قناة سعودية متميزة (1/1)

لن أذكر أسماء ولن أتطرق لأشخاص حتى لا يخرج الموضوع عن سياقه والهدف منه وهو تبرئة الإطار العام للإعلام السعودي المرتبط بوزارة الثقافة والإعلام والمتمثل في قنواتها الفضائية.
كنت ولازلت ضد أن تترك قضايانا لتقتات عليها قنوات الفضاء غير السعودية فيناقش شأننا الاجتماعي في قنوات لبنان والرياضي في قناة أبوظبي والسياسي في قنوات أجنبية أخرى، فليس أصلح من أن نتحاور عبر قنواتنا التي تهدف لإيصال الفكرة لهدف الصالح العام، وبلغة وعبارات لا تتبنى الإثارة من أجل الإثارة والجذب لتحقيق أرباح مادية على حساب مصلحة الوطن وعلى حساب المعالجة المنطقية للقضية نفسها فهدفهم ليس القضية ولا المصلحة إنما الاستفادة من عدد المشاهدة التي يوفرها طرح شأن سعودي.
وساورني شعور أن قنواتنا الفضائية الوطنية لم تعد ترغب في طرح جريء كما كانت في مرحلة مضت وخاصة قناة الإخبارية التي كانت تتبنى قضايا جذبت المشاهد السعودي وأغنته عن متابعة القنوات غير السعودية، وخشيت أن يكون ذلك طابعا عاما يميل إلى التهدئة التي لا تتناسب مع روح إعلام العصر.
القناة الاقتصادية السعودية صححت مفهومي وطمأنت شعوري ومشاعري فهذه القناة تثبت يوما بعد يوم أن السياسة العامة لطرح قضايا المجتمع السعودي في التلفزيون السعودي تحفل بالكثير من الشفافية والطرح الصريح الواضح الهادف، وأن أي سلوك يخالف ذلك هو توجه قناة معينة وفق توجه خاص بالقائم عليها و نشاط العاملين فيها وما يسمى بالجرأة التي لا أسميها جرأة لأنها ليست تخطيا لحدود أو خطوط حمر هي أصلا غير موجودة بدليل مايطرح في القناة الاقتصادية السعودية التي تتبع لذات المنظومة وذات المرجعية.
القناة الاقتصادية السعودية تطرح قضايا غاية في الأهمية وبشفافية عالية وصراحة ووضوح، خاصة في برنامج (المرصد) اليومي وبرامج حوارية أخرى جميعها تثبت أن تلفزيوننا بخير وأن ماينقصه هو مزيد من العناصر التي لا تقبل بغير المهنية سببا للبقاء.

قالوا وقلنا

** قالت دراسة علمية إن الأباء يصابون هم أيضا باكتئاب ما بعد الولادة.
* قلنا: لا تلمهم كل يوم يقطعون ورقة من دفتر أبو أربعين!!.
**
** قالت الوكالات: الشرطة الأمريكية تعتقل لصا عاريا تناول العشاء ثم دخل للاستحمام في المنزل الذي سرقه.
* قـلنا: (كله يهون عند إللي يقول جب بطاقة الصراف وتعال وأنت ساكت!!).
**
** قال وزير الشؤون الاجتماعية: المعتدي على المعوق بمركز عفيف بيد هيئة التحقيق والادعاء!!.
* قلنا: امتلأت هيئة التحقيق والادعاء من قضايا الاعتداء على معوقين فأين الوقاية؟!!.
**
** قالوا: السياحة والآثار ووزارة الشؤون الإسلامية تبرمان اتفاقية العناية بالمساجد العتيقة.
* قلنا: ومن يبرم مع هذه الوزارة ما يذكرها بالعناية بالمساجد الحديثة؟!!.
**
** قالت صفحة أحوال السوق بـ(عكاظ): دوام الفترتين عقبة تعترض بائعات اللوازم النسائية أنهكهن جسديا ونصف مرتباتهن تذهب في المواصلات.
* قلنا: الذين ورطوهم دوامهم واحد ولهم بدل مواصلات ولا يوظفون بناتهم بائعات!!.
**
** قالت صفحة شباب اليوم بـ(عكاظ): زجاج السيارات الخلفي يعبر عن هموم وانكسارات الشباب بعبارات طريفة تكتب عليه.
* قلنا: وأكثرها بلاغة (هدئ السرعة لا يوجد سرير عناية مركزة).
**
** قالوا: المعلم يحصل على لقب معلم مبدع لابتكاره فكرة كوب لكل طالب يشرب به الماء من برادة المدرسة بعد أن شاهد الطلاب يتسابقون على وضع الفم في الصنبور!!.
*قلنا: (المهم لا يبتكر سندويشة لكل طالب فيحصل على لقب معلم مفصول من متعهد المقصف!!).
**
** قالت (عكاظ): مؤتمر التمريض بجامعة الدمام يبحث آلية سلامة المريض!!.
* قلنا: ليته يبحث آلية سلامة سعودة التمريض!!.
**
** قالت وزارة العمل: سنطلق قناة إلكترونية لتوظيف الشباب والفتيات تعرض فرص العمل المتاحة!!.
* قلنا: (بس شيلو منها مهنة خادمات منزليات الله يرحم والديكم كفاية استفزاز)!!.
**
** قالت صفحة طعم التفاحة بـ(عكاظ): دراسة بريطانية تؤكد أن المرأة السعودية ثالث أجمل امرأة في العالم بعامل الرقة والحياء والتفاعل مع الموضة مع الحفاظ على حشمتها.
*قلنا: درس للاتي لا يستحين ولا يتحشمن!!

