حظنا مع القطارات كدقيق فوق شوك نثروه، ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه، صعب الأمر عليهم، قال قوم اتركوه ، فلم نسعد بقطار مذ عرفنا القطار، هو قطار واحد ينطلق من المنطقة الشرقية للرياض على خط واحد ومع ذلك شهد كثيرا من الحوادث، قلت ذات مقال إن قطارنا الوحيد يصطدم مع نفسه!!، في وقت يشهد العالم شبكة خطوط حديدية فوق الأرض أشبه بتقاطعات طبق (سباكيتي) وأخرى تحت الأرض أكثر تعقيدا وتقنية!!.
قمنا بشراء قطارات جديدة لذات الخط وكعادتنا استبشرنا بها خيرا ، وكعادة مسؤولي المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بالغوا في الاحتفاء بالقطار الجديد إعلاميا، لكن القطار كثرت أعطاله حتى أصبح توقفه وتعطيله للمسافرين على متنه أكثر من إتمامه للرحلة فقرروا إيقافه عن العمل بحجة إعادة برمجته ليناسب الأجواء وأحوال الطقس في المملكة!!، فهل كان القطار الحديث البرمجي الحاسوبي الإلكتروني يجهل أنه ذاهب إلى المملكة؟!، ألم تعلم الشركة الموردة والمصنعة أنه ذاهب للصحراء؟!، عجبي كيف أصبحنا نرمي بكل شيء على أحوال الطقس وكأن طقسنا نزل علينا فجأة!!.
ونحن صغار كنا نسأل بعضنا عن لغز كنا نظنه صعبا مع أنه كان أسهل من برمجة قطار!!، كنا نقول: ماهو الشيء الطويل الذي يمشي في الأرض وإذا قطع رأسه طار؟!، كان من الصعب علينا آنذاك أن ندرك أن الجواب (قطار) ورأسه القاف وإذا قطع طار، أما أطفال اليوم فلن يصعب على من انقطع مع أهلة في منتصف المسافة بين الهفوف والرياض أن يدرك بعد تبخر حلم القطار الجديد أن القطار قطع رأسه و(طار) وتوقف عن العمل (أي عمل؟! هو لم يعمل!!).
قلت ذات تغريدة توترية إن قطارنا الجديد الذي تعطل أكثر مما عمل أرى أن أنشودتنا في الصغر (أنا القطار السريع ، أمشي ولا أستريح…) لا ينطبق عليه منها إلا (طوط .. طوط).
قـالوا وقلنـا
** قالت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية: أوقفنا الحجز على القطار الجديد لتغير الشركة برمجة مكوناته لتناسب أجواء المملكة!!
* قلنا: ليتكم تغيرون برمجة الأعذار لتناسب أجواء احترام عقولنا!!
***
** قالت «سبق»: صور تكشف نقل نزلاء بالتأهيل الشامل «عراة» أمام زملائهم!!
* قـلنا: تعرية جديدة للتأهيل الشامل.
***
** قالت «عكاظ»: منزل «منتصف الطريق» أولى خطوات التعافي من الإدمان وسعته 90 سريرا!!
* قـلنا: «منتصف الطريق» سعته غير منصفة؟!!
***
** قال مطور عقاري لـ«عكاظ»: فرض ضريبة على الأراضي البيضاء يساعد على خفض الأسعار.
* قـلنا: لن ينخفض سعر الأراضي البيضاء وهي في سوق سوداء!!
***
** قالوا: عشرة مليارات ريال، حجم سوق الطباعة في المملكة سنويا.
* قـلنا: «نصفها دعوات زواج والباقي شعر شعبي!!».
***
** قالت وكالة «رويترز»: مديرة أمريكية تكافئ موظفتها التي تبرعت لها بكليتها بفصلها من العمل بعد شهر من الجراحة بحجة كثرة غياب الموظفة بسبب مضاعفات العملية!!
* قلنا: «عشنا وشفنا جحود أكثر من هذا!!».
***
** قالت وكالة «د ب أ»: الاختناقات المرورية وإغلاق طريق سريع في لوس أنجلوس أدى إلى زيادة عدد المواليد في المدينة لبقاء الناس في منازلهم!!
* قلنا: «على كذا زحمة كبري الخليج في الرياض ستؤدي لانفجار سكاني!!».
