لن أتحدث عن الفراغ الإداري الذي ستخلفه مغادرة معالي الأستاذ سليمان بن سعد الحميد محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، الذي تم تعيينه عضوا في مجلس الشورى، وكان أحد أهم من قادوا سفينة التأمينات الاجتماعية إلى عالم استثمارات وأنظمة وحراك كبير أوصلها إلى ما وصلت إليه كإحدى المؤسسات الوطنية الهامة والحساسة، ورغم أن الرجل مشهود له بالإخلاص لعمله والانضباط والدقة والأمانة، وأنه أول من يحضر للمؤسسة وآخر من يغادرها، فلن أتحدث عن الفراغ الذي سيتركه بصفته الشخصية؛ لسببين: الأول أن معالي الأستاذ مساعد السناني محافظ المؤسسة السابق غادرها وكانت له نفس الصفات الكفيلة بترك فراغ، لكن الخلف كان خير خلف لخير سلف ولم تتأثر المؤسسة. أما السبب الثاني فهو أن مثل هؤلاء الرجال القادة الأفذاذ يؤسسون منذ توليهم المسؤولية لجيل ثانٍ وثالث وعمل مؤسساتي حقيقي لا يتأثر برحيل رجل واحد، وأنظمة وقوانين تسير العمل بصورة سلسة وإرث إداري خفيف يسهل حمله.
الفراغ الذي تجدر بنا الإشارة اليه هو فراغ الفترة منذ تعيين معالي الأستاذ سليمان الحميد في مجلس الشورى وحتى اليوم، حيث أن هذه المؤسسة الحكومية العامة الكبرى وشديدة الحساسية بعلاقتها بالمستحقات التقاعدية لشريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين وباستثماراتها الكبيرة بمليارات الريالات ونشاطاتها الواسعة والمتعددة لا بد وأن تتأثر بمثل هذا الفراغ الإداري الطويل بمقياس غياب القيادة الإدارية، خصوصا أن منصب نائب المحافظ يعاني ذات الغياب.
قد يكون من المناسب تكليف معالي الأستاذ سليمان الحميد عضو مجلس الشورى بالاستمرار في أداء مهام محافظ مؤسسة التأمينات الاجتماعية حتى يتم تعيين خير خلف لخير سلف، خصوصا أن عمل الشورى فيه الكثير من المرونة والاستثناءات السابقة.
قالوا وقلنا
** قالوا: مدير ومعلق القناة الرياضية العراقية يعتذر للحكم السعودي خليل جلال.
* قلنا: الاعتذار لن يخفف آلام السجناء السعوديين المعذبين في العراق بسبب مباراة!!.
**
** قالوا: السفير الكويتي يطلع على التجربة السعودية لتوفير السكن للمواطنين.
* قلنا: (المهم لا يدري أن المنفذ 3 % فقط، عيب!!).
**
** قال نائب هيئة مكافحة الفساد العبدالقادر: نتطلع إلى تطبيق لائحة كشف الذمة المالية للمسؤولين قريبا.
* قلنا: تكفون طبقوها حتى على المسؤولين في الشركات وبأثر رجعي ــ كما اقترح خالد السليمان!!.
**
** قال أمين عام هيئة التقييس: 22 ألف مواصفة خلال ثلاث سنوات وتشريعات جديدة قريبا!.
* قلنا: العبرة بعدد ما يطبق منها!!.
**
** قالت «عكاظ»: الحفر وإعادة الحفر في جدة لغز حير الأقمار الصناعية.
* قلنا: وفي الرياض (جوجل إيرث) بكبره انقلب رأسه، أمس الشارع مدفون واليوم محفور!!.
**
** قالوا: غسل ملابس مرضى جازان في مخبز متخصص!!.
* قلنا: لأن خبز وكالة الطب الوقائي لم يعط لخبازه!!.
**
** قالوا: أمانة مدينة الرياض تلغي وكالة الخدمات النسائية!!.
* قلنا: خسارة تضاف إلى صحة البيئة!!.
**
** قالت «الرياض» نظام مكافحة الشهادات الوهمية يتعثر في أروقة الشورى!!.
*قلنا: أفا .. فيه أحد خايف!!
