خلاف كرة القدم .. لجاننا صم بكم !!

باستثناء لجان الرياضة، وتحديدا كرة القدم، فإن جميع اللجان المكلفة بدراسة وحل مشاكل فئات من الموظفين والموظفات وشرائح عديدة من المواطنين والمواطنات لا تتفاعل مع المعنيين بالقضية مثار البحث، ولا مع الإعلام لا المكتوب ولا المرئي ولا المسموع.لذلك، فإنني دائما أحسد شيئين: كرة القدم، والمرأة العاملة في مجال عليه خلاف!!. ففي مجال كرة القدم، ما أن يذكر اسم لجنة مثل لجنة الانضباط أو لجنة المنشطات أو لجنة الحكام في برنامج مباشر، حتى تجد الاتصالات المتتالية من رئيس اللجنة وأحد أعضائها أو رئيس اتحاد كرة القدم، وكثيرا ما كان الرئيس العام لرعاية الشباب، وخصوصا الأمير نواف بن فيصل يتصل بالبرامج الرياضية ويرد على الملاحظات ويستمع لمداخلات متتالية، المهم أن لجان الرياضة وقضاياها تسمع وتتكلم وتوضح وتحترم الإعلام الرياضي، رغم ما يتهم به من سطحية البعض وتعصبهم وعدم حياديتهم وخروج قلة منهم عن أدب الحوار وأمانة الحياد!!.أما المرأة العاملة في مجال عليه خلاف بين فكرين أو تيارين، فإنه ما أن تثار قضية عملها النادر هذا رغم قلة أعداد مؤيداتها من النساء أنفسهن أو وجود تحفظ على العمل مثار النقاش، فإن الموضوع يجد اهتماما ومشاركة وإثارة ومطالبات تطول وسرعة إنجاز لا مثيل له، ولعل عمل (الكاشيرة) أو (بيع الملابس النسائية) بعض الأمثلة لا الحصر.ما بال لجان تعنى بأعداد أكثر وقضايا أهم وشرائح من المجتمع أوسع ومتطلبات أعظم خطورة وأجدر أولوية لا تتجاوب مع النداءات والمطالبات الصحفية والبرامج التلفزيونية؟!، ما بال لجنة دراسة وضع المعلمات غير المثبتات (البديلات المستثنيات)، ولجان نقل المعلمات (الأكثر وفيات)، ولجان خريجي الدبلوم والخريجات(28 ألف شاب مقهور)، ولجان الغرق وغيرها من اللجان الحيوية؟!، لماذا لا ترد ولا تتجاوب ولا تطمئن ولا تخفف الاحتقان وتحيي الآمال؟!، لماذا هي لجان صم بكم؟!، لا تسمع ولا تتحدث ولا تعقب ولا تناقش ولا تجيب ولا حتى تنجز؟!.

سراج أضاء لهيئة الخبراء

نحن في أمس الحاجة للرأي المتجرد من التعصب إذا شهد به شاهد من أهلها يملك الاطلاع عن قرب ويسبر أغوار القضية، وفي مقال نشرته جريدة «الرياض» يوم الأربعاء 18 ربيع الأول 1434هـ للأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله سراج طبيب التخدير المعروف وأستاذ التخدير بجامعة الملك سعود ورئيس المجلس العلمي لطب التخدير ورئيس جمعية التخدير، أيد بقوة ما ذكره الزميل ياسر المعارك حول عدم احترام أطباء المستشفيات الحكومية لساعات الدوام والعيادات وتسللهم من مواقع العمل أثناء الدوام الرسمي للعمل في مستشفيات القطاع الخاص رغم الصرف المالي الكبير عليهم من رواتب عالية وبدل تفرغ وبدل ندرة وبدل تميز.تلك الشهادة النبيلة التي قدمها الطبيب محمد سراج والتي تحتوي تفاصيل لجملة من الممارسات الخاطئة على أرض واقع المستشفيات من قبل الأطباء، سواء بعدم احترام ساعات العمل أو ممارسة عمل إداري والتحجج بعيادة أسبوعية، شهادة تستحق الاستنارة بها قبل استعجال اتخاذ قرار سواء من هيئة الخبراء أو أي مجلس تنفيذي أو استشاري حول قضية تسرب الأطباء، التسرب الفعلي أثناء الدوام الرسمي الحكومي وليس التسرب المزعوم الذي كتبت عنه مقال أمس السبت.لا شيء لدينا تجاه زملائنا الأطباء ولا شيء لدى أستاذ الطب تجاه زملاء المهنة إلا أمر واحد هو القيام بالواجب نحو المريض وتأدية حق الوطن الذي صرف ستة ملايين ريال على تأهيل الطبيب وأكثر منها رواتب وبدلات أثناء عمره الوظيفي، ثم إننا نتعاطى مع الطبيب كموظف شأنه شأن بقية الموظفين، مع الأخذ في الحسبان إنسانية المهنة وحساسية علاقتها بإحياء النفس البشرية أو قتلها بالإهمال.لقد وصلت ظاهرة عدم التزام «بعض» الأطباء بالتواجد في المستشفى الحكومي أثناء ساعات الدوام وعدم حضور العيادات، بل العمليات، ورفض الحضور عند الطلب أثناء المناوبات حدا لا يحتمل وأساء لمهنة الطب لدى صغار وكبار موظفي المستشفيات والمرضى، خصوصا أن المراقب «المدير الإداري» أو المدير المناوب ليس له ذات السلطة في المحاسبة ولا حتى كتابة تقرير عن طبيب تغيب عن العمل أو رفض الحضور مثلما يحدث مع موظف آخر، ومن أمن العقوبة أساء الأدب، فهل من رادع خصوصا ممن يدعي أن المريض أولا!!.

