حقائق غيبت في قضية رهام يا وطني!!

حق علينا لهذا الوطن أن نصدق معه الشهادة، ونهديها لمن رغب الاستفادة منها لمصلحة الوطن، سواء أكان مستشارا ناصحا، أو مسؤولا مخلصا، أو مواطنا محبا يبحث عن الحقيقة ليطمئن لمحبوب، فلا مزايدة على الوطن.أولا: لا صحة لأن قضية رهام كانت ستحظى باهتمام أكبر وتفاعل أشد لو كانت رهام ابنة رجل أعمال أو صاحب وجاهة، خصوصا من قبل القيادة العليا، وعلينا أن نتذكر أن من قصدهم خادم الحرمين الشريفين متوجها من نيس الفرنسية إلى جازان هم جيران رهام وأبناء عمومتها وليسوا أبناء رجال أعمال، وأن نتذكر أن الموقف برمته من مستشفى عرفان كان قرار رجل واحد أخطأ أو أصاب، والأصح والأكثر إنصافا أن قضية رهام لو لم تطرح إعلاميا لما وجدت أدنى اهتمام أو قلق من وزارة الصحة، بصرف النظر عن من تكون أو ابنة من، وهذا واقع مؤسف، لكنه من فرد لا من وطن، وسيقتص لها الوطن، أقولها جازما!!.ثانيا: الفرق الشاسع بين القائد الإداري المؤهل إداريا و إدارة الطبيب أن الإداري المؤهل الخبير إذا جاءه صيدلاني مثل مدير التموين الطبي يحمل مقترحا في شأن يتعلق بعمل مختص آخر مثل مدير المختبرات وبنوك الدم، فإن القائد الإداري يستدعي مدير المختبرات ويتيح له فرصة إبداء رأيه في المقترح الذي يخص صميم عمله ومسؤولياته، ولا يفرضه عليه فيضطره للتنحي، بينما المدير الطبيب يستمع لكل مقترح وكأنه يسمع من مريض، وهذا ما دهور عمل المختبرات وبنوك الدم وسبب نقص الكواشف والرقابة.ثالثا: شهادة حق يعرفها أبناء جيلي، ويجب أن تعرفها الأجيال، أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز صاحب القلب الكبير والعاطفة الإنسانية الجياشة، سن سنة حميدة منذ أن كان وليا للعهد بأن يزور المرضى الذين أجريت لهم عمليات معقدة، وبدأ ذلك بزيارات متتالية لمن زرعت لهم الكبد برئاسة جراح زراعة الكبد الدكتور محمد السبيل، وكان ــ حفظه الله ــ يشد على يده ويشجعه وزملاءه، لكن الدكتور السبيل لم يستغل هذا التكريم من أعلى سلطة في الاستفراد بالقرار أو استعراض القوة على زملاء العمل، وهذا أمر هام جدا في رفع المعنويات واحترام وجهات نظر المختص، وبالتالي إتقان الأعمال دون ضغوط أو إخفاق أو استقالات.

محاضرات رئيس «نزاهة» وموقفه من رهام جازان!!

الملفت للنظر في الحوارات المتلفزة لرئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وكان آخرها حواره في برنامج (لقاء الجمعة) مع الإعلامي عبدالله المديفر، أن الأستاذ محمد الشريف يجيب على الأسئلة التي تتعلق بصميم عمل الهيئة بطريقة أكاديمية بحتة!!، أقصد أنه يتحدث بلغة المحاضر الذي يعلم المتلقي ما هو تعريف الفساد وصوره وما يدخل ضمن الفساد وما لا يعتبر فسادا، وهو بالتأكيد ما لم يقصده السائل وما لا ينتظره المتلقي الذي يريد أن يعرف ما فعلته هيئة مكافحة الفساد.ولماذا تركز على الأقل أهمية وخطورة وحجما في وقت يحدث الأهم والأخطر والأكبر؟!، فالمطلوب ليس علما بل معلومة، وليس تعريفا بل معرفة، وليس تصورا بل صورة عن ما توصلنا إليه في مجال عمل الهيئة!!.في المقابل، أعتقد جازما أن رئيس مكافحة الفساد استعجل كثيرا في التصريح بأن قضية الطفلة رهام الحكمي التي نقل لها دم ملوث بالإيدز في جازان ليست من اختصاص هيئة مكافحة الفساد!!، والاستعجال في هذه الأمور ليس محمودا وليس من شيم التثبت والتريث؛ لسببين أحدهما ذكره محمد الشريف في معرض حديثه.وهو أن هيئة مكافحة الفساد خول لها بحث قصور الخدمات في بعض المناطق، والتي لم تكن ضمن اختصاصاتها بعد ورود بلاغات وتحقق الهيئة منها (انتهى)، وهل أهم بلاغا مما بلغنا به عن ما حدث لرهام فهز الوطن أجمع؟!!، خصوصا أن التحقيق فيما حدث لطفلة جازان لا بد أن يتم من جهة محايدة مستقلة تلافيا للتهرب من المسؤولية ورميها على بريء.أما السبب الثاني، فهو استعجاله باستبعاد الفساد فيما حدث للطفلة!!، ولو افترضنا جدلا حدوث نقص في توريد كواشف فحص تلوث الدم أو شرائها بتاريخ انتهاء قريب أو مواصفات رديئة (مثلما حدث في كراسي غسيل الكلى)، أو اتباع أسلوب تحليل غير مقر علميا في فحص الدم لغرض توفير الكواشف، ألا تدخل تلك الممارسات مجتمعة أو واحد منها ضمن الفساد المالي أو الإداري؟!.

