الكاتب: محمد الأحيدب

تلفزيونيا .. البقاء لمن لا يختلف

مثلما أنتج هذا الوطن الكثير من المتميزين في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والطب والصيدلة، أنتج متميزين في إدارة الحوار الإعلامي بمهنية وحياد، قد يكون لقناة موقفها وخطها، لكن المقدم الناجح والمحاور المهني المحايد لا يقبل مطلقا أن تمر عليه عبارة تستوجب السؤال ولا يسأل، أو عبارة قد توحي باستغفاله أمام المشاهد وتستوجب توقفا ولا يتوقف؛ لأنه يدرك بحكم ذكائه ومهنيته أن العبارة ترن في أذن نسبة كبيرة من ملايين المشاهدين الأذكياء، وتثير في عقولهم تساؤلا سوف ينتقدون المحاور وينتقصون من ذكائه ومهنيته وحياده لو لم يتوقف عندها.

للأسف، مقدمو البرامج والمحاورون الأفذاذ من هذا النوع ينتجهم غالبا التلفزيون المحلي، لكنهم لا يستطيعون الاستمرار فيه ولا يحافظ عليهم، فيتسربون لتلفزيونات وقنوات فضائية أخرى، ويبدو الأمر ــ للوهلة الأولى ــ بسبب فارق الأجر، لكن الحقيقة أنه بسبب فارق الهامش المتاح للمحاور في إحراج ضيفه، فتلفزيوننا العزيز جبل على تفضيل المحاور الذي يوافق كل ما يقوله الضيف، ولذا فإن القنوات الفضائية التجارية طارت بأرزاقها من البرامج الحوارية الجذابة التي تناقش قضايا الوطن والمجتمع من النواحي الخدمية والاقتصادية والرياضية والاجتماعية، وفازت بأبرع المحاورين وأكثر الحوارات جرأة، بينما تشهد قنوات التلفزيون المحلي كسادا في هذا الصدد، مع أنها الأصل في اكتشاف المحاور وعدم المحافظة عليه.

أعتقد أن أهم ملف يجب أن يتبناه معالي رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون عبدالرحمن الهزاع سريعا، وهو الرجل المعروف بديناميكيته وبراعته في إيجاد الحلول والتغيير الإيجابي، هو هذا الملف، لكن للمحاور متطلبات أهمها المرونة وعدم المجاملة وفرض وقبول الحياد بين المسؤول والمتلقي.

مكافأة المنصب الحلوب

قلت ذات يوم لقائد إداري محنك لماذا تكافئون المديرين الكبار بمبالغ كبيرة بينما صغار الموظفين يحصلون على أقل مبلغ مع علمكم أنهم من يبذل الجهد الأكبر ويقتصر جهد رؤسائهم على التوجيه والمتابعة، وكنت أقصد في المناسبات الهامة كحفل تدشين مشروع أو افتتاح آخر أو غيرها من المناسبات الوطنية التي تسعد الجهة الحكومية بإتمامها وتحتفل بذلك وتصرف مكافآت لكل من شارك فيها، تعتمد غالبا على أساس الراتب فيذهب أهل المناصب العليا الحلوبة بالأجور ولا يحصل الموظف الصغير إلا على مبلغ يسير لا يوازي ربع جهده المقارن بجهد رئيسه.

واصلت الحديث للقائد المحنك صاحب القرار النافذ والهيبة الشديدة فقلت : يا أخي طبق سياسة الهرم المقلوب في هذا الأمر تحديدا فكبار الموظفين أقل حاجة وأقل استحقاقا للمكافأة من صغار الموظفين، فنظر إلي نظرة خلت معها أنه شعر بتبجحي وتطاولي على هيبته الإدارية، وكان مهابا فعلا، وقال ماذا تقصد بالهرم المقلوب ؟! قلت ببساطة الموظف الصغير يحصل على أعلى مكافأة بغض النظر عن راتبه وقياسا بعمله وجهده الذي بذل ويحصل الموظف الأكبر على أقل مكافأة أو مجرد خطاب شكر والشكر كثير !!.

ولأنه قائد إداري واثق وصاحب قرار ومحنك فقد صرخ في وجهي، وما أجملها من صرخة، صرخة صاحب القرار، وقال (على بركة الله، اعتمدنا الفكرة).

