم الله أنني لم أقتنع قط بما قيل عن مواقف الرجل من الأندية السعودية وفشل لاعبيها في الحصول على أفضل لاعب آسيوي أو الوصول للعالمية، أو مواقفه من الكرة السعودية وتعرضها لأخطاء تحكيمية، ذلك أنني مقتنع تماما أننا عندما كنا نستحق الإنجاز كنا نحققه رغم كل الظروف، وأننا عندما كنا نرد الماء برجال كنا نشربه رغم الصعوبات (لأن من ورد الماء برجال لا بد أن يشرب)، وأن ذات التحيز في التتويج والظلم التحكيمي الذي نشتكي منه آسيويا تشتكي من أكثر منه أنديتنا محليا دون حراك من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولعل هذا هو سبب تخلفنا مؤخرا، لكننا نجيد اختيار الشماعات لأخطائنا سواء ابن همام أو غيره.
إذا أنا لست ضد ابن همام وليس لدي موقف سلبي معه وحزنت لمصيره كونه رجلا خليجيا طموحا جدا، لكنني ضد الاستخفاف بعقلية الإنسان العربي واستغفال هذه العقلية، لأن هذا الإنسان لم يكن مغفلا قط وليس مغفلا ولن يصبح مغفلا بإذن الله، وقد أثبتت الأحداث ذلك وأن العيب هو في من يظن أنه مغفل، وهذا ما حدث من معلق رياضي اسمه يوسف سيف، أراد أن يصبح بين عشية وضحاها محاورا فذا يبحث لنا عن الحقيقة متشبها بكبار المحاورين في الإعلام الأوروبي أو الأمريكي الشفاف الذي يحترم عقلية المشاهد ويخاف منها، فأعلن كثيرا عن حوار حصري عبر قناة الجزيرة الرياضية مع ابن همام حول ما وجه له من تهم وإيقافه، ودار الحوار البارد الساذج الذي لا يحاول الاقتراب من الحقيقة ولو بسؤال، تصوروا أن سيفا سأل ابن همام أربع مرات هل دفعت رشوة أو هدية لأحد، وفي كل مرة يرد عليه بعبارة (أتحدى أي أحد يربط اسمي بهدية أو رشوة ولم يسفر التحقيق أن المبالغ التي استلمها الاتحاد الكاريبي جاءت مني)، ومع ذلك لم يقل المحاور الهمام لابن همام إن كل رشاوى العالم لا تسلم مباشرة ويسأله هل أهديت أو رشوت عبر وسيط؟!، ليتيح له الفرصة على الأقل لنفي ذلك علانية، لأنه السؤال المنطقي الذي يدور في خلد أي مشاهد مهما كان بسيطا أو يتوقع سيف أنه مغفل!!.
من حق سيف أو أي معلق رياضي محدود القدرات أن يحاول أن يصبح بطلا، ولكن ليس على حساب عقولنا ولا وقتنا ولا بالاستخفاف بالعقلية العربية، فإذا وعدتنا بحوار شفاف فليكن شفافا فعلا، وما يقال عن الرياضة يقال عن غيرها.
لماذا المقاطعة حتمية لمجتمعنا
حق لنا أن نحتفل بنجاح مقاطعة شركات الألبان ومزارع إنتاج الدجاج التي رفعت أسعارها، لأن هذا النجاح له دلالات مهمة من ضمنها ارتفاع مستوى الوعي وترسيخ ثقافة الحماية بالمقاطعة الجماعية في ظل الغياب التام للحماية نظاما بتخلي وزارة التجارة والصناعة عن هذا الدور وعدم تعافي جمعية حماية المستهلك تماما من صدمة الولادة بحالة تسمم دموي فاسد يحتاج إلى تخلص الجمعية من جرثومة الفساد بتغيير دمها بالكامل وتنقية جسدها المنهك من صدمة خيبة الأمل.