ضحكات سائق هارب

التعاطي مع موضوع هروب المكفول يجب أن نتناوله بطريقة أكثر مرونة وإنصافا لكل الأطراف، فالواضح أن حقوق الكفيل هي التي تضيع بعد أن كان البعض يدعي أن حق السائق أو العامل الهارب يجب أن يصان، وحقيقة لا أستطيع أن أستوعب كيف يكون لسائق هارب حق على مواطن استقدمه ودفع مبالغ طائلة لاستقدامه واستخراج إقامته واستخرج له رخصة قيادة وانتظم في دفع رواتبه ثم هرب السائق بحثا عن راتب أفضل من شخص لم يتكلف بأي ثمن لاستقدامه ومن الطبيعي أن يغريه بزيادة بسيطة، وقام الكفيل بالتبليغ عن هروبه بطريقة نظامية ومضت المهلة ولم يجده وأصبح الطرف الخاسر، ثم إذا حن السائق لأهله وقرر السفر سلم نفسه ليسافر على حساب الكفيل الخاسر!!.
قد يكون الشك في دور للكفيل في ادعاء هروب العامل (غير السائق) مقبولا، أما السائق تحديدا فهو عملة نادرة مطلوبة لا يمكن لشخص أن يستقدمه ويتركه سائبا ولا أن يحرمه من حقوقه ولابد من التفريق بين تاجر تأشيرات يستقدم عمالا لمؤسسة صغيرة أو وهمية ويهملهم ويحرمهم حقوقهم، وبين رب منزل يستقدم سائقا هو في أمس الحاجة إليه، ولو حرمه راتب يوم لرفض العمل وعطل مصالحه ومصالح عائلته ومدارس أولاده.
لدي الكثير من الشكاوى من مواطنين بلغوا عن هروب سائق منذ سنوات ثم فجأة يحضر السائق للمنزل مطالبا بتذكرة سفر وخروج نهائي وكأن هؤلاء العمالة يدركون جيدا أن أقصى ما سيتم عند القبض عليهم بعد التبليغ هو استدعاء الكفيل لدفع التذكرة وإنهاء إجراءات سفرهم رغم عدم استفادته منهم، وهذا في حد ذاته ظلم للمواطن وليس من حقوق الإنسان في شيء.
يقول طبيب: عندما جاء سائقي الهارب متبجحاً في المستشفى الذي أعمل به يريد تذكرة، ويهددني، طلبت من أمن المنشأة التحفظ عليه، لكنني لم أجد من يقبل استلامه واحتجازه لأخذ حقي وتسفيره على حساب من شغله لسنوات، وشعرت بضعف موقفي عندما نظر إلي السائق ضاحكا وقال: (اعطني التذكرة قبل أن أدعي أنك لم تدفع رواتبي فتدفع أكثر!!) لابد من الالتفات لهذا الأمر بعدل وحزم وعقوبة هروب رادعة.