**
** قالت «عكاظ»: مواطن يشترط على خاطب ابنته إحضار برنت من الجوازات!!.
* قلنا: قله جيب وأنا أجيب، سيقول لك طيب سيب وأنا أسيب!!.
القبر والأجيال القادمة !!
لم أتحدث مع مليونير أو حتى ملياردير قط إلا وجدته يدرك ويقول ويؤمن بأن الإنسان سيخرج من هذه الدنيا لا يحمل معه ريالا واحدا من ثروته مهما بلغت، وأن مآله المحتوم أن يغادر هذه الدنيا وليس معه منها إلا قطعة قماش بيضاء!!، الأرصدة الضخمة لن ترافقه وقد تكون وزرا عليه يعذب بها إذا لم يكن يزكيها ويتصدق منها، وقطع الأراضي سيتركها جميعا ويستبدلها بمنحة من الدولة لا تتجاوز مساحتها الكلية مترا واحدا مربعا!! في موقع محدد ليس له حق اختياره!! وليس على أي شارع!! بل محدود بمنازل من سبقوه ومن سيلحقونه!!.
كل من تتحدث معهم يدركون هذه الحقيقة والمصير المحتوم، ويتحدثون عنها باستمرار قائلين «الواحد سيغادر هذه الدنيا لا يحمل من ثروته شيئا»، لكنهم على أرض الواقع لا يكترثون بهذه الحقيقة، بل كأنهم لا يعرفونها مطلقا، فهمهم جمع أكبر قدر ممكن من الثروة والأراضي والمنح!! وهذا تناقض عجيب غريب!!.
ستقول لي إن الإنسان يجب أن يعمل لدنياه وكأنه يعيش أبدا ويعمل لآخرته وكأنه يموت غدا، وهذا هدي لا خلاف عليه، لكنني أرد عليك بأن ما يفعله غالبية الناس هو الشطر الأول فقط بينما ما يقولون ويعرفونه جيدا ويؤمنون به هو أنهم لن يغادروا الدنيا بغير قطعة القماش تلك، ومع ذلك يصرون على جمع أموال تكفيهم لعيش مرفه جدا لمدة تعادل عشرات أضعاف معدل أعمار أمة محمد وجمع أمتار من الأراضي تكفي لإيواء مرفه جدا لمئات الأنفس البشرية!!.
ستقول إن الناس يعملون من أجل ضمان مستقبل أبنائهم وربما أحفادهم والأجيال القادمة!! وسأقول لك ولماذا لا تفعل الأوطان ذات الشيء من أجل الأجيال القادمة؟!.
وزارة الإسكان .. النية مطية
باستثناء حوار المسؤولية المشتركة، الذي تنظمه صحيفة «عكاظ» دوريا واستضافت خلاله وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي فإن وزارة إسكان المواطن لم تواجه المواطن أو تحاوره منذ إنشائها ورغم انقضاء الزمن المحدد لإنجاز نسبة كبيرة من مشاريعها ولم ينجز منها إلا 3 % فقط حتى الآن، وهذا يجعل التفاعل مع المواطن مباشرة وعبر وسائل الإعلام أكثر أهمية واحتياجا، لأنك تتحدث عن سكن المواطن وملجئه الذي طال انتظاره وأولته الدولة اهتماما بالغا وغير مسبوق ماليا «رصد مليارات الريالات» ومرونة «الاستثناء من طرح المشاريع في منافسة أو مناقصة عامة» ووظيفيا «اعتماد ألف وظيفة» ومتابعة «اهتمام وسؤال دائم من خادم الحرمين الشريفين شخصيا».
ومع كل ذلك فإن الوزارة التي يفترض أنها شابة ستشيب ويشيب منتظرو إنجازاتها وهي لم تنجز إلا النزر اليسير من مشاريع الإسكان حسب الخطة الزمنية المحددة للإنجاز التي حددتها الوزارة نفسها، وفي ذات الوقت لا يخرج وزير الإسكان للناس لا عبر الإعلام ولا مباشرة ليخبرهم عن أحوال ومستقبل إسكانهم ويسمع منهم ملاحظاتهم وشكواهم.