ظروف غياب الحماية نظاما والحماية عبر جمعية الحماية ليست الأسباب الوحيدة للحاجة الملحة والأساسية لأسلوب المقاطعة بالنسبة لمجتمعنا تحديدا، فثمة سبب آخر أكثر أهمية وإلحاحا يجعل من نشر ثقافة المقاطعة مطلبا حتميا وعدت بالتطرق له في مقال الأمس بعنوان (سلمي لي على أمك)، إنه اتساع الفارق في مستوى الدخل في مجتمعنا الذي يتجه بسرعة فائقة نحو نمط المجتمع المتفاوت في الدخل بشكل كبير جدا، بل وصل إلى ذلك النمط الذي ينقسم فيه مستوى الدخل إلى قسمين: دخل عال جدا لا يتأثر بارتفاع الأسعار مهما بلغ، ودخل متدن جدا لا يحتمل الأسعار الحالية، ناهيك عن أية زيادة يقيس بها التجار القدرة الشرائية للفئة الأغنى على حساب المواطن الفقير.
نحن لا نتطرق للسلع الترفيهية أو وسائل التباهي من ملبس ومقتنيات ومركب وحلي وغيرها من زينة الحياة الدنيا، فهذه ليهنأ أصحابها بتميزهم وتنافسهم في اقتنائها، وليستغل التجار ضعف عقولهم بالأسلوب الذي يرونه مناسبا لإشباع رغباتهم في تعويض مركب النقص والتباهي بغلاء السلعة، لأن الغلاء بالنسبة لهم مطلب تنافسي، ما يعنينا هي السلع الأساسية المشتركة كالغذاء والدواء والرعاية الصحية والتعليم وأساسيات الحياة، فهذه ـ وفي ظل تحول المجتمع إلى فئتين أو طبقتين غنية وفقيرة ـ تستوجب من الفئتين التصدي لرفع الأسعار بالمقاطعة بصرف النظر عن القدرة على تحمل ارتفاع الأسعار، فالقبول بالارتفاع من الطرف القادر فيه إضرار بغير القادر وإقرار بالظلم، وعلى أقل تقدير فإن علينا أن نتحد في هذا الصدد ونقف ضد الغلاء بتطبيق المقاطعة التي أصبحت مطلبا ملحا وضروريا لحماية المجتمع والوطن من مغبة ظلم فئة بسبب أخرى، وجعل الفارق مؤثرا في الأساسيات وهو ما ينذر بالعقوبة والخطر على الطرفين.
سلمي لي على أمك!
عدت للبلاد بعد إجازة صيفية كنت أتمناها داخلية لولا أن الناقل الداخلي الوحيد لا يعين على السياحة الداخلية، والطرق لا تقل عنه سوءا في الخدمات، والسكن لم يروض بعد ليشجع على سياحة وطنية مريحة.
كان أول شيء حرصت عليه بعد عودتي هو الاطمئنان على مقاطعة الألبان، فجبت الأسواق وسررت بما رأيت من تكدس المنتجات المقاطعة، وفي المقابل الطلب الكبير على منتجات الألبان للشركات المسالمة، ودجاج الشركة التي أعلنت خفض أسعارها تجاوبا مع الدعم ووقوفا مع المستهلك، التفت إلى شقيقي الذي كان يعينني على الرصد وقلت «شعب واعٍ، استهانوا بوعيه فلقنهم درسا، سلم لي على كل سعودي وكل مقيم في السعودية، انظر إلى آثار المقاطعة». على يميني سألتني طفلة صغيرة كانت تحمل علبة عصير من المنتجات المقاطعة: أين مكان هذه العلبة؟ سألتها: لماذا تسألين؟ ردت: أخذتها، لكن أمي قالت لي «رجعيها لا نريدها»!، فمن شدة إعجابي هممت بأن أقول لها «سلمي لي على أمك»، لكنني سرعان ما أدركت أن السلام على الأم في مجتمعنا قد يفهم خطأ، فقلت «لله در أمك، لازم تفتخرين بأمك، وسلمي لي على أبوك»! وأخذت منها العلبة وأعدتها إلى مكانها المزدحم بأمثالها.. أعدتها ليس احتراما لها، ولكن لكي لا يبقى مكانها شاغرا.
مواقف المواطن والمقيم في بلادنا الغالية من المقاطعة تشهد تطورا عظيما وسريعا ينم عن وعي متنام، أسهم فيه الإعلام التقليدي المكتوب ورقيا وإلكترونيا بشكل كبير جدا لا يمكن إنكاره، لكن دور الإعلام الجديد (الإنترنت بكل سبله من إيميل وتويتر وفيسبوك ويوتيوب ووسائل التواصل المجانية عبر برامج الجوالات الذكية المجانية الخاصة بالتواصل) كان هو الأكبر والأهم، وأكثر ما يميزه أنه لا يخدم شركات الاتصالات لأن مراسلاته مجانية، فحتى شركات الاتصالات إذا لم تحسن تعاملها وتعدل أسعارها فسوف نبارك برمضان ونتبادل التهاني بالعيد عبر البرامج المجانية.