هكذا نقلوا لها الأيدز وهكذا تجاهلوها

لا صحة لما تدعيه وزارة الصحة أن ما حدث للطفلة البريئة (رهام) هو نتيجة لخطأ فردي!!، بل هو نتيجة متوقعة لمجموعة أخطاء إدارية وفنية، وتخبطات متتالية، حذرنا منها في حينها، و تحديدا عندما تحدثنا عن أزمة مخزون الدم، وتدخل غير المختص في تأمين كواشف تحليل الدم، وطريقة فحص أكياس الدم وخلافه!!.بدأت المشكلة إدارية بالتدخل في صلاحيات مدير المختبرات، وبنوك الدم المتخصص، وإعطائها لمدير التموين الطبي آنذاك الذي أصبح وكيلا للتموين الطبي والشؤون الهندسية، وهو تدخل في طريقة إجراء الفحص على أكياس الدم، وتحويلها من فحص كل كيس على حدة إلى فحص مجموعات من ستة أكياس أو 12 كيسا.فإذا وجد في المجموعة تلوث بحث عن الكيس الملوث من بينها؛ وذلك بغرض التوفير في شراء الكواشف، وهو تدخل أدى في حينه إلى تنحي مدير بنوك الدم، وطلبه التقاعد المبكر الذي رفض، وحول إلى إعارة (المهم أنه ترك المختبرات وبنوك الدم) ورحل و رحلت معه الرقابة الدورية الشاملة المتخصصة على طريقة التعامل مع فحص أكياس الدم وفرزها!!.ومع كامل الاحترام للتحقيقات الجارية إلا أن التفسير الوحيد لإعطاء كيس دم ملوث للطفلة ناتج عن عملية خلط كيس غير مفحوص، مع أكياس مفحوصة وسليمة، لأنه وحسب إفادة الأم فإن فريقا من المستشفى بعد أن تم نقل الدم بعدة ساعات جاء للمنزل بعد منتصف الليل يستدعي الطفلة (بعد اكتشاف التلوث في عينة كيس الدم الذي أعطي لها)؛ وذلك الخلط لا يمكن أن يحدث لو طبقت معايير رقابية شديدة على التعامل مع أكياس الدم، وفصلها، و إجراء مراجعة مزدوجة( دبل شيك) على طريقة فرزها، وهو أمر يطول شرحه.لا جدال أن أساس الخطأ هو الارتجالية في القرارات، والعشوائية في الإدارة، و إيكال الأمر إلى غير أهله. وهو ما يجعله خطأ قابلا للتكرار والحدوث في أكثر من مستشفى؛ لأن المعايير الرقابية في بنوك الدم أصبحت متدنية جدا!!.إذا كان الخطأ الإداري والفني في الكارثة يحتاج إلى تحقق وتأكيد فإن المؤكد هو أن عدم مواساة (رهام) وأهلها، وعدم الاعتذار لهم، وتجاهلهم سلوك مشين، ومستفز، ويحمل مقارنات وتفسيرات نحن في غنى عنها.

