اليوم: فيفري 16, 2026

لصوص الحديد والكيابل لمن يبيعون؟

في الأسابيع الماضية كتبت مقالاً عن بقايا مواسير شبوك مقصوصة ونهايات رؤوسها متروكة في الصحراء تهدد إطارات السيارات، ومنها ما هو قرب حصاة القريف في بر مدينة جلاجل بمنطقة سدير، وبدا لي أنها بقايا إزالة شبوك تعديات، لكن ثمة افتراض آخر أنها بقايا مواسير مسروقة، ذكره لي الزميل والصديق الأستاذ عبدالسلام السلمان رائد تطوير قسم العلاج الطبيعي بمستشفى الحرس الوطني والناشط البيئي ورئيس لجنة البيئة بجلاجل والعضو المؤسس لجمعية سدير الخضراء وجمعية آفاق خضر، والذي أشكره لإيصال بلاغي لبلدية جلاجل ومتابعته للبلاغ والشكر موصول لرئيس بلدية جلاجل الأستاذ حمود بن عيد الدلبحي الذي تجاوب سريعاً وقامت آليات البلدية بإزالة بقايا المواسير واقتلاعها من الأرض تماماً ليزول خطرها على رواد تلك البرية وهم كثر.

وحسب الأستاذ عبدالسلام السلمان فإن كثيراً من اللوحات الإرشادية على الطرق الريفية بين القرى تتم سرقتها لبيعها كخردة، وبمتابعتي لموضوع هذا النوع من السرقات أفادني كثر بأن هناك حالات كثيرة لفقد كابلات نحاس وأسلاك كهربية لتشغيل رشاشات الري المحورية في المزارع ولوحات ألمنيوم إرشادية على الطرق البرية تم قص أعمدتها الحديدية وسرقتها وترك بقية المواسير تهدد إطارات أي مركبة تخرج من الطريق للوقوف لأداء الصلاة أو الاستراحة، بل تهدد صندوق الزيت والمعدات أسفل المركبة لارتفاع بقايا المواسير الحادة عن الأرض، كما أن بعض السياجات فوق عبارات السيل تم نزعها، فأصبح من يخرج عن الطريق مهدداً بانقلاب سيارته تحت العبارة، وسبق أن أعلنت الجهات الأمنية مشكورة عن القبض على عصابات تمتهن سرقة الكابلات وأغلبهم من العمالة المخالفة المتخلفة، وجهود الجهات الأمنية في متابعة هؤلاء اللصوص حثيثة والمراقبة بكاميرات المراقبة ترصدهم ويتم القبض عليهم، لكن الأمر المكمل الذي لا بد من تعاون الجميع لتحقيقه هو رصد من يستقبل بضاعتهم ويشتريها منهم دون تحقق من مصدرها.

حسب معلوماتي من بعض العمالة أن بيع الخردة سوق رائج ومصدر رزق لكثير منهم، ويعرفون أسعار الكيلوجرام لكل معدن، فالألمنيوم يبيعونه بثلاثة ريالات ونصف للكيلو، والحديد بريال للكيلو، ويشهد النحاس ارتفاعاً مطرداً في سعره، وهذا يدل على أن ثمة استثماراً في هذا المجال يجب سرعة تقنينه ومراقبته وتحديد قنوات خاصة لإعادة تدوير بقايا هذه المعادن لا يتم تخطيها، ومن تسول له نفسه التعاطي في هذه التجارة خارج حدود هذه القنوات أو قبول شراء (الخردة) مجهولة المصدر يتم تغريمه ومعاقبته كمساعد على جريمة السرقة، فبقايا الهدم والترميم واضحة والوسائل المسروقة المقتلعة واضحة، فالحلال بين والحرام بيّن وما تشابه فإن من يتعامل به مشبوه.

