التصنيف: بصوت القلم

يا يوم المهنة أين يوم الشفافية؟!

من أهم وجهات النظر التي سمعتها وأنا أجوب أروقة معرض يوم المهنة في لندن، والمعني بمقابلة الخريجين من مبتعثي بريطانيا، كلمات وطنية مخلصة قالها أحد المشاركين من إحدى الجامعات ويتحدث عن عدد من ممثلي القطاع الخاص (ولا يهون القطاع الحكومي)، فقد ذكر أن عددا من ممثلي القطاع الخاص والحكومي وشبه الحكومي يتحدثون في الجلسات الخاصة عن أن مشاركتهم في المعرض هي للاستعراض فقط، فليس لديهم توظيف فعلي!، ولأنهم في عاصمة الضباب فأجزم أنا أنهم قالوها بالإنجليزية (اونلي فور شو).

أثق كثيرا في مصدري الذي سرب لي هذه المقولة التي ترددت سرا بين العارضين، وألمس بوضوح وطنيته وغيرته وإخلاصه، لكنني أدعمها بتساؤل جد هام وهو: أين شفافية المعروض من الوظائف؟!، لماذا لم تقدم البنوك والشركات والمؤسسات والجامعات والوزارات المشاركة قوائم بالوظائف التي ترغب التوظيف عليها، وعدد الشواغر والتخصصات التي تحتاجها، والمؤهلات المطلوبة في الخريج الذي جاءت للبحث عنه إذا كانت لم تأت لمجرد الاستعراض، والمشاركة لمجرد المشاركة، و(توهيق) الخريجين والخريجات الذين ازدحمت بهم مساحات المعرض وطالت بهم طوابير التسجيل!.

كان من المفترض، لو صدقت النية، أن تكون تلك المعلومات متوفرة على موقع إلكتروني واضح ومباشر (أون لاين) منذ مدة كافية قبل المعرض، وأن يكون من شروط المشاركة في المعرض توفير هذه المعلومات مسبقا، وأن الوصول لمعلومات موقع يوم المهنة هذا متاح للمبتعث والدارس في الداخل والباحث عن وظيفة من الداخل، فثمة خريجون سابقون سواء من دفعات المبتعثين السابقة أو خريجي الداخل ينتظرون المهنة ويومها وشفافيتها!!.

فاجأني أيضا وجود صالات للمقابلات الشخصية محجوزة لبعض الجهات لإجراء مقابلات شخصية توحي بجدية الجهة في التوظيف أو إمعانها في الاستعراض، ومما يجعل الاحتمال الثاني أقرب عدم وجود عروض جادة يتلقاها الخريج المتميز، فيفترض أن يعطيك المتقدم سيرته الذاتية ومؤهلاته المتميزة، وطالما أنك جئت بحثا عنه أن تعطيه عرضك (ولو كان عرضا مبدئيا). وبالمناسبة، هذا ما يحدث فعلا في التعاقدات مع الأجانب، حيث تجرى مقابلات شخصية ثم مفاضلة وتعاقد فوري!!، فأين المؤهل السعودي داخليا وخارجيا من تلك الجدية في التوظيف، بل أين يوم الشفافية من يوم المهنة.


صدمة المبتعث بعد التخرج

لا أظن أن وزارة التعليم العالي كانت تتوقع منا، ككتاب رأي، أن نمتدح ونذكر الإيجابيات عندما دعتنا مشكورة لحضور فعاليات يوم المهنة في لندن وحفل تخريج حوالى 3300 طالب وطالبة سعوديين، لذا فقد كان دوري الغوص في انطباعات الطلاب وممثلي الجهات الحكومية والخاصة وخرجت بحصيلة كبيرة من وجهات النظر من الطرفين سأطرحها في هذه الزاوية تباعاً.

اليوم سوف أركز على مشكلة الأنظمة والضوابط القديمة لقبول الخريجين في جامعاتنا والتي لم تتغير، والأخطر من عدم تحديثها هو إن الطالب المبتعث لم يُنَبه لتلك الضوابط المعقدة جداً التي تتعارض مع توظيفه.