قالوا وقلنا

•• قالت أخيرة «عكاظ»: 9 ممرضات بالصحة النفسية (شيشن) في الدوام بتأكيد محاضر التحقيق.
• قلنا: (شافوا الصحة جمدت مقاضاة شركات التبغ فاعتبروه سماحا بالتشييش)!!.
•••• قالت «عكاظ»: مديرة مدرسة تكسر يد طالبة لتأخرها عن الطابور.
• قلنا: للأسف.. ستصبح غير قادرة على رفع العلم!!.
•••• قالت «عكاظ» : مياه المجاري تغرق أحياء جنوب الرياض وتدنس المقابر.
• قلنا: حتى على الموت لا نخلو من الغرق.
•••• قالت (سبق) : مستشفى جازان العام ينقل دم مصاب بالإيدز لفتاة عشرينية!!.
• قلنا : (حذرنا من عدم توفر الكواشف وضياع بنوك الدم وقوبلنا بالنفي!!).
•••• قالت صحيفة (الجزيرة) : رصد طلاب دون العاشرة مدخنين بمدارس الشرقية!!.
• قلنا: أمر متوقع، فلا قيود على بيعه في البقالات ولا رقابة على المقاصف!!
•••• قال عبدالرحمن الدحيم مراسل قناة (الرياضية) : قطاع طرق ضربوني وكسروا إصبعي وسرقوا جوالاتي.
• قلنا: (هارد لك.. بعد أنت الله يهديك قالك حرامي فك الجوال يعني فك الجوال لازم يكسر إصبعك عشان تفك!!).
•••• قالت (سبق) : الهيئة تطيح بشاب تتبع فتاة في المستشفى ونزع حجابها وقبلها وهي تخضع للمغذي!!.
• قلنا: (يا زمان العجايب وش بقى ما ظهر)!!.
•••• قالت «عكاظ» : هيفاء وهبي قالت إنها تزوجت حسن نصرالله في عمر المراهقة!!.
• قلنا: (وبعد أن كبرت غنت: نجاد حوش صاحبك عني.. نجاد صاحبك جنني!!) .
•••• قال عمر المهنا رئيس لجنة الحكام: نبني حكاما من الصفر!!.
• قلنا: (لكن بعد التلييس تدهنونهم بلون واحد!!).

القتل شبه العمد .. الدية لا تكفي

كثرت صور إهمال قيمة النفس البشرية وعدم الاحتراز من إهدارها وعدم الحذر من التسبب في قتلها!!، فأصبح تعريض حياة طفل أو شيخ كبير أو كفيف للموت بسبب الإهمال وعدم تلافي أسباب الوفاة أمرا شائعا وكثير الحدوث، وهذا لا يمكن تفسيره إلا بأن العقوبة أصبحت في هذا الزمن لا تتناسب مطلقا في قيمتها المادية مع تكلفة أخذ الحيطة والحذر من حدوث الوفاة، خصوصا مع غياب أو نسيان الوازع الديني الذي هو أهم من العقوبة المادية والغرامات أو الدية، والمتمثل في أن من قتل النفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، وعندما يغيب هذا التحذير والتنبيه الديني الرباني عن ذهن الإنسان بسبب جشع مادي ومحاولة توفير نقود، فلا تتوقع منه أن يتذكر قيمة الإنسان إلا بتذكير مادي وخسارة نقود تعادل ما أنساه تلك القيمة الدينية والتحذير الرباني.
الدية التي فرضها الإسلام على من قتل غير متعمد، لا اعتراض على قيمتها وتناسبها مع العصر وقد تم تعديلها بما يتناسب مع قيمة ما نسبت إليه من عدد الإبل، ولست في مقام من يناقشها، ورحم الله أمرءا عرف قدر نفسه، لكن تلك الدية فرضت على من أزهق نفسا دون قصد كمن دهس إنسانا بسيارته خطأ ودون إهمال أو استهتار بالنفس البشرية، وهو حادث قد يحدث من أب نحو طفله.
أما ما أنا بصدده هنا فهو اقتراح عدم الاكتفاء بالدية في الحالات التي زادت مؤخرا بسبب إهمال واضح بل ومحاولة توفير مادي في أمر الاحتياط والحذر، وضرورة فرض غرامة حكومية لا مجال للعفو فيها عن من تسبب في قتل نفس أو أكثر بسبب إهمال في تلافي القتل كمن يحفر مشروعا ولا يحيطه بسياج أو يتسبب في سقوط طفل في بيارة أو القاتل مستهترا بـ (التفحيط) أو من ينقل ركابا ولا يوفر سبل السلامة أو من ينشئ حضانة أطفال أو ملاهي أطفال ولا يحتاط لسلامتهم.
كل تلك مجرد أمثلة لم تعد الدية كافية لردع استهتار أصحابها ولا بد من غرامة حكومية تردعهم.

