التصنيف: بصوت القلم

كلّ على مولاه

يذكرني الموظف المقصر في القيام بمسؤولياته وواجباته الوظيفية رغم ما يجده من دعم، يذكرني بالآية الكريمة التي قال فيها الخالق سبحانه وتعالى: (وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم) النحل (75 ــ 76)، فهذا الموظف يتسبب في إحراج مسؤوليه بتقصيره بعدم قيامه بمسؤولياته، أو عدم قدرته على القيام بمسؤولياته رغم أن الوطن يمنحه المال الكافي والفرصة المهيأة والإمكانات التقنية والموارد البشرية وكل مقومات النجاح، لكنه يفشل في استغلالها ويسيء بذلك للجهة التي يعمل فيها وللمسؤوليات المناطة به.

النماذج لهذا الموظف كثيرة وتكشفها لنا الأيام يوما بعد يوم، لكننا نتمتع بصبر ورحابة صدر يستوعبان كل أشكال القصور التي لا تكون مبررة وتتراكم وتزداد فيضيق بها صدرنا الرحب.

قد يكون للأبكم عذره الخلقي وسبب ابتلاه الله به فلا يقدر على شيء، لكن الموظف المقصر يتظاهر بالصمم وهو ليس أصم، ويمارس السكوت وهو ليس أبكم، ويحدث منه النقص وهو القادر على التمام، يحصل منه القصور والصمم والبكم والنقص من ذات نفسه، فلسنا مجبرين بالصبر على قصوره وتحمل أخطائه.

العلاج لهذا (الكل) يكمن في المحاسبة اليومية والرقابة الصارمة على أدائه والتعاطي مع ما يوجه إليه من نقد بحزم وقوة، وحتى في هذا المجال فإن الوطن قد أسس هيئات ومؤسسات رقابية أحدثها هيئة كبرى لمكافحة الفساد، لكنها هي الأخرى لم تقم بعد بكل مسؤولياتها كما يجب، وإذا قامت ببعض المسؤوليات، فإن علينا أن نتعامل مع نتائجها بجدية وعقوبات حازمة نحو المقصرين والفاسدين، خصوصا أن الوطن هيأ لكل موظف كل مقومات النجاح.


نصف الكأس الفارغ

كلما استنفرت وزارة أو مؤسسة أو جهة رقابية طاقاتها وقامت بحملة، اكتشفت ــ على الفور ــ أن أكثر من 50% من الأمور ليست على ما يرام.

حملة الجوازات كشفت لنا عن أن أكثر من 70% من الوافدين يعملون بصورة غير نظامية، فأغلبهم ليسوا على كفالات، أو يعملون لدى غير كفلاءهم، أو لم يستكملوا أوراقا رسمية هامة، وحملة أمانة مدينة الرياض على المطاعم انتهت إلى إغلاق 388 مطعما مخالفا خلال أربعة أيام، والمخالفات التي تستدعي الإغلاق مخالفات كبرى تضر بالصحة العامة، وتنم عن استخدام مواد غذائية فاسدة وتخزينها بطريقة أفسد.

بعض المتفائلين يرى هذه الحملات العشوائية المفاجئة ونتائجها المخيفة بنظرة إيجابية متفائلة، ويرى فيها النصف المليان من الكأس، بينما بنظرة واقعية (غير سوداوية) نكتشف أن هذا التحرك الوقتي يكشف عن أن ما يعتقده المتفائلون النصف المليان من الكأس لا يعدو كونه نصفا مليئا بالخيبة ولا يدعو للتفاؤل مطلقا، والنصف الممتلئ بخيبة الأمل هذه يشكل مع النصف الفارغ كأسا لا تبشر بخير، ذلك أن مجرد تحرك طارئ لأداء جزء من المسؤولية اليومية كشف فسادا كبيرا كان وما زال قائما، كشفته الجهات التي تحركت وقتيا وبصورة عشوائية، فما بالك بالسنوات الطوال التي لم تتحرك تلك الجهات خلالها، كيف كان وضع العمالة الوافدة قبل أن تكتشفه الجوازات، وكيف كان وضع ما نأكل في المطاعم في الرياض وحدها قبل أن تتحرك أمانة مدينة الرياض؟!، بل كيف هو الوضع في المدن التي لم تتحرك أماناتها بعد؟!.