خذ على سبيل المثال فإن كثيرا من الجامعات (باستثناء بعض الجامعات الناشئة في المناطق) لا تقبل خريج الدكتوراة للعمل فيها كأستاذ مساعد إذا كان تقديره في البكالوريس في ذات التخصص (جيد) أو أقل!!، فقد دار خريج درجة دكتوراة في الصيدلة على جميع الجامعات ولم يقبل فيها على وظيفة استاذ مساعد (رغم الحاجة الماسة) لماذا؟ لأن تقديره عندما حصل على البكالوريس كان (جيد) مع أن الطالب قد يخفق في البكالوريس ويبدع في الماجستير والدكتوراة أو العكس!! وهنا نطرح ثلاثة أسئلة: لماذا تؤخذ الدكتوراة بجريرة مرحلة البكالوريس؟ وهل أساتذة جامعاتنا من الأجانب طبق عليهم ذلك؟ لا أعتقد لأن المطلوب شهادة دكتوراة وخبرة تدريس، أما السؤال الثالث والأهم فهو لماذا لم يتم تنبيه المبتعث بهذا الشرط قبل ابتعاثه وجعل الصورة أمامه واضحة سلفاً؟!.

هذه دلالة واضحة على قصور كبير في الإرشاد الأكاديمي لدى المبتعثين مما يعرضهم لصدمة شديدة بعد التخرج!!، يقول الدكتور صبحي بن سعيد الحارثي الأستاذ المساعد في علم النفس بجامعة شقراء وعميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة أن شرط امتداد التخصص يحرم خريج الدكتوراة من القبول في تخصصه إذا كانت شهادة البكالوريس في مجال آخر (مثلا بكالوريس أحياء دقيقة ثم حصل على الدكتوراة في علم النفس يرفض تعيينه استاذ مساعد علم نفس) وهذا في نظره خطأ بينما رأى آخر أنه صواب نظراً لأهمية علوم ومقررات مرحلة التأسيس (البكالوريس)، لكن الجميع وأنا نتفق على أنه من المفترض أن يُشعَر الطالب بذلك قبل الابتعاث أو أن لا يوافق على دراسته في غير امتداد التخصص، لا أن يرفض بعد التخرج فيصدم!!.

صديق المسؤول الفاسد

وصديق المسؤول ليس صديقه أي رفيق دربه وصاحبه، فهذا صديق مفروغ من مساندته للمسؤول ومؤازرته له، إنما ماقصدته هو أننا كمجتمع نعتبر حسب طبائعنا وما درجنا عليه في تعاملاتنا مجتمع صديق للمسؤول خاصة المسؤول الفاسد، أو غير المنتج أو من لايرجى منه فائدة وإنجاز، وعندما أقول مجتمع صديق المسؤول فإنني أستدل بتسمية (غاز صديق البيئة) وهو النوع من الغازات الذي لايلوث البيئة، فنحن مجتمع لا يرغب مطلقا في تلويث المسؤول، ولا يسعى لذلك حتى لو أخطأ المسؤول أو قصر أو تهاون فإننا لا نحاسبه ناهيك عن مقاضاته أو محاكمته.

حتى في تعاطينا الإعلامي فنحن مجتمع صديق للمسؤول لن يجد أفضل ولا أريح من صداقتنا، كيف؟!.

إعلامنا أصبح مؤخرا يثير القضايا وينفض الغبار عنها، ينتقد ويكتب الخبر بالعنوان العريض عن مشكلة أو قضية أو جانب من جوانب القصور في الصحافة المكتوبة سواء الورقية أو الإلكترونية وتتبنى البرامج المتلفزة القضية وتبرزها ثم تستضيف الضحية وبعض أقاربها وأصدقائها وأبناء الجيران وربما زملاء الدراسة، (طبعا باستثناء المسؤول المتسبب في المشكلة أو الكارثة فهو يرفض الخروج والمشاركة ويلتزم الصمت أو يعد بالتواجد ولا يتواجد) وتضيف القناة التلفزيونية إلى حديث الضحية وأقاربها وأصدقائها المؤثرات الصوتية الحزينة وتؤثر في مشاعر الناس وتبكيهم.