نشر بجريدة الرياض يوم الأربعاء 23 شعبان 1447هـ – 11 فبراير 2026م

علامات الفاسد إداريًا والقضية 11

قلتها وأقولها دوما: “أغلب ما ننعم به في هذا العهد الزاهر مرده للجدية والحزم في مكافحة الفساد”.. فقد أعلنت نزاهة كعادتها عن جملة من صور الفساد التي اكتشفتها وأوقفت مرتكبيها ومن بينهم القضية رقم 11 لموظف بهيئة تطوير إحدى المناطق قام بتوظيف زوجته بإحدى الشركات المتعاقدة مع جهة عمله وحصولها على رواتب شهرية دون حضورها، وبالصدفة كنت قد ذكرت في مقالي السابق هذه الصورة كمثال للفساد الإداري، وهنا أؤكد لكم أن مرتكب مثل هذا الانحياز الإداري الفاسد يكون له علامات منها أنه يكون مجحفا في حق موظفيه المخلصين قاسيا عليهم في التقييم والترقية.

أغلب ما كنت أتلقاه من شكاوى إحباط صغار الموظفين المجتهدين كان بسبب ظلمهم في التقييم وعدم الحصول على ترقية وانتداب ومكافأة وبدلات وتعويضات مثل غيرهم، وكانت تلك الشكاوى تردني سواء من زملاء عمل في الدوائر التي عملت بها أو تصلني ككاتب حتى يومنا هذا، وكان العامل المشترك الأعظم لهذه القضايا المحبطة وجود تفرقة واضحة وبجيحة بين موظف مخلص مجتهد يؤدي عملا شاقا بكفاءة ولا يحصل على تقييم منصف ولا ترقيات، وموظف متقاعس خامل أو لا يحضر أصلا مثل زوجة المتهم في القضية رقم 11، ومنهم على شاكلته ويحصل على تقييم مرتفع وترقيات وبدلات.

أغلب من يشتكون هذا الانحياز الفاسد يذكرون أن التحيز ناجم عن مصلحة للمدير المتحيز إما لقرابة مباشرة (زوجة، ابن أو بنت أو صهر) أو صديق وصديقة، أو أن الموظف المدعوم يقدم خدمات خاصة للمدير الفاسد (توصيل أطفاله للمدارس، شراء مستلزمات البيت ومقاضيه، متابعة أسهم وعقارات ومراحل بناء وغيرها من الخدمات الخاصة)، وغالبا فإن من يرتكب هذا الشكل من الفساد يكون متعاليا متشددا في تعاملاته ويضع بينه وبين موظفيه حواجز تمنع الوصول إليه أسميتهم (الأنوف الشائكة) في أكثر من مقال ومهمتهم شم ما يدور حوله والحول دون مقابلته حتى لا تنكشف تعابير وجهه عند سؤاله: لماذا فلانة لا تداوم وتقييمها أعلى، أو تمنح مميزات أكبر وأعلى؟

هذا النوع من المديرين يكثر الحديث عنه في مجالس صغار الموظفين همسا لأنه يخيفهم، وهم يعلمون أن مصيرهم وظيفيا مرتبط بقرار منه، لذا قلت كثيرا إنه لا بد من فتح قنوات شكوى مستقلة وسرية يصل عبرها صوت أصغر موظف للمدير الأعلى، وأن على المدير الأعلى أن يعقد اجتماعات مغلقة مع صغار الموظفين وأخرى انفرادية مع من لديه شكوى، وأن يفتح أذنه وجواله وإيميله لتلقي الشكاوى والبلاغات من كل من سيحاسبه الله عن حقوقهم، ولو تم ذلك فإن الظلم الوظيفي سيقل وأكثر صور الفساد ستنكشف للمدير الأعلى وستقل الشكاوى لديوان المظالم والبلاغات لنزاهة وسيحمي المدير الأعلى نفسه من السؤال عمن “تتسلم دون أن تحضر”.

نشر بجريدة الرياض يوم الأربعاء 16 شعبان 1447هـ – 4 فبراير 2026م

بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب

سبق أن قارنت بين عقلية لاعب كرة القدم وعقلية بعض الأطباء غير الملتزمين بالحضور لعياداتهم وعملياتهم والقيام بالتزاماتهم الوظيفية التي يتقاضون عنها رواتب وبدلات حكومية ضخمة، لكنني لم أتخيل أن تصل المقارنة لهذا الحد الذي تفوق فيه اللاعب على الطبيب في أمر الوعي بالوفاء بالعقود والالتزام بالعهود والإخلاص في أداء المهام المناطة التي يتقاضى عليها أجره.

