لا مبرر لخيانة.. ولا عزاء لإعلام

أولا وقبل كل شيء علينا في هذا البلد الأمين أن نحمد الله الذي فضلنا على كثير من خلقه فأنعم علينا بنعم كثيرة أساسها تميزنا بتحكيمنا لشرع الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- واتخاذنا للقرآن الكريم دستورا ومحافظتنا على قيمنا وتعاليم ديننا، ولا نقبل أن يفرض علينا غير ما فرضه الله سبحانه وتعالى، وهو ما أكدته قيادة هذا الوطن الحكيمة القوية بالله.

هذا الأساس وذلك التميز الفريد والتمسك القوي بشرع الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- هو سر ما تبعه من نعم عظيمة منها نعمة الأمن والأمان والرخاء والسلام في جميع الأوقات والأزمان والأزمات والأحداث التي يتخطف الناس من حولنا ونحن أمنون سعيدون.

إن خيانة 23 مواطنا من أصل 23 مليونا نسبة لا تذكر ولا تمثل شيئا بالنسبة لوطن غالبية أبنائه وبناته ضربوا أمثلة في المواطنة الصالحة بل في الفداء والتضحية وبذل الغالي والنفيس، وطن يعزي فيه أب في فلذة كبده الشهيد فيقول باركوا لي، وطن تبتر فيه ساق جريح الحرب فيطلب العودة للميدان ويتوسل مواصلة المشاركة في الدفاع عن وطنه، لكن ذلك لا يمنعنا من سؤال هؤلاء الخونة بلا شماتة سؤال المستغرب غير الشامت (لماذا خنتم وكيف تردون جميل وطن العطاء بإيواء من يهدد أمنه وأمنكم؟).

لا يوجد سبب واحد مقبول ولا مبرر واحد يقبل سببا لخيانة الوطن، أي وطن، لكن وطنا مثل المملكة العربية السعودية قدم لمواطنيه، بفضل ربهم، ثم قيادتهم الحكيمة المخلصة كل أسباب الأمن والأمان والعيش الرغد والسعادة وحفظ كرامتهم وحقوقهم ورعايتهم صحيا وتعليميا وسكنا ومعيشة وإعاشة واحترام وحماية أنفس وأعراض وممتلكات، هذا الوطن حقيق بأن لا يكون فيه خائن واحد.

لعل تشربي للإعلام كهواية وممارسة طويلة يجعلني أتعشم منه الكثير وأعتب عليه بناء على هذا العشم وإحساسي بدوره المفصلي في حياة الشعوب، لذا أرى أن الطرح الإعلامي، خاصة مع الاعتماد على مشاهير الفلس ووسائل التواصل وسيادة الأهواء السطحية في بعض القنوات الفضائية وتركيز هذه الوسائل مجتمعة على أمور جد تافهة ومتدنية الطموح، بل ربما دنيئة الأهداف، أبعد الإعلام عن التركيز على أهم عناصر وصفات المواطنة الصالحة وإبراز أفضال الوطن والتي تتطلب الحفاظ عليه ورد الدين له.

جدير بنا إعلاميا، وبدلا من التركيز على خلافات فكرية ومناكفات وشخصنة أن نبرز تميز هذا الوطن الغالي عن غيره بما تحقق من نمو اقتصادي في زمن انهيار اقتصادي عالمي شبه شامل، وما تحقق من مكافحة شاملة عادلة للفساد جعلتنا في موقع الريادة وجعلت مشاريعنا تنجز على أعلى المواصفات وفي أسرع الأوقات ونركز على مجانية الرعاية الصحية وجودتها في وقت تثقل الرعاية الصحية كاهل شعوب أميركا وأوروبا، ونركز على مجانية التعليم والصرف على المبتعث في زمن يعمل فيه الدارس خارجيا من بلاد غيرنا في وقت فراغه ليصرف على دراسته، نركز على حرية التجارة ودعم الاستثمار وتشجيعه ودعم كل وسائل الكسب الحلال، وفوق هذا كله وذروة سنامه وطن يطبق شرع الله وعدله في كل شؤون الحياة.

