** قال أصدقاء عنان على الفيسبوك: بشار لا يفهم إلا بالعصا!!
* قلنا: (كذا زعلتوا عنان!!).
**
** قالت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: لا صحة لتصريحات جمعية حماية المستهلك بوجود اتفاقية مع الهيئة لمكافحة الغش.
* قـلنا: (يعني الجمعية تغش علينا!!).
**
** قال معبر رؤى: نهاية بشار قريبة جدا ولن أحدد الوقت!!
* قـلنا: (تكفى حدد ونحن نراعي فارق التوقيت!!).
**
** قالت صفحة أحوال السوق بـ «عكاظ»: جنون الطماطم يرفع أسعارها إلى 100 %.
* قـلنا: (سهم الطماطم الوحيد إللي يرتفع وهو أحمر!!).
**
** قالت وكالة (ي ب ا): بحث علمي يثبت أن ذكر الذباب يلجأ إلى شرب الكحول إذا رفضته الأنثى!!.
* قـلنا: (يا شينها تكون تبغى تنام ويجيك ذباب سكران وعارف البلدية ماترش وحزين وبايعها!!).
**
** قالت صفحة أحوال السوق بـ «عكاظ»: مدارس أهلية تتذرع بالتضخم لزيادة الرسوم الدراسية!!.
* قـلنا: (لأنهم يعرفون أن الرقابة لا تتضخم!!)
**
** قالوا: مكافحة الفساد تطلب من المؤسسات التعليمية إدراج مفردات النزاهة والأمانة ضمن مناهجها!!.
* قلنا: (وأنتم ادرجوا مفردة المكافحة ضمن منهجكم بدلا من الزيارات!!).
**
** قالوا: التأمينات ترفع بدل غلاء المعيشة للمتقاعدين التابعين لها بنسبة 15 %!!.
* قلنا: (والمتقاعد التابع للمؤسسة العامة للتقاعد قاعد يتفرج على تقاعده إللي مو قاعد يزيد!!).
**
** قالوا: مطربة خليجية تتحدث بمفردات إنجليزية ولا تعرف المقابل لها بالعربية.
* قلنا: عادي، حتى نحن لا نعرف ما يقابل مفردة (طقاقة) بالإنجليزي.
التصنيف: بصوت القلم
إن نقدنا ندمنا وإن مدحنا فساد!!
لا أجد أحدا يخدم الوطن، أي وطن ، في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة مثل كاتب رأي مخلص، والشاذ لا حكم له، وإذا أخلص حامل القلم لدينه أولا واحترم مبادئه وأخلص لوطنه وقيادته، ووضع نصب عينيه أن هذه المساحة من الصحيفة المتاحة له إما أن يستغلها فيما يخدم الوطن والمواطن، أو يتركها لإعلان مفيد، فإن الكاتب وفق تلك المبادئ سيرضي ضميره، ويرضى عنه ربه، ويسعد به وطنه وتنتفع منه قيادته كونه عين ثالثة، لكنه بكل تأكيد سيغضب كثرا وسيفقد الكثير من العلاقات ويكسب الكثير من العداوات، ويخسر بعض المنافع وقد يتعرض لبعض المساومات التي لا يتعرض لها غيره، ومن إحقاق الحق أن نقول إنها مساومات متباينة، بعضها له، وأكثرها عليه، ومما هو له تسهيل بعض إجراءاته وحصوله على ما ليس له بحق مجاملة، حتى لو لم يرغب لتمسكه بمبدأ، ومما هو عليه تعقيد بعض إجراءاته وحرمانه من ماهو حقه في محاولة لترويضه، وإذا اتفقنا أنه مخلص فإنه لن يروض، وكل تلك المعاناة للكاتب المخلص يتعرض لها كل مهني مخلص، كل في حدود مجاله فهي تواجه المسؤول المخلص والقاضي المخلص والمهندس المخلص والطبيب المخلص وكل موظف لا يقبل الترويض، فلا مشكلة لدى الكاتب دون غيره في هذا الصدد، إلا في اتساع مساحة المواجهة فالكاتب يواجه أطرافا في كل مكان وبقعة.