تذكرت هذا الموقف وأنا أقرأ في (سبق) خبر قائد كشفي تنازل عن مكافأته البالغة 10800 ريال لأبنائه الكشافين المشاركين في معسكرات الخدمة العامة لحج هذا العام 1434هـ في الفرقة 135، حيث لم يحصل الكشاف إلا على 1585 ريالا، مؤكدا أنهم عملوا أكثر منه وكان دوره التوجيه والمتابعة.

أتمنى أن ينظر في أمر المكافآت والانتدابات فيتم حسابها بطريقة تنصف من يعمل أكثر وليس من منصبه وراتبه أكبر.

رحلتي مع «الخمر المحلي»

لم يكن حادث مروري أو حادثان سبب التفاعل مع خطورة الخمر المصنع محليا كما يظن البعض، فقد استشعرت الخطر مبكرا وبحكم التخصص العلمي حاولت جاهدا التوعية بخطورته:

في عام 2005 كتبت في جريدة الرياض وقلت إن مقاطع تصنيع العرق تستخدم إلى جانب النفايات القذرة من الفاكهة المتعفنة وأواني الزبالة والمواسير الصدئة والأيادي الملوثة والمواقع التي غالبا ما تكون دورات مياه تعج بالصراصير ويختلط فيها ماء الحمام بماء الاستحمام، تستخدم إلى جانب هذا كله إضافات سامة شديدة الخطورة على العصب البصري وخلايا المخ وخلايا الكبد وتسبب السرطان.

إنهم يستخدمون مواد بديلة للكحول الإثيلي الذي يخضع لرقابة مشددة في بلادنا ولله الحمد فيضعون بدلا منه مادة (البايردين) التي تستخدم كمذيب صناعي وفي صناعة المواقد وهي مادة تؤدي مباشرة إلى تكسر خلايا الكبد وثبت قطعا أنها من المواد المسرطنة.

كما أنهم يستخدمون الكحول الصناعية والكحول المثيلي (ميثانول) وهو النوع السام من الكحول ويسبب تلف العصب البصري وفقدان البصر التام بعد حين كما أنه يسبب تليف الكبد بسرعة كبيرة ومنهم من يستخدم كحول التعقيم في المستشفيات (الأيزوبروبايل) وهو سام جدا وله تأثير مباشر على خلايا المخ والكبد والكلى ويسبب الفشل الكلوي بعد فترة قصيرة من الاستخدام وبصورة مفاجئة. وغني عن القول إن تأجير الدور العلوي من الجسد وهو المخ يعتبر من أخس الأفعال سواء كان المستأجر نقيا أو ملوثا فالمسكر في حد ذاته قتل لنعمة العقل فإذا ما صاحبه قتل للجسد فلا غرابة.

في 2006 أضفت مؤكدا: لأننا حتى في مجال التوعية نستورد المعلومة من الخارج والمعلومات حول المخدرات والتدخين متوفرة عالميا لكن العرق المحلي والإضافات الخطيرة التي يحتويها لا يمكن استيراد المعلومات عنها ويجب أن تكتب محليا وذكرت أن العرق يصنع محليا ولا تصنع عبارات التوعية وطنيا! لتوضيح المخاطر والأضرار التي ذهب ضحيتها الكثيرون.

وفي 2008 اقترحت وبناء على ما يسببه الكحول من أضرار اجتماعية بالغة وخطيرة يسببها المخمور وتنعكس على المجتمع أجمع في شكل حوادث جنائية أو أخلاقية أو مرورية فإن الحملة على الكحول يجب ألا تقل عن شراسة الحملة على المخدرات عامة سواء في التوعية أو العقوبات.

واقترحت تأسيس جمعية متخصصة متفرغة لمكافحة الكحول.

في 2010 أضفت معلومة قلت إنها غير مؤكدة وهي أن بعضهم وجد في براميلهم جرذان ميتة، وهذه حقيقة، ولكن هل استخدمت في إحداث تسريع التخمر أم أنها سقطت (سكرانة) داخل البرميل؟ هذا ما لم يثبت لدي بعد.. (اليوم ثبتت المعلومة).

في 2012 أعدت التحذير من خطورة العرق المصنع محليا ومن خطورة تزايد مدمني الكحول وخطرهم على المجتمع والوطن ومع ذلك أعتبر نفسي مقصرا مقارنة بحجم الخطر.

بقي الآن أن تقوم الجهات المعنية باتخاذ الإجراء الواقي والقرار الرادع وإلا فإن علينا أن نتحمل النتائج.