عقود الخاسر فيها هو الوطن

يبدو أن العلاقة (غير الحميمية) بين الوظيفة والنقد علاقة تنافر قديمة حديثة لأنها تتجدد دون تجديد ويعاد تجديدها بدون رسوم تجديد!!، عدى تلك الرسوم الباهظة الثمن التي يدفعها الوطن جراء عدم كشف العيوب وبالتالي استمرارها وتأثيرها في نفسية الناس؟!.
ترى من المستفيد من عدم المكاشفة والشفافية؟!، إنه المخلوق الذي لا يمكنه العيش في النور وتحت ضوء الشمس، وكل المخلوقات من هذا النوع تتصف بعدم الإبصار والضعف والهشاشة بحيث يقضي عليها الضوء وتستمتع بالظلام الدامس، وهذه المخلوقات موجودة منذ وجدت الحياة ، لكن صور مقاومتها للشفافية وسطوع الضوء تختلف من زمن لآخر ومن مخلوق لآخر ومن بيئة لأخرى.
في أزمنة مضت كانت الجهات أو الوظيفة التي تريد الاختباء عن أعين النقاد والراغبين في إصلاحها تفعل ذلك بإحاطة نفسها بسور عازل عن وصول الصحفي، أو دخول الصحافة لا لسبب (خير) كما يصنفونه وهو تغطية الأخبار والإنجازات القليلة إن وجدت، ولا لسبب (شر) كما يصنفونه وهو النقد!!، لذا فإن الأبواب توصد بالكامل وتعيش الجهة في مأمن مظلم، وعندما يحدث تسريب للصحافة عن أي خلل، فإن التعامل مع هذا التسريب لا يقل أهمية وحماسا عن التعامل مع تسريب مفاعل نووي مثل تشرنوبل!!، من الذي سرب؟! ومن الذي يعرف صحفيا؟! وتحقيقات متواصلة لابد أن تكشف (الخائن) (المخلص).
ومع تطور الطمع البشري تغير الوضع تماما بطريقة أكثر تبجحا وأنانية فأصبح دخول الصحافة مطلبا تخصص له الأموال وترصد له بنود في ميزانية الجهة، وأصبحت العلاقة بالصحافة مؤهلا مطلوبا وأصبح المشروع الأكثر تكلفة هو توقيع عقد مع مؤسسة إعلامية تتولى تلميع الجهة والموظف، ولكن وفي الوقت ذاته (لا للنقد) أما (لا) هذا العصر فتعتمد على مشروع آخر لا يقل تكلفة وهو توقيع عقد مع محام!!.
ويبقى السؤال الأهم وهو من المستفيد من عدم التوازن هذا؟! بالتأكيد أنه ليس الوطن!!.

أريحوا الوطن من الطالح

من فرط التفاؤل كنت أعتقد أن منة المسؤول على المواطن قد ولت دون رجعة بعد أن توقف الإعلام عند عدة مواقف لمسؤولين كانوا يمنون على المواطن بعبارات توحي أنهم هم أصحاب فضل عليه بتقديمهم الخدمة له وكأنهم يقدمون خدمة شخصية من ذواتهم وليس من فضل ربه ثم وطنه، كنت أظن أن آخر المواقف تلك موقف إحدى المسؤولات عندما قالت للمعلمات (احمدوا ربكم وظفناكم)، أو العبارة الشهيرة (رح اشتر) لأحد المسؤولين، أو عبارة (ما شاء الله عندك حلول) لسفير سابق في مصر.
يوم أول أمس السبت ومن الملعب الذي أقيمت عليه مباراة نهائي الدوري السعودي بين الأهلي والشباب أجرى مراسل القناة الرياضية السعودية، عمار الحكيم، حوارات مع عدة معوقين (قبل المباراة) وقبل المباراة لا يغضب أحد إلا من سوء معاملة، (لا علاقة للنتيجة بها لأن جماعتنا يجيدون الحجج والتحجج)، كان المعوقون غاضبين جدا من سوء المعاملة وعدم السماح لهم بالدخول بسياراتهم للمواقف الخاصة بهم وإجبارهم على دفع عجلات كرسي الإعاقة مسافات طويلة فبدا عليهم الإرهاق والتعب والتعرق الشديد، وكأن من فعل ذلك بهم لم يسمع بحملة (جرب الكرسي) ولم يجرب فعلا ولو لثانية واحدة صعوبة دفع عجلاته لأمتار فكيف بكيلومترات؟!.
الأدهى والأمر عليهم وعلينا هو قول أحد المسؤولين في الملعب (احمدوا ربكم دخلناكم) وكأنه دخلهم لمنزله لاجئين!!، وحتى لا يعتقد أحد أن شكواهم كانت بسبب تعب أو إرهاق أو خوف من نتيجة (ربعنا يجيدون الأعذار) أقول إن التعب والإرهاق والخوف لم يمنعهم من شكر مسؤول آخر والثناء عليه وانتقاد سلوكيات ومنة من أساء إليهم، وقد ذكروهما بالاسم فالمواطن من الوعي بحيث يمتن ولا يقبل المنة، أعيدوا شريط اللقاء تعرفوا الصالح والطالح، شجعوا الصالح وأريحوا الوطن من إساءات الطالح.