ولم أجد زمنا محيرا لكاتب الرأي مثل زمننا هذا ولأنني جد متفائل وقنوع فإنني أعتبرها ضريبة التوجه للإصلاح، فلا بأس منها عندي، لكن الحيرة حاضرة، فإن نقدنا قصورا واضحا كالشمس لا يحتاج إلى دليل‘ ولا يحجب بمنخل فإن المقصود بالنقد يشتكي نتيجة سوء فهم لنظام المطبوعات الجديد، و نحن لن نمتدح أحدا لأنها ليست مهمتنا، ولو فعلنا فإن هيئة مكافحة الفساد ترى أن المبالغة في المديح فساد لأنها تشعر المسؤول المخطئ أنه على صواب، ومعها كل الحق وليتها تخبرنا هل من الصواب أن ننشغل بالرد على شكاوى من يشعرون أنهم دائما على صواب؟!.
ريما أنصفتنا و «على الطاير»
ريما مكتبي صحفية مهنية، وعندما بدأت العمل مع محطة (سي ان ان) (CNN) الشهيرة وتحديداً في تقاريرها الصحفية تحت عنوان (من داخل الشرق الأوسط) فإن هذا يبعث على شيء من الاطمئنان أن بعض تقارير هذه القناة واسعة الانتشار ستقدم عبر صحفية عربية مهنية تفهم طبيعة مجتمعات الشرق الأوسط وحقيقتها ورؤية السواد الأعظم من أبنائها وبناتها فلا تنقل الشاذ من القول أو الرغبات على أنه مطلب الجميع مثلما يحدث مع التقارير التي تعدها صحفية أمريكية زارت منزلا أو قابلت سيدة فاعتبرتها الناطقة باسم المجتمع أجمع.
ما توقعته تجسد في تقرير مطول عرض على محطة (CNN) أول أمس السبت ضمن تقارير ريما مكتبي (من داخل الشرق الأوسط) وكان عن مجتمع المملكة العربية السعودية ولأول مرة أرى وأسمع تقريراً ينقل وجهات النظر المختلفة فمن امرأة أقصى حلمها قيادة السيارة وأخرى تعترض على المحرم إلى امرأة ترى أن الأولويات تكمن في حل مشاكل البطالة والسكن والرعاية بكافة أشكالها وأن الجلوس خلف مقود السيارة ليس مطلباً وأن المحرم هو رجل يخدم المرأة ويخفف من مسؤولياتها ثم يعرج التقرير على عدد كبير من الفتيات في الأسواق ويبين أن لبس العباءة والنقاب هو خيارهن ورغبتهن وأنهن يعتبرن المحرم شكلا من أشكال صيانة المرأة واحترامها، ولك أن تتخيل لو أن صحفية أو صحفياً غربياً، أمريكياً أو أوروبياً استفرد به أحدهم ممن يرى في نفسه المرأة أو المخول بنقل ما يظنه هو مطلبها كيف سيكون التقرير.
ثم عرج التقرير على الشباب من رواد مبادرات البرامج الكوميدية الناقدة مثل (على الطاير) وعرض حوارات معهم وعرض لقطات لبرامجهم وأثبت أن الشاب السعودي المتحمس للإصلاح والمدفوع بحب الوطن ولا شيء غيره فرض اسمه وبرنامجه على قناة شهيرة واسعة الانتشار بينما مسلسلات التهريج والأهداف القاصرة على محاربة فئة وكسب مادي خرجت من الاهتمام وفقدت مصداقيتها والمتابعة والاهتمام.
