التصنيف: بصوت القلم

«شيء ما شفتوه» في حملة الجوازات

كثيرة جدا تلك الصور (الفضائحية) التي كانت شبه مستورة، أي معروفة لدى بعض الناس، وتدور حولها الشكوك لكنها غير مثبتة فجاءت حملة الجوازات وكشفتها وأثبتتها خلال أيام قلائل من حملة جادة، لكن ثمة أمرا آخر وفضيحة أكبر لم يلتفت لها أحد وهي أشبه بعنوان (شيء ما شفتوه) في تمثيلياتنا سأكشفها في آخر المقال والحكم لكم ولحكمتكم!!.

من الصور المكشوفة والمعروفة والتي كثر الحديث حولها فضح حقيقة كفالة العاملين غير النظاميين، ومن كفيلهم؟! وأين هو منهم؟!، والأعداد الكبيرة من المتستر عليهم، والنسبة الكبيرة للمعلمات غير النظاميات في المدارس الخاصة التي فضحها غياب المعلمات أو هروبهن للسطوح وهو أمر لايزال الأطفال يتساءلون عنه!!، فأكثر أسئلة الصغيرات البريئات اليوم هو (ماما ليش المدرسات خايفات وطلعوا للسطوح؟!).

ومن الصور أيضا ممرضات لسن على كفالة المستشفى أو المستوصف وصيادلة ليسوا على كفالة الصيدلية وأطباء بمسمى مهنة سباك أو كهربائي وطرائف كثيرة ستفضحها مراجعات مهلة التصحيح. وحقيقة فإن المراسل الصحافي الذكي هو الذي يمضي يومه في مكاتب الجوازات و(يشمشم) أشكال وألوان وطرائف حالات التصحيح.

ومن الصور أيضا أننا مجتمع يكثر فيه المخالفون رغم ادعاء المثالية والإصلاح والمكانة الوظيفية أو الاجتماعية، فستجد كاتبا صحافيا يدعي المثالية ويدعو إليها أو قاضيا أو وزيرا أو ضابطا عسكريا أو مسؤولا كبيرا وعاملته المنزلية وسائقه ليسا على كفالته، ويملك مؤسسة عمالتها غير نظاميين.

أما الفضيحة الكبرى و(الشيء الذي ما شفتوه) وكشفته حملة الجوازات خلال ثلاثة أيام بنفس الإمكانات والقدرات والأفراد، هو أننا إذا أردنا أن نفعل شيئا فعلناه، وإذا أردنا أن ننجز أنجزنا بنفس الإمكانات والقدرات والأفراد، وأن ما ينقص كل جهاتنا الرقابية والتنفيذية هي الهمة والهمة فقط أما الباقي فمجرد مبررات وأعذار نتوهمها أو نوهمها للناس.

وزارة المياه جافة!!