حمل الأمس ذئب اليوم

لا يجب على الكاتب أو أي منافح عن حقوق الناس، أو أي صاحب موقف نبيل أن يغير من موقفه لمجرد أن واحدا ممن دافع عنهم ذات يوم أو ساعدهم ذات زمان أو وقف معهم موقفا نبيلا تغير عليه، أو قلب له ظهر المجن، لأننا نكتب لكل الناس، وندافع عن كل الناس، ونقف الموقف المطلوب نبلا من كل الناس، والناس أجناس، وصفات وطبائع وتربية متباينة لا يجب أن نأخذهم جميعا بجريرة واحد أو أكثر فنتخلى عن مواقفنا فأنا ضد من يصيبه اليأس من الكتاب عندما يصدم بأنه اكتشف أن من كان يدافع عنه بالأمس كمجلود مظلوم أصبح جلاد اليوم.
نحن جيل حديث ونتاج جيل أقدم وأقدم، قال أحدهم ذات يوم (أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني)، نحن ندرك أن في البشر نوعا كهذا منذ القدم لكن نبلنا القديم يجب أن يستمر ويتجدد معنا ففي النبيل جين وراثي (كروموسوم) خلقه الله نبيلا صالحا وفي الوضيع غير النبيل جين وراثي خلقه الله هكذا، وهو القادر وحده سبحانه على هداية الناس (إنك لا تهدي من أحببت)، لكن المؤكد أننا يجب أن لا نغير مواقفنا من كل الناس لمجرد أننا صدمنا ببعضهم.
أذكر أن أحدهم ذات يوم اشتكى لي همه وغمه من سوء بيئة عمله، وحسد زملائه في العمل، بل إن أحدهم يجرح مشاعره العائلية وكان يريد شفاعة في نقله من مقر عمله إلى أي مكان آخر يصبح فيه منتجا مبدعا صافي الذهن، فسعيت، لأن النبلاء في وطني كثر ونجحت، وكنت أحسبها شفاعة محمودة جائزة يتحقق بها صلاح بيئة العمل السابقة، وصلاح بيئة العمل الجديدة. وما هي إلا سنوات ترعرع فيها وظيفيا وكبر فإذا بالنبلاء ممن ساعدوني في قبوله يشتكون حسده ومواقفه الظالمة المتنكرة النابعة من بحث جديد عن مصالح جديدة، وإذا بالبيئة السابقة تشكرني أنها صلحت بخروجه منها.
الكاتب في حياته قد يواجه ذئبا يقبع في داخل جلد حمل وديع يشتكي جور الذئاب فيساعده ثم يعض يده لكنها عضة يجب أن لا تعيق يد النبل عن المساعدة فالأهم هو صلاح النية.

لسنا مجبرين

لا أعتقد أن وطنا تميز عن كل الأوطان بأن دستوره القرآن، ويحكم بشرع الله ومجتمع واع ملتزم بدينه وقيمه وعاداته وتقاليده الأصيلة الحميدة مجبر على أن يتفاعل مع كل زلة للسان، أو حتى سقطة مقصودة لباحث عن شهرة، أو لفت أنظار، أو مستهدف للوطن والمواطن يريد أن يثير حوله القيل والقال وتداول المقال.
تفاعلنا إعلاميا مع كل زلة أو سقطة أو استهداف هو ما يروج لصاحبها ويجعلها تتداول أكثر و أكثر وتنتشر بحكم كثرة عدد السكان مقارنة بغيرنا ومن حولنا، وبحكم أهمية المملكة على كافة الأصعدة ، إسلاميا وعربيا وعالميا، وثقلها السياسي في المجتمع الدولي والعربي والإسلامي، وكونها وعلى مر العصور محسودة على أشياء كثيرة لا تتسع زاوية صحافية قصيرة للإلمام بها جميعا ولا يجوز اختزالها.
ثمة فرق كبير بين الحوار وتداول الرأي حول موضوع ذي قيمة وفكرة قيمة تستحق صقلها بالتحاور حولها والاختلاف لها لا عليها، وبين أن نتداول سقط المتاع من الكلام الذي لا يريد صاحبه إلا أن يخالف فيعرف، أو يستفز الناس فيفرح بتفاعلهم ولو كان عليه، أو يستهدف وطنا شامخا بتهمة باطلة ليتم تداولها بالرد عليه فتشيع كذبته، وتصل إلى أكبر عدد ممكن.
لا أود أن أذكر أمثلة فآتي بنفس ما نهيت عنه لكن طيران عدة قنوات فضائية سعودية التمويل في (العجة) وغضب وسائل الإعلام الحديث والتقليدي واستنكارها لما أثير سابقا حول عمل الفتاة السعودية في قطر هو سقطة، وما أثير مؤخرا عن عملها في المنازل هو زلة، وما يثار بصفة موسمية من إساءات للمملكة من أعدائها ومن يحسدونها هو مثال لاستهداف مكشوف، وفي كل تلك الأحوال يفترض أن لا نروج للزلة والسقطة والاستهداف بتداوله إعلاميا ولو في صورة استنكار فلسنا مجبرين.