نشر الغسيل والتطنيش .. البيضة والدجاجة

وصل عدم تجاوب الوزراء والمسؤولين والوزارات والمؤسسات الخدمية عندنا حدا غير مسبوق!!، فلم تمر بنا حالة من عدم الاكتراث و(التطنيش) لما يطرح في وسائل الإعلام مثلما يحدث اليوم، وهذا بكل تأكيد أمر غير صحي وغير محمود النتائج ولا مأمون الجانب!!، ويحدث هذا رغم صدور توجيهات عليا متكررة بضرورة الرد على ما يرد في وسائل الإعلام خلال مدة لا تزيد على 15 يوما!!. ليس هذا وحسب بل أن الوزير أو المسؤول إذا طرح موضوع لـ(الحوار) في برنامج مباشر فإنه يرفض الحضور بل ويرفض مشاركة أي ممثل للوزارة أو المؤسسة للتحاور والإيضاح، ثم إذا وجد أن مقدم البرنامج أو ضيوفه فضحوا المستور وأشبعوا الوزارة أو المؤسسة نقدا موثقا وتعرية، طلب حلقة أخرى له منفردا ليرد على ما جاء في الحلقة السابقة، أو مراوغة المقدم وحيدا وفي غياب النقاد المتخصصين ودون قبول أية مداخلة أو حوار!!، ويحدث هذا رغم صدور توجيهات عليا متكررة بضرورة ترسيخ روح الحوار وتفعيله!!، بل أن قائد هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ــ أمد الله في عمره ــ أسس لقنوات ووسائل التحاور وحثنا على التحاور بقوله (تحاوروا حتى في بيوتكم يا إخوان). اشتكى أحد الوزراء من أننا ننفرد عن غيرنا من الدول الخليجية بأن مشكلاتنا تناقش بكثافة في القنوات الفضائية وأننا (ننشر الغسيل) في تلك القنوات، فتبادر في ذهني سؤال بريء (أيهما جاء أولا نشر الغسيل في القنوات أم تجاهل شكوى الناس وعدم مقابلتهم وتركهم يواجهون المشكلات دون حل والإهمال دون تفاعل والقصور دون تصحيح وبالتالي يتوسلون للقنوات طرح معاناتهم؟!)، إنه سؤال تسهل الإجابة عليه ولا يقارن بصعوبة سؤال البيضة والدجاجة، إلا لمن يريد أن (يرجن) على هموم الناس دون أن ينتف ريشه ناقد!!.

تناقضات حاطب ليل

عجيب أمر بعض أو كثير من الوزراء والمسؤولين لدينا حيال التقيد بالأنظمة والتحجج بها، فقد لاحظت أن الأمر إذا تعلق بتطبيق عقوبات على (هامور)، فإن الحجة الرئيسة أن العقوبة حسب النظام مقيدة ولا تسمح بالتشهير ــ مثلا، أو لا تزيد الغرامة على 10 آلاف ريال، وأنه ليس من صلاحيات الوزير أو الوزارة بأي حال من الأحوال تجاوز العقوبات المنصوص عليها نظاما… إلخ من الحجج والأعذار بضرورة التقيد بما ورد في الأنظمة (هذا فيما يتعلق بشركات كبيرة أو تاجر هامور أو قوي ظهر!!).في المقابل، فإن المرونة في تجاوز نظام العقوبات تصل حدا غير محدود إذا تعلق الأمر بطالب رزق ضعيف ظهره أضعف من العمود الفقري لسمكة مكرونة، أو هو من (اللا فقاريات) من حيث الظهر والسند، ومن هؤلاء البائعات في الأسواق (البساطات) اللاتي يصادر بضاعتهن أصغر مراقب بلدية ويحملها في (صحن ونيته) إلى مكان لا تعلمه البائعة التي انهزمت من أول ركلة، ومنهم باعة الخضار والبطيخ على الطرق الذين تمارس المرونة في مطاردتهم ومصادرة بضائعهم وتغريمهم.«عكاظ» أول أمس السبت طرحت موضوعا غاية في الأهمية، حين أثارت موضوع مصادرة وزارة الزراعة لسيارة المحتطب العشوائي وعدم مشروعية هذه المصادرة كونها مخالفة صريحة للأنظمة، مستندة في ذلك إلى رأي قانوني مثله المحامي والمستشار القانوني محمد مدالله العازمي الذي أكد أن قرار وزارة الزراعة حيال عقوبات منع الاحتطاب لا تجوز نظاما، وليس من حق أي جهة مهما كانت أن تصادر سيارة مواطن أو مقيم أو أي مال خاص إلا بموجب حكم قضائي، وأن منطوق المادة الـ19 من النظام الأساسي للحكم عام 1412هـ جاء فيه (تحظر المصادرة العامة للأموال، ولا تكون عقوبة المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي)، وذكر أنه لا يجوز الاحتجاج بكون القرار صادرا من خلال لجنة مشكلة لهذا الغرض؛ لأن قرارات تلك اللجان بمثابة قرارات إدارية لا تصل ولا يمكن اعتبارها مساوية للقرار الشرعي الذي كفل له النظام الاستقلالية.السؤال الهام في نظري: كيف تبرر غاية معاقبة الضعيف الوسيلة غير النظامية، بينما يكون النظام عذرا وحجة متى ما تعلق الأمر بقادر قوي؟!.