لا تقولوا هذه سوداوية، دعونا نفكر بمنطقية، فعندما تحركت الجوازات وأمانة العاصمة اكتشفنا هذا الكم الهائل من المخالفات والفساد، ماذا لو تحركت وزارة التربية والتعليم لتفتيش المدارس الأهلية والمدارس الحكومية، كم حجم المآسي التي ستكتشف؟!، ولو تحركت وزارة الصحة لتقييم المستشفيات الأهلية والخاصة وعمل تقييم منطقي وواقعي لمستشفياتها، ما حجم الكارثة الصحية التي سنكتشف؟!، ولو تحرك الدفاع المدني للتفتيش الشامل عن توفر أدوات السلامة ومخارج الطوارئ، فأي هلع سيصيبنا؟!، ولو قامت وزارة الخدمة المدنية بمراجعة محايدة للمؤهلات وطرق الترقيات والتعيين، فما حجم المفاجأة التي ستحبطنا؟!،

مجمل القول إننا ــ يا وطني ــ لو عملنا بجدية وحياد بمراجعة جميع الأوضاع، فإننا سنكتشف ما هو أكبر مما كشفته الجوازات وحملة المطاعم، وجدير بنا أن نفعل ذلك.

أجلوا الكي والغسيل و(الشغالة) تنام بدري !!

ما عسانا نعمل؟! أنا ــ شخصيا ــ في حيرة من (توجيهات) المسؤولين المقصرين لنا بتعويض تقصيرهم على حساب راحتنا وظروفنا الخاصة!!، وبدلا من أن يقوموا بمسؤولياتهم بجد واجتهاد، أو يجلسوا في بيوتهم بتساهل واسترخاء، يريدون منا (نحن) أن نطوع وقتنا وأعمالنا وظروفنا لتناسب تقصيرهم!!.

هذا ــ مثلا ــ رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء، وبعد شد وجذب حول انقطاع التيار الكهربائي، وتصريحات وزارة الكهرباء بنفي الانقطاع، وتارة أنه طبيعي وفي الحدود الطبيعية عالميا، وبعد وعود بعدم الانقطاع لم تتحقق، يطلب منا سعادة رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء وعبر صحيفة (الرياض) أن نؤجل الكي والغسيل من وقت الظهيرة إلى وقت لاحق (مساء مثلا)، ويرى أن هذا من متطلبات الوعي الاجتماعي.

أولا، بالله عليك يا سعادة رئيس الشركة المدعومة أستحلفك بالله هل مر عليك (عالميا) مقدم خدمة كهرباء في أي دولة في العالم يتدخل في الأوقات الشخصية للناس، ويفرض عليهم (أو حتى يجرؤ للاقتراح عليهم) بتحديد وقت كي الملابس أو غسلها أو نشرها أو متى يستحمون ومتى يحلقون و(يزبطون سكسوكاتهم)؟!.

أنا ــ شخصيا ــ مرت علي صور من طريقة تقديم خدمة الكهرباء، بعضها استغربته لكنه ليس بغرابة مقترح سعادتكم، كنت أثناء دراسة اللغة في بريطانيا، وتحديدا في (قرية) إيست بورن، أسكن مع عائلة بريطانية متقشفة، وكان عداد الكهرباء يعمل بالنقود!!، تماما كتلفون العملة، فإذا انتهى الرصيد توقف الكهرباء إلى أن نضع النقود!!، هذه تقنية عالية اختارتها هذه العائلة لكن لم يفرضها عليها أحد!!، ولم أسمع قط لا في موزنبيق أو الصومال أن مقدم خدمة (أية خدمة) يحدد للناس وقت الاستفادة منها!!.