كلمة رأس
مازالت الشركة التي تعاقدت معها وزارة الشؤون الإسلامية لاستقدام خدم المساجد والتكفل بخدمة المساجد، مازالت تمارس التجاوزات مع من اختاروا أشرف مهنة وأجلها وهي خدمة بيوت الله، ومع ذلك فإن الشركة التي أحضرتهم تركتهم دون صرف مرتبات ولا تجديد إقامات
وتخلت عنهم تماما في صورة من أسوأ صور مخالفة الأنظمة، فمجرد عدم الالتزام بحق الموظف بصرف راتبه مخالفة صريحة وسبق أن صدر توجيه كريم لكل الوزارات والمؤسسات الحكومية باقتطاع رواتب عمال الشركات المتعاقدة مع دائرة حكومية من مستحقات الشركة وصرفها للعمال مباشرة عند ثبوت مماطلة الشركة في صرف حقوق عمالها وموظفيها.
وهذه الشركة ارتكبت ما هو أخطر من تأخير الرواتب وهو عدم تجديد الإقامة وتواجد آلاف العمالة غير النظامية (إقامات منتهية) وعدم إنهاء إجراءات الخروج والعودة لمن أمضى من العقد ما يخوله للحصول على إجازة، وهذه الممارسات لها نتائج خطيرة حين ينفد صبر هؤلاء، كما أنها تسيء لسمعة وطن لا يستحق الإساءة في مواقفه المشهودة مع ضيوفه والمقيمين فيه..
يا معالي وزير الشؤون الإسلامية لقد دأب عدد من أئمة المساجد والمصلين فيها ممن رأوا معاناة وبكاء خدم المساجد على مطالبة الشركة برفع الظلم عنهم ولكن لا حياة لمن تنادي بل إن الشركة وحسب شهود ثقات تتهم الوزارة بالتسبب في هذا القصور، وقد سبق أن كتبت عن هذا الموضوع في هذه الجريدة تحت عنوان (خدم المساجد يظلمون)، وهم لازالوا يظلمون وأملي كبير في تولي معاليكم شخصيا لهذا الملف فأعلم علم اليقين أنك لا ترضاه ولم تنقل لك حقيقة أمره.
ثواب وعقاب مجزيان
كنت لمت الدفاع المدني، وكل من يبادر باتهام المواطنين والمقيمين بمجرد التجمهر عند الحوادث، والتسبب في إعاقة الإنقاذ مثل ما حدث في حريق براعم جدة، فليس صحيحا أن الناس تتجمهر للتطفل فقط، بل سبق أن سجلت الكثير من المواقف المشرفة التي كان للجمهور مواطنون ومقيمون دور في إنقاذ الأرواح ليس ثمة متسع لذكر أمثلتها لكثرتها، وكنت طالبت، بدلا من تحميل الناس المسؤولية، الإشادة بنخوتهم وتكريمهم.
وبمثل ما نلوم الدفاع المدني إذا أخطأ علينا أن نشيد به إذا أصاب ومن صوابه ما نشرته (عكاظ) أول أمس الاثنين في خبرين منفصلين عن تكريم إدارة الدفاع المدني في جدة لأبطال حي النزلة الذين أسهموا في إنقاذ حياة طفل من وسط النيران، وتم التعرف على اثنين منهما وتكريمهما وهما مصطفى أحمد محمد، ومحمد إسماعيل شماع وجار البحث عن آخرين لتكريمهما، وتكريم إدارة الدفاع المدني في الرياض للمواطنين بخيت بن علي هزازي، و حسن بن عبدالله حسن لقاء جهدهما البطولي الخارق في المساهمة في إنقاذ 11 فردا من أسر محتجزة في الطابق الثاني من عمارة محترقة في حي غبيرة وسط الرياض.
ثقافة التكريم مهمة جدا، وسنستمر بالمطالبة بها والمطالبة بأن يكون التكريم مجزيا ومشجعا، وأما المجزي فمكافأة مالية تستطيع الجهة (دفاع مدني) أو غيره وضع بند لها يؤمن من المالية ويوثق صرفه منها دون تعقيدات بيروقراطية غير التثبت(بند مكافأة بطل)، أما التكريم المشجع فبإجراء حوارات تلفزيونية مع المكرمين خاصة في برامج الشباب والرياضة لنشر ثقافة البذل والتضحية بين الشباب، كما أن على رعاية الشباب أن تسهم في التكريم بشقيه المجزي والمشجع.