في حوار المسؤولية المشتركة الذي احتضنته صحيفة «عكاظ» رد معالي وزير الإسكان معلقا على ما طرح من صور الحاجة الماسة لشريحة كبيرة من المواطنين للإسكان فقال «يا إخوان يجب أن تعلموا أننا وجدنا من يطالب بسكن وهو لديه سكن ومن يطلب سكنا ولديه قرض عقاري سابق» انتهى.
عندما حان وقت مداخلتي قلت للوزير «هل نفهم من هذا أنكم تبنون خططكم على أساس افتراض سوء نية المواطن المطالب بالسكن وعدم صحة حاجته، نحن نتحدث عن المحتاج فعليا وفق دراسات»، فرد ضاحكا «لا تمسك علي كل كلمة قلتها» انتهى.
ما أريد الوصول إليه أن الوزارة «أي وزارة» ومنها وزارة الإسكان يجب أن تسمع من الناس وتحتك بهم مباشرة وعبر وسائل الإعلام ولا تعتمد على صور ومواقف نادرة لنوايا وممارسات خاطئة لا تمثل العموم وقد تسيء للمحتاج الفعلي، فالدراسات الميدانية والأرقام هي الفيصل إلى جانب التحاور مع الناس ومن يمثلهم وهي وسائل الإعلام.
ودنا نصدق بس والله قوية
مع أننا نتحدث كثيرا عن أنه عصر الحوار، إلا أننا لا زلنا ندعى إلى حوار فنستمع لمحاضرة يعقبها سؤال أو اثنان يجيب الضيف على كل منهما بمحاضرة فيذهب كل الوقت في ثلاث محاضرات طوال لا تجيب على عشر ما لدينا من تساؤلات ولاترقى إطلاقا إلى مستوى (حوار)، كما تنص عليه الدعوة التي نتلقاها، ولا يمكن أن توصف بجلسة مساءلة كما يحلو للبعض تسميتها!!.
كثيرون يشتكون من تعمد بعض المسؤولين عند استضافتهم في منتدى حوار أو مساءلة ممارسة (اللعب في الوقت الضائع) بإطالة زمن كلمته، التي يفترض أنها مقدمة، إلى قرابة ساعة كاملة والإجابة على كل سؤال (وبعض الزميلات والزملاء هداهم الله يطيلون السؤال) بجواب (ممطوط) يستغرق 30 دقيقة ثم ينتهي الحوار!!، وبما أن اللعب في الوقت الضائع مصطلح كروي بحت فيمكننا تسمية الحركة تلك بحركة ذكية احترافية تنتهي بتقدم الفريق الضيف على المستضيف بفارق كبير 120 دقيقة مقابل خمس دقائق.
في الشورى يشتكون من هذه الطرق المتكررة ممن يستضيفهم الشورى أو قل مجازا إنه يسائلهم من المسؤولين، وفي الندوات التي يفترض أنها حوارية ويدعى إليها على هذا الأساس ندعى كمحاورين ونخرج مستمعين وياليتنا استمعنا إلى (ما يطلبه المستمعون) أو ما يتوقعونه بل نستمع إلى ما يطلب من المستمعين تصديقه ونحن (ودنا نصدق) بس (والله قوية) ولدينا الرغبة في السؤال عما يصعب تصديقه لكن مدير الحوار يعلن بأعلى الصوت دعوتنا لتناول طعام العشاء وأنفسنا مسدودة.
رجال الجمارك كيف حالكم الآن؟!
أول أمس وأثناء مشاركتي في برنامج الرئيس على قناة لاين سبورت، حول مشكلة خريجي الدبلومات الصحية ذكرتني أجواء وشخوص واستوديو البرنامج وعبارة أحد الخريجين العاطلين (لا تنسونا بعد حلقة هذا البرنامج كما نسينا سابقا)، ذكرتني ببرنامج 99 على القناة الأولى السعودية عندما ناقشنا قضية موظفي الجمارك (أسود حراسة المنافذ من كل الشرور) ومعاناتهم من حرمانهم من كثير من الحقوق الوظيفية والخدمات الضرورية من مكافأة مستحقة وإسكان مناسب و تأمين صحي وعلاج إصابات من الوسائل الحية التي يستخدمونها (الكلاب أعزكم الله) وقبل هذا وبعده تعامل وظيفي يليق بشباب يبذل الغالي والنفيس لحماية هذا الوطن وساكنيه الذين هم أغلى من كل غال ونفيس.