بعد هذا التعاطي الإعلامي الوقتي أو الآني مع شكل الفساد أو قضية الضحية في الصحيفة أو القناة نبدأ نحن الكتاب في تناولها بالمقالات المتعاطفة والأسئلة العديدة الوجيهة التي لاتجد إجابة والحماس منقطع النظير خلال أسبوع من المقالات المتعددة والأقلام العديدة ووجهات النظر المتفقة على أن الخطب جلل.

بعد أسبوع لاتجاوب فيه من المسؤول ولا حتى إفادة أو طمأنة يصمت الجميع وننسى القضية تماما ولايذكرها إلى الضحية وأقاربه وبعض جيرانه وأصدقائه!!، وهذا وربي مايريده المسؤول الفاسد وهذا مايجعلني أؤكد أننا مجتمع صديق للمسؤول الفاسد لا نلوثه تماما مثل (غاز لا يلوث البيئة).

قبلوا رأس الوافدة

بعض الأخبار تثير غضباً واستفزازاً ولغطاً ليس بسبب من نشر الخبر لكن بسبب من يتجاهل أمر إيضاح الحقائق جلية وأعني الجهات المسؤولة.

كتبت صحيفة سبق الإلكترونية خبراً مفاده أن «وافدة عربية» أثارت الرعب داخل طائرة «جدة- الرياض» وتجبر «السعودية» على تأجيل رحلتها وإنزال بعض ركابها وفقاً لتقرير كابتن الطائرة، ورواية أحد المتواجدين في الرحلة أن شرارة المشكلة بدأت عندما سحب ابن المرأة الوافدة مقعد الطائرة إلى الخلف قبل إقلاع الرحلة، وفي الخلف عائلة سعودية، فتحدث الرجل إلى الابن بأن يعيد المقعد إلى مكانه حتى إقلاع الطائرة، ما أثار غضب المرأة التي بدأت برفع صوتها في الطائرة، وهددت رب العائلة بصوت عالٍ، يقول المواطن: «وحاولت حل المشكلة أنا وزميلي بعد أن عجز طاقم الطائرة عن ذلك، لكنها بصقت على زميلي، وهو ما زاد المشكلة اشتعالا». وختم قائلا: «لماذا هذه المرأة تثير المشكلة، ثم ينقلونها معززة مكرمة، ونحن من حاول حل المشكلة يتم إيقافنا، رغم أنها تطاولت على السعوديين، وقالت لرب الأسرة: «سوف أتصل على من يربيك!!». ثم اتضح بعد ذلك وحسب سبق أيضاً أن المرأة زوجها موظف في إحدى الصالات وتطالب ركاب «السعودية» بتقبيل رأسها للتنازل عن دعواها بعد أن حولتها الشرطة من مدّعى عليها إلى مدّعية!!.

نحن الآن لا يعنينا كثيراً من نصدق من الخصمين لكن مثل هذا الموضوع بطريقته التي ورد بها مستفز جداً ويوحي بأن الأفراد والأسرة السعوديين ظلموا كثيراً في هذا الأمر في حين منحت المرأة أكثر مما تستحق. أكرر أن ما يهمنا في مثل هذه القضايا أن تحسم برواية من مصدر مسؤول محايد ليوضح حقيقة الرواية وما حدث فعلاً ولماذا يوجد طرف يعتقد أنه مسلوب الحق، حتى لا يحدث الاستفزاز الذي نخشى منه ونحن في غنىً عنه والمبني على تعاطف الناس مع الطرف المظلوم وفقا للرواية وبعد ذلك ليحدث ما يحدث من تقبيل رأس أو نيل عقوبة حسب ما يقرر القضاء، المهم أن لا نستفز.