الأمر الآخر في غرابة (توجيهات) المسؤولين لنا أنها متناقضة، فالكهرباء تريدنا أن نؤجل الكي والغسيل من الظهيرة للمساء، ووزارة العمل تريدنا أن نحدد وقت عمل العاملة المنزلية، وأن نجعلها تعمل 8 ساعات فقط وتصعد لغرفتها وتنام باكرا!!، فكيف نوفق بين التوجيهات.. نؤجل الكي والغسيل، أم نؤجل نوم العاملة المنزلية؟!!.

أنا ــ شخصيا ــ أفضل لبس ثوب (معفط) على أن يحدد لي أحد موعد كيه!!.


قالوا وقلنا

•• قالت «عكاظ» : النساء يطالبن بافتتاح أندية رياضية للهروب من السمنة ومساواة بالرجل.

• قلنا : مفتوحة !!.

**

•• قالت أخيرة «الرياض» : تعليم الرياض يوزع كتب العام القادم.

• قلنا : بنفس أخطاء العام الماضي ؟!!.

**

•• وقالت أيضا : مواطن يبلغ لجنة حصر أضرار السيول عن فقده دجاجتين وديكا واللجنة تعتبرها طرفة.

• قلنا : بل رسالة حكيمة لا تعيها اللجنة !!.

**

•• قالت وزارة الإسكان لـ «الجزيرة» : لن نبني وحدات سكنية بالرياض وسنكتفي بتطوير الأرض.

• قلنا : «بدينا ؟!».

**

•• قال رئيس جمعية حماية المستهلك : لسنا معنيين بارتفاع الأسعار !!.

• قلنا : حتى أسعار البشوت ؟!.

**

•• قال رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء : لا نعد بعدم انقطاع التيار وعلى المشتركين تأجيل الكي والغسيل خلال الظهيرة.

• قلنا : «إلي تشوفه طال عمرك !!، لكن لم تحدد لنا متى نفرش أسناننا ونزبط السكسوكة في القايلة مثلا ؟!!)

**

•• قالت شؤون الوطن بـ «عكاظ» : لانا وبدر ضحيتان جديدتان لاستبدال المواليد وممرضة سلمت طفلة لغير أسرتها !!.

• قلنا : بالنسبة للصحة استبدال المواليد مثل «كورونا» لا يدعو للقلق !!.

**

•• قالت «عكاظ» : للأكل أو المتعة .. الضب بـ 20 ريالا !!.

• قلنا : نطالب بتحديد أسعار الضب !!.

**

•• قال عمر المهنا : توقعوا المزيد من أخطاء الحكام !!.

• قلنا : بالصافرة أو بحركات اليدين ؟!!.

**

•• قالت الوكالات : مجرم هارب في كولومبيا يخضع لزراعة ثديين ليتفادى العودة للسجن.

• قلنا : ومسكوه وأعادوه.


أيتام الملعب وإهانة جديدة !!

غريب جدا أن يعمد بعض رؤساء الأندية والمسؤولين إلى التسابق بالتكفل بمقاعد للأيتام في ما تبقى من مباريات فريقهم لكرة القدم، وصلت فيها المزايدة إلى ألف مقعد، في حين بدأت بمائة مقعد إضافي دائم!!، وكأننا، باحتجاجنا على التصرف الأرعن من إدارة الملعب وشركة صلة نحو الخمسة وعشرين يتيما بمنعهم من دخول الملعب مع اللاعبين، نريد أن يتم تعويضهم باستخدامهم كحضور جماهيري أو مشجعين (مسبقي الدفع) لمن لا جماهير له، أو لمن يريد مزيدا من المشجعين!، أو حتى لمن هو حسن النية ويريد التكفل بتذاكرهم.