تلك الحلقة كانت ساخنة ومؤلمة ومفاجئة لي شخصيا مما سمعته من مواقف وشكاوى أسود الجمارك من عرينهم، سواء منهم سياس الوسائل الحية أو موظفو منافذ الجمارك البرية والبحرية والجوية وشكواهم من عدم الترسيم وعدم توفير متطلباتهم واحتياجاتهم ومطالبتهم بتصوير العضة للحصول على التعويض أو مشاركة بعض رؤسائهم لهم في مكافأة الضبطيات وطرفة صرف شيك الثمانية وثمانين هللة!!، و كانت الحلقة أيضا مبشرة ومطمئنة ومثار إعجاب لما عرض فيها من مشاهد إعجازية في طرقهم وخبرتهم في اكتشاف حيل المهربين، ومدعاة لتعامل أفضل.
بعد حلقة 99 (الخط الأول الجمارك السعودية) التي مضى عليها أكثر من سنتين، تابعت أمور (أسود الجمارك) لعدة أشهر وعلمت أن ما طرح في البرنامج وهز مشاعر الجميع لم يغير إلا نزرا يسيرا من التعامل معهم، ويعلم الله أنني لم أنسهم وإن شغلت بهموم غيرهم، لكن الشيء بالشيء يذكر ومن حقهم علينا أن نطمئن عليهم مثلما أنهم مصدر اطمئنان لنا فنقول: رجال الجمارك كيف حالكم الآن؟!.
استنزاف المال والجهود!!
رويدا.. رويدا، بدأت تتضح بعض أسباب سير بعض المشاريع سير السلحفاة وتأخرها، وأحيانا كثيرة استحالة إنجازها وعدم تحقق الوعود السابقة، فبعد أن أصبح توفر المال والتمويل للمشاريع ليس عذرا ولا يشكل عائقا؛ بفضل ميزانية خير تلو الأخرى، ورصد مبالغ هائلة للمشاريع التنموية، ودعم مالي غير مسبوق، بدأت الأسباب الحقيقية وراء تأخر الإنجازات الوطنية تتضح تباعا.
أحد هذه الأسباب الذي لا يمكن تجاهله ولا بد من الاعتراف به ووضع العوائق أمامه وسن التشريعات التي تقطع دابره هو الأهواء التنافسية السلبية، ومحاولة إثبات الذات على حساب المال العام وجهود العاملين ونفسياتهم، فقد كثر الحديث عن مسؤول جديد يلغي أو يجمد كل المشاريع والخطوات التي بدأها سلفه، ويريد أن يبدأ من جديد ليثبت خطأ من سبقه أو يسجل حضورا له هو، حتى وإن كان المشروع هو ذات المشروع، والطبخة هي ذات الطبخة، والطبق هو نفس الطبق، لكنه يعيد إعداده من جديد لكي يوهم الجميع أنه أحد منجزاته الجديدة، وهذا استنزاف للمال العام وإرهاق للعاملين، وهم بالمناسبة أكثر من يشتكي من هذا السلوك وينتقده ويتألم له.
في مقال الأمس، استشهدت بمشروع تنظيم البسطات في أمانة مدينة الرياض، وقبل ذلك استشهد عدد من الزملاء وأنا بمشاريع أخرى كثيرة أعلن عنها واحتفل بها ولم تتحقق للسبب ذاته.
ليس أدل على غرابة هذه المشكلة (التي أراها نفسية صرفة) من أن بعض من كان ينتقدها قبل توليه المسؤولية مارسها حرفيا، وأشهد الله أنني عايشت النقد والممارسة.
لا بد من موقف حازم وحاسم يحول دون إلغاء أي مسؤول جديد لمشاريع من سبقه، وإلزامه بالبدء من حيث انتهى تماما كسباق التتابع، وحبذا لو أضيف إلى القسم (وأن لا ألغي المشاريع البناءة لمن سبقني)، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم.