***
** قالت وكالة «ي ب أ»: البريطانيون المتزوجون يتعاركون 167 مرة كل عام في السرير!!
* قلنا: عندنا 167 يتعاركون يوميا بحثا عن سرير!!
***
** قالت «عكاظ»: رفع الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية 30% العام المقبل!!
* قلنا: تحقق الرفع ولم تتحقق السعودة!!
***
** قال عنوان شؤون الوطن بـ«عكاظ»: المالية للوزارات.. اعتمادات الرواتب مقدرة فلا تحملوها مصروفات أخرى.
* قلنا: راتبين أو ثلاثة مثلا؟!!
«تاتو» بعير!!
قالت الأخبار الصحفية المؤكدة ومتعددة المصادر إن وزارة الزراعة السعودية شرعت في مفاوضات جادة مع الجانب الاسترالي بهدف استيراد الإبل الاسترالية البرية المهددة بالانقراض بسبب التخلص منها بالقتل، وإنها لن تأتي إلى المملكة إلا إذا كانت خالية من الأمراض ومروضة!!.
حقيقة أن الخبر طريف وملفت للنظر وبذلك فهو يتيح طرح تساؤلات طريفة ساخرة لكنها مشروعة، ففي رأيي أن الترويض وحده لا يكفي، إلى جانب أنه غير ممكن عمليا!!، من سيروض قطعانا من أباعر برية استرالية؟!، نحن لم نتفرغ لترويض أبنائنا فكيف بجمل استرالي بري؟!، ثم أن الترويض لا يكفي لإقناع بعير استرالي على قبول تعاملنا معه، فبعض البيئات بلغت من الغرابة بحيث تتقبل القتل لكنها تستكثر الجلد أو الحبس أو جرح المشاعر، ونحن نعتمد (وسم البعير) لتحديد دافع الدية عند تسببه في حادث سير، فأي (وسم) سيكون للبعير الاسترالي؟! ومن المسؤول عنه إذا اعترض طريق صالون محمل بالبشر وتسبب في حوادث قد تؤدي لانقراض بشر وليس (بعارين)؟!.
ثم من قال لك إن البعير الاسترالي سيقبل بـ(الوسم) بالكي؟!، هو سيطالب بـ(وشم) (تاتو) وهذا سيفتح علينا بابا واسعا وسوف تتمرد (بعاريننا) على الوسم التقليدي وتطالب بـ(تاتو)!!، وستتغير لهجتنا المحلية (عاين تاتو البعير)، (البعير يحمل تاتو القبيلة الفلانية)، (تاتو مزاين إبلكم قريب من تاتو مزاينا غيروا تاتوكم ولا نغير تاتونا) أي أننا سنصبح (نتأتي) ونحن أهل الفصاحة!!.
البعير الاسترالي سيصاب بحالة من الاستغراب والذهول عندما ننقله لبرارينا، سيجد شبوكا على صحار، وطرقا غير مشبوكة وسيعتقد أننا لا نجيد وضع الشبك المناسب في المكان المناسب!!.
ستحدث النوق الاسترالية حالة من الخلافات الأسرية في مجتمع (البعارين) المحلية قد ترفع حالات الطلاق فأباعرنا تحب إغاظة شريكة الحياة بالقول (شوفي الناقة الاسترالية)، ولن يتقبل بعير أن تقول ناقته (أموت في الفحل الاسترالي!!) سيصل دم (البعارين) للسنام!!، أنا رأيي ينقرض في بلده أحسن فقد ننقذه من القتل بالرصاص ونقتله بعلف مسموم.
رضيع الشابة العاملة
قلنا كثيرا إن من جعلوا أنفسهم أوصياء على المرأة يطالبون نيابة عنها ويحددون هم أولويات احتياجاتها يقولون ما يقولون دون الأخذ في الاعتبار متطلباتها الأساسية ولا توفر الأرضية المناسبة لتمكينها من ممارسة الأعمال التي يطالبون بها نيابة عنها.
طالبوا بأن تعمل (كاشيرة) وتناسوا أن النسبة العظمى من الشابات المحتاجات للعمل ومن ينتظرن الوظيفة هن فتيات وسيدات مؤهلات تأهيلا عاليا لا يتناسب مع القبول بوظيفة (كاشيرة)، إضافة (بطبيعة الحال) إلى أن المراكز التجارية لم تكن جادة أصلا في توظيف الشباب على هذه الوظيفة ناهيك عن الشابات اللاتي لهن احتياجات ومتطلبات أكبر وأكثر لكي يمارسن مثل هذا العمل.
