التصنيف: غير مصنف

جنين هيئة توليد الوظائف نازل بالمقعدة!

حسب مصادر (عكاظ) الموثوقة في خبرها المنشور في الصفحة الأخيرة لعدد يوم السبت المنصرم فإن هيئة توليد الوظائف كانت تعتزم استقطاب المذيعة الجاحدة لنعمة السعودية علا فارس لتقديم (ملتقى التخصصات والوظائف) إلا أن الهيئة تراجعت في آخر لحظة بعد التغريدة المسيئة للمملكة العربية السعودية التي عضت بها المذيعة اليد التي أكرمتها بمنحها فرصة الظهور على قناة سعودية التمويل.

وحسب أطباء النساء والولادة فإن الجنين إذا أوضحت الأشعة فوق الصوتية أنه نازل بمقعدته فإن ولادته تصبح متعسرة بل مستحيلة ولا بد من إجراء عملية قيصرية، إلا إذا انقلب الجنين في آخر لحظة ونزل بالرأس لتتم الولادة الطبيعية دون تدخل جراحي.

وإذا كانت الهيئة المعنية بتوليد الوظائف ومعالجة البطالة في السعودية تعتزم الاستعانة بمذيعة غير سعودية لتقديم فقرات ملتقى التخصصات والوظائف، رغم كثرت المذيعين السعوديين المبدعين والمذيعات السعوديات البارزات، فإن أي (توليد) للوظائف بواسطة هذه الهيئة سيكون متعسراً، وكل جنين تحاول توليده سينزل بالمقعدة!، هذا إذا كانت مهام الهيئة حبلى أصلاً بجنين سعودي، وإن كنت أجزم أن هيئة تستقطب مذيعة غير سعودية في مناسبة توليد أو توطين وظائف هي هيئة حبلى بحمل كاذب خارج الرحم الوطني!.

على طاري وطني الحبيب: لقد حذرنا مراراً وتكراراً ومنذ زمن بعيد من مجاملاتنا الزائدة وصبرنا المبالغ فيه واحتضاننا لجنسيات وأجناس تتنكر لنا، رغم أننا لدغنا أكثر من مرة من ذات الجحور المسكونة بالجحود، فتلك المذيعة أحدث الأمثلة لكنها لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، وسبق أن حذرنا أن مثل هذه الأشكال المفتقدة للحياء أقرب للجحود وأحرى بالتنكر وأوشك أن تنقلب على من أكرمها، فهذه (نازلة بالمقعدة خلقة) وربما خلقاً أيضاً، وعلينا أن نغير ما بأنفسنا فهؤلاء لن يتغيروا، وبعض الكرم تفريط، خصوصاً أننا نعلم ونحفظ مقولة (إن أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمرداً) وليس ذنبنا أن كثر اللئام!.

(طوووط) يافضيلة الشيخ والهيئة بريئة

أجزم أن المقطع الذي انتشر لفضيلة الشيخ وهو يشجع ويحث رجال الشرطة ومكافحة المخدرات ويذكرهم بعظيم دورهم مقارنة برجال هيئة الأمر بالمعروف قد فهمه البعض على غير ما يقصد الشيخ ولذلك انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير، فواضح أن الشيخ كان يقصد المقارنة بين طبيعة عمل هؤلاء وهؤلاء وأن رجال مكافحة المخدرات يكفون المجتمع شر ما يذهب العقل (وكان واضحاً وهو يقول ذلك) بينما رجال الحسبة والهيئة يتصدون للتحرش في الأسواق، وهذا وجه مقارنة وليس اتهام بممارسة كما أراد بعض من فرح ونشر المقطع الذي سجل دون علم فضيلته (لا أحب تحديد أسماء لأنني أطرح قضايا لمعالجتها ولا يهم ذكر الأشخاص فيها، وأيضاً حتى لا أساعد على البحث والنشر فأكون معيناً عليه).