بعض الوزارات لا يستدعي الأمر انتقادها ولا يحتاج الإعلام تسليط الضوء على بقع القصور فيها ولا يحتاج ناقد أن يكشف تقصيرها، فوعودها التي لا تتحقق تنتقدها وبقع قصورها فوسفورية اللون تسطع حتى في الظلام وتقصيرها يعلن عن نفسه في اليوم عدة مرات.وزارة المياه والكهرباء مثال ليس الوحيد ولا الأوضح لكنه مثال واضح، فالمطلوب من هذه الوزارة توفير تدفق المياه بالقدر المطلوب وفق معدلات الاستهلاك المعروفة عالميا نسبة لعدد السكان وباستمرار، وتوفير تيار كهربي مستمر في كل الأوقات وفي كل الأماكن المأهولة بالسكان وداخل النطاق العمراني في المدن والقرى لا ينقطع ولا يتعطل إلا بسبب طارئ خارج عن السيطرة ويتم إصلاحه فورا.فإذا توقف تدفق المياه من مصدرها الدائم في مدينة كبيرة مثل جدة أو الرياض أو أصغر منهما مثل أبها وتزاحم الناس على (الأشياب) ومصادر الماء التقليدية الموغلة في التخلف والقدم وكثر تردد (الوايتات) في الشوارع بكثافة وارتفعت أسعارها ولاحقها الناس بالواسطات والاستجداء وعطشت المدن والقرى لأيام وأشهر، واستمر هذا الوضع السيئ لأكثر من تسع سنوات دون حل جذري وعلاج ناجع فإن وزارة المياه بذلك انتقدت نفسها دون ناقد وأعلنت إخفاقها وعجزها الواضح عن تحقيق أي تقدم أو إنجاز!!.وعندما تتوالى انقطاعات التيار الكهربائي عن المدن والقرى لساعات طوال ويعم الظلام في زمن الأضواء ويتكرر ذلك كل صيف، بل يصبح سمة للصيف، ويتكرر العذر ذاته بزيادة الأحمال وعدم تحمل المولدات، فإن ذلك دليل واضح على أن وزارة الكهرباء لم تتحمل عظم المسؤولية ولم تنجح في مواكبة امتداد المدن وزيادة عدد السكان وتطور الصناعة في الوطن!!. هكذا تعلن الوزارة تقصيرها في صحيفة أعمالها دون الحاجة لصحيفة وناقد، أما إذا كان تصريف الصرف الصحي إحدى مسؤولياتها وتطورت في البلدان أساليبه وتقنيات إعادة تدوير مياهه بينما الصهاريج الصفراء لا تزال تجوب شوارعنا وتعكر أجواءنا، فإن تلك هي بقع إعلان الفشل فوسفورية اللون.

المرأة للمرأة والتوكل على الله

الضرورات كثيرة وبينها الضروري والأكثر ضرورة، والأمور المهمة متعددة ومنها المهم والأهم والأكثر أهمية، ويدل على علو الهمة والعمل الجاد المخلص إنجاز كل ضروري وتحقيق كل هام في حينه، ويدل إنجاز الأقل ضرورة وأدنى أهمية قبل الأكثر ضرورة والأهم على دنو الهمة وعدم الجدية وقلة الإخلاص والركون إلى التعصب لفكرة والانجراف مع هوى.نشرت الصحف عن قبض هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مقيم يعمل مسؤولا عن التوظيف لدى إحدى الشركات بعد تحرشه بفتاة متقدمة لوظيفة وغلقه الباب عليها في مكتبه بالشركة ومحاولته هتك عرضها ومساومتها على تمكينها إياه من نفسها مقابل ختم أوراق قبولها كموظفة بالشركة، ولم ينقذها من براثنه إلا استنجادها بمن في خارج المكتب وضربها الباب المغلق بشدة فهب لنجدتها شخص من الخارج ليفتح الباب ويستدعي هيئة الدمام التي باشرت الحادثة وأكدت ما نشرته (سبق) عبر المتحدث الرسمي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة الشرقية، الشيخ نجم الظفيري الذي أكد صحة الواقعة وأنها أحيلت للجهات الرسمية المختصة.هذه حادثة من عدة حوادث متكررة تدل على أهمية ما سبق أن طالبت به مرارا وتكرارا وعرضته على عدة مسؤولين في جهات تعمل بها المرأة في مواقع العمل المختلط وملخصه أن يتولى التعاطي مع العاملة المرأة في شأن التوظيف والترقية ومنح المميزات الوظيفية امرأة مثلها؛ تلافيا لما تتعرض له المرأة من محاولات تحرش وابتزاز واستغلال للحاجة للوظيفة أو المميزات ممن لا يخاف الله فيهن.سؤالي في أمر ترتيب الأهم ثم المهم أليس إيكال أمر التعاطي مع شؤون توظيف المرأة لامرأة مهما جدا في هذا الزمن الذي أصبح فيه التوظيف أمراً نادرا مطلوباً مغرياً لمن في نفسه مرض ليستخدمه في ابتزاز؟!!، خصوصا بعد أن أصبحت أبواب التوظيف مغلقة على من هي خارجها، ألا نخشى ونحتاط ممن قد يغلقها على من هي بالداخل كما حدث في تلك الحادثة فيكون إيكال أمر المرأة للمرأة أهم في هذا الخطب الجلل فنعقلها ونتوكل على الله؟!! بل أليس فرض السعودة في موقع المسؤول عن التوظيف أهم من سعودة الوظائف الدنيا؟!.