في الوقت الذي كانوا يطالبون فيه بعمل (الكاشيرة) كانت معلمات محو الأمية يطالبن بالتوظيف الرسمي وكانت المعلمات عموما يطالبن بالترسيم والفكاك من التوظيف على البند ولم (يفزع) لهن إلا القليل ولم يكن من هذا القليل من نصبوا أنفسهم أوصياء على المرأة لأن ما يهمهم كان مجرد تنافس مع وجهة نظر أخرى أو فكر آخر أو تيار آخر وكانت المرأة مجرد أداة إغاظة وعناد.
الأدهى والأمر أن أيا ممن يدعون اهتماما بالمرأة وتوفير سبل العمل الميسر لها لم يطالب الجهات التي توظف (أو يفترض أن توظف) السيدات بتوفير أهم متطلبات النسبة العظمى من الشابات والسيدات وهي حضانة أطفال ممن هم دون سن التعليم، رغم أن النسبة العظمى من المحتاجات للعمل هن شابات، متزوجات، أمهات لأطفال رضع، هدفهن النبيل من العمل مساعدة أزواجهن على تكاليف المعيشة والحياة الزوجية ومع ذلك لم نسمع صوتا واحدا ولا قلما واحدا من أولئك الأوصياء تحديدا يقول بأن من أهم عناصر توفير أرضية مناسبة لعمل المرأة توفير حضانة لأطفالها لرعايتهم والاهتمام بهم وأمنهم أثناء تواجد الأم في مكان العمل ولو بمقابل رمزي تدفعه الأم يغنيها عن دفع 17 ألف ريال لاستقدام مربية راتبها يشكل نصف راتب المرأة العاملة.
على من كان حسن النية في المطالبة للمرأة أن يطالب لها بما تحتاج فعليا لكي تعيش وتكون أسرة وحياة زوجية هانئة وسليمة.
حلو التجاوب ما يكمل
يطالبنا قلة من الناس بأن نتفاءل ونفرح ونكتب عن الإيجابيات بدلا من السلبيات، صدقوني نحاول نفرح لكننا لا نجد مطرح!!، منذ أيام فرحت بتجاوب وزارة التربية والتعليم مع مطالباتي المستمرة بضرورة توظيف حراس أمن أشداء وحارسات أمن مدربات و(مستصحات) في كل من مدارس البنين والبنات للتعامل مع الكوارث التي بدأت تحدث في المدارس من مشاجرات ومضاربات واعتداء على المعلمين والطلاب والمديرين، لكنني صدمت حين علمت أن مجمل الوظائف النسوية في التصريح من موظفات أمن وغيرهن لا يزيد على 8500 وظيفة!!، خصوصا أنني قرأت قريبا أيضا أن تجربة دولة الكويت الشقيقة مع حارسات الأمن في المدارس أثبتت عدم كفاية حارسة أمن واحدة للمدرسة وأن كل مدرسة تحتاج لثلاث على الأقل، مع أن مدارس الكويت ليست مكتظة بالطالبات مثل مدارسنا التي يصل عدد طالبات الفصل الواحد فيها إلى أربعين طالبة!!.
التجاوب المفرح الآخر هو تجاوب أمانة مدينة الرياض مع مطالبتي بضرورة توفير دوريات أمن في مضمار المشي في حي الواحة بالرياض وهي المطالبة المدعمة بمقطع (فديو) لعشرات الدبابات رباعية العجلات التي تستعرض في الممشى وتهدد المشاة بالدهس إلى جانب لعب الكرة الذي يهدد الحوامل بالإجهاض في شارع الحوامل، وقد سعدت بتواجد سيارات دوريات حراسات أمنية وعدد من الدوريات الراجلة تتبع لشركة أمن تعاقدت معها الأمانة لكنني حينما سألت الدورية عن دبابات كانت تجوب المضمار قال: لا سلطة لنا عليهم، لأن المرور لا يتعاون معنا عند التبليغ عنهم وليس لديهم أرقام!!، عندها علمت أن الدورية لمنع الترقيم لا لتسجيل الأرقام لأنه يوجد ترقيم ودبابات بلا أرقام!!.