هذا بلى أبوك يا عقاب!!

لا أدري لماذا ندير أمورنا بالبركة، وكأننا لم نتعلم ولم نتخرج من أرقى الجامعات محليا وعالميا!!، لا أدري لماذا نصنع الإحباط للموظفين ونتعمد تقييد المبدعين، هذه أخطاء لا علاقة لها بكل الأعذار التي يختلقها العاجزون عن قيادة دفة الوزارات والمؤسسات، لا علاقة لها بعذر الميزانيات والاعتمادات المالية التي كانت عذرا!!، ولا علاقة لها بعذر عدد الوظائف ولا عذر الأراضي (أحدث تقليعة الأعذار)، سببها الوحيد وهو (بلى أبوك يا عقاب) هو (قل الدبرة) والانشغال عن الإنجاز الوطني بالمصالح الذاتية.أتحدث اليوم عن صورة غريبة عجيبة من صور (قل الدبرة) تتمثل في أن لدينا آلاف الأخصائيات الاجتماعيات السعوديات المؤهلات تأهيلا عاليا لم تتم الاستفادة منهن في مجال تخصصهن، رغم الحاجة الماسة لهن على كافة الأصعدة اجتماعيا وصحيا وحقوق إنسان، وحتى على المستوى التعليمي.مجتمعنا اليوم يعاني أفراده من ضغوط متعددة الأشكال؛ مثل فقدان عزيز نتيجة حادث أو فقدان وظيفة أو خسارة أسهم أو عدم توفر علاج أو عدم قبول في جامعة أو عنف أسري أو تحرش جنسي، وقد يتعرض الفرد لأحد هذه الأمثلة أو أكثر من واحد منها، وإن كانت إمكانية تعرضه لها كلها واردة في أوقات متفاوتة، المهم أن هذه المعاناة تجعل الحاجة ماسة جدا لتفعيل دور الأخصائية الاجتماعية، سواء في وزارة الشؤون الاجتماعية أو وزارة الصحة أو وزارة التربية والتعليم والجامعات، لكن هذا التفعيل لا يحدث مطلقا!! وبالرغم من عدم كفاية الآلاف من الأخصائيات ووجود حاجة لأضعاف الرقم الموظف حاليا، إلا أنهن يكلفن بمهام لا علاقة لها بما درسن وما يجب عليهن القيام به!!، ولا تتاح لهن الفرصة ولا الوقت لخدمة المحتاجين، وكأننا ــ كما ذكرت ــ لم نتعلم في أرقى الجامعات ونبتعث إلى دول لا تتعامل مع الفرد الضحية إلا عبر أخصائية اجتماعية أيا كان طالبا أو معنفا أو يتيما أو فاقدا لعزيز أو خاسرا لتجارة!!.تريدون أن نضحك على واقعنا أكثر، ونقتنع أننا نعاني من (قل الدبرة)، اعلموا أن تقييم الأخصائية في بعض مستشفياتنا يعتمد على كم جلبت من التبرعات.. لا كم عالجت من المشاكل!!.