لا صحة لتسرب الأطباء

ليس صحيحا أن وطننا يعاني من تسرب الأطباء السعوديين من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص، فثمة خلط كبير لابد من إيضاحه وسنأتي على ذلك، بعد أن أؤكد أن القطاعات الحكومية تدفع للأطباء السعوديين أجورا مجزية جدا لا يمكن للقطاع الخاص أن ينافسها أو حتى يقبل دفعها!! خاصة بعد أن قدمت الدولة مغريات متتالية للأطباء بمطالبة من أطباء إداريين مستفيدين فقد صدر أكثر من تعديل على سلم رواتب الأطباء تحديدا، وإضافة عدة بدلات كبدل الندرة والتميز وخلافه، وزيادة بدلات ومميزات أخرى موجودة سلفا كالراتب الأساس وبدل التفرغ وبدل السكن جعلت راتب الطبيب يصل أرقاما كبيرة لا يمكن للقطاع الخاص (منفردا) منافستها إلا لطبيب أو اثنين يستثمر في شهرتهما إعلاميا (مثل علاج إصابات محددة للاعبي كرة القدم) أو تخصص عليه إقبال لتأخر عملياته في المستشفى الحكومي (مثل التجميل وعمليات التخسيس).أيضا الإغراء الخارجي، الذي يستخدمه بعض الأطباء لمساومة الوطن، ليس صحيحا هو الآخر، فالدول المجاورة التي تذكر دائما كوسيلة لي ذراع مثل الإمارات وقطر لا تقارن بالمملكة في عدد السكان وبالتالي عدد الحالات المرضية فيما يخص الاستثمار في الرعاية الصحية بدليل فشل الاستثمار بالمشاركة فيها وقد سبق لي وعبر برنامج (برسم الصحافة) أن واجهت أحد كبار المستثمرين بهذه الحجج ولم يستطع الرد عليها.إذا القطاع الخاص الداخلي والخارجي لا يستطيع منافسة القطاع الحكومي على الأطباء (منفردا) لكنه وبطريقة غير نظامية يشارك القطاع الحكومي في وقت الطبيب المخصص لمريض المستشفى الحكومي، وهذا ما ذكرته مرارا وتكرارا تحت مسمى خروج الطبيب الحكومي نهارا جهارا إلى مستشفى خاص يدفع له نسبة مما يدفع المريض وهذه مخالفة وفساد له نتائج وخيمة على المريض صحيا وماليا فلا المريض الحكومي ولا الطبيب المتدرب وطالب الطب أخذ وقته ولا مراجع المستشفى الخاص نال حقه بالعلاج على يد طبيب متفرغ غير مخالف!!.الخلط الذي صور لبعض المسؤولين بطريقة ملتوية هو أن ثمة تسرب أطباء من الحكومي إلى الخاص بالاستقالة أو الإعارة وهذا غير صحيح، فثمة تسرب من الدوام الرسمي من طبيب حكومي يسرق القطاع الخاص وقته من الحكومة.

قالوا وقلنا

** قالوا: أمطار على تبوك وتبوك تغرق.

* قلنا: الخبر الجديد هو أمطار على مدينة سعودية ولا تغرق!!.