قالـوا وقلنـا

** قالت (عكاظ): مرضى مستشفى الملك فهد بجدة في الممرات و 600 مراجع يوميا على 70 سريرا.
* قالوا سرير لكل مواطن!! وصارت سرير لكل عشرة مرضى؟!!.
**
** قالت إدارة الهجرة الأمريكية: الطلاب السعوديون الأقل مخالفة للأنظمة!!.
* قلنا: ومع ذلك هم الأكثر سجنا!!.
**
** قالت (سبق): المرأة الجزائرية التي اعتدت على مواطنين وأنزلتهم من الطائرة وبصقت على أحدهم تطالبهم بتقبيل رأسها.
* قلنا: لو في الصالة فرسان ما تركوا المواطن يهان!!.
**
** قالت وكالة (د. ب. ا): طفلة إماراتية تدعي اختطافها لتحصل من والدها على (آي باد)!!.
* قلنا : (ليش؟! ماعندهم نقل دم؟!!).
**
** قالت (عكاظ): التجسس حلقة جديدة من مسلسل التدخل الإيراني.
* قلنا: السيف تحت أذني الجاسوس يجعلها الحلقة الأخيرة!!
**
** قالت صفحة حياتهم بـ (عكاظ): أطفال المبتعثين يعودون للوطن بلا عربية!!.
* قلنا: ثم يتعلمون عربية الشغالات!!.
**
** قالت محطة أخيرة بـ (عكاظ) : المدن السعودية الرئيسة تعيش ساعة ظلام احتفاء بيوم الأرض!!.
* قلنا: مع وزارة الكهرباء صيفنا كله احتفاء بيوم الأرض!!.
**
** قالت وكالة (د. ب. ا): ساركوزي مهدد بالسجن ثلاث سنوات بعد اتهامه بتلقي أموال من أغنى امرأة في العالم!!.
* قلنا: دعوة مستجابة من أغنى امرأة في العالم أخلاقا (مسلمة منقبة) !!.
**
** قالت (الرياض): الخطوط السعودية تخسر 1.7 مليار ريال سنويا لتدني أسعار تذاكرها الداخلية!!.
* قلنا: (تحطونها في الضعوف!!).
**
** قالت (عكاظ): ثقافة اللامبالاة ترفع نسبة الغياب عن المدارس قبيل الإجازة.
* قلنا: (ابحث عن القدوة!!).

مشروبات الطاقة أقوى من طاقتنا لمنعها !!

وعدت في مقال الأمس بعنوان (مات واحد وما عندك أحد) أن استكمل ما بدأته منذ عام 2004م، بما أوتيت من قوة (قلم ولسان)؛ للمطالبة بمنع المشروبات التي يزعم منتجوها أنها (مشروبات طاقة)، وهي في الحقيقة مشروبات إهدار طاقة وصحة وحياة، باحتوائها خليطا من سموم مركزة (كافيين وتاورين ومادة جلوكورالاكتون وسكر الجلوكوز وما خفي من مواد مضافة)، لم تكن هيئة الغذاء والدواء أسست ــ آنذاك، فشكلت لجنة وطنية لدراسة تركيب تلك المشروبات وأضرارها وانتهت بأن ضررها ثابت لا شك فيه على خلايا المخ والقلب والدورة الدموية وضغط الدم والإجهاض وحدوث نوبات الصرع!!.

قريبا جدا، وخلال حديث جد ودي مع مسؤول في هيئة الغذاء والدواء (لم يرغب ذكر اسمه)، قلت له إن للهيئة أعمالا مشهودة تستحق الشكر مقارنة بخمول غيرها من الجهات، لكنني أستغرب عجزكم عن منع ما يسمى بمشروبات الطاقة رغم ثبوت تأثيراتها الخطرة!!، رد قائلا: نعم ثبت ضررها وسعينا جاهدين لوقفها، لكن المشكلة أنها مسموحة في دول أخرى ولم تمنع وأنظمة منظمة التجارة العالمية تكتفنا!!. (انتهى).

كان ذلك الحديث قبل وفاة الشاب السعودي أول أمس بعد تناول علبتين من مشروب الطاقة، وكانت الحجة غير كافية في حينها، فعندما يحرص الوطن على صحة أبنائه، فإن الاتفاقيات الدولية لا تعيقه، فقد فرضت الدانمرك والنرويج وفرنسا حظرا على مشروب الطاقة، واستمر الحظر الفرنسي لمدة 12 سنة، ولم تلغ الحظر إلا بعد حكم لمحكمة العدل الأوروبية التي أيدت حق فرنسا في الحظر لثبوت الخطر على الصحة، لكنها أرادت إثباتا علميا يناقض ما يدعيه محامي المنتج من حجج ملتوية يصعب تفنيدها جميعا، خصوصا أن الدراسات على الأحياء أكثر منها على من مات.