وبمثل ما نطالب بالثواب المجزي للمحسن فإن عقاب المسيء يجب أن يكون غليظا ومحبطا. وأما الغلظة فبعقوبة تتناسب مع الجرم حسب الشرع الحكيم، و مع التنفيذ العاجل دون رأفة ولا مجاملة. فالحزم من أساسيات الانضباط، وأما الإحباط فبالتشهير والنشر فالجوانب التي أمر الله فيها بالستر لا تشتمل على ماصدر فيه حكم شرعي يستوجب إشاعة العقوبة لردع من تسول له نفسه شرا.
قـالوا وقلنـا
•• قالوا : إيقاف سيارة صغيرة «كامري»، وفي مقاعدها ثلاثة مخمورين و 28 تيسا!!.
• قلنا : «المهم اللي يسوق التيس ولا المخمور؟!!».
* * * *
•• قالت «عكاظ» : هيئة الغذاء والدواء تمنع العبارات الدعائية على الأغذية، مثل خال من الكوليسترول أو مهضم أو مقو أو يحتوي فيتامينات أو قليل الدسم.
• قـلنا : «هذه الهيئة الجادة أحرجت سابقا من يدعي صعوبة التشهير، وحاليا تحرج من يقول التاجر أبخص!!، الله يثبتها».
* * * *
•• قالوا : مشعوذ ودجال أعشاب يستولي على نصف مليون لعلاج شعر امرأة!!.
• قـلنا : «هو مشعوذ ودجال واللي دفعت النصف مليون شعرها ما تحته مخ!!».
* * * *
•• قالوا : الدفاع المدني يخلي مركز الخدمة الاجتماعية بعنيزة لخطورته ووجود عيوب إنشائية وكهربية في المبنى الذي عمره 50 سنة، ومدير المركز يؤكد توجيهات الشؤون الاجتماعية بالاستئجار «ريثما» ينتهي المبنى الجديد.
• قـلنا : و «ريثما» عند الشؤون الاجتماعية يصل عمرها لستين سنة!!.
* * * *
•• قال ملحق «عكاظ» : ارتفاع حالات زراعة الكبد في تخصصي الرياض 93 % هذا العام.
• قـلنا : «يا الله كدنا ننسى إنجازات زراعة الكبد، د. محمد السبيل يعمل بصمت».
* * * *
•• قالت «الوكالات» : مضيفة جوية تابعة لشركة خطوط جوية أمريكية تعلن عن تحطم طائرة وهي لم تقلع بعد!!.
• قـلنا : «بس المضيفة مقلعة!!».
**
•• قالوا : هيئة مكافحة الفساد تنسق مع المهندسين لمراقبة المشاريع الكبرى.
• قـلنا : «والمهندسون متقاعدون كبار أيضا؟!!».
* * * *
•• قال مدير عام المرور لـ «عكاظ» : 544 ألف حادث مروري خلال عام واحد بزيادة بلغت حوالى 46 ألف حادث عن العام الماضي.
• قـلنا : أي أن ساهر لم يخفض الحوادث كما صور لنا!!.
* * * *
•• قالوا : ضبط مقيم يزرع الخضروات في حديقة عامة بتبوك ويبيعها على المواطنين!!.
• قـلنا : «فكرة حلووووة تحويل الحدائق إلى مزارع خضار، يمكن تنزل الأسعار شوي!!».
* * * *
•• قالت صحيفة «الرياض» : تفاجأ عريس وعروسه بوجود «صرصور» في وجبة غذائية اشتراها من مطعم بشمال بريدة!!.
• قلنا : «أكيد العروس قالت شوف صرصور حبنا!!».