غدا نتناول أهمية المقاطعة، ولماذا هي حتمية جدا لمجتمعنا تحديدا.
تقصير وزارة الشؤون الاجتماعية
مشكلة وزارة الشؤون الاجتماعية هي شعور القائمين عليها أنها وزارة ثانوية تكميلية، لم توفق هذه الوزارة باستشعار دورها الأساسي الهام الذي لا يقل أهمية عن التعليم والصحة، بل هي لا تقل أهمية عن وزارة الداخلية لأنها إذا قصرت فإن تقصيرها يرهق كاهل وزارة الداخلية وجميع الأجهزة الأمنية المتفرعة منها، لأن تقصير وزارة الشؤون الاجتماعية، وهو أمر حاصل دون شك، معناه عدم احتضان الشرائح الاجتماعية المنهكة ماليا واجتماعيا وأسريا ونفسيا وتربويا، وتركهم فريسة للحاجة والعزلة والهموم والهيام دون مأوى والاستغلال والفساد وبالتالي تفريخ أجيال من غير الأسوياء والمجرمين الذين لا يمكن التنبؤ بما يفعلون مثلما أنهم لا يمكنهم التنبؤ بمستقبلهم في هذه الحياة لعدم وجود من يعينهم ويقف معهم ويصلح أحوالهم ويحل مشاكلهم ويحتضنهم ويتعاطى مع همومهم بطريقة احترافية.
إذا كان اليتامى ومجهولو الأبوين تكتظ بهم دور رعايتهم لعدم كفايتها ويتعرضون للقسوة والقصور في كثير من الخدمات، خاصة النفسية والاجتماعية، وإذا كانت إحصائية حديثة صادرة من الشؤون الاجتماعية عام 1431هـ تشير إلى تزاحم أكثر من 11 ألف حدث في 17 دارا للملاحظة الاجتماعية المختصة في رعاية الأحداث ممن ارتكبوا أفعالا يعاقب عليها الشرع ويتعذر إدخالهم للسجون لعدم تجاوزهم سن الـ18 عاما، وإذا كانت قوائم الانتظار في دور رعاية المعوقين تصل إلى أكثر من 60 معوقا، وإذا كان الدعم النفسي والاجتماعي غائبا تماما لمن فقد عزيزا أو تعرض لموقف رعب أو حالة اعتداء أو اغتصاب أو حادث جماعي إلى درجة أن قريب المتوفى في حادث يخرج من ثلاجة المستشفى دون أدنى دعم اجتماعي ما لم يكن له صديق أو قريب وإذا كانت كل أشكال القصور تلك تحدث دون أن تتحرك الوزارة المعنية بها مع استمرار حركة نتائجها بشكل سريع، ألا تكون هذه الوزارة عبئا على المجتمع في أمنه وسعادته ونفسيات أفراده ومن ثم انتاجيتهم؟!!
قالوا وقلنا
** قالوا: مقيم عربي يستغل عمله فنيا في محل نظارات لإقامة علاقات مشبوهة مع فتيات ويحول جزءا من المحل لغرفة نوم والهيئة تقبض عليه متلبسا في خلوة مع صديقته التي ادعى أنه يدرسها مقرر اللغة الإنجليزية.
* قلنا: (إلي نعرفه إن إلي يشتري النظارة يكشفون على نظره مجانا .. بس نظرة!!)
**
** قالوا: القبض على عشرة من العمالة أنشأوا مزرعة دواجن غير مرخصة تنتج آلاف الدواجن الفاسدة ومصادرة دواجن مذبوحة وعدد من الصناديق تحتوي دواجن حية كانت تنتظر الذبح!!.
* قلنا: (حرام، الدواجن المذبوحة كانت تتمنى لو أنكم أسرعتم شوي).
**
** قالوا: التجار يضربون السوق ببضائع مغشوشة من الدرجة الرابعة ومكافحة الغش التجاري في إجازة!!.
* قلنا: (شف إحقاقا للحق وحتى لا نظلم مكافحة الغش الحقيقة أن مكافحة الغش التجاري نصف السنة نايمة عند أختها حماية المستهلك، والنصف الثاني أختها نايمة عندها!!).