قد أكون من أكثر من تناولوا موضوع عدم التزام بعض الأطباء الحكوميون بتواجدهم في المستشفيات الحكومية وخروجهم نهارا جهارا للعمل في مستشفيات خاصة في ممارسة غير مرخصة ولا نظامية على حساب وقت ومواعيد وعمليات مريض المستشفى الحكومي، ولا فخر لي في تناول تلك المخالفات كوني أعمل في نفس بيئة العمل الصحي وأشاهد معاناة المرضى عن كثب (المريض الذي لا يرى طبيبه لعدة أسابيع أو تؤجل عملياته لعدة أشهر أو لا يحصل على موعد لسنوات)، وكانت الظاهرة بدأت بالسماح للأطباء من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات بالعمل في مستشفيات القطاع الخاص خارج وقت الدوام الرسمي وفي جلسات محدودة لا تؤثر على قيامه بنصابه في المستشفى الجامعي، ثم بالغ بعضهم في استغلال هذا السماح حتى أصبحت ممرات المستشفيات الجامعية تكاد تخلو في أوقات الدوام من الاستشاريين إلا من قلة من الأوفياء الأمناء المخلصين الغيورين على المهنة المتألمين مما يحدث.

وما هي إلا أشهر وانتقلت عدوى الممارسة الخاطئة للمستشفيات الحكومية غير الجامعية فزادت الصورة تشويها للمهنة وأصبحت حديث المجتمع، وكنت ألقيت باللائمة على المستشفيات الخاصة التي تشغل هؤلاء الأطباء المخالفين وتشجعهم على المخالفة بل وتفسدهم بإغراءات غير نظامية على حساب مرضاهم في المستشفى الحكومي الذي تبناهم ودربهم وعلمهم وصرفت عليهم الدولة -أعزها الله- في الابتعاث والحصول على (البوردات) في مجال تخصصهم ومنحتهم رواتب وبدلات مجزية، ورجوت تلك المستشفيات الخاصة أن تدخل البيوت من أبوابها وإذا أرادت طبيبا حكوميا لشهرته أو مهارته أن تطلبه من جهته بالإعارة أو النقل لتتيح توظيف طبيب آخر يحتل مكانه في المستشفى الحكومي، لكنهم استمروا في سرقة كوادر ووقت المستشفى الحكومي.

ولأن الله يمهل ولا يهمل فقد شرب المستشفى الخاص من نفس الكأس فأصبح الطبيب يعمل في أكثر من مستشفى أهلي أو خاص (بعضهم يعمل في أربعة مستشفيات) لأن الجشع والطمع لا يعرفان حدا، وما يحدث الآن هو أن مرضى بعض المستشفيات الخاصة ينتظرون أياما عديدة لرؤية الاستشاري لمعرفة حالتهم أو متابعة إجراء طبي تم منذ أيام، بل الأخطر أن بعض المرضى ينتظر قرار خروجه ولا يحصل عليه لعدم حضور الطبيب، وفي ذلك تعطيل لحق المريض في الخروج وإضافة أعباء مالية عليه دون حق، وحتى لو كان لديه تأمين صحي فإن شركة التأمين تتضرر ويستفيد المستشفى الخاص ماليا دون أدنى حق.

مجمل القول أن عمل الأطباء (غير النظامي) في عدة مستشفيات أصبح ضرره شاملا ولا يقتصر على مريض المستشفى الحكومي فقط بل شمل مرضى المستشفيات الخاصة والمستشفيات الخاصة نفسها وشركات التأمين ومهنة الطب والأطباء الشرفاء الأمناء، لأن ما بني على باطل فهو باطل، ويجب التعامل معه بحزم شديد وغرامات رادعة للمخالفين ومن يشغلهم.