قالوا وقلنا

** قالوا: لجنة الانضباط ترفض احتجاج النصر بحجة تأخره أربع ساعات وثلاثين دقيقة.

* قلنا: يبدو أن دقة ساعة اللجنة تعود لصناعتها (السويس) ريه!!.

**

** قالت (الجزيرة): طالبتان في المرحلة الثانوية ابتكرتا جهازا ينقي الهواء بنسبة 80% خلال أربع دقائق.

* قلنا: الكتمة والهواء الملوث في فصل مزدحم بـ 60 طالبة حاجة هي أم الاختراع!!.

**

** قالت «عكاظ»: وزارة الصحة تشارك في يوم الصحة العالمي تحت شعار (ارتفاع ضغط الدم).

* قلنا: تشارك كسبب.

**

** قال عنوان «عكاظ»: يوم في الأشياب ونساء يحملن أدوية الضغط ووجوه تتصبب عرقا!!.

* قلنا: ووزارة مياه لا تعرق!!.

**

**قالت «عكاظ»: التهم في فساد تعليم حائل تراوحت بين الاختلاس والتزوير والرشوة وسوء استخدام (السلطة).

* قلنا: هذه مشكلة للفساد، وكل منها يعتبر طبقا رئيسيا مع شوربة زعانف القرش!!.

**

**قالت «عكاظ»: نائب رئيس التعليم الأهلي يرى انفراد التربية بتحديد رسوم الأهلية غير مقبول.

* قلنا: غير المقبول هو انفرادكم بتحديدها أربعين سنة!!.

**

** قالت «عكاظ»: طرح جزيرة أم الكتف بجازان للاستثمار السياحي!!.

* قلنا: الله يستر على كتفها من كتف غير قانوني يخلع استثماره!!.

**

**قالت «عكاظ»: أمين إصلاح ذات البين يشكو من أن قلة الموارد المالية تعترض قضايا الدم!!.

* قلنا: العلة فيكم.. تسمون اشتراط الملايين عفوا وإصلاح ذات بين!!.

**

**قالت محطة أخيرة بـ«عكاظ»: ستة سعوديين يتفوقون خليجيا بست ميداليات في (الرياضيات)!!.

* قلنا: لو كانت ميداليات في (الرياضة) لتصدروا الصحف وتسابق الجميع للتصوير معهم!!.