لو ركز الإعلام على هذه العناصر الوطنية وأفضال وتميز وطننا، وكيف أن إيواء مخالف قد يكلف وطننا ونحن الكثير ناهيك عن كونه خيانة، بدلا من التركيز على أمور سطحية شكلية سمجة ومناكفة سخيفة وجدل مستفز لا طائل من ورائه وتباهٍ وهياط ومظاهر، عندها سيكون الإعلام ساهم في ترسيخ مواطنة صالحة لا خائن فيها.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 15 ربيع الآخر 1444هـ 9 نوفمبر 2022م

يا شركات الاتصالات.. شهد تشهد عليكم

في مقال سابق بعنوان (فكيني من شرك يا لطيفة) نشر بهذه الجريدة الغراء يوم الثلاثاء 3 صفر 1444، كتبت أشكو من اتصالات شركات الاتصالات على هواتفنا المحمولة لتقديم عروض باقاتهم ودعاياتهم، وهي اتصالات مزعجة تأتي في كل وقت ودون استئذان، وقلت إننا كنا نشكو لشركات الاتصالات وهيئة الاتصالات من إزعاج الرسائل الدعائية ونتساءل: من أعطاهم أرقامنا؟! وكيف يعرفون عنا معلومات فيستهدفوننا، ثم أصابني اليأس بعد أن أصبحت شركات الاتصالات نفسها تزعجنا باتصالات لطيفة وتغريد وأنغام بعبارة (وقتك يسمح؟!)، متجاهلة أنها إذا أيقظتني من لذيذ النوم أو أخرجتني من اجتماع مهم فقد حدث ما حدث وسمح وقتي رغما عني، لذا قلت (فكيني من شرك يا لطيفة).

الآن استسلمت للطيفة وأخواتها بعد أن تطور الأمر وأصبحت الاتصالات من خارج الوطن الغالي ومن بنات غير بناتنا وجاءت عبارة (وقتك يسمح يا فندم) و(ليك في الاستسمار في العقار يابيه) والمشكلة أن هؤلاء يكثرن الإلحاح إلحاحا ويكثرن الإصرار إلحاحا أيضا مثلما أصر عادل إمام على الإلحاح بدلا من الإصرار في مسرحية (شاهد ما شفش حاجة) عندما قال (ألح يلح إلحاحا) و (أصر يصر إلحاحا) فدرجة الإلحاح لديهن شديدة!! تقول لها: لا لست مهتما بالعقار لا في دبي ولا غيرها فترد (ليه بس حضرتك؟!).

أقول استسلمت أخيرا وحينما اتصلت علي الأخت شهد تعرض باقة جوال بـ 664 ريالا ستعود بعد ستة أشهر لسعرها الأصلي 960 ريالا وكل مميزاتها تجوال دولي وإنترنت دولي 5 جيجا وعدد من المكالمات الدولية أثناء التجوال، قلت يا شهد لماذا مميزات شركتك الوطنية جميعها مميزات خارجية؟! وتشجع على سياحة خارجية؟! ومتى؟! في فصل الربيع والشتاء وهما الأجمل في وطننا الغالي وحيث لا سفر ثم يعود السعر المرتفع مع حلول الصيف!!

قلت: يا شهد اقترحي على شركتك الوطنية أن تغرينا بعرض إنترنت قوي فعال وشغال باستمرار وأن تغرينا بمزيد من الشرائح المتعددة المجانية وشرائح البيانات الميسرة أو المبالغ المسترجعة (كاش باك) المشجعة أو الهدايا القيمة وعندها فإن اتصالك سيكون مرحبا به ويستحق الاستيقاظ.

شهد وافقتني تماما لأنها مواطنة تشعر بنفس ما أشعر وتعاني ما يعانيه الجميع، وشهدت معي شهد وقالت (المكالمة مسجلة وصوتك سيصل لمسؤول الشركة) قلت: (أشك أن يصل الصوت لكن الفاتورة وصلت).

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 8 ربيع الآخر 1444هـ 2 نوفمبر 2022م

لكيلا يغرق شبابنا في بحر الحريات

دور الأسرة والمدرسة والإعلام اليوم في مساندة الشباب والفتيات وهم يواجهون متغيرات العصر المتسارعة ويتعرضون لكل ما تحمله رياح التقنية ووسائل التواصل من مؤثرات بعضها سلبي وبعضها خطير وبعضها إيجابي وبعضها مفيد، وفيها غبار وفيها سم في عسل، أقول إن دور الأسرة والمدرسة والإعلام أصبح أهم من أي وقت مضى وهو خدمة وطنية أساسية يجب أن نقوم بها جميعاً وبكل ما نملك من إمكانات.

