اليوم: أفريل 27, 2009

الحزام الصحي شاهد إنجازات الدولة

فخرنا ونفخر وسوف نستمر نفخر بالرزانة والعقلانية التي تتميز بها هذه البلاد منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز واستمرت صفة مميزة لهذه البلاد على كافة الأصعدة واعترف بها عدونا قبل صديقنا ، وأصبح الهدوء وعدم الاستعجال والرزانة ومعالجة الأمور بعقلانية من النعم التي تحسد عليها هذه البلاد .
سر استمرار هذه الأخلاقيات العالية أن المؤسس والقائد تعلمها من هدي القرآن الكريم وسار فيها على سنة سيد المرسلين ، ونحن توارثناها من القرآن والسنة واقتدينا في تطبيقها كل برئيسه.

الوزراء ينهلون هذه الصفة من تحلي رئيس مجلس الوزراء بها وأعضاء مجلس الشورى يجدونها تتجسد في إدارة الحوار في المجلس ، والسفراء يكتسبونها من السياسة الخارجية للمملكة ، وهكذا توارثنا صفة الحكمة والرزانة والعقلانية في التعاطي مع المواقف، حتى أصبحت صفة مميزة لنا .

لم يسبق لوزير جديد أن قلل من انجازات سابقة أو شكك فيها، ولم يسبق لعضو مجلس شورى أن أثار بلبلة إعلامية لا تخدم الوطن ولم يحدث أن سفيراً سعودياً فجر قنابل إعلامية أو فرقعات ، فقد عرف عنا عثورنا دائماً في تعاملاتنا على الحكمة التي هي ضالة المؤمن .

هذا هو الأصل في تعاملاتنا في هذا الوطن، وخلافه ما هو إلا استثناء ونشاز ، وعيب يصف صاحبه ولا يتصف به الوطن ، فمثلاً منظمة الصحة العالمية وعدد من الهيئات والمنظمات الدولية أثنت على جهود المملكة العربية السعودية في الإنفاق الصحي الذي حظي بنصيب الأسد ووضع اسم المملكة ضمن أوائل دول العالم في مجال الإنفاق على رعاية مواطنيها صحياً وتلك الهيئات يهمها الإنجاز ولا يعنيها مطلقاً أن تسمى هذه الإنجازات (حزاماً صحياً) أو (خطاً دائرياً صحياً) المهم أنها مستشفيات بعضها افتتح وبعضها أوشك على الانتهاء. وما يثار عن عدم وجود مسمى “حزام صحي” في المملكة ماهو إلا خداع بالمسميات ولا يعني أن المملكة وخلال الست سنوات الماضية لم تقم بإنشاء والانتهاء من إنشاء عدد كبير من المستشفيات التخصصية في عدد من مدن المملكة مثل مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام ومستشفى الملك عبدالعزيز بالجوف ومستشفى الملك فهد بتبوك ومستشفى حائل التخصصي ومستشفى بلجرشي التخصصي بالباحة ومستشفى شمال جدة التخصصي وغيرها من المستشفيات المتقدمة .

المملكة أنفقت على رعاية مواطنيها صحياً وتتابع بعناية حسن إدارة هذا الإنفاق وتراقبه جيداً وتعلم أنه آتى ثماره ومن يوهم الناس عكس ذلك يحاول عبثاً التشكيك في هذا التوجه لقصر نظره وفجاجته وهو إنما يخرج بنشاز عن حكمة وعقلانية ورزانة التعامل الذي تتحلى به هذه البلاد ولا يفترض الرد عليه أو حتى التعقيب على تشكيكه ، لأن في ذلك نزولاً عن صفة المعالي التي يجب أن يتحلى بها من هو كفء لها .

نحن في المملكة لا يهمنا أن نسمي مشاريعنا حزاماً أو رباطاً طالما أنها موجودة تعكس حرص القيادة على صحة مواطنيها ، ما يهمنا فعلاً هو أن لا نفقد رباط الأخلاق والتمسك بقيم مجتمعنا ورزانة التعامل و”البروتوكول” العقلاني الذي لايسمح لأحد بالتشكيك في منجزات الدولة لإشباع رغبات أنانية.