قالوا وقلنا

** قالوا: مدير صندوق الموارد البشرية يثير قضية عمل المرأة السعودية خادمة.
* قـلنا: يالحظ هذا الوطن كلما عين شخص لحل مشكلة أثار منها ألف مشكلة!!.
** قالت (عكاظ) : التجربة السنغافورية في تقليل استهلاك المياه تشد انتباه حضور مؤتمر «اروادكس»!!.
* قـلنا: في سنغافورا ما عندهم استراحات يوصلها 30 بوصة.
** قالت (عكاظ): تأخر رحلة الخطوط السعودية من الرياض لجدة ثماني ساعات وحدوث عراك بين الركاب والمسؤولين داخل صالة المطار.
* قـلنا: أين الجديد في الخبر؟!!.
** قالوا: موظف بتعليم وادي الدواسر يتهم إدارته (بعرقلة) ترقيته والإدارة تعترف: سقط سهوا وخطابه الإلحاقي لم يصل.
* قـلنا: هذي عرقلة متعمدة من الخلف عقوبتها ضربة جزاء وطرد!!.
** قال وزير التجارة: وضعنا خطة لمتابعة الأسعار والحد من ارتفاعها.
* قـلنا: (يعني الارتفاع فينا فينا بس تحد منه!! رأيي غيروا الخطة خلوها هجومية).
** قال عدد من سكان القرى: منازلنا أضحت (أفرانا) من انقطاع الكهرباء!!.
* قـلنا: (وستصبحون خبزا صاموليا والبعض يردد للإعلاميين مافيه انقطاعات!!).
** قالت جريدة الرياض: الديزل السعودي يهرب للإمارات على أنه زيت هيدروليك وبشهادة تصدير منشأ على أنه زيت!!.
* قـلنا: (فيه شي ساد الخشوم معقولة مايعرفون ريحة الديزل؟!!).
** قال عنوان جريدة الرياض: امرأة تسطو على منزل في الأحساء!!.
* قلنا: (تأنيث السرقة)!!.
** قالوا: القطار (الجديد) بين الرياض والدمام يتعطل فور تشغيله بسبب ارتفاع حرارة المحرك.
* قلنا: يعني القطار الجديد يفور فور تشغيله!!