المقطع يجب أن ينبهنا إلى أمر هام يبدو أننا، رغم حرصنا مؤخراً على دقائق الأمور، خاصة الحقوقية، أهملناه بشكل ملفت، ألا وهو حق الشخص في معرفة أن ما يقوله يتم تصويره وتسجيله، خاصة الشخصيات العامة والمشهورة، فثمة فارق كبير بين أن أتحدث بأريحية لنفر من الأشخاص في مكان مغلق وبين أن ينتشر ما أقول!، وهذا الحق لم يحفظ للشيخ.

ما قاله الشيخ مازحاً فيما يخص التفصيل في أمثلة التحرش التي ذكرها، لو وردت في وسيلة إعلام غربية محترمة مثل CNN أو فوكس نيوز لتم حجب بعض الكلمات بصوت (طووووط) كقوله: الهيئة ما عندهم إلا (طووووط) و(طووووط)، لكن تويتر لا يستحي وكذلك مقاطع الواتس اب وأكرر القول بأننا يجب أن نحاسب الحضور على التسجيل دون إذن ونحفظ حق المتحدث في معرفة أن حديثه يتم تسجيله لينتشر في وسائل لا تعرف الحياء والحياء من الإيمان.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فإنني أحيي عدالة النيابة العامة وشفافية النائب العام الشيخ سعود المعجب فحسب صحيفة (سبق) يوم الخميس و(هاشتاق السعودية) وحسب موقع أخبار القضاء يوم الجمعة فإن النيابة العامة أطلقت سراح أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتهمين في قضية الإعتداء على فتاة أثناء مشاجرة قيل أنها حدثت في أحد أسواق الرياض، وأن التثبت من كاميرات التصوير وإفادة الأطراف برأت منسوبي الهيئة من تهمة الاعتداء على الفتاة المنسوبة إليهم بناءً على مقطع فيديو لم يظهر إلا تلفظ الفتاة عليهم بسب وشتم، لكن البعض رغم تنظيم عمل الهيئة فرح بالمقطع و(طار في عجة) إتهام غير مسنود إلا بصراخ المدعي! مما يؤكد أن خصومتهم  مع الهيئة فيها جور إعلامي يتعلق بأمر البقاء لم يكفه التنظيم وأن قاضي الإعلام فيما يخص الهيئة  أعور لا يرى إلا إدعاء خصومها فهل يعتذرون؟ لا أعتقد!.

 

حمار القايلة

في زمن طفولة جيلنا لم تكن المدنية قد حضرت بسلبياتها وايجابياتها، ولم تكن المخدرات قد انتشرت، ولم تكن الحوادث المرورية ولا الجرائم قد ارتفعت نسب حدوثها، وكانت نسبة الشباب الى عدد السكان أقل بكثير منها الآن بكل ما يصاحب ارتفاع نسبة الشباب من صعوبات وطيش واحداث مصاحبة، ومع ذلك كان الأمهات والأباء اكثر حرصاً على تربية أبناءهم والحفاظ عليهم من وقتنا الحاضر مع أن أمهات جيلنا وأباءهم كانوا أقل تعليماً لكنهم كانوا أعلى حساً وتحملاً للمسؤولية، لم تكن الشغالة هي الأم ولا السائق أباً.

اليوم يحق لنا أن نفخر بجهود رجال الأمن وتحملهم لما ينتج عن إهمال الأباء والأمهات من جرائم وأيضاً من ضحايا، فقبض رجال الأمن على كل معتدٍ خلال زمن قياسي لا يتجاوز الساعات إنجاز يحسب لرجال الشرطة والبحث الجنائي وفرق القبض، ولعل القبض على المجرم ابوساطور الذي حاول اختطاف طفلين أحدث الأمثلة وليس أولها ولن يكون أخرها.

تحدث كثر عن جريمة أبوساطور ومحاولته خطف الطفلين، لكن الأهم في نظري أنه حان الآوان لنتحدث إعلامياً في برامج التلفزيون وفي الصحف وفي المنتديات وفي وسائل التواصل عن دور الأم والأب في تواجد أطفالهم مهملين في الشوارع منفردين ودون رقيب، لماذا يعرّضون أطفالهم أصلاً لأمثال أبوساطور، لماذا يسير الطفل في شارع خالي وحيداً، ولماذا يترك الطفل يعبر شوارع وخطوط سريعة، ولماذا يترك المراهق يحضر استعراضات تفحيط ويتجمهر على فعاليات مجرمي العبث بأرواح الناس في شوارع التفحيط.