الجهة الوحيدة التي تريحك بأنها لا تتجاوب البتة لا تجاوبا كاملا ولا ناقصا هي وزارة المياه فهي تصر على دعوة المستهلك لترشيد استخدام المياه وماسورتها المكسورة في حي الفواز بجدة تسببت في عرقلة السير و تكوين المستنقعات وتكاثر البعوض و الوزارة مصرة على أن صندوق الطرد (السيفون) عندنا كبير ويجب تصغيره.
رشوة «غبية» لصحفي
نشرت صحيفة (الشرق) أمس خبرا مفاده أن محرر صحيفة (الشرق) عبدالعزيز الثبيتي الذي يعمل في محافظة الطائف تعرض لمحاولة رشوة عن طريق مهندسين وافدين يعملان في الشركة المنفذة لمشاريع تابعة لوزارة النقل أبلغاه أنها هدية من أحد مسؤولي وزارة النقل للطرق، الذي صادفت زيارته للمنطقة للوقوف على انهيار طريق الهدا وقبضت المباحث الإدارية على المهندسين وتم التحفظ عليهما والتحقيق معهما ومع أطراف في الشركة بعد ثبوت الواقعة، وأكدت صحيفة (الشرق) أنه بتواصلها مع وزارة النقل تأكدت من عدم علاقة الوزارة ولا أحد من مسؤوليها بالرشوة وليس لأحد منهم علم بها.
رشوة صحافي أو صحيفة أو محاولة الرشوة أمر ليس بجديد وإن كانت الرشوة أمرا شديد القبح إلا أن فيها جمالا رائعا يتمثل في ثبوت تأثير الصحافة وقوتها إلى درجة محاولة رشوتها، فالفاسد لا يحاول رشوة المسؤول الضعيف ولا الصحافة السلبية وإنما يتعرض لمحاولة الرشوة من هو مخلص مؤثر.
ونحن إذ نسعد بقوة تأثير الصحافة السعودية إلى حد محاولة شراء ذمة الصحفي أو الصحيفة بدفع رشوة مباشرة (غبية) أطرافها هم الآن خلف القضبان وغيرهم في الطريق أو في منزله يرتجف خوفا، فإننا نأسف في الوقت ذاته أن ثمة طرقا غير مباشرة (ذكية) يتم عن طريقها جر رجل صحافي أو كاتب أو صحيفة ليس بالضرورة لستر عيب أو منع نشر فضيحة، ولكن بإظهار جمال غير حقيقي أو نشر إنجاز وهمي وتلميع شخصي يكون على حساب الوطن والمواطن وجعله يعيش وهما يتحول مع الزمن القصير إلى هم، وهذا ما تفعله شركات (ليست شركات مقاولات صريحة) ولكنها مؤسسات إعلامية تجارية تتولى (مقاولة) تلميع أشخاص على حساب المال العام.
رشوة الصحافي لها صور عديدة جديدة منها التوظيف بمكافأة شهرية مجزية تدفع من ميزانية الوزارة أو مداخيلها وأنديتها الاجتماعية التي تدر دخلا، ومنها تيسير الخدمات العسيرة على المواطن العادي (غير الصحفي) ومنها هبة التذاكر وهدية السفر المشمول بالإقامة والمصروفات، وعلى الرقابة أن تفتح عيونها على الأنواع الذكية، أما الرشوة الغبية فأمرها سهل.
قالوا وقلنا
** قال الأستاذ حمد القاضي: أتساءل بحرقة، إذا كانت وزارة التربية والتعليم تعلم أن المدارس الأجنبية تقدم تعليماً نوعياً جعل نسبة الطلاب السعوديين فيها أكثر من 90% ومدارسها لا تقدم هذا «التعليم النوعي» فهذه والله مشكلة كبرى.
* قلنا: والمشكلة الأكبر إن كانت لا تعلم!!
**
** قالت «عكاظ»: هيئة الغذاء والدواء تكشف عجز المطارات عن استقبال اللحوم المستوردة.
* قـلنا: خلق وفرق هيئة الغذاء والدواء لها كل ساعة اكتشاف وهيئة الفساد لها كل يوم انكشاف.
**
** قالت وكالة (ي ب ا): المنظمون في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يطلقون مسابقة سنوية لتصميم فستان زفاف مصنوع من ورق المرحاض!!