**
** قالوا: الطالبات الحاصلات على نسب متدنية يتذمرن من عدم قبولهن في جامعة الطائف ويضربن حارسات الأمن.
* قلنا: (يعني نسبهن متدنية وأياديهن متدلية).
**
** قالوا: الطالبات المتقدمات على جامعة أم القرى يحطمن بوابات الجامعة ويتهمن الواسطات بحرمانهن من التسجيل رغم نسبهن العالية.
* قلنا: (إذا ما خانتني الذاكرة هذي نفس الجامعة إلي حلف مسؤول فيها العام الماضي إنه ما سجل قريباته وأن أبناء عمومته زعلانين عليه، يعني إذا ما حلف هالسنة ولا زعلوا عليه يمكن فيه واسطة).
**
** قالوا: قردة البابون سيرك متحرك يمتع المصطافين في طريق الهدا.
* قلنا: (بس أحيانا عليهم حركات تحتاج، عفوا لا يمكن السماح بدخول هذا الموقع).
**
** قالوا: القبض على هندي يروج الكحول في الباحة وبحوزته 15 لتر عرق حاول بيعها مقابل 230 ريالا.
* قلنا: (15 لترا بـ 230 ريالا!! ليته يبيع لبن!!).
**
** قالوا: حادث مروري لحافلة يكشف عجز مستشفى سبت العلايا!!
* قلنا: (باقي المستشفيات يكشف عجزها حادث سيكل).
مخلصون حفروا قبر مستقبلهم الوظيفي
وأنا أطالع تصريحا للأستاذ محمد الشريف رئيس هيئة مكافحة الفساد نشرته جريدة الاقتصادية نقلا عن التلفزيون السعودي ركز على أن هيئته ستكافئ الأشخاص الذين يبدون نزاهة في أعمالهم ماديا ومعنويا، انتابني شعور بأن النزاهة باتت سلوكا نادرا غريبا يستحق المكافأة، وهذا أمر مؤلم وكنت أظنه مبكرا جدا، وأنه بإمكاننا محاربة الفساد على أنه حالة شاذة وإن كثر واستشرى أو بان أكثر واتضح لزيادة الشفافية، دون أن نخلق شعورا عاما أن تشجيع النزاهة يعني المكافأة عليها، وهذا بكل تأكيد لا يعني أنني ضد مكافأة من يرفض رشوة ويتعاون للإيقاع بالراشي والرائش؛ لأن تلك من خطوات محاربة الفساد وبث الذعر في قلوب من يحاولون الإفساد، لكن ما قصدته هو عدم المكافأة على النزاهة في العمل حتى لا تصبح هي الاستثناء والفساد هو الأصل؛ لأن ذلك غير صحيح عن مجتمعنا، فلدينا نماذج من أمثلة قمة النزاهة والالتزام بالدين وبالمبادئ والقيم الأخلاقية.
كتبت في صفحتي على الفيسبوك أن في وطننا الغالي السعودية بعض رجال ونساء عينوا في مناصب وعملوا بأمانة وإخلاص وتفانٍ، وحفروا في هيكل الوطن أروع الإنجازات وأنفعها وحفروا في قلوب الناس ومن عمل معهم حبا واحتراما عميقين ومنهم من هو من فرط الإخلاص حفر قبر مستقبله الوظيفي ومصالحه الشخصية فداء للأمانة والالتزام الديني وللمبادئ الوطنية الثابتة، وكون أن آخرين غيرهم وخلافهم تماما غلبوا مصالحهم الشخصية والكسب الشخصي لا يعني مطلقا أن النزاهة باتت هي الاستثناء، فنحن ندرك أن هيئة مكافحة الفساد أنشئت في هذا العهد الشفاف؛ لأن ثمة آخرين عينوا في مناصب وحفروا في الوطن أكبر حفرة للكذب وأكبر كهف لإخفاء المسروقات ودفن الحقائق، وهؤلاء لا يحفرون قبور مستقبلهم الوظيفي ولا مصالحهم، بل ينحتون لأنفسهم ما يشبه القبر في الكرسي وكأنهم مخلدون فيه أو سوف يقبر معهم. وأملنا من هيئة مكافحة الفساد وتشجيع النزاهة، أن تكشف زيف أمرهم وتشجع على كشفهم لا أن تكافئ من يخالف نهجهم؛ لأن نهجهم هو الفساد بعينه والمخالفة الصريحة لقيم وأخلاق من سبقهم ممن هم القدوة في النزاهة.