**

** قالت محطة أخيرة بـ(عكاظ): مجموعة جمال سائبه تقتحم مستشفى ظهران الجنوب!!.

* قلنا: يبدو أن اجتياز المستشفى لاعتماد (جي سي أي) اختصار لـ( جمل سايب انترناشيونال)!!.

**

** قال عنوان محطة أخيرة بـ(عكاظ): مواطن يسكن تحت شجرة!!.

* قلنا: بهذا العنوان، وزارة الإسكان ستعتبره ساكنا وتحرمه من السكن!! قولوا شجرة تسكن فوق مواطن!!

**

** قالت (سبق): أربعة شبان سعوديين يقبضون على باكستاني رش طفلة بمخدر وحاول خطفها!!.

* قلنا : المخدر الحقيقي مرشوش على من يقلل من قدرات الشباب السعودي!!.

**

** قال رئيس لجنة التعليم الأهلي لـ(عكاظ): مالك المدرسة بنى نشاطه على دراسة مسبقة ولم يتوقع رفع الرواتب.

* قلنا: أين هذا الإلهام والدفاع المستميت عندما رفعت الرسوم على الأب وهو أيضا لم يتوقعها وبنى ميزانيته على رسوم مسبقة؟!.

**

** قالوا: وفاة معلمتين وإصابة ست معلمات في حادث واحد بسراة عبيدة.

* قلنا: أخشى أن نصل لنهاية المعلمات قبل بداية النقل المدرسي!!.

**

** قالت (الرياض): 20 ألف غرامة أو سجن 200 يوم لسعوديين طمسوا لوحات سياراتهم في الإمارات.

* قلنا: طبيعي أن تدافع سفارتنا عنهم لأن مرورنا لم يعودهم أن الطمس مخالفة!!.

**

** قال جبير المليحان لـ(عكاظ): (حب الخشوم) لا يعالج أزمتنا الثقافية!!.

* قلنا: لكنه يعالج أزمتنا الوظيفية!!.

**

** قالت شؤون الوطن بـ(عكاظ): تعليم الرياض يمنع منسوبيه من التصريح للإعلام!!.

* قلنا: (التعليم على التعتيم)!!.

**

** قال وكيل الصحة لـ(عكاظ): إعادة هيكلة مشاريع الصحة استجابة لطلب المرضى!!.

* قلنا: (يعني الهيكلة أصلا كانت استجابة لطلب الأصحاء؟!!).


فساد قليل الدسم

أثبت الفساد لدى بعض الدوائر والمؤسسات أنه لا يحتاج إلى هيئة لتكتشفه، بل في أمس الحاجة لهيئات تعاقب عليه، لكن هيئة مكافحة الفساد تصر على البحث عن الموجود واستكشاف ما هو مكشوف؛ لذا فإنها فيما يخص مكافحة الفساد لم ولن تتحرك قيد أنملة!!، على طاري الأنملة، فإن النملة تستشعر وجود الدسم، وتتوجه مباشرة لمصدر رائحته، وفجأة تجد أن طوابير طويلة من النمل توجهت في شكل خط منتظم نحو موقع الدسم حتى لو كان تحت الأرض!!، وعندما تتبع طوابير النمل تصل إلى الدسم، ولو طبقت هيئة مكافحة الفساد أسلوب الاستدلال بالنمل لوصلت إلى بؤر الفساد!!، عفوا، نسيت أنني قلت سابقا إن الهيئة تعرف الطريق إلى بؤر الفساد لكنها لم تتحرك، إذا هي ليست في حاجة للاستدلال بالنمل على الدسم، وعلى سيرة الدسم، فإن الفساد نوعان: نوع (غني) بالدسم، ونوع قليل الدسم، وبالمناسبة النملة لا يهمها نسبة الدسم، لكن الهيئة تركز على قليل الدسم.
حتى أنا أريد أن أركز على الفساد قليل الدسم، لا أريد أن أمضي بقية حياتي أكل كل يوم رز بخاري دسم؛ لذا أذكركم اليوم أن الأجنبي المخالف هو أحد أهم مؤشرات الفساد، ويمكن منه الاستدلال على شكل من أشكال الفساد.
في تقرير أعده برنامج (قضية رأي عام) على قناة روتانا عن حراج ابن قاسم الشهير في الرياض، اشتكى عدد من الباعة السعوديين أن مراقبي البلدية يغضون الطرف عن المخالفات الظاهرة للباعة الأجانب، ومنها البيع على الرصيف وسد الطريق وبيع مسروقات ومواد غذائية فاسدة، وغض الطرف الواضح هذا يشير إلى مراقب فاسد (قليل الدسم)، أيضا سبق أن اشتكى سائقو الأجرة السعوديون من أن شرطة المطار ودوريات المرور فيه تتساهل مع سائق الليموزين الأجنبي في مخالفات تعاقب عليها السعودي.
باعة الخضار لهم شكوى من تواجد أجانب ينافسونهم رغم منع الأجانب، وكذا تقول بائعات البسطات في أسواق الرياض، حيث ينافسهن أجنبي لا تصادر بضاعته ولا تركل، قصدت القول إن الفساد ــ كبيرا أو صغيرا ــ له دلائل ومؤشرات لا تحتاج لكشاف بل (لكفاش).