الشورى.. صوت على واحدة

الخبر يقول إن مجلس الشورى وافق على قيام هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالسماح لشركات الاتصالات بتقديم الخدمة المجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع الضوابط الأمنية والتقنية المنظمة لحسن استخدام الخدمة.
والسؤال يقول هل هذا الموضوع يرقى إلى درجة أن يعرض على مجلس استشاري كبير مثل مجلس الشورى لينشغل به عن ما هو أهم جدا من المواضيع التي تحتاج بالفعل إلى قرار مجموعة كبيرة وأطياف متعددة لتخرج موافقتها أو رفضها ممثلة لرأي الغالبية نحو موضوع خلاف أو مصلحة عامة؟!.
في رأيي المتواضع أن مجلس الشورى يُشغل أو يَشغل نفسه بما هو أدنى عن الذي هو خير، والأقل أهمية عن الأهم، فيناقش لساعات طويلة مواضيع لا تحتاج أصلا إلى تحاور مجلس برلماني!!.موضوع تقديم خدمات مجانية لاستقبال المكالمات أثناء التجوال الدولي ووضع ضوابطه الأمنية والتقنية والتنافس بين شركات الاتصالات ربما نقبل أن يناقش عن طريق لجنة صغيرة أمنية اقتصادية تجارية لتطرح تصورا لوضع أفضل الضوابط للحد من سوء الاستخدام أو محدودية فرص التنافس أو لجنة بغرفة تجارية.
أما أن تطرح على لجان الشورى ثم يصوت عليها ممثلو الشعب منشغلين بها عن ما هو أهم فهذا أمر يدعو للحيرة، خاصة أن الموضوع (موافقة) على منح ميزة للمشترك لا يمكن لأي فرد من الشعب رفضها أو التصويت ضدها إلا إذا كان يمثل شركة اتصالات لا تمنحها ولا يمثل نفسه ولا يمثلنا!!.
كنت أتمنى أن نوفر تلك الساعات لنجيرها لإنهاء نظام الرعاية الصحية النفسية الذي دعيت للمشاركة في إحدى جلسات نقاشه وتم حوله نقاش طويل وتعديل جذري منذ أكثر من ثلاث سنوات ولم يصدر بعد.
أما أن يضيع وقت الشورى في دراسة منح تسهيلات أو مميزات لمشترك اتصالات فإنني أخشى أن يصوت مجلس الشورى يوما على العروض والباقات.

زوير وعوير والمنكسر إللي ما فيه خير!!

لا أقصد هنا مسؤولين أو مديرين أو موظفين فهؤلاء فيهم الصالح وفيهم الطالح ونسأل الله أن يثبت الصالح ويصلح الطالح أو يعوضنا بخير منه.

ما أقصده ما نستورده من سلع اليوم، سواء منها الماركات المسجلة باسم شركات مشهورة ندفع الآلاف لمجرد وجود ختم أو وريقة أو قطعة قماش تحمل اسم الماركة، أو السلع العادية الأخرى، فلا فرق كبير اليوم في جودة المستورد سواء كان ماركة مشهورة أو سلعة مقلدة، فنحن نقع ضحية خلل في الرقابة على المواصفات والمقاييس يتسبب في خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات والنقود!!.

صدق أو لا تصدق، رجعت لأوراق ومقتنيات قديمة جدا فوجدت ملزمة (شنطة مؤتمرات) تسلمتها من مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني منذ حوالي 25 سنة بمناسبة محاضرة قدمتها في مؤتمر عالمي نظمه المستشفى، فوجدت أن الآلة الحاسبة المصممة لتعمل على الطاقة الشمسية والملصقة في الشنطة لاتزال تعمل بمجرد تسليط الضوء عليها وبكل دقة وكفاءة!!.

في المقابل فإن سلع هذا الزمن المغشوش تتعطل خلال ساعات!!، عبارة طريفة لاتزال ترن في أذني وتطربني قالها عامل كهرباء سعودي، عن الشريط اللاصق المستخدم في أسلاك الكهرباء وهو هام جدا وخطير يقول: (الشطرطون الموجود الآن في الأسواق تضعه على السلك وتنزل من السلم فتجده قد نزل قبلك!!)، وصف رائع جدا يصور وضعا خطيرا وهاما لحال مواصفات السلع التي نستوردها وتعج بها أسواقنا!!.

ليس نحن فقط، فكل دول الخليج تعاني، لذا فنحن في أمس الحاجة إلى تطبيق جاد وتفعيل لمواصفات ومقاييس خليجية موحدة تجبر المصانع على احترام طلباتنا وكسب رضانا بمنتج غير مغشوش.