بل دراسة الهلالي عميقة وشاملة
في مداخلة أقل ما يقال عنها إنها غريبة، وغير منصفة وبعيدة عن المهنية، قال وكيل أمانة مدينة الرياض للخدمات الدكتور إبراهيم بن مبارك الدجين لبرنامج «الثامنة» إن الدراسة التي قدمتها الدكتورة ليلى الهلالي عن البسطات دراسة «سطحية»، وهذا التقييم لو جاء من شخص لا يحمل شهادة الدكتوراه فقد يكون من الممكن تصنيفه ضمن أن الإنسان عدو ما يجهل، لكن من غير المبرر تبريرا طبيعيا لا أهداف خلفه، أن يصدر هذا التقييم المجحف لدراسة شاملة وعميقة هي الأولى وربما الوحيدة من نوعها خليجيا يصدر من دكتور ووكيل الأمانة التي سجلت هذه الدراسة باسم إحدى إداراتها «الإدارة العامة للخدمات النسائية بأمانة مدينة الرياض» تحت عنوان البسطات بين الواقع والمأمول، وتتعلق بموضوع حيوي وإنساني كان ولا زال الشغل الشاغل للمجتمع وصناع القرار.
اطلعت على الدراسة فوجدتها علمية دقيقة شاملة متكاملة تحقق جميع عناصر ومتطلبات البحث العلمي فقد شملت 453 مبسطا من أصل 586 وهذا رقم ونسبة كبيرة في الشمولية وقلة احتمالية الخطأ، فكيف يجرؤ أحد على القول إنها سطحية، ولماذا تجنى الدجين على الدراسة؟!، الجواب الوحيد هو لتبرير إيقاف مشروع تنظيم مباسط هؤلاء النسوة السعوديات اللاتي يحاولن عن طريق عمل شريف تأمين قوت أسرهن ورعاية أطفالهن فالدراسة أثبتت أن أكثر من 91 % من البساطات سعوديات وأن 61 % منهن كبيرات سن فوق الخمسين وأن حوالي 98 % منهن من المتزوجات والأرامل والمطلقات اللاتي يعملن لتعويض النفقة.
الأمر الذي لا يقل غرابة في مداخلة الدكتور الدجين قوله: إننا لا نريد أن تكون سمة السعودية «بساطة» (انتهى)، وهنا تبرز ارتجالية حقيقية لعدة أسباب أولها أن البيع ليس سمة سيئة فما عسى الوكيل يريد بديلا لهذه الفئة؟! أن تتسول لا سمح الله؟!، ثانيا إن المشروع المقر من الأمين السابق، بوجود الوكيل، هو تنظيم عمل البسطات وذلك هو موضوع النقاش وليس القضاء على سمة البسطة أو البيع!!.
إن الظاهرة التي يجدر بنا القضاء عليها هي «سمة» إلغاء مشاريع درست وأقرت من إدارة سابقة لمجرد أهواء أو مزاجية شخصية وهذا ما يحدث في أمانة مدينة الرياض.
جراد خبرني عن أمر الوزارات
الأخبار تترى عن هجوم الجراد، هو ليس هجوما هذه المرة، هو غنيمة وصيد ثمين تماما مثل نزل القميري والصفاري، أخبار بيعه تتصدر الصفحات، وأخبار الحراج عليه تنافس سوق الأسهم، وأخبار ادعاء فوائده الصحية بين علاج وتقوية جنسية تنشر تباعا!!.
لم يبق إلا أن تنشر الفضائيات تغيرات أسعار الجراد في المملكة مع أسعار الذهب والعملات، كل هذا ووزارة الزراعة (تتصفح) مثل غيرها الأخبار دون أن (تفصح) عن موقفها مما يحدث!!، لم تتحدث الوزارة عن مكافحة الجراد، ربما لأنها اعتبرت جمعه من قبل المتاجرين به أكثر طرق المكافحة فاعلية، مثلما فعلت الصين بالقضاء على الذباب بتوزيع (سطاعات)، لكن الوزارة على أقل تقدير يفترض أن تبين لنا نوع هذا القادم الذي يدخل دون تأشيرة زيارة ولا عمل، وهل هو مرشوش بالمبيدات وما نوعها، على الأقل لنتوقع أعراض التسمم.