* قلنا: هذا يؤكد أن الزواج عندهم مسحوب عليه السيفون؟!!
**
** قال ملحق (الرياض) الاقتصادي: وزارة الزراعة تقود مفاوضات سعودية – أسترالية لإنقاذ الإبل الأسترالية من الإبادة باستيرادها للسوق المحلي.
* قلنا: الله يعين الناقة الأسترالية إذا تجمع عليها بعاريننا وكل واحد يتميلح ويقول «يو سبيك إنجليش»؟!!.
**
** قالت المحطة الأخيرة بـ«عكاظ»: إعفاء مسؤول قطع الماء عن المواطنين.
* قلنا: عقبال اللي يقطع الكهرباء!!
**
** قالت صفحة حياتها عالمها بـ«عكاظ»: طريق الرجل إلى قلب المرأة.. الإطراء.
* قلنا: الإطراء طريق لكل القلوب وما أكثر سالكيه!!
**
** قالوا: الدفاع المدني يتدخل لفك قيود متهم في خلوة غير شرعية مع فتاة بعد أن حاول الهرب فقيده رجال الهيئة وسقط المفتاح واستحال فك القيد!!
* قلنا: «الهيئة ما تستخدم إلا أدوات أصلية!!».
**
** قال تحقيق صحافي: 720 ألفا ينتظرون تفعيل نظام رعاية المعوقين ويطالبون بالتوظيف ومراكز العلاج والترفيه ورفع الإعانة وتهيئة المرافق!!
* قلنا: مخجل أن يحرموا من كل هذه الحقوق!! ماذا لديهم إذا؟!
**
** قالت «عكاظ»: طالبة سألت مدير جامعة أم القرى «أين ذهبت ميزانية الجامعة؟» والعميدة وبختها ومدير الجامعة يثني على السؤال!!
* قلنا: «إذا عاجبك السؤال.. وبخ العميدة)!!
**
** قالوا: تقاذف المسؤولية بين العمل والجوازات حول التبليغ عن هروب العمال وكل منهما يتهرب.
* قلنا: تهرب يشجع على الهروب، أبشر بطول سلامة يا هارب!!
ما هكذا يوفر المال العام
عندما أكد خادم الحرمين الشريفين ــ يحفظه الله ــ على الوزراء بأنه (لا عذر لكم) مشيرا إلى ميزانية خير تاريخية غير مسبوقة، كان كعادته يركز جل حرصه على أن تستغل ميزانية كل وزارة في تقديم أفضل الخدمات وأرقاها للمواطن السعودي، فالمال الذي هو عصب كل خدمة راقية تم توفيره ولم يعد عذرا كما كان في وقت الأزمات، وبقي أن يسخر المسؤول إمكاناته الإدارية، إن وجدت، في استغلال المال مع الفكر الإداري في إسعاد المواطن والتأسيس لخدمات تليق به وبحرص قيادته عليه، واستغلال هذا الخير الوفير في إنشاء بنية تحتية صلبة للخدمات.
توفير المال العام لا يكون على حساب جودة الخدمة ولا على حساب جودة الأجهزة والأدوات ولا على حساب البنى التحتية الهامة، إلا إذا كان المسؤول لا يملك القدرة على توظيف المال للرقي بالخدمة وليس لديه التأهيل الإداري الكفيل بإحداث التغيير المطلوب، عندئذ تكشف وفرة المال شح الحال.
لا يوجد مواطن مخلص محب لوطنه يقبل أن يهدر المال العام حتى مع وفرته، لكن قنوات هدر المال العام ليس من بينها ما يتعلق ببناء يبقى أو خدمة ترقى أو جهاز منتقى فهذه أصول تبقى ولا يعتبر ما يصرف عليها شكلا من أشكال هدر المال، ولا يعتبر التوفير فيها أو التقتير عليها إنجازا على الإطلاق.
قمة التناقض تحدث عندما يستهدف مسؤول التوفير في عناصر أساسية وبنى تحتية هامة أو أجهزة وأدوات ضرورية للمواطن وتشكل له عنصر حياة أو موت، وفي الوقت ذاته يتغاضى عن قنوات هدر مال عام فعلية في شكل صرف مبالغ فيه على شكليات ومظاهر وبهرجة إعلامية أو رواتب عالية وبدلات سخية وانتدابات تنفيعية أو حفلات ومناسبات لا طائل من ورائها.