نشر بجريدة الرياض يوم الأربعاء 9 شعبان 1447هـ 28 يناير 2026م

إزالة الشبوك لا تكفي

ضمن حزمة حزم وعزم سعت الدولة -أيدها الله- لمحاربة كافة أشكال الفساد، الفساد المالي والفساد الإداري ومن أهم أشكاله استغلال النفوذ والتفرقة بين الموظفين ومنح مزايا ورواتب عالية للنفس وللقريب والحبيب والتغطية على من لا تحضر أو انتدابها دون دور، أو من لا يحضر وانتدابه دون إنتاج حقيقي، وإسكانها هي أو هو في فندق سبع نجوم دون حق نظامي، وما إلى ذلك من ممارسات إدارية ومخالفات لا تحتاج إلا لمواطن صالح يبلغ عنها.

ولم يتوقف الحزم والعزم عند محاربة الفساد المالي والإداري بل شمل إزالة التعديات والشبوك لكائن من كان فأصبحنا مثالا عالميا رائعا لمكافحة الفساد يتمناه كل مواطن عربي أو حتى غربي في وطنه، وما أود لفت النظر إليه في هذا المقال هو أمر مهم ومكمل لإزالة الشبوك.

لاحظت أثناء تجولي في نواحي مدينة جلاجل في منطقة سدير وتحديدا بالقرب من معلم سياحي مهم هو حصاة القريف التي تقع شمال شرق مدينة جلاجل، لاحظت أن شبوكا أزيلت لكن جهة متابعة الإزالة فات عليها أن المواسير الحديدية الداعمة للشبوك تم قصها قصا وليس خلعها تماما من الأرض فبقيت بقاياها السفلية بارزة عن الأرض وبأطراف حديدية حادة جدا ومتقاربة تهدد إطارات أي سيارة تمر في المنطقة سواء نهارا أو ليلا لأنها صدئة وسوداء وتشكل مصيدة خطيرة وفخا قد يمزق الإطارات الأربعة دفعة واحدة بمجرد المرور عليها أو على بعضها، ونظرا لأن المنطقة مرغوبة وبها حصاة القريف وتحيط بها سهول معشبة ومراعٍ للماشية فإن عدد الضحايا سيكون كبيرا جدا وخسائرهم المادية ستكون بالغة، والأخطر من ذلك أن أي أسرة تتعرض لتلف إطارين ليلا في الشتاء القارس أو ظهرا في الصيف الحارق سوف تتضرر صحيا لدرجة فقدان الحياة قبل أن تصلها النجدة، وقد حدث هذا فعلا لأسرة مكونة من خمس نساء وطفلين ورجل وحيد، تمزق إطاران في سيارتهم بعد غروب الشمس فوقع رب الأسرة في حرج شديد ولولا فضل الله وفزعة شباب جلاجل الكرام لزادت المعاناة، وقد أبلغني رب الأسرة بما حدث له، فقال إنه لم يشاهد أطراف المواسير إطلاقا الا بعد سماع صوت انفجار الإطارات ونزل من السيارة، وقد وقفت بنفسي على المنطقة فوجدت أن مساحات شاسعة تمتد لأكثر من كيلو ونصف الكيلو تمت إزالة شبوكها دون خلع المواسير بل بقصها والإبقاء على حوالي عشرين سنتيمترا بارزة وحادة تهدد رواد المنطقة، وقد قمت بتصويرها وسوف أرفقها مع التغريدة بالمقال بعد نشره، وحقيقة فإنه بعد تحديث نقل المسؤوليات بين الجهات فإنني لا أدري على من تقع مسؤولية متابعة تفاصيل تنفيذ إزالة الشبوك، لكنني أرجو سرعة تلافي هذا الأمر سواء في سدير أو غيرها، وأن يتحمل أصحاب الشبوك غير النظامية خلع مواسير الحديد من (لغاليغها) وإزالة بقايا الشبوك ومخلفاتها الضارة بالبيئة.