مع ذلك لم تتوقف فرنسا المرتبطة بمعاهدات مع الدول الأوروبية، وسعت لفرض ضريبة عالية على المشروبات، ثم أذعنت الشركة بتخصيص منتج جديد خاص بفرنسا خالٍ تماما من مادة (تاورين) الأشد خطورة وبتركيز أقل من الكافيين!!.

قبل الشاب السعودي مات شاب أيرلندي عمره 18 عاما مباشرة بعد تناول مشروب طاقة، وهو لاعب سلة صحيح الجسم، فأوقفت أيرلندا كل أشكال الدعاية للمشروب!!، نحن لا نقارن بهذه الدول ــ يا عزيزي ــ نحن تبث قنواتنا دعاية تلك السموم بين المباريات وفي وقت ذروة مشاهدة الأطفال!! وكلها أجنحة وحركات!!.


مات واحد «ولا عندك أحد»

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي أمس خبر وفاة شاب بعد تناوله علبتين من أحد مشروبات الطاقة!!، جاء الخبر من أحد أقربائه المعروفين الذي روى القصة كاملة، بالتأكيد ذلك الشاب ليس الضحية الوحيد، لكنه الوحيد المعلن أمس والمعروف الأسباب أمس وإلا فإن قائمة من أدخلوا المستشفيات من أضرار هذه المشروبات، التي تحظى بأكثر أنواع الدعايات تضليلا وأكثر الأضرار فتكا وأكثر الوكلاء نفوذا وقوة، طويلة جدا ومعروفة.

في عام 2004 كتبت تحت عنوان (القرار الهش): نشرت جريدة الاقتصادية في عدد يوم 12شوال 1425هـ تقريرا موسعا وملونا مدعوما بالصور وحديث الأطباء وأخصائيي التغذية عن محتويات ما يسمى بمشروبات الطاقة من المواد الضارة التي لا علاقة لها بزيادة الطاقة الحرارية للجسم بل بزيادة الطاقة المنبهة مثل الكافيين والتورين والجنسنج وغيرها والتي تسبب أضرارا مثل القلق وزيادة حرارة الجسم وزيادة ضربات القلب واضطراب النوم وتسوس الأسنان والتبول والتعود والأعراض الانسحابية وتأثيرها على مرضى القلب والحوامل. ولو كانت تلك الأضرار أضرارا جانبية لدواء نافع في عمومه فإنها مدعاة لوقفه أو الحد من استعماله.

في عام 2005 كتبت تحت عنوان (أولا وثانيا): ما تسمى افتراء بمشروبات الطاقة لاتزال تضخ بكميات كبيرة جدا في أسواقنا وتحظى بإقبال شديد لدى الشباب رغم ما ثبت من أضرارها الصحية الخطيرة التي أعلنتها «اللجنة» المكلفة بدراستها والتي أقلها إتلاف خلايا المخ وإحداث فشل كلوي.

وزارة الصحة لم تحرك ساكنا في هذا الصدد وكأننا «ناقصين» فشل كلوي أو تلف مخ!! وعدم تحرك الوزارة على ما يبدو قائما على أساس «بيروقراطي» بحت مفاده أن مشروبات الطاقة ليست «أدوية» ولا «مستحضرات طبية» وهي من اختصاص وزارة الصناعة والتجارة.

حسنا ولكنها تسبب أمراضا هي من اختصاص وزارة الصحة وستتكفل الوزارة بعلاجها وتكلف الاقتصاد الوطني مبالغ كبيرة أفلا يشفع ذلك لإحداث تحرك وقائي من وزارة الصحة يطالب وزارة الصناعة والتجارة أو أي جهة أخرى بإيقافها بدلا من المطالبة بتغيير اللاصق وتسجيلها؟! وإذا سجلت كما هو أحد المقترحات بالغة السذاجة فهل سوف تسجل تحت مسمى «مسببات أمراض»؟!.