سيدة حريصة جدا على متابعة الموضة ومولعة بالماركات اشترت شنطة يدوية (ماركة) من أحد أشهر مولات دبي بأكثر من خمسة آلاف درهم!! لم يمض أسبوع حتى تغير لون السلسلة المطلية بالذهب!!، لم يسعفها حرصها ودقتها، ولم تحزني خسارتها!!، (من قال لها تتسلف لتشتري شنطة ماركة وبخمسة آلاف؟!)، ما يحزنني كثيرا اكتشاف أن بعض وكالات السيارات تبيع (فحمات فرامل) مقلدة على أنها أصلية!! وهذا معناه أن سلعنا من فئة «زوير وعوير والمنكسر إللي ما فيه خير» والتجار مثلها

لغير السعوديين فقط!!

أكن لجميع القراء احتراما كبيرا، فلهم نكتب، ومن أجلهم نجتهد، ولكسب رضا المنصف منهم نسعى، ولقراء «عكاظ» الذين يتجشمون عناء التعليق في موقع الجريدة تقدير خاص يليق بتفاعلهم؛ لذا فإنني ــ وكما يلاحظون ــ أبادر بالرد على التعليقات في حينها رغم صعوبة الحصول على فرصة نشر الرد في حينه، وقد سبق أن اقترحت على الزملاء في موقع «عكاظ» منح الكاتب فرصة الرد الفوري على قرائه لمزيد من التفاعل، وأظنهم يولون ذلك المقترح الاهتمام المعتاد في خطوات «عكاظ» الدائمة نحو التطوير.

مقال أمس الأول بعنوان (ديدان وعقارب تحت حملة الجوازات) فهمه الغالبية ضمن سياقه الواضح، لكن عددا من الأشقاء والأخوة والضيوف من الوافدين فهم فهما خاطئا تشبيه الحملة برفع لوح خشبي قديم بالٍ ضربته الشمس ورطبته الأمطار لتجد تحته أنواعا من خشاش الأرض والديدان وكثيرا من العقارب والثعابين السامة، وبفهمه الخاطئ ظن أن المشبه بهذه المخلوقات هم البشر من الوافدين غير النظاميين، وهذا غير صحيح ولا يتسق سياق الوصف والهدف من التشبيه، فالمقصود هو الظواهر التي نمت تحت ذلك اللوح البالي بسبب عدم كشفه، ومن تلك الظواهر ما يشبه الخشاش والديدان مثل لعب القمار والتزييف والأعمال المنافية للأخلاق، ومنها عقارب سامة كترويج المخدرات والسرقات، ومنها ثعابين قاتلة كالقتل والإخلال بالأمن والمشاركة في أعمال الإرهاب!!، المهم أن ما يختفي ويعيش تحت لوح بالٍ قديم هو الممارسات الخاطئة الإجرامية التي تموت في الضوء، وليس البشر أو حتى المجرمين الممارسين لها، وحاشا أن أصف إنسانا بدودة أو عقرب وثعبان حتى وإن خالف أو أجرم.

الغريب أن بعض المعلقين ذهب إلى أبعد من أن الوصف للمجرمين، فتساءل: (هل من ساهم في التعليم والبناء… إلخ يوصف بهذه المخلوقات؟!)، وهنا على أشقائنا وإخوتنا وأحبائنا أن يدركوا أننا في هذا الوطن لا نفرق بين المجرم المواطن والمجرم المقيم، وفي ذات الوقت نساوي بين المخلص المصلح مقيما أو مواطنا، فالعبرة بالسلوك (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، ونمتن كثيرا لمن عمل بما يرضي الله.

لكل من يعلق احترامه رغم أن بعضهم يختفي خلف اسم مستعار، والآخر زميل عزيز يروج لنفسه، وثالث يفترض سوء النية، وواجبنا احترامهم والتوضيح لمن التبس الأمر عليه منهم وحسب.

ليت كل التوظيف لندني والزي ديني!!