وزارة الصحة هي الأخرى لم تصدر توعية إعلامية بخطر أكل الجراد مع أنها أستاذة الإعلام، ولم تصدر نفيا لفوائده المزعومة كعلاج ومقو.
البلديات مهمتها مراقبة الأسواق ومواقع الحراج وما يباع فيها وتنظيم بيع المنتجات الزراعية والسلع الغذائية، ومع ذلك لم تتحرك، ويباع الجراد على مرآى ومسمع البلديات، رغم أنها تتذكر ما سببه من حالات تسمم في سنوات مضت، وأنه ليس سلعة غذائية مسموحا بتداولها!!.
للأمانة، فإن هيئة الغذاء والدواء لا علاقة لها بدخول الجراد؛ لأنها تتعامل مع مواد غذائية أو دوائية مرخصة تصنع داخليا أو يستوردها وكيل، وبالنسبة للجراد، فبالرغم من أنه أصبح غذاء وافترض كدواء، فإنه مجرد حشرة مغطاة بالمبيدات الحشرية، وليس ذنب الهيئة إهمال تلك الوزارات في أمر تداولها كسلعة غذائية أو دوائية، ولو كان لها وكيل لشهرت به الهيئة بمهنية!!.
أما وزارة المالية فلو علمت كم تكلفنا الجرادة المسمومة من أرواح منتجة، وكم يكلف علاج من ينجو من سمومها من أموال، لربطت تسليم اعتمادات تلك الوزارات بإرفاق موقفها من الجرادة.
قالوا وقلنا
** قال رئيس الوزراء الإيطالي السابق برلوسكوني (76 سنة) في حديث متلفز أعلن زواجي رسميا من فتاة عمرها 27 سنة أحبها وتحبني.
* قلنا: لكن ناقتها لن تحب بعيرك!!.
**
** وقال برلوسكوني أيضا: بعد زواجي من هذه الفتاة الجميلة الصغيرة أشعر بأنني لم أعد وحيدا.
* قلنا: ويجب أن تشعر بأنكما لن تكونا وحيدين!!.
**
** قال عنوان محطة أخيرة بـ«عكاظ»: أمين سابق يتقاضى مليوني ريال مقابل المنحة على الكورنيش.
* قلنا: إذا كانت الرشوة مليونين.. أجل المنحة بكم؟! هذي المنح ولا بلاش!!.
**
** قال رئيس وفد اتحاد الناشرين العرب: ايجارات أجنحة معرض الكتاب بالرياض خيالية وغير مقبولة!!.
* قلنا: تدفعون ضعفها في دبي ولا تعترضون!!.
**
** قالت محطة أخيرة بـ«عكاظ»: فحص شامل للشهادات العليا لموظفي الدولة.
* قلنا: «يا كثر من جتهم أم الركب!!».
**
** قالت جريدة الرياض: المقضوم أنفها تدافع عن زوجها الممثل الذي قضمه.
* قلنا: ستدافع عنه حتى يشيب وتسقط أسنانه «قضمتين في الأنف توجع»!!.
**
** قال وزير التجارة والصناعة: شعور رائع أن أقود سيارة كتب عليها صنع في السعودية!!.
* قلنا: الأروع أن يكون من صنعها سعوديا أيضا!!.
**
** قالت «عكاظ»: أسعار البيض تعود للتحليق مجددا و15 ريالا للطبق!!.
* قلنا: لنقاطع هذه الأطباق الطائرة!!.
**
** قالت محطة أخيرة بـ«عكاظ»: ضغط الدم والنيكوتين والكحول أشد أعداء «الصحة»!!.
* قلنا: وتقارير هيئة «نزاهة»!!.
**
** «عكاظ»: ثعبان يدخل مدرسة بنات والمديرة تقتله بشجاعة.
* قلنا: غدا يحقق معها لماذا قتلته دون مخاطبة الوزارة!!.