اليوم اكتفي بالقول مات واحد (وما عندك أحد) وغدا أحدثكم عن حجة مسؤول كبير في هيئة الغذاء والدواء وردي عليه.


يا هيئة تحت المطر «تحبو» وأتبعها بقهر

نعمة جديدة للمطر غير سقيا الزرع ورفع منسوب المياه واخضرار الأرض وغسل الطرقات وتلطيف الأجواء، نعمة رحمنا الله بها، وقد أعيتنا الحيلة عن توليها بأنفسنا، ربما بسبب ضعف همة البعض أو قوة همة الآخر، لا أدري لكننا عجزنا وفشلنا بامتياز.
المطر أصبح أهم عناصر كشف الفساد ونهب الأراضي وترسيم المخططات في طريق الشعاب والأودية، وهو من كشف لنا سوء تنفيذ المشاريع وعدم تنفيذ قنوات تصريف السيول وإجادة (تصريف) المراقبين، وهو من كشف التلاعب في تنفيذ عزل المباني والمطارات والمدارس والمستشفيات، وإجادة (عزل) ملاحظات المهندس المخلص وحدوث الأخطاء والفضائح دون (عزل) من يستحق العزل.
مطر جدة فضح أمر مخططات الأراضي التي منحت ثم بيعت وهي أودية وشعاب، وكشف لنا أن استعدادات الدفاع المدني مجرد حبر على ورق الصحف تسبب ماء المطر في تحلله وجريانه على ذات ورق الصحف في شكل عناوين حزن وعويل وندم، ومطر عسير كشف هشاشة مشاريع طرق الجبال وردميات العقبات وكذلك فعل في الباحة.
في الرياض، كشف المطر سوء تصريف السيول في مخرج 13 الشهير، وحينما لم نتحرك لسنوات قال لنا إن الأنفاق لا تستوعب رشة مطر، فغرقت أنفاق السويدي بعد ثلاثة إنذارات في أنفاق طريق الإمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد ثم نفق العمارية.
أمطار السبت على الرياض كشفت أن أحدث مشاريع الأنفاق التي احتفلنا بافتتاحها منذ أيام في طريق الملك عبدالله تخر من فتحات الأضواء التي احترقت وامتزج فيها الكهرب بالماء!!.
الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) لم تكشف الفساد لكي تكافحه؛ لذا أنصحها بأن تخرج في المطر وتجوب المدن وتكتشف أنواع الفساد الذي لم تصل إليه، ونحن سندعمها وننشد لها أنشودة (يا هيئة تحت المطر تحبو وأتبعها بقهر).

إلا إلغاء الجلسة !!

وزير يطلب أسئلة مكتوبة، وآخر يطلب أسئلة محددة، وثالث يرفض الإجابة على أي سؤال خارج حدود المناسبة، مع أن أسئلة المراسلين تتوجه إليه وهو خارج من المناسبة، وليس في مؤتمر صحفي خاص بالمناسبة، فيفترض أنها أسئلة توجه إليه بحكم كل مسؤولياته، وليست محدودة بما جاء من أجله.

عموما، كل ما سبق من مواقف وزارية لا تتناسب مع روح العصر الذي من أهم متطلباته الشفافية، ولا تنسجم مع التوجهات ولا التوجيهات العليا من القيادة التي تحث على التواصل مع الناس، سواء مباشرة أو عن طريق وسائل الإعلام، ولا بد من إعادة نظر ووقفة مركزة وطويلة مع مثل هذه المواقف.