«ساهر» لا يوقف المخمور!!

شواهد كثيرة تشير إلى أننا يجب أن نقف وقفة أكثر حزما وأشد عقوبة مع الخمر وتعاطي الكحول وتصنيعه والتعامل مع مدمن الخمر علاجيا واجتماعيا ونفسيا ورقابة شديدة وقبل هذا وذاك حماية للناس من شره مروريا واجتماعيا وفي الشارع والحي.

ليس من قبيل الصدفة أن يتم القبض على خمسة عشر مخمورا دفعة واحدة في حادثة قبض واحدة، وليس من قبيل الصدفة أن يتم اكتشاف مصنع خمور مخبأ في منطقة تصريف «مجاري» ويتكون من مئات الجوالين، وعدة تصنيع كاملة، وآلاف من قوارير مياه الشرب الفارغة جاهزة للتعبئة والتوزيع.

وليس من قبيل الصدفة أن يقتل مخمور خمس أنفس زكية وهو يقود سيارته دون رقيب ولا متابعة مرورية وقائية تمنع تعريضه حياة غيره للخطر قبل وقوع الفأس في الرأس.

يجب أولا أن نعترف أننا نواجه مشكلة حقيقية كبرى مع الكحول سواء المهرب من الخارج والذي يبذل رجال سلاح الحدود ورجال الجمارك جهودا جبارة لمنع دخوله ولابد من زيادة دعمهم وتشجيعهم ماديا ومعنويا، أو الذي يتم تصنيعه في الداخل بطريقة التقطير (العرق المحلي) والتي تتم بمنتهى القذارة وبإضافة مواد كيماوية خطرة جدا على المخ والكبد والكلى وقد كتبت عن ذلك كثيرا بصيغة علمية وبحكم التخصص في الصيدلة، وهذا النوع يبذل أسود هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهودا جبارة في اكتشافه والتخلص منه وتسليم العمالة التي تتولى صنعه للجهات الأمنية، ولابد من مزيد من الدعم والتشجيع لجهاز الهيئة معنويا وماديا وكف الشر إعلاميا لتمكينهم من الاستمرار في أداء هذا الدور الهام جدا مع أدوار أخرى لا تقل أهمية.

المرور يجب أن يعيد النظر في أدائه الذي تراجع كثيرا ميدانيا وأصبح يعتمد على التقنيات الحديثة مثل: كاميرات الرصد والتصوير وتسجيل المخالفة (ساهر) وهذا أسلوب فاعل في الرصد و جباية الغرامة، لكنه لا يغني عن مراقبة سلوك قائد المركبة في الطرق، وإيقاف من يقود بطريقة غير طبيعية ثم فرض عقوبة صارمة رادعة على من يقود وهو بحالة غير طبيعية سواء (مخمور أو متعاطي مخدر) حتى ولو لم يرتكب حادثا وليس بالتراخي المعمول به حاليا. طالما أننا نطبق أساليب دول متقدمة في الرصد والتغريم مروريا فعلينا أن نطبق ذات الصرامة في التعاطي مع من يقود مخمورا.

خمس أنفس زكية وقاتل غير زكي

إذا أحب الله عبده أنزل فيه البركة حتى بعد موته وبطريقة موته، وأظن أن عبد الملك الدحيم الشاب العائد للتو من أداء فريضة الحج وأخواته الأربع بإذن ربهم مباركين حتى في طريقة موتهم الأقرب للاستشهاد، فقد شاء الله أن يلقى ربه طاهرا مطهرا بعد أداء فريضة الحج مباشرة، وأن تكون وفاته وأخواته الأربع بسبب سيارة يقودها شخص في حالة غير طبيعية حسب (عكاظ) وحسب تأكيد قائد مرور شمال الرياض الرائد فهد الشقاوي، لـ «سبق»، الذي أكد أن قائد السيارة الفورد كان يسير بسرعة جنونية وهو بحالة غير طبيعية؛ وذلك من خلال محضر الاستشمام والشهود والتحليل الطبي في مدينة الملك سعود الطبية ومن المضبوطات التي وجدت في السيارة.