يجب علينا على مستوى وطني أن نبدأ بمحاسبة الأباء المقصرين والمهملين لأطفالهم مثلما نحاسب من يعتدي عليهم فكلاهما سبب، أحدهما خلق الفرصة بإهماله والأخر استغل الفرصة بإجرامه.

في زمن جيلنا كنا لا نخرج للشارع الا بإذن وبوجود رقيب، وكانت الأم تخوفنا بأشياء هي في الواقع طبيعية ولكنها بمسميات مخيفة، مثل (لا تخرج للشارع يجيك حمار القايلة)، كلمة حمار القايلة مخيفة كأنك تتحدث عن وحش والحقيقة أن الحمار مجرد حمار سائب أو حمار يسحب عربة قاز، أو عربة تحميل، والقايلة هي عز الظهر والأم ركبت الجملة ليكون للشارع هيبة، فما المانع أن تقول الأم اليوم لطفلها لا تخرج للشارع يجيك ابوساطور، فضلاً لا تقل لي هذا تخويف لا يتناسب مع التربية الحديثة والصحة النفسية، فإن تخوفه أمه خير من أن يرهبه أبوساطور ويحطمه حاضراً ومستقبلاً.

مجلس أعلى للأمن الدوائي والغذائي

لا صحة لوجود نقص في إمداد الأدوية في مستشفيات الصحة بعسير، فجميع المناطق في توزيع الأدوية سواسية وحسب النسب القائمة على معدلات الصرف منذ مدة، فقد يكون النقص عاماً في صنف أو عدة أصناف لكن الفرق يكمن في أن انطلاق الشكوى إعلامياً بدأ من منطقة معينة.

تلك عبارة قلتها في برنامج (ياهلا) كشهادة حق وليطمئن المواطن في كل منطقة أن التوزيع عادل في هذا الوطن، لكن ذلك لا يعني أننا لا نعاني من مشكلة في أمر توفير الدواء، بل لدينا مشاكل كبيرة جداً وستكون أكبر بكثير مع خطواتنا التطويرية مستقبلاً إذا لم يواكب تطورنا تطور موازي في تحقيق أمن دوائي.

اقترحت على ولي العهد، مهندس تحول ٢٠٢٠ ورؤية ٢٠٣٠ وشعلة النشاط الإصلاحي في هذا الوطن الصالح، اقترحت تأسيس مجلس أعلى للأمن الدوائي والغذائي وذكرت مبررات عظمى تستدعي الإعتماد على صناعة دوائية وطنية مخلصة تصنع الأدوية الأساسية المنقذة للحياة، وليس المقويات الجنسية وأدوية السعال وآلام العضلات التي أصبحت مركبات وخليط كيميائي لعلاج الأعراض وقتياً وغير منصوح بتعاطيه في الوقت الحاضر وفق الأبحاث والدراسات المحايدة.

المبررات التي ذكرتها مع الزميل المبدع خالد العقيلي في برنامج (ياهلا) لضرورة اتخاذ إجراءات دوائية عاجلة متوفرة على اليوتيوب، وهي خطوات تنظيمية وإصلاحية سهلة جداً من شأنها تلافي ارتفاع تكلفة الدواء على الدولة خمسة أضعاف إذا تحولنا لتخصيص المستشفيات دون اتخاذ تلك الاحتياطات.

كيف سترتفع تكلفة الدواء خمسة أضعاف إذا تحولنا للتخصيص؟!، الجواب سهل ومنطقي للغاية، فنحن اليوم نشتري الأدوية بمناقصات حكومية وبإتفاقيات شراء حكومي موحد تجعلنا أكبر زبون لصناع الدواء في المنطقة وشركات الأدوية تخطب ودنا وتتنافس علينا بتخفيضات تصل للربع خاصة في الأدوية الجنيسة (الأدوية التي ليس لها براءة اختراع، ويمكن تصنيعها للعموم)، ودول الخليج تنعم معنا بهذا التخفيض لاشتراكها معنا في الشراء الموحد لمجلس التعاون الخليجي.