* * * *
•• قالت «عكاظ» : منتحل شخصية المحتسب «سقط» في يد الشرطة بعد تحرشه بفتاة بريطانية!!.
• قلنا : واضح إنه كان «ساقط» في الإنجليزي!!.
«بلسم» وأصابع الندم
عفوا، أرجو أن لا أفهم خطأ ويعتقد البعض أنني بهذه المقدمة أروج لنفسي، إنما أقصد لفت النظر و الاستدلال بما هو أهم مني ومما قلت، فأقول وبالله التوفيق إنه لم يحض حوار تلفزيوني أجري معي قط بمثل ما حضي به الحوار الذي أجراه معي الدكتور فهد السنيدي في برنامجه الشهير (ساعة حوار) على قناة المجد من تفاعل وتداول وانتشار، ربما لأنني تناولت فيه مشروع التأمين الصحي (بلسم) بشيء من التفصيل والناس في أمس الحاجة لتأمين صحي طال غيابه، وبعد مالمسته من انتشار الحلقة وتعلق نسبة كبيرة من الناس بما أوردته فيها من إيجابيات نظام (بلسم) للتأمين الذي أوشك على التطبيق في عهد وزير الصحة السابق الدكتور حمد المانع ولم ير النور بعد، جزمت جزم المجرب أن نسبة أخرى غير قليلة قد يساورهم الشك ويتساءلون هل يعقل أن لا يطبق مثل هذا النظام لولا أن فيه ما فيه من العيوب؟!، وهذا تساؤل مشروع ومنطقي حتى وإن كان الناس في أمس الحاجة لنظام تأمين صحي يريحهم من التوسط والبحث عن سرير صار أشبه بالحلم.
الزميل اللماح علي العلياني قرر أن يخصص حلقة يوم أول أمس الأثنين من برنامجه الشهير أيضا (ياهلا) لمناقشة مبررات ما أسماه تبخر مشروع (بلسم) وإلغائه، ودعيت للمشاركة في الحلقة، واعتذرت لسببين الأول أنني لازلت أرضخ صوتا وسعالا تحت سيطرة فيروس شتاء طال، والثاني أن الدعوة جاءت في نفس يوم الحلقة وذلك تنبيه قصير، وقد حمدت الله أنني اعتذرت بعد أن استمعت للحلقة فقد تحدث الدكتور رضا خليل مستشار وزير الصحة عن إيجابيات نظام (بلسم) بأضعاف أضعاف ما سبق أن قلت حتى أنني كنت أعض إصبع ندم على (بلسم) وجعلني أعض التسعة الباقية ندما عليه، ثم تحدث أستاذنا حمد القاضي عضو مجلس الشورى فعزز موقف أهمية ذلك التأمين والإسراع بتطبيقه ولمح بلطفه المعتاد لضعف الحجة في تعطيله خصوصا بمقارنته بفشل نظام التأمين الأمريكي الذي أوضح الدكتور رضا أن (بلسم) ماليزي ياباني ألماني الهوى ولا يمت للنظام الأمريكي بصلة، وسعادتي لعدم المشاركة رغم إعجابي بالبرنامج ومقدمه هو خروج الحلقة بآراء وشهادات جديدة خلت من تكرار رأيي، وخرجت بما يؤكده ويثني عليه (أنصح بالرجوع للحلقة في اليوتيوب وكفى).
طُعِن الطالب ضُرِب المعلم وتفرج التعليم!
سبق أن طالبت، وسوف استمر بالمطالبة، بضرورة الإسراع في إدخال نظام أمني في المدارس يقوم عليه رجال أشداء في مدارس الطلاب ونساء مدربات في مدارس الطالبات (سيكيورتي) وهو أمر معمول به في جميع دول العالم إلا من تخلف منها، والمتخلف لا حكم له، ولا تشرف بالتشبه به.