لقد وجه الشهداء الضحايا الخمسة بوفاتهم بهذه الطريقة رسالة للمجتمع والوطن والجهات الأمنية تنبه إلى خطورة تعاطي الكحول، وأن تحريمه جاء بسبب ما يحدثه من ضرر كبير يمر بكل المحرمات التي ترتكب بزوال العقل حتى يبلغ قتل النفس التي من قتلها فكأنما قتل الناس جميعا، بل وصل الأمر مع تعدد وسائل القتل، من سلاح رشاش و سيارات أشبه بالقذائف، أن أصبح القتل جماعيا ولأنفس متعددة.

من بركات ابن و بنات الدحيم، تغمدهم الله بواسع رحمته وألهم والدهم ووالدتهم المفجوعين الصبر والثبات، أن وفاتهم بهذه الطريقة وبذلك السبب قد تقود إلى حماية آلاف الأنفس بسن تشريعات ونظم وعقوبات رادعة لكل من يقود سيارة أو يحمل سلاحا وهو في حالة غير طبيعية، إضافة إلى عقوبة تناول المادة وارتكاب المحرم ومخالفة الأنظمة.

ومن بركاتهم أيضا أحياء وأمواتا أنهم أثبتوا أن التعاطي الإعلامي وفي مواقع التواصل الاجتماعي مع فقدان النفس البشرية يشهد كيلا بمكيالين!!، وحسب الأهواء، فهؤلاء الضحايا الخمسة والطفلان المصابان كانوا مسالمين، ولم يفروا من جهة رسمية وسالب أرواحهم مؤكد شخص مستهتر مسرع في حالة غير طبيعية حسب تصريحات رسمية وشهود ومع ذلك لم تتحرك لقتلهم ذات الأقلام وتطالب بوقف القتل بالمسكر ولأ نفس المغردين فيذرفون دموع الإنسانية الممتزجة بمطالبات بإلغاء جهاز حكومي، بل وحتى في أداء واجب العزاء اكتظت المقبرة بكل صادق في مواساته ومواقفه، وتكاسل عن تقديم العزاء من هدفه المتسبب لا الضحية.

الوزارة المخلصة تخلص غيرها!!

لا يكفي أن تكون لديك وزارة نشيطة واحدة، هذا أمر مؤكد، لكن نشاط وزارة واحدة يكفي لجعل من لديه إحساس أن يحس بالفارق بين أن تكون عاملا مخلصا محبوبا وبين أن تكون عكس ذلك، فالمخلص النشيط، الذي يحلل راتبه ويبرئ ضميره، يحث غيره على أن يكون مثله، ويكسب الوطن قدوة حسنة، وهذا وربي مكسب كبير، خصوصا إذا شح القدوة.

الميزة الثانية للوزارة النشيطة أنها تعين غيرها من الوزارات والمؤسسات وتغطي أخرى.

وزارة الصناعة والتجارة، أطال الله عمر إخلاصها وحماها من العين والحسد، حسد العين وحسد الغيرة (حسد وكيد إخوة يوسف)، صادرت 6000 من الأفياش والتوصيلات الرديئة كإجراء وقائي في المشاعر المقدسة وحدها، وهي هنا أعانت الدفاع المدني على الوقاية من الحرائق بل كفت الجميع، حجاجا وأقارب ومتعاطفين وعاملين ومسؤولين شر وقوع حرائق في الحج فلا أحد يتمنى حدوث ذلك أو يقبله.

والوزارة ذاتها أتلفت 1300 كيلو من اللحوم الفاسدة و 1000 رغيف متعفن من المشاعر وهنا أعانت أمانة العاصمة المقدسة وبلدية المشاعر وكل الأمانات التي مرت من أمام رقابتها تلك اللحوم، والبلديات التي مر عليها الرغيف الخفيف.

والوزارة نفسها أوقفت مخابز شهيرة لأنها تشغل أطفالا فسترت بعض عيوب وزارة العمل (صورة مع التهنئة بالعيد لوزارة العمل فقد جابت العيد).

ووزارة الصناعة والتجارة صادرت كميات (كبيرة) من قطع الغيار المقلدة في الطائف (صورة مع هدية عيد، عبارة عن ساعة خراش بيج بن للمواصفات والمقاييس).

جهود الحج تحتاج لأفلام وثائقية !!

لا يصلح إجراء مقابلات متلفزة مع مسؤولين أو نشر تصريحات وأخبار صحفية متناثرة للتعاطي مع الجهود الكبيرة جدا التي يبذلها هذا الوطن ومواطنوه وجميع جهاته الحكومية نحو ضيوف الرحمن وحالة البذل السخي و الاستنفار العام للقيام بالواجب نحو حجاج بيت الله.