نشر بجريدة الرياض يوم الأربعاء 2 شعبان 1447هـ 21 يناير 2026م

لكيلا يضيع دم التأمين بين المتهربين

من حق هذا العصر الزاهر علينا أن نتعامل مع إنجازاته الجبارة وحزمه وعزمه بإيجابية أكبر، وجدية أكثر وتفان أعظم وإيثار للصالح العام على المصالح الشخصية دون تردد ولا خوف من تحمل المسؤولية، بل بمزيد من المبادرة والجرأة ورؤية ما يجب القيام به وتنفيذه.. ومن متطلبات هذا السلوك الوظيفي الحميد ألا نرمي بالمسؤوليات على بعضنا البعض، والتهرب من تحمل المسؤولية وتقاذفها بين الأفراد أو الجهات، فيضيع دم المهام بين الجهات وكل يرى أن مسؤوليته محدودة وتتوقف عند حد وهمي افتراضي يتحمله الآخر، فهذا الشعور لا يليق بالمرحلة ولا يتناسب مع الهمة العالية لتحقيق أهداف يجب أن نسعى لها جميعا بعيدا عن الاتكالية وتقاذف المسؤوليات.

خذ على سبيل المثال لا الحصر التأمين الطبي، هذا الهدف الوطني المهم مر في العقود الماضية بمراحل صعبة واجتهادات غير موفقة وربما غير جادة وغير مدروسة، فكل يغني علي ليلاه، كطبيب لا يملك فكرا إداريا ودون خبرة ولا دراية ولا تخصص إداري، فهذا يريده تأمين تجاري بحت وذاك يريد قصره على المقيم دون المواطن وآخر يريد أن ينسبه لنفسه ويريده بلسما ولم يستطع إليه سبيلا، وثالث يريد هدم ما بناه سابقه، حتى جاء عصر الحزم والعزم والعمل الإداري المتخصص والخطوات الجادة المدروسة والشاملة فخرجنا بتأمين طبي فاعل ومفعل ومطبق على أرض الواقع ويجري تطويره وتحديث وتحسين أنظمته بما يحقق أمنا صحيا للمواطن والمقيم وسرعة في الإجراءات وحماية للمريض من معاناة تزيد آلامه.

الكرة الآن في مرمى شركات التأمين بحيث تتنافس على الخدمة والاستثمار فيها بتقديم خدمات أفضل وأسرع للمشترك مواطنا ومقيما ومن أهمها: سرعة الاستجابة مع المستشفيات في الرد والموافقة على الحالات التي يسمح فيها النظام بانتظار الموافقة، والكرة أيضا في مرمى الهيئات لتشديد الرقابة على أمر رفض بعض طلبات الموافقة أو تأخيرها وأن يكون ذلك أحد أهم عناصر التقييم وإعادة الترخيص بالممارسة.

كما أن من المهم جدا على الشركات والهيئات التدقيق في أمر التنافسية التي تحترم أولا عقلية المتلقي وثانيا احترام المنافس وقبل هذا وذاك الحرص على صورة وسمعة الرعاية الصحية في الوطن.. وسبق أن أشرت في مقال سابق إلى إعلان تلفزيوني لإحدى شركات التأمين يصور انتظار الموافقات بطريقة جد مشوهة ولا تعكس الواقع المشرق للإجراءات التي تتم إلكترونيا وبطرق جد راقية ومتقدمة، شأنها في ذلك شأن كل الخدمات التي تقدم في وطننا الغالي بضغطة زر، فلا يحق لشركة أن تشوه هذا التقدم لمجرد أن تقول أنا الأفضل، وللأسف أنه وحسب ردود الفعل فإن كل يتبرأ من المسؤولية عن وقف هذه الممارسة، فهذا يقول أنا مسؤول عن صحة المعلومة المشار لها في الإعلان وإن كان المقصود موافقات معينة غير المحددة في النظام سلفا وأن طريقة عرض الإعلان غير مرضية لكنها مسؤولية المعلن ومن سمح له ببث المادة الإعلانية وآخر لا يرد ولا يتجاوب، وأنا أقول إن استمرار هذه المادة الإعلانية المسيئة لنا لا يليق ويشوه الصورة الجميلة لواقعنا، ومسؤوليتنا جميعا وقفها لكيلا يضيع دم التأمين بين الجهات والموظفين.

نشر بجريدة الرياض يوم الأربعاء 11 رجب 1447هـ – 31 ديسمبر 2025 م