ليس من مهام المعلم ولا المعلمة إنهاء شجار الطلاب والطالبات، والتحقيق معهم وتحذيرهم ومتابعة خلافاتهم التي أصبحت تصل حد الضرب والطعن وإطلاق النار، فلا البنية الجسمانية ولا الحالة الصحية تؤهل المعلم والمعلمة للدخول طرفا في قتال شباب أو شابات، خصوصا أنهما لم يوظفا لهذا الغرض وليس ضمن شروط توظيفهما!، بل زد على ذلك أننا مجتمع يعاني 28% من سكانه من مرض السكري ونسبة لا تقل تعاني من ارتفاع الضغط، ودخول معلم أو معلمة في شجار ولو طفيف قد ينتهي بإصابة خطورتها على مريض السكر والضغط مضاعفة!
الشجار والضرب والطعن والاعتداء في المدارس لم يعد قاصرا على الطلاب!، فقد أصبح ولي الأمر يضرب، وولي أمر طالب آخر يضرب خصم ابنه، والطالب يضرب المعلم والوكيل والمدير، وأحد الثلاثة قد يضرب طالبا، حتى كادت أفعال جمل تعليم القراءة تتحول من (حرث) و(زرع) و(حصد) إلى (ضرب) و(طعن) و(قتل)!
هذا الوقت هو أنسب الأوقات وأحوجها لأن يسارع التعليم بجميع مراحله إلى توظيف حراس أمن أشداء وحارسات أمن مدربات، فالميزانية وفيرة والبطالة عالية والشباب والشابات المؤهلون جسديا وذهنيا كثر وليست لديهم وظائف، فأتمنى أن يتم توظيفهم رسميا في وظائف حفظ نظام وأمن المدارس، وألا تلجأ وزارة التربية والتعليم إلى التعاقد مع شركات حراسة أمنية، فلم نجد في عقود هذه الشركات إلا التقصير وقلة الرواتب وظلم الموظفين وإفساد الإداريين واستشراء فساد العقود وسوء الخاتمة، فالأجدر أن يكون موظف التعليم منه وفيه دون وسيط، فذلك أحرى للولاء والإخلاص.
الدونية في الإسكان
غالبا ما يركز حديث مسؤولي الإسكان على ترديد الطمأنة بأن مشاريع الإسكان تأخذ في الاعتبار عدم إشعار المواطن المستفيد من السكن بالدونية، كان آخر ما سمعت مباشرة من تركيز على هذا الجانب الإنساني المهم حديث معالي وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي في الملتقى الذي نظمته صحيفة (عكاظ) بعنوان (حوار المسؤولية المشتركة).
لا يمكن على الإطلاق تحقيق توافق تام في (نوعية) السكن بما ينفي (دونية) نوع عن الآخر وليس هذا مطلبا بالتأكيد فالفيلا الكبيرة هي دون مقارنة بالقصر الفخم والفيلا الصغيرة هي دون مقارنة بالكبيرة والبيت الشعبي هو دون مقارنة بالفيلا الصغيرة وهكذا.
إذن فإن نوعية السكن لا يمكن فيها التخلص من التصنيف، بل أحيانا نجد أن الرغبات وتوافق (نوع) السكن مع ظروف الأسرة يغلب على مسألة الدونية في النوع تحديدا، فمثلا أصبحت الرغبة في العودة والحنين إلى بيت الطين سببا في بناء قصور واستراحات من الطين، فهذه رغبة لا علاقة لها بالدونية، أيضا فيما يتعلق بالظروف فإن المتزوج حديثا يجد أن الشقة أكثر أمنا لأسرته من فيلا بسور قصير وأن فيلا صغيرة أكثر راحة لزوجته وطفله من فيلا كبيرة يصعب تأثيثها وتنظيفها، وهكذا فإن الدونية في النوع ليست ذات قيمة مقارنة بالرغبات والظروف.