بحر الحريات الهائج لا يمكن أن نتركهم يقفزون فيه دون الاحتزام بطوق نجاة من المبادئ وارتداء سترة مملوءة بهواء تعاليم دينية سمحة وقيم اجتماعية تحميهم (بإذن الله) من الغرق أو إغراق غيرهم، والانتقال السريع لأجواء جديدة يستوجب تحصيناً من فيروسات التغيرات المناخية، هذا إذا أردنا أن نتلافى أخطاء مجتمعات أخرى تضررت كثيراً من تعرض شبابهم وفتياتهم لصدمة حضارية مفاجئة لم يستعدوا لها لا بوازع ديني ولا بقيم اجتماعية ولا بعلاقات أسرية متينة تساندهم، فأصبح الضرر شاملاً.

إن التحول السريع في حاجة لربط حزام أمان يقي من الصدمة، ولا مانع من ممارسة حريات منضبطة وأن يترك الآباء والأمهات للأبناء والبنات مساحة من الحرية، ولكن في حدود لا تضرهم ولا تضر الغير ولا تضر المجتمع بأسره ولا تسيء لوطنهم لا في الداخل ولا في الخارج، وخير مثال للحريات المنضبطة هو تشبيه الشاعر القدير سمو الأمير خالد الفيصل لغالي الأثمان وهو يشبهها بالعسيف من الخيل تلعب وحبل الرسن في يديه (أشبهه باللي عسيف من الخيل، تلعب وأنا حبل الرسن في يديا)، فبمثل ذلك يجب أن نترك لأبنائنا وبناتنا مجالا للعب المباح ولكن مع الإمساك بحبل الرسن ليحمي الفرس من جموحها الذي قد يضرها أو يضر غيرها ويمنع الشاب من تخطي الحدود الحمراء المسيئة له وللآخرين أو للوطن بأسره.

بعض الممارسات الخاطئة، مثل ما يحدث من مشاجرات جماعية أو مضاربات بين شباب وفتيات وبعض المظاهر غير اللائقة أو الخادشة للحياء التي تحذر منها الجهات الأمنية وتعلن القبض على ممارسيها، تدل على أن بعض الأسر وبعض المدارس ووسائل الإعلام لم تقم بدورها المطلوب وأن الحزام لم يكن مربوطاً بما يمنع الصدمة.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 23 ربيع الأول 1444هـ 19 أكتوبر 2022م

انفردنا بمرمى إعلام أمريكا وتخطينا الحارس فمتى نسجل الهدف يا إعلامنا؟!

لكي نكون أكثر صراحة مع انفسنا، ومع وطننا يجب أن نقول أن إعلامنا: مخرجين و معدين وقنوات فضائية ومواقع تواصل لم نحسن بعد استغلال حالة الارتباك والتناقض التي تعيشها الولايات المتحدة الأمريكية في موقفها من المملكة بعد قرار أوبك بلس خفض الإنتاج بالإجماع ولأسباب اقتصادية وفنية بحتة، فلم نسارع بتوظيف ما صدر في قنوات فضائية أمريكية من برامج تتساءل بإلحاح واستغراب عن سبب طلب الإدارة الأمريكية تأجيل قرار خفض الإنتاج لمدة شهر وعلاقة ذلك بالانتخابات وهي برامج كثيرة بعضها محتواه جاد و حاد والأخر ساخر وجميعها تصب في مصلحة الموقف السعودي الصريح الواضح ناصع البياض، وجميعها كانت محرجة للإدارة الأمريكية، وكذلك المطالبات بعقد الكونجرس لجلسات تحقيق في أسباب طلب التأجيل، وأيضا شكر رئيس أوكرانيا لموقف المملكة العربية السعودية من الأزمة الروسية الأوكرانية وليس فقط شكره للدعم المادي السخي بل للموقف السعودي الواضح الذي يدحر كل ادعاء باطل بالوقوف مع بوتين.