الابتعاث إلى أمريكا.. أعيدوا النظر

لا أخفي أن لسلوكيات الأمريكان، وتصرفات رجال شرطهم، و(طلعات بعض الأمريكان) و استعجالهم وتوجسهم، دورا كبيرا في تخوفي منهم على أبنائنا المبتعثين إلى أمريكا، شخصيا لا أطمئن لابتعاث أحد أبنائي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و لا أتمنى ذلك، وما أخشاه على أبنائي أخشاه أكثر على أبناء وطني بحكم فارق العدد!!.الأمريكان، حتى قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لهم مواقف وسلوكيات نحو أبنائنا يشوبها الاستعجال، أو الحكم بناء على توجس أو أحيانا كثيرة جهل!!، ونحن ندرك أن الشعب الأمريكي يجهل الآخر كثيرا، ومحدود الثقافة والاطلاع، وهذا ماتثبته بين الفينة والأخرى استطلاعات الرأي، والحوارات المتلفزة التي تتم مع رجل الشارع الأمريكي، وتبين جهلا واضحا بأحوال العالم والدول الأخرى، بل أحيانا حتى الولايات الأمريكية الأخرى، أو الشخصيات والمعالم البارزة في أمريكا يجهلونها!!، ونظرا لهذا القصور، فإن لديهم إمكانية وفرصة غير محدودة للتصديق والتفاعل، وهذا ما أوجد إمكانية لتصديق مزاح بعض المبتعثين بقوله إنه يسكن خيمة، ولديه بير بترول يستخرج منه البترول ويبيعه ليمتلك الملايين، أو غير ذلك من القصص التي لا يمكن أن تنطلي على أوروبي، أو حتى كندي مجاور.المهم أن حالة التصديق والجهل والتوجس تلك تشكل عنصرا مقلقا تسبب في حدوث مواقف محرجة، وأخرى (كارثية) لعدد من طلابنا الأبرياء في أمريكا حتى وإن كان الرقم لا يشكل نسبة كبيرة، إلا أن سجن طالب واحد أو اتهامه ظلما، و (جرجرته) في المحاكم أمر مهين ومقلق وتكرر كثيرا في السنوات الأخيرة، ويحتاج منا إلى وقفة وإعادة نظر، ومضاعفة الجهود لتصحيح الصورة الذهنية عن الشاب السعودي، وتسجيل موقف حازم تجاه الممارسات المتتالية التي يواجهها ولو قلة من المتهمين الأبرياء، والتفكير جديا في دول أخرى في أووربا و آسيا تكون هي وجهة الابتعاث، فالدول الأوروبية، بل وحتى كندا لم يواجه فيها طلابنا ما يواجهه عدد منهم في أمريكا.


قالـوا وقلنا

•• قالت أخيرة «عكاظ»: إسقاط المخالفات المرورية آليا عن المتوفين وإعفائهم من قروض الصندوق العقاري.

• قلنا: يعني عندنا الوفاة هي الحل؟!!.

**

•• وقالت أيضا: مدرسة (متجولة) في تبوك منذ عام 1399هـ وهي تتنقل من موقع لآخر.

• قلنا: الآن صارت (عائمة)!!.

**

•• قالت «الرياض»: سياسة (تدوير) المناصب القيادية تطال 20 مسؤولا في الشؤون الاجتماعية.

• قلنا: لكن فيه 2000 شاب مؤهل ونشيط قاعدين (يدورون) مناصب وفرص.

**

•• قالت صفحة نبض الحياة بـ«عكاظ»: وزراء لا يغردون .. لماذا؟!!.

• قلنا : (الناطق الرسمي تمت ترقيته لمغرد رسمي!!).

**

•• قالت (رويترز): فرنسا تطفئ كهرباء المكاتب والمتاجر ليلا لتوفير الطاقة.

• قلنا: وعندنا أنوار الشوارع مضاءة نهارا لهدر الطاقة!!

**

•• وقالت (رويترز) أيضا: مليونير صيني يعلب الهواء ويبيعه في بكين.

• قلنا: الحمد لله أن الشبك لا يجمع الهواء!!.

**

•• قالوا: جمل أعمى يدير مصنعا لزيت السمسم!!.

• قلنا: ووزارة التربية لا تعلم أن معهد النور يتبعها!!.

**

•• قالت «عكاظ» الأسبوعية: (تفلة) الماء والزيت أسعارها نار والجلسات الخاصة بـ 18 ألفا!!.

• قلنا: السبب (تفلة) مستشفى يقول مافيه موعد ولا سرير!!.

**

•• قالت شؤون الوطن بـ (عكاظ): هيئة التخصصات تلزم الممارس الصحي بدفع مبالغ إضافية لكشف تزوير الشهادات!!.

• قلنا: أي أن ثمن قصور الهيئة يدفعه الممارس!!.

**

•• قال بوش الابن: أنا وزوجتي لورا سنفتقد الكلب بارني.

• قلنا: (لورا عندها كلب غيره!!).