المهم جدا والذي يجب تلافيه هو (الدونية) في الشروط العامة في المسكن السعودي حسب الأنظمة العامة السائدة، وأقصد عدم تكرار ما حدث في إسكان ذوي الدخل المحدود في الرياض مثلا، عندما بني لهم (فليلات) صغيرة متلاصقة، لا ارتداد بينها رغم أن الشروط العامة تؤكد على ارتداد أربعة أمتار!! (مترين من كل جانب عن السور)، وهذا التقتير أدى، إلى تضرر الجار من جاره وانتشار عدوى عادات سيئة ليس المجال لذكرها بل إن ذلك التقتير كان سببا في عدم الإقبال على هذا الإسكان إلا اضطرارا كما أنه كان مدعاة للشعور بالدونية الحقة رغم أن نفس التصريحات عن تلافي الدونية كانت تتردد، فكان سؤال السكان ( لماذا نحن ونحن فقط لا تكون مواصفات بيوتنا نظامية كالغير )..
أيضا من المرفوض جدا الدونية في المواصفات لدورات المياه والمطابخ ونظام التكييف فهذه العناصر ذات العلاقة بالاستخدام الآدمي هي أساس الشعور بالدونية في المسكن.
«هارد لك» معرض الكتاب
منذ صغرنا ربتنا تعاليم ديننا وآباؤنا ووطننا على أن نبتسم عند الهزيمة ونتواضع عند الفوز، وعلى هذا النهج ربينا أبناءنا وقلنا لهم: في مجال التنافس والتبارز والمواجهات عليك أن تبتسم عند الهزيمة وتتمنى الانتصار في قادم المنافسات وتتواضع عند الفوز، وأرى أننا أفلحنا في هذه التربية على الأقل في مجالات التنافس الرياضي فكم تسعدني روح صغار الرياضيين وشبابهم عندما لا يقللون من شأن منافسهم ويتواضعون له إذا فازوا ويبتسمون إذا انتصر عليهم وكأن شيئا لم يكن!!.
معرض الكتاب وبكل أسف أصبح ميدان تنافس للأفكار والأيديولوجيات بين أقليات قليلة متشددة من الطرفين، أقلية تريد ترك الحبل على الغارب وتتناسى أننا مجتمع يدين بالإسلام وله قيم وتقاليد راسخة تمتد جذورها إلى أكثر من 1400عام، وغالبية المجتمع وسواده الأعظم لا تقبل المساس بتعاليم الدين ولا القيم المبنية عليه ولا التقاليد الحميدة الراسخة المرتبطة به، وأقلية أخرى متشددة متوجسة شديدة الحذر، يصدق حدسها أحيانا فتقلق ويخطئ أحيانا فلا تدقق.
ليس أدل على أننا نعاني من طرفين متشددين من تصريح معالي وزير الثقافة والإعلام عندما قال إن نصف ما تلقاه من اتصالات يطالب بمنع كل الكتب والنصف الآخر يطالب بفسح كل الكتب.
واضح أن الأمر برمته تنافس بين قلتين حتى وإن انقسمت الاتصالات بينهما لآن التشدد لدينا هو في القلة القليلة الأكثر حماسا وتعصبا نحو أفكارها وأهوائها من الطرفين!!.
الأمر الذي لم أكن أتمناه هو ما يحدث من انتشاء طرف بالانتصار أو ما يراه انتصارا، ومحاولة بعض وسائل الإعلام غير الرزينة ومواقع الإنترنت غير المسؤولة التركيز على صور ما يعتبرونه انتصارا وتضخيمها دون اعتبار لمشاعر الغالبية الوسطية، مثل التركيز على صور تواجد المرأة غير المحجبة دون غيرها من الملتزمات أو صور مزاحمة المرأة للرجل، أو التركيز على تواجد كتب يراها الطرف الآخر مستفزة، والمتابع الحصيف يلحظ بسهولة هذه الاحتفالية التي لا تنم عن روح التواضع بعد ما يعتقدون أنه فوز، كنت أتمنى أن يقتدوا بالصغار من الرياضيين الذين يقولون لخصمهم بعد الانتصار (هارد لك) بمعنى كانت هزيمتك بسبب حظ سيئ.