نحن كنا وما زلنا ندعو لترسيخ ثقافة (عدم قهر اليتيم)، وندعو لمعاقبة من قهرهم والاقتصاص لهم منه وفق الأنظمة الإدارية، واعتبار كل من تسبب أو (تسيب) ليتسبب في هذا الموقف غير الإنساني غير جدير بمنصبه، وهو أبسط رد لاعتبارهم وحماية المجتمع من تصرفات مشابهة!!.

من يريد أن يتعاطف مع هؤلاء الأيتام وجميع أيتام الوطن عليه أن يسعى لترسيخ هذه الثقافة، وإيصال صوتهم ومتابعة قضيتهم، لا أن يتبرع لهم بمقاعد جمهور!!، وإذا كان جادا في تبرع مالي، فعليه أن يتبرع لهم (سرا) بتأمين صحي، أو يكفل يتيما أو أكثر، أو يتكفل ببعض المصروفات العينية من احتياجات جمعية إنسان؛ من أثاث أو أسرة أو رحلات ترفيهية وتذاكر سفر، وليس تذاكر لتشجيع فريقه أو جعلهم زيادة عدد!!.

وللتذكير، فإن التصرف المخزي الذي حدث لخمسة وعشرين يتيما في استاد الملك فهد الدولي كان بمنعهم من دخول الملعب تناوله الإعلام، وتحديدا مواقع التواصل الاجتماعي بما يستحق وأقل مما يستحق من نقد المتسبب فيه سواء إدارة الملعب، المدانة سلفا بسوء التصرف، أو شركة صلة، وكانت المطالبات بمحاسبة كل أطراف القضية المشينة عن حرمانهم من دخول الملعب مع اللاعبين، وهو ما جاءوا من أجله، وليس لجلوسهم في المدرجات!!.

أعتقد أن تحويل قضية الأيتام عن وجهتها الأصيلة، وهي رد اعتبارهم وتلافي قهرهم مستقبلا، إلى استخدامهم كجمهور إهانة جديدة، فتواجدهم في الملاعب ليس الهدف السامي، إنما الهدف حفظ كرامتهم أينما حلوا وفي كل وقت!!.


«إجاجة» و 4000 «فروج» لم تحفظ

في خطوة إعلامية غير مسبوقة كشف برنامج فضائي عملية ترويج لـ4000 دجاجة فاسدة.

ملفت للنظر أن صاحب البلاغ كان خائفاً على مستقبله فطلب إخفاء صورته وتغيير صوته، وهذا الرعب لا يليق بمجتمعنا بل يطرح أكثر من تساؤل حول مدى قوة التاجر المخالف ونفوذه إلى درجة أن من يكتشف مؤامرة للإضرار بالمستهلك ويفضحها قد يتم التخلي عنه أو الإضرار به.

رئيس جمعية حماية المستهلك التي لم نر منها حماية قط كان مشاركاً في الحلقة كعادة سعادته حاضراً إعلامياً غائباً في ميدان الحماية والعمل الجاد.

انتقدت الشاهد الخائف في محاولته التبرير للمواطن عندما قال إن المالك المواطن قد لا يعلم بهذه الممارسات لأنه أوكل الإشراف على متاجره لمقيم، وهنا لا بد من وقفة فهذا العذر يتكرر كثيراً في محاولة لتبرئة المالك السعودي وهو غير منطقي فهؤلاء التجار يعلمون جيداً بكل صغيرة وكبيرة في أمور تجارتهم ويراجعون كل داخل وخارج وكل هللة قبل الريال، بل إن إيكال أمر الإشراف لمقيم هي حجة عليهم وليست لهم.

وإذا بدأنا في طرح الأعذار فلا أستبعد أن تتم تبرئة المشرف بحجة أن الغش سجل تحت عبارة (4000 دجاجة فاسدة)، بينما المشرف يسميها (إجاجة) وغياب حرف (الدال) في لهجة المشرف المقيم ينفي (دليل) معرفته بالبضاعة المغشوشة فهي بالنسبة له (إجاج) وبالنسبة لنا (دجاج) وهذا فرق كبير، أما نحن فقد أكلنا 4000 (إجاجة) أو (دجاجة) فاسدة بألفها أو دالها لا يهم، المهم أن سعرها كان سعر (إجاجة) سليمة وإن في السوق 4000 (فروج) أخرى غير محفوظة تجوب الطرق.