الموقف الذي حدث في منتدى جدة الاقتصادي حول ورقة الدكتور عبدالله صادق دحلان ومحاولة إلغاء الجلسة ما هو إلا امتداد لهذه الروح التي لا تتناسب مع روح العصر وظروفه، وذلك الموقف ــ بلا أدنى شك ــ أكثر تماديا وخطورة من المواقف السابقة التي ذكرتها؛ لأنه ليس رفضا لسؤال موجه للوزير يملك الإجابة عليه بالطريقة التي يراها أو يتهرب منه أو يرفض بالطريقة غير المحبوبة التي ذكرناها، بل هو حجب صريح لرأي طرف آخر في منتدى تدارس وحوار، وهذا أمر مرفوض ومستهجن ولا يليق بأي وزارة، ناهيك عن وزارة وليدة حديثة مثل وزارة الإسكان.

لم أرغب الاستعجال حتى نسمع رأي وزارة الإسكان فيما حدث من محاولة إلغاء الجلسة، وحقيقة أن رأيها المنشور في «عكاظ» يوم الاثنين الماضي ونصه «عقب نائب وزير الإسكان عباس هادي الذي قال: نحن نتفق مع الدكتور عبدالله في كل نتائج الدراسة، وأن ما أثير عن طلب الوزير إلغاء الجلسة غير دقيق، وأن هذا الأمر اجتهاد شخصي من المنسق من قبل الوزارة، وأن الوزير لم يطلب هذا الأمر بتاتا»، وهو رد يؤكد ما ذكره الدكتور دحلان من محاولة إلغاء الجلسة من قبل الوزارة ولا ينفيه، ولكن يحاول تخفيف بعض الحرج وتحميله لمنسق الوزارة الذي يمثل الوزارة مثل تمثيل الوزير لها.

وعلى أية حال، فإن موقف رئيس المنتدى الذي قال إن وزارة الإسكان ضيف على المنتدى ولا يحق لها هذا الأمر، واستكملوا جلساتكم، موقف يحسب للرئيس ويعالج ما أفسده الدهر.

قالوا وقلنا

** قالت الصحة لملف ساخن «عكاظ»: تشديد الرقابة لمنع التسيب في نقل الدم!!.

* قلنا: اعتراف بأن السبب هو التسيب يستوجب أن (تسيبوا) كبش الفداء يأكل عيش!!.

**

**قال عنوان (الرياض): عبدالرحمن بن مساعد: لن نسمح للاعبي الهلال بالانضمام للمنتخب.

*قلنا: جاكم الإعصار و(المنة) تعيقه منتخبنا اليوم (وقفتو) بطريقه!!.

**

**قال عنوان (الوطن): 1500 مواطن يختارون أراضيهم بالقرعة.

*قلنا: المفروض 25 مليون مواطن كلهم يختارون أراضيهم بالقرعة!!.

**

** قالت (الشرق): هيئة حقوق الإنسان تتبرأ من تصريح السهلي وتؤكد أنه رأي شخصي!!.

*قلنا: (مستشار ومدرب إعلامي وأستاذ مساعد ويجهل تعطل موقعكم الإلكتروني هذا كيف سيساعد؟!).

**

** قالت «عكاظ»: التربية ترصد ملاحظات على مدارس عالمية بالمملكة.

* قلنا: (رصدت أن فصولها كانت مطبخ وحماماتها معطلة وسقفها يسقط على الطلاب مثلا؟!)

**

** قال نائب رئيس وزراء تركيا لمنتدى جدة: منحنا الأراضي للمواطنين بالمجان وأنشأنا 6 ملايين وحدة سكنية.

* قلنا: حركوا وزارتنا بمسلسل تركي بعنوان (سنوات ضياع الإسكان على مر الزمان؟!).

**

** قالت محطة أخيرة «عكاظ»: مريض مجهول الهوية يسكن مسجدا في مستشفى حكومي!.

* قلنا: ويكشف حقيقة أربع وزارات، الصحة والإسكان والشؤون الإسلامية والاجتماعية!!.

**

**قالت (الشرق): مرشد طلابي يخنق طالبا ويتوعد بفرمه والتعليم وحقوق الإنسان تحققان في الواقعة!!.

*قلنا: تعليمنا صار فيه المنخنقة والنطيحة وما (فرم) السبع!!.

**

** قالت (الوطن): الطفلة مدى ضحية جديدة للإهمال وتلوث غرفة العمليات!!.

* قلنا: (تعددت الأسماء والسبب واحد!).