ما صدر في تلك البرامج والحوارات المتلفزة التي شهد بها شاهد من أهلهم وشكر رئيس أوكرانيا الذي هو شاهد من أهله، وكذا تصريحات أعضاء أوبك بأن القرار فني اقتصادي بالإجماع، كان يفترض جمعها في مادة إعلامية باللغة الإنجليزية ومترجمة للغات شعوب العالم وبثها مرة أخرى وثانية وثالثة وعاشرة عبر القنوات الفضائية الأشهر وعبر قنوات التواصل الاجتماعي الأكثر متابعة (ولو بمقابل) لاطلاع الشعب الأمريكي وشعوب أوروبا الغاضبة من ارتفاع أسعار الطاقة وشعوب العالم أجمع على الحقيقة الكاملة بشهادة المحللين من أهل أمريكا و الرئيس من أهل أوكرانيا.

أتوق دائما إلى توظيف الإعلام لنصرة الحق ومخاطبة الشعوب بلغاتهم وليس مخاطبة أنفسنا، فنحن نعلم الحقيقة وندرك ما يحاك ضدنا و نستشعره جيدا وكل ما نحتاج إليه هو مخاطبة شعوب العالم، المخدوع بعضهم، بلغاتهم مستشهدين بشهادات الصادقين المنصفين منهم و بالأدلة والمواقف التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك حسن نوايانا وخبث نوايا أعدائنا.

المتابع للبرامج الحوارية والبرامج الساخرة في القنوات الفضائية الأمريكية تحديدا يجد مادة دسمة ثرية تحرج و تربك الإدارة الأمريكية والحزب الديموقراطي عامة وتقف (مرغمة بقوة المنطق والواقع) في صف الموقف السعودي إلا أن واقعنا يقول أننا لم نستفد بالشكل المطلوب إعلاميا من حالة الارتباك تلك، وبلغة كرة القدم، فقد انفردنا اليوم بمرمى الإعلام الأمريكي وسحبنا الحارس لكننا لم نسجل الهدف بعد!!، ولازال لدينا الفرصة لذلك فلم يفت علينا الكثير، وأن تصل متأخرا خير من أن لاتصل، فقط علينا أن نسخر امكاناتنا الإعلامية: تقنية و اخراجا وترجمة وسيناريو وحوار لإعداد مواد نخاطب بها العالم بدلا من مخاطبة أنفسنا أو إضاعة الوقت في مسلسلات سطحية تافهة نجلد بها ذاتنا.         

دكاكين وهم حقوق المرأة

لم أسافر لبلد أوروبي غربي أو شرقي إلا جبت شوارعه وأزقته وامعنت النظر في طريقة حياة الناس فيه، حتى لو تعرفت على بعضهم وصادقت أحد أفراد الأسرة وعزمته على مطعم ثم زرته في منزله، يهمني جدا أسلوب الحياة وطريقة العيش وسلوك الفرد والأسرة أكثر من زيارة المتاحف أو الأماكن القديمة، بل أنني أثناء الدراسة في إنجلترا كنت أسكن مع العائلات و أحرص على التغيير من عائلة لأخرى ما استطعت لذلك سبيلا.

تلك ليست مقدمة استعراضية لكوني أسافر لدول أوروبا كما قد يفسرها البعض، لكنها مدخل علمي ومقدمة مرجعية ضرورية لتخبرك كقارئ أنني أتحدث عن تجربة بحثية حقيقية ومعايشة عن قرب وليس مجرد رأي شخصي أو انطباع متحيز لفكر أو ظن.