مراوغة و «دبل كيك» في مدارس البنات

أولا، اعذروني فأنا مضطر لمقدمة تقول إنني لست ضد ممارسة المرأة للرياضة، سواء أكانت طالبة أو معلمة أو عاملة تنظيف أو مديرة مدرسة، فلا اعتراض على الرياضة المدرسية بالصورة والانضباطية التي حددتها وزارة التربية والتعليم في تعميمها (الذكي) حول هذا الموضوع، لا أدري لماذا علي أن أحدد توجهي أو أكتب هذه الجملة أو (التعهد)، لكنني أكتبها وحسب.

وزارة التربية والتعليم مارست ذكاء خارقا بهذا التصريح أو التعميم، فرمت أكثر من عصفور بحجر تعميم (هش) كيف؟!.

أولا: التعميم تحدث عن اعتماد جملة من الضوابط والاشتراطات لتنظيم أنشطة اللياقة الصحية في مدارس البنات (الأهلية)، لتكون وفق ضوابط شرعية إلى آخر ما جاء في تصريح المتحدث الرسمي للوزارة والمنشور في الصحف. أي أن الوزارة تعالج أمرا قائما تمارسه بعض المدارس الأهلية بطريقة خاطئة أو دون ترخيص أو دون (إحم ولا دستور) ــ كما يقول العامة. والوزارة تريد أن ترد هذه المدارس لطريق الصواب!!، فما بالكم لماذا تغضبون؟! أو بلهجة أحبتنا المصريين الذين سنستقدم منهم أسمن مدربات الرياضة (ما لكم؟! زعلانين ليه؟!).

ثانيا: الوزارة أرادت ــ وبذكاء ــ أن تراوغنا وتشغلنا عن القصور الذي تعاني منه مباني مدارس الأولاد، سواء أغلب الأهلية أو كل الحكومية، بأن توهمنا أن مدارس (الأولاد) تتوفر فيها ساحات مناسبة لممارسة الرياضة المدرسية (معظم المدارس الأهلية يلعبون في «كراج» سابق، إذا نسي طالب نفسه وحاول أن ينطلق بسرعة ماجد أو يراوغ بمهارة يوسف الثنيان اصطدم بالجدار و«بنط» وارتد أقوى من الكرة)، أما مدارس الأولاد الحكومية فما زال بعضها على عهدنا ساحتها أرض ترابية مجاورة لا تخلو من مفحط!!، فعن أي ساحات في مدارس البنات يتحدثون؟!.

بنات المدارس الأهلية (والحكومية طبعا) لا يجدون المساحة الكافية لمد أرجلهن أو (تمغيط) ذراع أنهكته الكتابة، فأين سيمارسن تمارين رياضية؟!، بنات المدارس يصبن بحصوة الكلى بسبب حبس البول حتى الخروج للمنزل، فهل قصد الوزارة أن يخرج عرقا؟!، هن لا يجدن غرفة للتدبير المنزلي للتدرب على صنع (كيكة)، فأين سيقفزن لعمل (دبل كيك).

ثالثا: الوزارة نجحت ــ وبذكاء ــ في جعل القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي تنشغل بطعم رمته اسمه رياضة مدرسية لم توفر مقوماتها بعد، ولن توفرها وربما لا تريد توفيرها!!، أنا أريد أن نطالبها بتعميمها على الحكومية والأهلية، فالرياضة للجميع (دعونا نشغلهم كما أشغلونا ونرى!!).

قالها ستيفن «إعلامكم ما عندك أحد» !!