مثل هذه الجهود تحتاج من القنوات التلفزيونية، سواء الرسمية أو التجارية، إعداد أفلام وثائقية تفصيلية تبث على مدار العام وعند قرب موسم الحج لإطلاع المسلمين، في أنحاء العالم وبكل لغاتهم، على الجهد الكبير المبذول والإنفاق العظيم المخصص لتسهيل أداء الحجاج لمناسكهم بيسر وسهولة.

الأسلوب التقليدي، المتمثل في وزير يصرح بأرقام أو يحاول استحضار منجزات فترته أو سنته، لا يصلح للتعريف عالميا بما يبذل من جهود كبيرة وواسعة ومتعددة يتم تحديثها كل عام.

يفترض بالتلفزيون الرسمي أن يبذل المزيد لإعداد برامج وأفلام تفصيلية تخاطب العالم بالصورة المتحركة والصوت المترجم والتجسيد الواضح المفصل الذي يسر الصديق ويغيض العدو المتنكر ويسد فمه ويضعف حجته أمام من قد يؤثر عليهم، أما هو فيعلم ويرى ويتنكر ولا يعنينا إلا أن يموت بغيضه.

القنوات التجارية الأخرى التي تحظى بالتسهيلات والدعم والإعلانات المدفوعة كقناة العربية والمجد وإم بي سي وروتانا وغيرها من القنوات، وما أكثرها، يفترض أن تقوم بدورها وتنتج أفلاما موثقة وبرامج تفصيلية جذابة تستعرض جهود هذا البلد الأمين في أداء واجباته نحو ضيوف الرحمن والتي يقوم بها بجهد ومال منقطع النظير.

تغريد الدعاة يشهد بالفارق

لا مجال للمقارنة بين عمل الداعية المسلم، الخالص لوجه الله، وبين أي عمل آخر، حتى لو كان تطوعيا، فالداعية يعمل تطوعيا لنشر تعاليم دين إسلامي حنيف إذا التزم الناس بها تطوعوا في كل سبل الخير والصلاح وساهموا في كل نشاط تطوعي يهدف لخير البشرية.

ما أنا بصدد التنبيه إليه، دون مقارنة بين الثرى والثريا، هو تميز علماء العلم الشرعي وطلاب العلم والدعاة في استخدامهم لميزة (تويتر) أو (الفيسبوك) أو غيرهما من وسائل التواصل الاجتماعي، فالمتابع يلحظ أن هؤلاء يسخرون هذه الوسيلة في نشر الوعي الديني والإفتاء في الواجبات والمناسك والشعائر في كل مناسبة والإفادة مما آتاهم الله من العلم في كل يوم وفي كل شهر وفي كل ركن وواجب وسنة ونافلة.

هذه الأيام، على سبيل المثال، يركز علماء العلم الشرعي وطلابه والدعاة (لا أحبذ ذكر الأسماء وتحديد البعض دون الآخر) على إفادة الناس في أمر الحج والأضحية والتكبير، وقبل ذلك كانوا يغردون عن الصوم والزكاة وزكاة الفطر وصيام الست من شوال وفضل الصدقة وفضل صيانة حق الجار وصلة الرحم.

هم بالتغريد بما لديهم من علم وتبحر وقدرة على الإقناع يبثون الطمأنينة بين الناس ويعينون على الصبر والصلاح والاحتساب حتى عند المصائب وينشرون الفضيلة وإجمالا هم يسخرون ما لديهم من علم في إفادة المجتمع وخلق مجتمع صالح مستقيم مسالم.

قلت لن أقارن ولكن أسألكم أن تستشهدوا بأي علماء ومختصين وحملة شهادات عليا في أي مجال آخر أفادوا من (تويتر) و(الفيسبوك) ووسائل التواصل الاجتماعي في تثقيف الناس بمثل الكم الهائل الذي يفعله علماء العلم الشرعي وطلابه والدعاة، فهنيئا لنا بهم وبتفاعلهم الإيجابي منقطع النظير سامي الهدف الذي يهدف إلى ثواب من الله لا من خلقه، ومع ذلك يأتي من يتجرأ عليهم وعلى علم عميق أبحروا فيه بل غاصوا في مكنوناته سنين طويلة.