تفاؤل واحد ومليون تشاؤم

منظر الشباب والشابات السعوديين العاملين في المجال الصحي وتحديدا في المستشفيات يبعث على التفاؤل والارتياح النفسي، بالأمس اضطررت للتواجد ساعات طوالا في أحد أقسام الأشعة التخصصية، «أشعة فوق صوتية، أشعة مقطعية، أشعة نووية وأشعة رنين مغناطيسي»، تعودت منذ زمن أن أرى في هذه الأقسام ما ارتفعت تكاليفه «رواتب وسكن وتذاكر وتعليم أطفال»، وقل إخلاصه وكثرت مشاكله، وصعب على المريض السعودي التفاهم معه من فنيي الأشعة الأجانب من جنسيات مختلفة تحكمها في الغالب عقدة الخواجة «أمريكي، كندي، بريطاني، أسترالي».
بالأمس شنف سمعي وسر ناظري خلية نحل من شابات وشباب سعوديين يعملون في مجال تقنية الأشعة «تقني أشعة، فني أشعة» تسمع في حديثهم التلطف مع مريض جاء وهو يحمل هما وقلقا من عارض ينتظر نتيجة أحد فحوصات الأشعة وفي أمس الحاجة لتقني أشعة أو فنية أشعة يجمعان بين البراعة والعطف، وهذا ما رأيت.
نحن وبحكم هيمنة الأطباء على إدارة المستشفيات، وعلو يدهم على بقية التخصصات الأهم، لا نرى ولا نسمع إعلاميا إلا عن الأطباء لكن ثمة تخصصات أخرى هامة بل أصبحت بحكم أهميتها في التشخيص أهم من الطبيب الذي يستقي منها كل معلومات التشخيص «لم تعد عين الطبيب ولمسته وسمعه هو من يشخص المرض بل هؤلاء في أقسام الأشعة والمختبر».
كان ذلك هو جانب التفاؤل الوحيد في ما رأيت وسمعت أما ملايين أسباب التشاؤم فمنها أن هؤلاء التقنيين والفنيين السعوديين لا يحصلون على ربع ما يحصل عليه الأجنبي ولا يكلفون المستشفى عشر تكلفته، وأخطر منها أن أكثر من 28000 من حملة الدبلوم في مجالات هامة وطنيا «أشعة، مختبرات، صيدلة، أجهزة طبية.. إلخ» عاطلون عن العمل رغم تأهيلهم وتصنيفهم وأهميتهم.
ما أحب أن أذكر به دائما ومن منطلق وطني بحت هو أن أزمة حرب الخليج شهدت مغادرة غالبية العناصر الأجنبية فجأة ولم يبق للوطن إلا أبناؤه ودعك ممن لا تتعدى نظرته مرآة يرى فيها ذاته.