رفض العالم الفيزيائي البريطاني الأشهر في العالم أجمع البرفسور ستيفن هوكينغ لدعوة إسرائيل لحضور مؤتمر يرعاه الرئيس شمعون بيريز في (يونيو) المقبل، وإيضاحه أن انسحابه من حضور المؤتمر يعود لانضمامه للمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل بسبب مواقفها وسوء معاملتها للفلسطينيين واضطهادها لهم، موقف كان هو حديث الصحافة العالمية، هذا الأسبوع، بين شد وجذب وتأييد ومعارضة، وبين متوقع ومصدوم ومسرور وحزين، ذلك أن انضمام عالم شهير بحجم ستيفن هوكينغ للمقاطعة بعد توجيه الدعوة له وموافقته المبدئية عليها ثم رفضها بهذه الطريقة يعد ضربة ليس للمؤتمر الذي تعد له إسرائيل العدة، ويتابعه العالم، ووافق على حضوره توني بلير وكلينتون وعدد من مشاهير العالم، ولكن ضربة قوية لإسرائيل كمحتل، فقد ذكر رئيس جامعة حيفا عاموس شابيرا أن المقاطعة ليست فقط مشكلة الجامعات، وإنما هي مشكلة إسرائيل بأسرها، وفي نظره، فإن «مقاطعة دولة إسرائيل، أو المقاطعة الأكاديمية لأي من المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل أشبه بفرض حظر نفط أو أي حظر آخر».

المزعج أن هذا الحدث الذي تخصص له (الغارديان) متابعة على مدار الساعة، وتتناوله صحف العالم وقنواته الفضائية بصفة يومية، كل على حسب موقفه من الحدث إن مصدوم أو مسرور، لم تشر إليه القنوات الإخبارية (العربية) ولا الصحف العربية أو تهتم به، باستثناء خبر مقتضب في (الحياة)، وتقرير عابر في قناة (الجزيرة) باللغة الإنجليزية، وباستثناء الصحف الفلسطينية طبعا سواء في الداخل أو المهاجرة التي احتفلت بخطوة ستيفن هوكينغ.

هذا الاختبار يؤكد أن إعلامنا العربي يغرد خارج سرب قضاياه، ولا يتعامل بمهنية واستغلال للفرص وتوظيف للمواقف، وهو إحدى أهم المهام التي يفترض أن يعيها الإعلام والقائمون عليه، لكن يبدو أن (إعلامنا ما عندك أحد).

قهر 25 يتيما

أجزم أن أمير الرياض لن يدع هذه الحادثة تمر (مرور اللئام)، فلسموه مواقف صارمة مشهودة في حوادث مشابهة، منها ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ حادثة سقوط لعبة ملاهي الحكير. وما حدث في درة الملاعب، في درة الأوطان، وفي درة العواصم، من منع إتمام خطوة دخول مجموعة من الأيتام إلى الملعب مرتين وقهرهم مرتين والتردد في تنفيذ رغبة إسعادهم وترفيههم مرتين، أمر لا يليق بالكرام، ويجب أن يتم التوقف عند الحادثة كثيرا، وأن تكون سببا في بحث أحوال الأيتام وما يتعرضون له من مواقف قد لا تشتهر لأنها تتم بعيدا عن الإعلام.

لا شك ــ مطلقا ــ أن الحادثة امتداد لسوء إدارة الملعب وعدم اكتراثها، والتي طال بها الأمد مستمدة قوتها من التغاضي عن أخطائها التي اشتكت منها حاضرا وماضيا قنوات فضائية وبرامج إعلامية لا تروق لها، أو إدارات أندية لا تخشى منها، أو مراسلون لا يوافقون هواها، وامتداد أخطاء شركة تدير المباريات يقوم عليها داخل الملعب وخارجه (غير سعوديين) لا يقدرون الصلة القوية التي تربط نسيج المجتمع السعودي وتحرص على ترابطه، لذا فربما أن أولئك الأجانب لا يعرفون ما هي جمعية إنسان، ولا موقف المجتمع السعودي من اليتيم، وكيف يجب التغاضي عن كل الأنظمة العقيمة والتعليمات البيروقراطية طالما أن الأمر يمس جانبا إنسانيا، ويتعلق برسم البسمة ومسح الدمعة عن يتيم، وخصوصا أن المباراة في بطولة (محلية) لا أطراف أخرى آسيوية أو عالمية فيها.