عندما تتحول وزارة الصحة إلى تأمين أدوية المرضى من الصيدليات، فإن تلك الصيدليات تؤمن أدويتها بشراء مباشر من الوكلاء ولن تنعم بهذا التخفيض بل ستحتسب فواتير مضاعفة على الوزارة وفي ظل ضعف الرقابة على الوصف والصرف فإن أدوية المريض الواحد ستتضاعف ومن أغلى الأصناف وبتأثير من الشركات، لذلك اقترحت أن نلغي وكالات الأدوية ويصبح شراء الأدوية للمملكة موحداً سواءً للدولة أو للقطاع الخاص عن طريق شركة سعودية مساهمة لشراء موحد وتوزيع واحد تضمن لهاث شركات الأدوية على عقودنا الموحدة وتكفينا شر لهاث وكلاء الدواء وسلسلة الصيدليات المملوكة لمالك واحد على نهب المريض والمال العام معاً.

الحديث يطول والمساحة محدودة والتفاصيل على اليوتيوب، فقط ضع في بحث اليوتيوب عبارة (محمد الاحيدب: ياولي العهد) وإدع الله أن يحمي وطننا من استغلال بعض التجار.

حوار محمد بن سلمان عادي

لم تفاجئني الإجابات القوية المباشرة التي رد بها الشاب السعودي محمد بن سلمان على أسئلة الصحفي المخضرم توماس فريدمان، واستغرب كثيراً أن تفاجيء أو تبهر أحداً، إلا من لا يعرف قدرات أبناء صحراء الجزيرة العربية عندما يصقل ما لديهم من فراسة فطرية ثراء معرفي غزير ويلوح لهم في الأفق هدف سامٍ يريدون تحقيقه وتسنح لهم فرص ويمنحون ثقة، فإذا اجتمعت هذه العناصر لشاب سعودي فثق أنه سيصل لهدفه ولا يخشى دونه إلا الموت، لذا فإنه يسابق أجلاً محتوماً هو به مؤمن وعلى من بيده الآجال والأقدار (سبحانه) متوكل.

محمد بن سلمان مجرد إنموذج لملايين الشبان السعوديين اللذين حققوا انجازات خارقة ومواقف بطولية في كثير من المجالات جوياً وعلى الأرض وفي عمق البحر بأقل الإمكانات عندما تتاح الفرصة.

لم تفاجئني اجابات محمد بن سلمان ولا أسئلة توماس فريدمان، مع أنني ألتقيت محمد بن سلمان مرة واحدة، ولكن في أجواء حوارية ساخنة، وألتقي أفعاله كل يوم وانجازاته كل أسبوع وخطواته السريعة كل دقيقة.

أما فريدمان فأقرأ له منذ زمن وأتابع حواراته وتعليقاته بتركيز لا يخلو من توجس وعلمت من زيارته السابقة لروضة خريم أنه ذئب صحفي لا يأوي لمكان إلا بعد أن يوسعه شماً، وقد يكشف التأريخ روايات مما أعطاني هذا الاستنتاج.

من لقاء واحد طويل مع محمد بن سلمان وسط سيل من أسئلة عدد يفوق العشرين من شياب وشباب وكهول إعلاميين أسئلتهم نارية إذا منحوا فرصة ووجوههم قوية إذا (أعطوا وجه)، قلت لكم ذات (يوتيوب) أن محمد بن سلمان رجل متمكن من الموضوع الذي حاضر فيه (التحول ورؤية 2030) ومتشرب لفكرته ومتعمق في المتوقع من صعوباتها قبل أمالها ويتحدث عنها بطلاقة ويجيب عن أي سؤال حولها، أو بعيد عنها، بسرعة فائقة وتلقائية فريدة فهل سيعجزه فريدمان؟!.