الخطوط السعودية تحير الفتوى

ظهر الاثنين توجهنا للمطار مبكرين، رغم استخراج بطاقة صعود الطائرة، لمرافقة خطوطنا السعودية الحبيبة في رحلتها رقم 1453 والمتجهة بإذن الله إلى المدينة المنورة وموعد إقلاعها تمام الساعة الثالثة والنصف عصراً، بحثنا في اللوحات الإلكترونية فلم نجد معلومات الرحلة وسألت موظف استعلامات فقال إنها متأخرة لساعة وربع أي ستقلع في الرابعة وخمس وأربعين دقيقة وكعادة ناقلنا العزيز لا يخبرك بالسبب، توجهنا لصالة الفرسان نتجاذب أطراف الهموم فجميعنا مرتبطون بمؤتمر الجامعة الإسلامية الذي يفتتح بعد صلاة العشاء، دخل وقت صلاة العصر فخرجنا للصلاة جماعة واخترنا أحدنا إماما فأبلغنا أنه سيقصر الصلاة (ركعتين) مبررا أننا في حكم المسافر وإن تأخرت الرحلة، عندها رد صاحبي الألمعي ردا حكيما فقال: أنت بذلك تبني حكمك على تفاؤل وثقة في غير محلها!!، أنت تبني حكمك على افتراض أننا سنسافر وعادة الخطوط السعودية مؤخرا غير ذلك، ضحكت وقلت له (خل الرجال يصلي ونحن من ذمة الخطوط إلى ذمته)، وأنا في داخلي أتساءل هل فعلا يبنى الحكم على مجازفة وعادة الخطوط التأخير؟! ثم تذكرت أن النية تكفي لاعتبارنا في حكم المسافر.
عدنا لصالة الفرسان الثالثة والنصف وبحثنا عن شيء نأكله فلم نجد وبسؤال الموظف قال إن الوجبات ترفع عند الرابعة!! قلت لكن الرابعة لم تحل بعد!!، فرد قائلا: كما ترى فإن عددا كبيرا من الرحلات متأخرة والناس (خلصوا) الأكل!!، وهنا أدركت أحد العيوب الإدارية للخطوط، هم يحسبون الحسابات على أساس وضع مثالي وهم يعيشون وضعاً خاطئا بمعنى أن الإعاشة بنيت على أساس عدم تأخر الرحلات والرحلات تتأخر!! ثم أليس متعهد التغذية ملزما بإمداد صالة الفرسان بما يكفي من يتواجد فيها من فرسان؟! هذه تحتاج فتوى بعد (تدقيق)!!.
تأخرت رحلتكم لساعة أخرى قالها موظف وهو يضحك وهو يتمتم أكيد قالوا لكم أحوال جوية بس ترى (الكابتن) لم يصل بعد، هنا تذكرت أن الخطوط تعيش حالة فوضى وعدم وضوح في الرؤية فلو كانت الأمطار تؤخر الرحلات ما طارت طائرة من لندن، ولو كان ثمة وضوح وشفافية ما شككنا الموظف.

ببغاء طار وطير 20 ألفاً

يقول عالم مصري إن معدل تبادل الطرائف (النكات) يرتفع بشكل ملحوظ في مصر في أوقات الأزمات، وعندما يصل الناس إلى مرحلة شديدة من المعاناة، وكأن النكتة ردة فعل طبيعية تلقائية يحاول بها الشعب التنفيس عن بعضه البعض للخروج من حالة الأزمة.
تذكرت ماقاله العالم المصري وأنا أقرأ التعليقات على خبر لصحيفة (سبق) الإلكترونية عن الببغاء كوكي الذي فقد في أحد المنتجعات في جدة، حيث أفاد الخبر أن عمليات تفتيش مكثف تجري بمدخل المنتجع خاصة للخارجين من منه، وذلك بحثا عن طائر ببغاء يدعى «كوكي» فقد داخل المنتجع، وأشارت المصادر إلى أن الطائر تبلغ قيمته أكثر من 20 ألف ريال، وأبلغ عن فقدان الطائر في ظروف غامضة، وما زال البحث عنه جاريا.
تعليقات القراء والتي زادت عن 70 تعليقا أغلبها ركز على السخرية من قيمة الطائر التي طارت بطيرانه، وقارنها بأرقام تخص فقراء أو محتاجين أو عاطلين بأسلوب ساخر يستغرب دفع مبلغ كهذا في ببغاء ثم إهماله، وإيقاف المغادرين للتفتيش عنه.
أحد المعلقين تمنى أن يكون الببغاء كوكي يقبع في زاوية تحيط بها القطط، وأن يصبح من الخوف أبكم (أطرم)، أما آخر فقد قال إن قيمته تعادل (أجار) شقة له ولأولاده لسنتين، وقال ثالث حسبنا الله عليهم أنا لم أتعش من (الطفر) و هذا يشتري ببغاء بعشرين ألفا ، ومع أنه (طفران) إلا أنه حلف لو وجده أن يأكله، ولا يريد مكافأة، أما رابع فحلف لو وجده أن يشويه ويعزم أصدقاء الاستراحة ليحلف أن قيمة العشاء 20 ألف ريال، وقال آخر (على طاري كوكي هل وجدوا سالم؟!)، وبلغت روح النكتة ذروتها عندما قال أحدهم: (مر من جنبي كوكي ماشي بسرعة 200 يمكن أمبير السرعة معلق)، روح النكتة تلك تنم عن مقارنة تنفيسية مرحة.