لكن الأمر يجب أن يتعدى مجرد المحاسبة الصارمة والموقف الصلب الذي ننتظره من رئيس رعاية الشباب ضد إدارة الملعب وعدم إنسانية الشركة، فلا بد أن يطال التحقيق درجة التمثيل في الوفد المرافق للأيتام وقوة الاتصال مع مراكز القوة في الجمعية، ولماذا لم يتم تدارك الأمر فور حدوثه بالاتصال عبر الجوال بمستويات أعلى في جمعية (إنسان)، والتواصل مع الحكماء في رعاية الشباب بدلا من توسل مرافق الأيتام مع فاقدي الحكمة والمشاعر داخل الملعب ممن حكمتهم (منزوعة الدسم).

هذا الموقف قد يكون جرس إنذار لمستوى دعم الأيتام وقوة الظهر الذي يستندون إليه في احتياجاتهم التعليمية والصحية والاجتماعية وليس فقط الترفيهية!!.

قالوا وقلنا

•• قالت «سبق» : حرمان 25 يتيما من أطفال جمعية إنسان من دخول استاد الملك فهد مرتين تسبب في موجة بكاء وحزن، ومرافقهم يحمل إدارة الملعب وشركة «صلة» مسؤولية الصدمة !!.

• قلنا : نتيجة طبيعية، كل قدماء الرعاية تغيروا إلا مدير الملعب !! كأن ما في البلد إلا مهندس يتيم !!.

**

•• قالت «الرياض» : الشورى يتجه لاستجواب محافظ الاتصالات بعد إلغاء التجوال الدولي المجاني.

• قلنا : دائما «يتجه» ثم يغير اتجاهه !!.

**

•• قالت «عكاظ» : إمارة الرياض توجه بالتحقيق في لقاحات فاسدة بعد محاولات «طمس» القضية وتهرب المتحدث الرسمي لصحة الرياض من الرد على اتصالات «عكاظ».

• قلنا : يمكن غيروا مسمى وظيفته لـ «الطامس الرسمي».

**

•• قالت محطة أخيرة بـ «عكاظ» : معلم يكتشف خطأ في منهج الكيمياء !!.

• قلنا : أعانه الله على نتائج التفاعل مع اكتشافه !!.

**

•• قالت «الرياض» : أمانة مدينة الرياض تدشن خدمة «صور وأرسل».

• قلنا : ليس من مصلحتها !!.

**

•• قالت «عكاظ» : انقطاع الكهرباء يؤخر إقلاع 11 رحلة طيران من مطار الملك خالد بالرياض.

• قلنا : يعني أن انقطاع الكهرباء قلل عدد الرحلات المتأخرة !!.

**

•• قالت «الوطن» : مقاول يؤثث مكتب وكيل أمين سابق للفوز بمناقصة «صرف صحي» !!.

• قلنا : وفضحتهم «رائحة» الأثاث !!.

**

•• قالت «عكاظ» : ملاك المدارس الأهلية «يطرحون» قضاياهم على طاولة التربية والعمل !!.

• قلنا: ناوين «يطرحون» أولياء الأمور أرضا !!.

**

•• قالت «عكاظ» : التزام المحال الكبرى بحملة «لا تسأل بكم» !!.

• قلنا : فاهمين إنها تعني اشتر وأنت ساكت !!.

**

•• قالت الوكالات : السماء تمطر نقودا في قرية بلجيكية . •• قلنا: «وفي قرانا تمطر ماء يفضح نقودا !!».