الله يعين على السكين

سيكون يوم عيد الأضحى هذا العام اختبارا صغيرا (كويز) لأعداد العمالة السائبة بعد الإجراءات الحازمة نحو تصحيح أوضاع العمالة. فأكثر العمالة السائبة تتجول يوم العيد بصفة جزار ماهر.

يوم عيد الأضحى يشهد إعلان العمالة السائبة عن نفسها، فكل عامل سائب بإمكانه حمل السكاكين وادعاء الخبرة في الذبح، وأكثر من يعاني من هذا السلوك هو الخروف لأنه سيتعرض للتعذيب أثناء ذبحه، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أمرنا بسن الشفرة وإراحة الذبيحة.

ومع كل عيد أضحى ويوم ذبح الأضاحي تتكرر الأخبار عن استقبال غرف الطوارئ في المستشفيات لعشرات الحالات من الإصابات الناجمة عن سكاكين وسواطير ذبح الضحايا، حتى أنها أصبحت خبرا تبحث الصحف عن أرقامه وتفاصيله، والإصابات تتراوح بين المتوسطة والخطيرة، وتحدث إما بسبب احتفالية صاحب الأضحية وأبنائه ومحاولة الذبح في المنزل رغم عدم الاستعداد الجيد واتخاذ الاحتياطات أو بتصديق أقرب حامل سكين متجول ممن ذكرتهم أعلاه وما أكثرهم أيام عيد الأضحى المبارك في أعوام مضت قبل الحزم في ملاحقة العمالة السائبة.

نسبة كبيرة من الحوادث كانت بسبب دخول صاحب الأضحية ممرات المسالخ التي يعمل فيها عشرات الجزارين في ممر واحد يعج بالسكاكين والسواطير التي تستخدم بسرعة هائلة يكفي طيران واحدة منها لإحداث إصابات خطيرة قد تودي بالحياة، وما نأمله أن تتخذ مسالخ أمانات المدن إجراءات أكثر حزما لتوفير السلامة ولكن بعد توفير تنظيم يضمن عدم ضياع الأضحية أو أخطاء الخلط بين الأضاحي.

أيضا شهدت الأعوام الماضية وفاة أشخاص بسبب الأضحية. فالخروف يكون في قمة هيجانه، بحيث يمكن أن يتغدى بصاحبه قبل أن يتعشى به، وقد شهدنا حوادث خراف قتلت أصحابها، أو تسببت في إصابتهم بإصابات خطيرة، ومشكلتنا أننا نكتفي بالأخبار فقط، ولا نتعلم من الدروس المتكررة وكأننا نضحي للمرة الأولى كل عام.

وضعنا السنوي هذا يذكرني بالطرفة التي تروى عن شخص رأى قشرة موز في الأرض وبدلا من إزالتها ومواصلة السير صرخ «أووووه قشرة موز الله يعين على الزلقة».

قالوا وقلنا

** قالت (أواصر): اكتشاف زوجات سعوديين على ذمة رجال آخرين بسبب الزواج العشوائي في الخارج وصراعات بين الأبناء على إرث الزوج السعودي.

* قلنا: (والمشكلة أكثر المتزوجين كبار سن يعني ممكن يموت من ليلة الدخلة!!).

**

** قال باحث أرصاد سعودي: شائعة أقوى شتاء منذ 100 عام غير صحيحة ومصدرها مجهول.

* قلنا: (مصدرها واحد مشتري تريلة حطب ويبي يصرفها بدري!!).

**

** قال أحمد عيد: قريبا التأمين الصحي على اللاعبين.

* قلنا: (يعني اللي ما يلعب كورة ليس له لا ملايين ولا تأمين!!).

**

** قالوا: ربع كلاب وهررة أمريكا مصابة بالبدانة!!.

* قلنا: طبعا .. يغذونها مجانا!!

**

** قال نائب مدير الزكاة والدخل: صبرنا طال في انتظار الاستقلال عن وزارة المالية.

* قلنا: (أركد!!).

**

** قالت (الشرق): غواصون يستخرجون نصف طن حشيش من عمق البحر تخلص منه مهربون!!.

* قلنا: حشش السمك .. سمكة تقول للثانية زوجك كنعد ما فيه عظم ردت وأنت زوجك هامور وما عنده ولا سهم !!.

**

** قالت (الوطن): فقدان واختلاط ثلاث ذبائح شهريا بمسالخ الأحساء!!.

* قلنا: لكل اختلاط ذبائح!!.