إن أوضح ما يعكس سوء الإدارة ويستفز الموظفين والمتابعين هو الازدواجية المقيتة المتمثلة بالتحجج بالحفاظ على المال العام وفي ذات الوقت التبجح بهدره.
وكالة سيارات مضللة ومظللة
المهم أن الوكالة كررت الاتصال على ابن المشتري تطلب منه إحضار السيارة للوكالة لإجراء صيانة، وعندما أخبر الابن والده استشارني الوالد في الأمر ولأنني سبق أن أجريت حواراً مع رالف نادر ناشط حماية المستهلك الأمريكي الشهير ولازلت أذكر كلماته عن وكلاء السيارات التي نشرتها في جريدة (الجزيرة) منذ عقود فقد أخذت منه معلومات السيارة وتحدثت مع المتصل نيابة عن المالك لمعرفة سبب الإلحاح أو الإصرار (إلحاحا) فشعرت بمراوغة بعدها قال لي إن سخان ماء المساحات (لا نحتاجه في المملكة!!) وهو مصمم للدول الباردة وطلب إحضار السيارة لغرض إلغائه، قلت له: لكن شتاء وسط المملكة برده أشد من تلك الدول وشمالها شهد جليدا هذا العام، فتلعثم، ثم عقبت عليه بسؤال الضربة القاضية (لماذا سأحصل على فوتشر 100 دولار) فقال هذا عرض إكرامي من الشركة، فزادني شكاً.
بحثت في النت فوجدت أن سيارة صاحبنا مستدعاة في أمريكا لأن بها عيبا مصنعيا جعل سخان ماء المساحات يسبب حريقا في مئات السيارات وتعذر إصلاحه ويستحيل استبداله لأن الشركة المالكة لهذه التقنية توقفت ورفضت منح المصنع حق تطبيق ذات التقنية من شركة أخرى ولابد من إزالته وتعويض العميل قيمته (100 دولار) واستدعي في أمريكا 900000 سيارة.
لماذا يكذب علينا التجار ولماذا تنقصنا الصراحة والشفافية ولماذا لا تمنع وزارة التجارة تضليل المالك مع أننا نمنع تظليل السيارة؟!.
محبّط لن ينفعك أحد
عبارة (لن ينفعك أحد) هي أكثر محبطات محاربة الفساد وهي عبارة أصبحت رائجة يروج لها الفاسدون بكل الطرق وبجميع اللهجات يقولون (ما أحد نافعك) ويقولون (ما نافعك أحد) ويقولون (لا تحمّس ترى الهواء ضدك) ويقولون (ما في الحمض أحد) ويقولون (خل عنك الإخلاص ترا ما أحد نافعك إذا زعل المدير)، كل هذه العبارات وبمختلف اللهجات وباستخدام جميع المفردات وكل الأمثال العربية الفصيحة والشعبية يحاولون إشعار المخلص في عمله والمخلص لوطنه والمخلص في نقده ومن يستهدف بؤر الفساد ليكشفها بأنه مجتهد مخطئ لن يجد اجتهاده صداً كافياً وتجاوباً ينتصر لمحاربة الفساد وبالتالي فإن الطاولة ستنقلب عليه والضرر سيلحق به بخسارته للفاسدين وتحولهم ضده، وهذه الأسلحة المحبطة تجد أحياناً قليلة ما يؤيدها، لكن الواقع هو أنه لا يصح إلا الصحيح.
أعتقد أن محاربة مثل هذه المحبطات بتشجيع المخلص في كل مجال من مجالات الحياة سواءً المخلص الناقد أو المخلص المبلّغ أو المخلص المحارب للفساد في دائرته ومجتمعه ووطنه أهم من التركيز على إشاعة مفردات النزاهة والحث عليها وإدخالها في المقررات فما فائدة أن أشيع مفردة دون أن أشيع نتيجة إيجابية لاستخدامها، علينا أولاً أن نصحح ونعدّل تطبيقات مفهوم (لن ينفعك أحد) ثم بعد ذلك وبعد أن نؤكد أنه (سينفعك أحد) وسينتصر المخلص نبدأ في الحث على الإخلاص والترويج لمفردات النزاهة.