كبار المسؤولين عن كل وزارة وجامعة ومؤسسة كانوا هناك في يوم المهنة في لندن!!، لم يكتف المسؤولون الكبار بحضور ممثلي التوظيف أو علاقات الموظفين، بل جاؤوا بأنفسهم للإشراف على استقبال الخريجين وإجراءات استقطابهم!!، وكنت قد كتبت في مقالات سابقة عن عدم جدية وشفافية التوظيف وأن الأمر عند البعض مجرد استعراض ومشاركة شكلية في يوم المهنة وأنه يفترض أن تعلن كل جهة مشاركة عن عدد الوظائف التي جاءت للاستقطاب عليها والمؤهلات التي تحتاجها والعروض التي قدمتها، لإثبات جدية المشاركة في يوم المهنة والرغبة الصادقة في استقطاب أبناء الوطن المبتعثين.

الآن وقد مضى أكثر من أسبوع أرى أننا يجب أن نطالب الجهات المشاركة في يوم المهنة بلندن وغيرها بقوائم بعدد الوظائف التي استقطبوا عليها وحبذا الأسماء والمؤهلات وأعتقد، حسب تجارب سابقة وشكوى ومعاناة الخريجين أن ذلك لن يحدث لأن المشاركة كانت استعراضية، وأردت اليوم أن أنبه إلى مستوى التمثيل في يوم المهنة حيث تواجد كبار المسؤولين وليس صغارهم كما يحدث في التوظيف المحلي، إلى درجة أنني تمنيت أن يكون كل التوظيف (لندني) ليحرص الكبار على حضوره !!، وطبيعي أن يرتفع مستوى التمثيل طالما أن الأمر مجرد تمثيلية!!.

وبما أن هذه هي خاتمة ملاحظاتي ومقترحاتي على يوم المهنة الذي حضرته في لندن وكذلك حفل تخريج 3300 طالب وطالبة من المبتعثين إلى بريطانيا فإنه لايفوتني أن أهمس في أذن كل مسؤول مذكرا بجمال الاعتزاز والالتزام بما يميز المملكة العربية السعودية كمهبط للوحي ووجهة للمسلمين وقدوة في مجال المحافظة على القيم الدينية الرفيعة، فكنت أتمنى لو تم توحيد الشكل العام في زي الخريجات فلا يترك المجال لاستعراض أزياء أو مفاتن أو مبالغة في التزين وأن يكون ثمة لباس إسلامي يحقق الحد الأدنى،المتفق عليه ولاخلاف فيه، من حيث ستر الخريجة ومظهرها الجاد، وهو أمر تطبقه كل جهة تمثل المملكة كخطوط الطيران والمشاركات الأكاديمية والعلمية والدبلوماسية ويعد مفخرة للمملكة، حري بأن نتفاخر بالالتزام بها في حفل تخرج كهذا.

ديدان وعقارب تحت حملة الجوازات !!

في البداية أود أن أكتب لكم من (عاصمة) الضباب مهنئا وطني على (عاصفة) حملة الجوازات، فهي من الخطوات الوطنية الجادة الحازمة التي شحت رؤيتها وندر حدوثها، وكم كنت أتمنى أن أشهدها عن قرب وهي في أوج شموليتها وحزمها الذي أخشى ما أخشاه أن يبدأ في الوهن مع ازدياد مساسه بأصحاب المصالح والأنا، فهم سبب جل مشاكلنا، فبمجرد مساس خطوة وطنية جادة بمصالح الأناني تبدأ ردود الأفعال المحبطة للهمم وتبدأ حالات الاستثناء وتطبيق المرونة غير المستحبة ويبدأ العد التنازلي للحماس والجدية والصرامة، حتى إنني أتمنى من صاحب مثل هذه القرارات الحاسمة والمصيرية المدروسة مسبقا دراسة وافية ومتأنية أن يصدر أمر تدشين الحملة ثم يغلق جواله ووسائل الاتصال به، ويعتزل الناس ولا يتابع حتى وسائل الإعلام، أي باختصار، يغلق نوافذ سيارته ويمضي، لا يرى إلا طريقه الواضح ومسلكه الصحيح وسرعته النظامية ولا يستمع لأصوات منبهات سيارة تحاول اللحاق به وتجاوزه من كتف الطريق أو مسار الطوارئ لإعاقته أو إيقافه أو إخراجه عن المسار الصحيح!!.