قلت في ذلك (اليوتيوب المتحفظ) ما ظنه اليائس مديحاً وأعتبره الطموح بشرى سارة، وما قلته في المجالس (حيث التلقائية) أوضح قلت:

عندما نحضر نحن المتخصصون محاضرة لمتحدث في مجال الطب أو الصيدلة كيف نختبر تمكنه مما يقول وتعمقه فيه ؟! نخرج به مخرجاً (Exit) بسؤال متخصص عميق، فإذا ارتبك أو تلعثم بان أنه انما حفظ نصاً يلقيه علينا لا يخرج عنه قيد أنملة.

          محمد بن سلمان أخرجه 20 متخصصاً في الإقتصاد والتخطيط والسياسة والصحة والقانون خمسون مخرجاً ولم يتردد خمس ثوان.

          الرجل متمكن عميق طموح ونحن ووطننا من سيحقق الطموح.

 

(المختصر) بمكتب المسؤول تصريف أم فساد؟!

عذراً سعادته في المختصر، لا يستطيع مقابلتكم، عبارة أصبحت تنافس العبارة الشهيرة (راجعنا بكرة)، تنافسها في الحدوث، فهل تنافسها في الكذب أيضاً؟!.

مكتب الموظف، مدير أو رئيس دائرة أو وكيل أو وزير، خصص لأداء العمل خلال ساعات العمل والإنتاج ومقابلة المراجعين فهل من المناسب والمنطقي والعمل الصالح أن يكون للمكتب ملحق يسمى (مختصر)؟!، ومن أين جاءنا هذا المختصر؟! ولماذا؟!، وهل هو نظامي؟! وهل تقرّه الأعراف الوظيفية؟! وهل يعتبر سلوكاً وظيفياً إيجابياً أم هو مدعاة للفساد؟!، أسئلة تستوجب الطرح الجاد.

المؤكد أن (سعادته في المختصر) أصبحت في الغالب عبارة تستخدم للتصريف الكاذب للمراجع أو المحتاج لمقابلة المسؤول، وغني عن التذكير أن التصريف الكاذب هو تعويد لمديري المكاتب والسكرتارية على الكذب (بئس العادة وبئس التعويد وبئس القدوة)، والمسؤول حينما يقرر التخلص من مراجع يجد الكثير من الأعذار الكاذبة الدارجة التي تعود سكرتيره أو مدير مكتبه وجميع موظفي المكتب على الكذب، وتخلق قدوة سيئة، مثل (سعادته في اجتماع) أو خرج لمقابلة المحافظ أو الوزير أو مقابلة الأمير، لكن (سعادته في المختصر) أخطرها جميعاً لأن المختصر في حد ذاته دلالة تخلف! وربما مدعاة فساد!، (مع من يختصر؟!) ولماذا؟! وما الذي يمكن فعله في المختصر ولا يمكن فعله في مكتب مستقل؟!.

العالم المتقدم وأساليب الإدارة الحديثة تتجه اليوم إلى المكاتب الزجاجية التي يرى المراجع من خلالها انشغال المدير وتواجده، ويرى من خلالها المدير موظفيه في مكاتب تدخلها الشمس وتشع منها الشفافية!، فيجدر بنا ونحن ننطلق بقوة نحو الشفافية ومكافحة الفساد والرؤية الثاقبة أن نمنع تماماً هذا (المختصر) ونلغي القائم من (المختصرات) خصوصاً وأننا نختصر الزمن نحو تحول عظيم في كل صعيد.

أطالب بحق المرأة الأمريكية في قيادة (السيادة)

أمريكا ودول غرب أوروبا قلقين جداً من محافظة المرأة في مجتمعنا الإسلامي المحافظ، فهل هذا القلق من أجل المرأة أم لأنهم يريدون أن نعاني ما يعانونه من انفراط سبحة فضائح التحرش الجنسي بها و استغلالها ومس كرامتها؟! وهو أمر يبدو أنه خرج عن سيطرتهم وأصبح يشكل مشكلة اجتماعية عظمى لديهم بشهادة أرقامهم و أخبارهم، تعالوا بنا نرصد الدراسات العلمية وعناوين الأخبار العاجلة:

في السويد والدانمارك تقع أعلى نسبة حوادث تحرش جنسي للبالغين في قارة أوروبا قاطبة حيث بلغت النسبة ٨٠ إلى ١٠٠٪،  أي أن ١٠٠٪ من البالغين في السويد والدانمارك  تعرضوا لتحرش جنسي في حياتهم! حسب دراسة أجرتها الوكالة الأوربية للحقوق الأساسية في عام ٢٠١٢م  ونشرت عام ٢٠١٤م، وتعتبر هذه النسبة أعلى نسبة تحرش في أوروبا وتأتي بعدها  كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وفنلندا حيث تراوحت نسبة التحرش الجنسي للبالغين بين ٦٠٪ إلى ٧٩٪

وفي دراسة أخرى أجراها معهد  جاتستون  عام ٢٠١٠م  لقبت السويد بعاصمة الاغتصاب في الغرب بناء على أرقام حوادث الاغتصاب فيها.

في الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر هذا العام عام  فضائح التحرش الجنسي بعد عدة فضائح لمشاهير أحدهم القاضي روي موور قاضي ألاباما السابق والمرشح الجمهوري الحالي لمجلس الشيوخ عن ألاباما، حيث اتهمته سيدة بالتحرش بها جنسيا عندما كان عمرها ١٤ سنة، وأصبحت التهم الموجهة للقاضي السابق موور حديث الإعلام الأمريكي اليوم خصوصاً أن سيدتين أخريين صرحن أنه تحرش بهما في أحد المراكز التجارية في ألاباما وكان عمر إحداهما ١٧ سنة!.

وضحك المجتمع الأمريكي أخيراً على الممثل الأمريكي الكوميدي لويس سي ك، الذي كان يضحكهم على الأخرين، بعد أن اعترف بالتحرش بست نساء حتى الآن!.

وغني عن التذكير تحرش الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بالفاتنة (دلوعة) البيت الأبيض مونيكا، وما صاحب حملة انتخاب الرئيس الحالي ترمب من فضائح تحرش متعدد الأشكال والمواقع الحساسة وسخريته  بالمرأة و التندر بكيفية الاستمتاع بجسدها!.

الأرقام والأحداث والفضائح تؤكد أن الأمريكان والأوروبيين القلقين على حقوق المرأة المسلمة ومحافظتها وابتعادها عن الاحتكاك بالرجل، هم أكثر من استغل الاختلاط بالمرأة في النيل من جسدها (مرغمة) وسلبها أهم حقوقها وهو حرية الحفاظ على مفاتنها والاحتفاظ بكرامتها وتحديد رغباتها، فقد استمتعوا بها عنوة وقسراً وعملوا على استغلال طبيعتها كأنثى واستعراض ثرواتها الجسدية و امتاع الغير بها بمقابل إعلاني وخلافه!.

ولأن فاقد الشيء لا يعطيه، فإن على الغرب أن يكون آخر من يفكر في المطالبة بحقوق المرأة في مجتمعات أخرى تصونها كلؤلؤة ثمينة، وعلى نساء أمريكا والغرب أن يستفدن من لغة الأرقام في قراءة واقعهن أولا وحقهن في قيادة (السيادة) على أنفسهن.

العنف الأسري لا يحل إعلامياً

لا أحب أن أتحدث عن قضية بعينها، لأن كل قضية في حياتنا هي مثال يجسد عدة قضايا أو مشاكل عامة وشائعة، وقد اتخذت هذا المبدأ منذ دخلت بوابة الإعلام فلا أشارك في مناقشة تفاصيل دقيقة لحالة بعينها سواءً في مشاركة تلفزيونية أو في مقال فأتناولها من جذورها وصورها العامة في المجتمع، حتى حينما يركز على قضية فرد وتنتشر كوسم (هاشتاق) لا أشارك فيه فلدي حساسية شديدة للسرية الشخصية وأرى أن دور الإعلام معالجة أصل المشاكل ومسبباتها لا التعاطي مع الحالات الفردية.