زلة لا تغتفر لجامعة المجمعة

كنت أحسبها زلة من جامعة المجمعة وحدها، عندما كتبت في كتيب الجامعة وموقعها على الشبكة العنكبوتية عبارة جامعة المجمعة تتبع لمحافظة المجمعة، ووضعت عنوة بين قوسين (منطقة سدير سابقا) في خطوة غير مسؤولة تحاول إلغاء مسمى إقليم سدير التاريخي المعروف منذ العصر الجاهلي والمذكور في كل كتب التاريخ القديم والحديث وذكره قدماء المؤرخين مثل ياقوت الحموي في (معجم البلدان) والأصفهاني في (بلاد العرب) والمحدثون مثل الشيخ حمد الجاسر في (المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية) والشيخ عبدالله بن خميس في (معجم اليمامة)، وأكد عليه أساتذة التاريخ والجغرافيا المعاصرون ممن يحترمون القيمة التاريخية والجغرافية للمواقع والوقائع.
فوجئت بأن تلك (الزلة) التي لا تغتفر نسخت كما هي في موقع محافظة المجمعة على الشبكة العنكبوتية وكأن مسمى بلدة صغيرة تحولت إلى مدينة ضمن 30 مدينة كبرى يريد إلغاء مسمى المنطقة الأم تاريخا وجغرافيا وهذا مالايفعله ولا يرضاه الكبار!!.
مدينة أبوعريش عندما تحولت إلى محافظة لم تتنكر لانتمائها إلى منطقة جازان، بل تفاخرت به في كتيباتها وموقع المحافظة على الشبكة العنكبوتية، وكذا فعلت محافظة عنيزة مع منطقة القصيم وغيرهما من المدن الكبيرة التي تحولت إلى محافظات بحكم هيكلة إدارية وحسب لا يمكن أن تلغي المسميات التاريخية للمناطق والأقاليم.
زلة محافظة المجمعة تلك لم يرتكبها رجالات المجمعة الكبار من أكاديميين وعلماء ومسؤولين، بل أقحمها معد كتيب ومررها مراجعه ولابد من التراجع عنها وتصحيحها والعودة إلى نسب مدينة المجمعة وأكثر من ثلاثين مدينة أخرى إلى منطقة سدير التاريخية في كل كتيب وموقع ولوحة طريق.
ثمة فرق كبير بين التعصب للمناطقية والتعصب للتاريخ واحترامه، فنحن ننتمي لوطن واحد لكننا نحترم المكانة التاريخية والسياحية لكل منطقة فيه بالحفاظ على إرثها وتراثها الذي يميزها و مسمياتها ومواقعها التاريخية ولا نسمح لفكر سطحي محدود أو إقصائي أن يعبث في كتيبات أو مواقع إلكترونية لإشباع أهواء مريضة.

بديل السجن جريمة أخرى

ليس المهم هو تصحيح المديرية العامة للسجون لعبارة (إلزام) القضاة ببدائل عقوبة السجن التي وردت في حوار مدير عام السجون اللواء الدكتور علي بن حسين الحارثي مع صحيفة (سبق) الإلكترونية، فنحن نعرف وندرك أنه لا مدير عام السجون ولا غيره يقصد التصريح بإلزام القضاة بأي شيء، وإن كان توضيح المتحدث الرسمي للمديرية العامة للسجون العقيد الدكتور أيوب بن حجاب بن نحيت حول عبارة الإلزام تلك واعتذاره للقضاة كانت خطوة أدبية واستدراكا محمودا.
الأهم من التصحيح لعبارة (إلزام) هو الإيضاح حول توفر آلية تطبيق بدائل السجن، وهل لدينا أرضية مناسبة لتطبيق تلك البدائل، ومن أهمها أدوات الرقابة الصارمة على المحكوم عليه بعقوبة بديلة؟!.
ليس استعجالا للإجابة على السؤال الهام، ولكن الواقع يقول إننا نفتقد الكثير من أدوات تنفيذ مثل هذا الاقتراح، فنحن نعاني الآن من ضعف الرقابة وضعف الخطوات الاستباقية لمنع الجريمة (باستثناء جرائم الإرهاب التي برعنا في مكافحتها)، لكن الجرائم الأخرى كالعنف والانتقام وسرقة المنازل والسطو المسلح وسرقة السيارات حتى من قبل مراهقين للتفحيط.. جرائم لم ننجح بما يكفي في فرض الرقابة عليها ومكافحتها، فكيف بتطبيق بدائل السجن التي تحتاج إلى أدوات دقيقة وأرضية عريضة ومتمكنة لمراقبة سلامة تنفيذها؟!.
مشكلتنا ــ يا إخوان ــ أننا نريد أن نطبق بعض الخطوات والإجراءات التي نراها في دول متقدمة، ونحن لم نتقدم بعد!!، ونريد أن نقلد بعض الأفكار الناجحة لدى أمريكا ــ مثلا، دون أن نوفر لها سبل النجاح التي وفرتها أمريكا أو غيرها.
الإلزام الأهم مهنيا ومنطقيا هو أن يوضح لنا مدير عام السجون ما هي الضمانات والأدوات والإمكانات المتوفرة لتطبيق بدائل السجن دون أن نعرض من هم خارج السجن لخطر أشد!!.