المؤسف أن بعض من كان ينتقد وضع العمالة السائبة وغير نظامية الإقامة وتركهم يهيمون في الأسواق ويدخلون البيوت والمؤسسات والشركات والمدارس والمستشفيات للعمل غير المرتبط بنظام وتحديد مرجعية نظامية أصبح الآن يتحدث عن مهلة وتنبيه وإعطاء فترة تصحيح!!.

أي مهلة أطول من عشرين سنة أو تزيد منذ آخر حملة تصحيح خجولة بعد حرب تحرير الكويت؟!!.

كشفت حملة الجوازات المباركة أن أغلب بيوتنا ومدارسنا ومستشفياتنا وشركاتنا ومؤسساتنا مخالفة وتعمل بالبركة وكشفت أن الأثيوبي ليس المخالف الوحيد!!.أكاد أشبه حملة الجوازات برفع لوح خشبي قديم بالي ضربته الشمس ورطبته الأمطار لتجد تحته أنواعا من خشاش الأرض والديدان وكثيرا من العقارب والثعابين السامة!! فالحرص ثم الحرص والجدية وعدم قبول الاستثناءات.


قالوا وقلنا

** قالت «عكاظ»: مسافرة تحشو أربع بطات مجمدة بـ 2440 حبة ترمادول وموظف جمارك مطار المدينة المنورة يكشفها!!.

* قلنا: والمجمدة دوما هي علاوات وامتيازات أفراد الجمارك الأبطال.

** قالت «عكاظ»: مصنع مياه يتوعد هيئة الغذاء والدواء بالملاحقة القضائية!!.

* قلنا: (شين وقوي عين، نحن من سيقاضيكم على الإضرار بصحتنا!!).

** قالت شؤون الوطن بـ«عكاظ»: عضوة شورى تطالب (الهيئة) بتخطي إطالة الشعر إلى مراقبة مروجي المخدرات!!

* قلنا: (يا قدمك الهيئة متخطيه إطالة الشعر من عشر سنوات، والمخدرات لها مكافحة قبل نصف قرن!!).

** قال عنوان «عكاظ»: الصحة تكتفي بشعار الإحالة للخاصة والتأخير يكوي مراجعي المستشفيات فيصرخون داوونا ولو بحلم السرير!!.

* قلنا: (ترى يصدقون وبكرة يطلعون لك باستراتيجية العلاج بالأحلام!!).

** قال عنوان شؤون الوطن بـ«عكاظ»: إجازة بيع الأراضي الحكومية للمواطنين الذين لا يملكون مسكنا.

* قلنا: وماذا عن الذين لا يملكون مسكنا ولا يملكون مبلغا؟!.

** قالت «عكاظ»: جمعية إيثار تطلق لجنة الشفاعة الحسنة لإقناع ذوي المتوفى بالتبرع بأعضائه.

* قلنا: المركز السعودي لزراعة الأعضاء يحتاج شفاعة حسنة لإقناعه بتحسين أوضاعه الجامدة!!.

** قال مسؤول في التعليم: إغلاق المدارس بعد حملة الجوازات إشاعة لا صحة لها!!.

* قلنا: حملة الجوازات كشفت عن مدارس بمعلمات غير نظاميات وغيابهن إغلاق!!

** قال متخصصون لـ «عكاظ»: (الشيبس) يهدد 70% من أطفال المملكة لاحتوائه على مادة الأكريلاميد!!.

* قلنا: و70% من المقاصف المدرسية تبيعه!!.

** قال مسؤول في جوازات مكة لـ«عكاظ»: حملاتنا عادية لا تشمل الجهات التعليمية والصحية!!.

* قلنا: (المفروض تشمل، شغلكم عدل فلا تترددوا!!).