هذا رأي شخصي لا أفرضه على أحد، لكن ما يجب فرضه هو عدم التعاطي مع المشاكل الأسرية إعلامياً بما يسيء للأسرة أو فرد منها بسبب تظلم أحد أفاردها إعلامياً، حتى لو كان طفلاً أو فتاة أو إبن راشد.

مهمة الإعلام المهني الهادف أن يلفت النظر لمظلوم أو متظلم لتتمكن الجهات المختصة من إنصافه بعد التأكد من صدق دعواه وخلفياتها، ليس من مهمة البرامج التلفزيونية استجواب أحد أفراد الأسرة على الهواء. لأن ذلك سيسيء لأسرة كاملة ويفضحها، وقد يأتي الرد فاضحاً ومسيئاً أكثر للمشتكي فتتفاقم مشاكله وتدمر سمعته ومستقبله بسبب إعلام غير مهني.

خذ على سبيل مثال (افتراضي): عندما يدعى ولد عمره 15 سنة في مواقع التواصل الاجتماعي أن والده يعنفه ثم تتم (هشتقته) كطفل معنف وتستضيفه البرامج الفضائية ثم تحاول أن تكون منصفه فتستضيف والده ويلمح إلى أنه لم يعنفه وان إبنه سلك مسلكاً يحاول تغطيته بالشكوى (هكذا تلميحاً) فهل من حق مقدم البرنامج أن يستجوبه و(يحشره) بالأسئلة ليضطر الأب (غير المتعود على الظهور الإعلامي) لأن يوضح أكثر ويفضح إبنه وهنا يبرز السؤال الأهم: هل حلت مشكلة الإبن ؟ أم دمرت حياته ومستقبل ومواجهته للناس حالياً ومستقبلاً بفضح سلوكه وما فعل وما فعل به؟!.

نحن نقلد الإعلام الغربي الفضائحي متجاهلين فارق التأثير على السمعة بين مجتمع منحل وأخر محافظ!.

تريدون حلاً لمشاكل العنف الأسري بما يكفل مجتمع سليم غير محبط ولا محطم ؟ عينوا على أمر التعاطي مع العنف الأسري والأمان الأسري شخص متخصص في علم الإجتماع ومؤهل في هذا المجال علمياً ومن حيث الخبرة وأوكلوا أمر التعاطي مع ضحية العنف للأخصائية الإجتماعية وليس غيرها!!.

فاسدون خارج الأسوار

في مقال الأربعاء الماضي طالبت بترسيخ ثقافة التكريم والاحتفاء بمن أنجز، موظفاً أو رجل أعمال مدنياً أو عسكرياً مواطناً أو مقيماً، وأن الوقت قد حان لذلك، بل هو أنسب الأوقات وأحوجها، كوننا نعيش أجواء مكافحة فساد صاحبها خيبة أمل محبطة في المكافحين ونحتاج لأجواء مكافأة صلاح يصاحبها إعادة أمل متفائلة في المكافأين.

ولأن الشيء بالشيء يذكر لا بد أن أشير ومن واقع خبرة وتجربة وتخصص أن ثمة عشوائية تصل حد الفوضى في (انتزاع) الأوسمة والألقاب والتتويج غير المبني على استحقاق!، إما باستخدام إيهام إعلامي وجعل الإنجاز العادي مميزاً وخارقاً وهو ليس كذلك، أو بشراء التتويج من شركات تجارية بحتة متخصصة في منح الأوسمة بمقابل مادي مثل (هو إز هو) وما شابهها أو بسرقة مدير لإنجار موظف أو بمشاركة المدير أو عميد الكلية أو مدير الجامعة أو حتى الوزير في إنجاز موظفيه دون أدنى جهد.

كما أن بعض المؤسسات (مستشفيات، جامعات، بنوك، مصانع …آلخ) كانت تحصل على شهادات الاعتماد والجودة من شركات تجارية عالمية تدعي أنها هيئات محايدة، ويجري تضخيم الإنجاز الوهمي للأفراد والمؤسسات إعلامياً، وكانت العلاقة مع الإعلام تخدم كثيراً في هذا الإيهام.