مؤسسة التأمينات والفراغ الإداري الخطير

لن أتحدث عن الفراغ الإداري الذي ستخلفه مغادرة معالي الأستاذ سليمان بن سعد الحميد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الذي تم تعيينه عضوا في مجلس الشورى، وكان أحد أهم من قادوا سفينة التأمينات الاجتماعية إلى عالم استثمارات وأنظمة وحراك كبير أوصلها إلى ما وصلت إليه كإحدى المؤسسات الوطنية الهامة والحساسة، ورغم أن الرجل مشهود له بالإخلاص لعمله والانضباط والدقة والأمانة، وأنه أول من يحضر للمؤسسة وآخر من يغادرها، فلن أتحدث عن الفراغ الذي سيتركه بصفته الشخصية؛ لسببين: الأول أن معالي الأستاذ مساعد السناني محافظ المؤسسة السابق غادرها وكانت له نفس الصفات الكفيلة بترك فراغ، لكن الخلف كان خير خلف لخير سلف ولم تتأثر المؤسسة. أما السبب الثاني فهو أن مثل هؤلاء الرجال القادة الأفذاذ يؤسسون منذ توليهم المسؤولية لجيل ثانٍ وثالث وعمل مؤسساتي حقيقي لا يتأثر برحيل رجل واحد، وأنظمة وقوانين تسير العمل بصورة سلسة وإرث إداري خفيف يسهل حمله.
الفراغ الذي تجدر بنا الإشارة اليه هو فراغ الفترة منذ تعيين معالي الأستاذ سليمان الحميد في مجلس الشورى وحتى اليوم، حيث أن هذه المؤسسة الحكومية العامة الكبرى وشديدة الحساسية بعلاقتها بالمستحقات التقاعدية لشريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين وباستثماراتها الكبيرة بمليارات الريالات ونشاطاتها الواسعة والمتعددة لا بد وأن تتأثر بمثل هذا الفراغ الإداري الطويل بمقياس غياب القيادة الإدارية، خصوصا أن منصب نائب المحافظ يعاني ذات الغياب.
قد يكون من المناسب تكليف معالي الأستاذ سليمان الحميد عضو مجلس الشورى بالاستمرار في أداء مهام محافظ مؤسسة التأمينات الاجتماعية حتى يتم تعيين خير خلف لخير سلف، خصوصا أن عمل الشورى فيه الكثير من المرونة والاستثناءات السابقة.

قالوا وقلنا

** قالوا: مدير ومعلق القناة الرياضية العراقية يعتذر للحكم السعودي خليل جلال.
* قلنا: الاعتذار لن يخفف آلام السجناء السعوديين المعذبين في العراق بسبب مباراة!!.
**
** قالوا: السفير الكويتي يطلع على التجربة السعودية لتوفير السكن للمواطنين.
* قلنا: (المهم لا يدري أن المنفذ 3 % فقط، عيب!!).
**
** قال نائب هيئة مكافحة الفساد العبدالقادر: نتطلع إلى تطبيق لائحة كشف الذمة المالية للمسؤولين قريبا.
* قلنا: تكفون طبقوها حتى على المسؤولين في الشركات وبأثر رجعي ــ كما اقترح خالد السليمان!!.
**
** قال أمين عام هيئة التقييس: 22 ألف مواصفة خلال ثلاث سنوات وتشريعات جديدة قريبا!.
* قلنا: العبرة بعدد ما يطبق منها!!.
**
** قالت «عكاظ»: الحفر وإعادة الحفر في جدة لغز حير الأقمار الصناعية.
* قلنا: وفي الرياض (جوجل إيرث) بكبره انقلب رأسه، أمس الشارع مدفون واليوم محفور!!.
**
** قالوا: غسل ملابس مرضى جازان في مخبز متخصص!!.
* قلنا: لأن خبز وكالة الطب الوقائي لم يعط لخبازه!!.
**
** قالوا: أمانة مدينة الرياض تلغي وكالة الخدمات النسائية!!.
* قلنا: خسارة تضاف إلى صحة البيئة!!.
**
** قالت «الرياض» نظام مكافحة الشهادات الوهمية يتعثر في أروقة الشورى!!.
*قلنا: أفا .. فيه أحد خايف!!
**
** قالت «عكاظ»: مواطن يشترط على خاطب ابنته إحضار برنت من الجوازات!!.
* قلنا: قله جيب وأنا أجيب، سيقول لك طيب سيب وأنا أسيب!!.