اعتراض الصحة على الشورى
اعتراض وزارة الصحة على تقرير مجلس الشورى ما هو إلا للأسلوب غير المستند على واقع يليق بالرد على مجلس الشورى، فالصحة تناقض نفسها في الأسبوع الواحد سبع مرات وتريدنا أن نكذب الواقع ونصدق قدرتها على النجاح وإلا فهل من المعقول أن يكون الرد على مجلس الشورى (ممثل المواطنين ومستشار ولي الأمر) بأن وضوح الرؤية والعمل المؤسسي يمثله (مشروع) وطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة يقوم على لجان ؟!! ( لا أنسى لفتة حكيمة للرجل الحكيم المخلص خادم الحرمين الشريفين شاهدناها تلفزيونيا عندما عرضت عليه تلك الاستراتيجية فتساءل أين أعداد الأطباء ومساعديهم لا أرى أعداد الأطباء ومساعدي الأطباء فهم أهم شيْ)..
وفي ذات الرد أو التفنيد عادت الوزارة للأسلوب غير المعهود عن أي وزارة في السابق وهو الرمي بالقصور على الوزارة السابقة تماما مثلما حدث في تصريح ( أتيت فلم أجد مشروع الحزام الصحي) فقال الرد لأعضاء المجلس إن معلوماتكم قديمة ومنذ ما يقرب من ثلاث سنوات!!، ثم عاد ليتحدث عن افتتاح 18 مستشفى عام 1430هـ وسبعة مستشفيات عام 1431هـ وثمانية مستشفيات تم استلامها هذا العام أي أن 33 مستشفى تم انتهاؤها عام 1430هـ (ثمار الوزارة السابقة)، ونفس الشيء يقال عن المراكز الصحية المستلمة، فهي مشاريع بدأت منذ أربع سنوات على الأقل أي أن إنشاءها بدأ في الوزارة السابقة ومجلس الشورى يريد إنجازات وثمارا جديدة، ثم إن موضوع بحث الشورى هو التقرير السنوي للوزارة الذي صدر هذا العام فكيف تكون معلوماتهم قديمة؟!، وفيما يخص عدم اكتمال الخدمات الإسعافية فإن الوزارة ذكرت هيئة الهلال الأحمر السعودي ولم تذكر شكوى الهيئة من رفض المستشفيات استقبال الحالات الإسعافية وأن الحلول والضغوط والمطالبات جاءت من سمو رئيس الهيئة مشكورا وليس من الوزارة للأسف.
أما ما ورد في التقرير من نفي لإلغاء الحزام الصحي فيدل على ضعف ذاكرة الوزارة، لأن أساس المعلومة بدأ بتصريح الوزير ونقلته جميع الصحف وتناوله الكتاب واستغربه الجميع خصوصا أننا شهدنا في هذا الوطن مبادرة رائعة غير مسبوقة (حسب علمي) تمثلت في استقبال الوزير السابق حمد المانع للوزير الجديد في الوزارة وتعريفه بالموظفين وما وصلت إليه المشاريع وتسليمه الأمانة بعبارات أشاد بها الإعلام والجميع. ونتمنى أن تستمر.
حرامي رفع سعر الشغالة
من عجائب الأسر الخليجية السفر بالشغالات لدول أوربية تحتاج إلى تأشيرات مكلفة ومصروف الفرد فيها سكناً وغذاء وملبسا هو الأعلى عالميا فتجدهم يجوبون الشوارع (ليس المتاحف ولا دور الثقافة طبعا) وأطفالهم في أحضان شغالات وأبناؤهم وبناتهم برفقة شغالات.
(لا بارك الله في سفر لا يتحدث فيه أب مع أبنائه ولا أم تشرح لأطفالها) وعدد الشغالات يفوق عدد أفراد الأسرة فكيف نستغرب أن تفكر وزارة العمل وشركات الاستقدام في راتب 1500 ريال للشغالة مستقبلا؟! إن الوزارة والشركات يقيسون، للأسف، على مستوى دخل وزير والمتضرر ذو الدخل المحدود.