الإعلام الحديث (تويتر وفيسبوك)، بمشاهيره ومليونية المتابعين، كان له دور مؤخراً وتم استغلاله من بعض الجهات والأشخاص للحصول على تتويج غير مستحق، لكن، ولكي أكون منصفاً، فإن الإعلام التقليدي (الصحف الورقية والتلفزيون الرسمي والتجاري) كان له الدور الأكبر والأقدم في منح جوائز وأوسمة وتتويج وهمي لغير المستحق، بسبب غياب المتخصص علمياً وطبياً وأكاديمياً وغياب المستشار في هذه المجالات وبالتالي استغلال ثغرة عدم المهنية وسهولة الإقناع، وحالياً أصبح الإعلان عن الذات يتم بمجرد صورة تويترية أو (واتس اب) تذيل بعبارة (شاب يحقق انجازاً أو فتاة تتفوق) وقد تكون الصورة مجرد سلفي مع رئيس مؤتمر أو حتى رئيس دولة غربية في مناسبة اجتماعية، وما هكذا يرصد التفوق، لذلك طالبت بهيئة عليا متخصصة تمحص كل انجاز وتوصي بدرجة ونوعية التكريم وصاحبة الحقيقي.

حتى في مجال الأوسمة والجوائز والتكريم ثمة فاسدين خارج أسوار المحاسبة ومستحقين داخل كواليس النسيان!.

لجنة عليا (لمكافئة) الصلاح موازية لـ (مكافحة) الفساد

قد يجتهد متحمس فيقول مكافأة الصلاح عند الله وله أقول نعم ونعم بالله وأعمالنا كلها نرجو بها وجه الله سبحانه وتعالى، وثوابه في دار المستقر، وتذكر يا أخي أن عقوبة الفاسد عند الله أيضا أشد و أقسى، وهذا لا يلغي مكافحته في الدنيا.

نحن نحقق وثبة كبرى في مكافحة الفساد، وعلينا تزامنا معها أن نحقق وثبة مشابهة في مكافئة الصلاح وتشجيع التفوق والتميز، مع إيماننا وقناعتنا أن الصلاح واجب وهو الأصل ولا ينتظر صاحبه أجراً من المخلوق، لكن مبدأ الثواب والعقاب معاً يشجع مجتمعاً يتنافس على الصلاح، وثقافة الاحتفاء الوطني بكل صاحب إنجاز مميز وتضحية وفداء ثقافة تنم عن مجتمع راقٍ ووطن طموح  يشجع على الفضيلة والصلاح ويبعث على التفاؤل وينمي الطموح.

العقاب وحده يوحي بشيوع الفساد ويقضي تدريجياً على روح القدوة ويخلق أجواء محبطة نتيجة الصدمة المصاحبة لخيبة الأمل فيمن كنا نعقد عليه الأمل، لكن لا ذنب لنا ولا للوطن فالحزم يفرض المكافحة، و يبقى مزامنة الثواب للعقاب أمراً ضرورياً يشيع روح التفاؤل والثقة في السواد الأعظم الصالح ومدعاة للسعادة وخلق أجواء الأمل والفخر، فكل ناجح متميز صالح نحتفي به سيكون قدوة حسنة لملايين غيره.

لدينا ولله الحمد والمنة نماذج كثيرة أنجزت وطنياً وأخرى تميزت شخصياً وثالثة نجحت في مجالات عدة ورفعت رأس المواطن والمواطنة السعوديين عالياً في محافل دولية وقبل هذا وذاك نماذج من مواطنين ومقيمين قدموا تضحيات خارقة لإنقاذ الغير، وجميعها نماذج تستحق التكريم والمكافئة علي مستويات وطنية عليا وليس فقط على مستوى وزارة أو مؤسسة أو حتى إمارة.

مهم جداً أن نحذر ممن يدعي إنجازاً أو يضخم آخر، فهذا أجرى عملية نادرة أو اخترع  اختراعاً جديداً وتلك كرمتها جامعة أمريكية أو مؤسسة غربية، لذا أقترح لجنة عليا متخصصة وتستشير خبراء متخصصين في تقييم الإنجاز محل المكافئة والتكريم فلا يمنح إلا لمستحق.