حسنا ،، جبت شوارع وأزقة في أكثر من عشر دول أوروبية كان آخرها هولندا منذ يومين، ولن أدعي مثالية وأقول أنني دخلت بطريق الخطأ أو تائها للأزقة غير المحترمة وغير الأخلاقية مثل حي سوهو في لندن أو الشارع الأحمر في أمستردام أو شبيهه في براغ أو ستوكهولم وغيرها من المدن والعواصم الأوروبية غربا وشرقا وحتى في أمريكا، بل دخلت تلك الأزقة الحمراء عنوة فرأيت فيما يرى المبصر وليس الأعمى، وفيما يرى المستيقظ وليس النائم، رأيت عجبا عجاب، رأيت ويرى كل زائر وسائح أن  المرأة توضع في أقفاص زجاجية (فترينات عرض) شبه عارية أو عارية تتلوى مستعرضة جسد أنهكه الاستعراض على أمل التأجير، في قفص أشبه بأقفاص عرض الحيوانات في حدائق الحيوان، بل أن الحيوانات سواء كانت قرودا أو سناجب توضع في مكان واسع يشبه بيئتها فتلهو وتتسلق، أما في أقفاصهن فإنها تتلوى في قفص زجاجي ضيق على أمل أن يستأجر جسدها رجل مخمور نتن فيتسلقها ليقضي وطره!! فأي حقوق مرأة تلك؟! وأي احترام للمرأة هذا؟! ثم تأتينا تلك الدول وبكل وقاحة و بجاحة لتثير موضوع حقوق المرأة وحريتها عندما ترفع أوبك سعر النفط أو عند أي اختلاف في وجهات النظر السياسية أو الاقتصادية في محاولة يائسة للضغط على وطن همته بحجم وثبات جبال طويق ومنح المرأة كل حقوقها واحترم إنسانيتها وحفظ كرامتها وصان عرضها.

في شوارعهم ووسائل اعلامهم تستخدم صور جسد المرأة ومفاتنها في إعلانات الجذب التجارية ويستخدم جمال المرأة وشبابها كوسيلة جذب للزبائن ورجال الأعمال وتتعرض في شبابها لتحرش الأثرياء والمشاهير وبعض المسؤولين وتفني عمرها في معاشرة صديق متربص مستمتع وتنجب منه أو من غيره بلا زواج ولا بناء أسرة (كثير جدا من قضاياهم الأسرية أثبت الحمض النووي أن الأبناء ليسوا لمن ظن أنه الأب!!) ثم ينفصلان وتتحمل هي تربية أبناء تجهل هي ويجهلون أباءهم، ثم إذا بلغت من الكبر عتيا رموا بها في دور المسنين، فلا نسل أصيل يرعاها ولا زوج ولا ولد ولا أسرة ثم يقولون حقوق المرأة، بل أن المرأة التي تستتر وتتحجب قد تتعرض للنبذ في مواقع العمل وحدث أن نزع حجابها قسرا في باريس التي تسمي نفسها عاصمة الحريات!! وعوقبت على الستر في بعض الدول وشجعت على التعري.

على الجانب الآخر من الأزقة الحمراء وأقفاص عرض النساء، تنتشر شعارات وألوان دعم الشواذ جنسيا وهم ذكور (لا أقول رجالا) بأجساد وصفات إناث ينافسون النساء على الرجال فضاعت عندهم المرأة فلم تجد لا ظل رجل ولا ظل حائط!! فلم يجدن رجالا يعتمد عليهم ولا إنجاب ولا أسرة حقيقية، فأصبحن هن شاذات يلهين ببعضهن، وأصبح المجتمع أحادي الجنس يتكون في غالبه من نساء وأشباه نساء!!.

الحمدلله الذي أنعم علينا بالإسلام ومنحنا، نساء ورجالا، حرية منضبطة تتمناها شعوبهم وتنكرها حكوماتهم لأهداف سياسية لا إنسانية، فيثيرون موضوع حقوق المرأة كلما اضطروا له كورقة ضغط بالية مكشوفة.

لقد منحنا المرأة كافة حقوقها المشروعة، ومكناها من التعليم والعمل والتجارة والاستثمار مع الحفاظ على كرامتها وصيانة عفتها، بتفعيل أنظمة وعقوبات شرعية صارمة تطبق على المتحرش كائن من كان، لا تفرق بين ثري أو فقير ولا مغمور أو مشهور و تمكنا خلال ست سنوات من خفض نسب البطالة الى أقل من الرقم المستهدف في رؤية 2030  قبل التاريخ المحدد بعدة سنوات، وبرز لدينا من النساء في مجالات الكيمياء والفيزياء وعلوم الفضاء والطب والصيدلة وسائر العلوم التطبيقية والنظرية من أبهرن العالم وحصدن أعلى الجوائز ووصلن لأعلى المراتب مع أعلى درجات الستر والكرامة، فعن أي حرية مرأة يتحدثون دون خجل ولا حياء وهم من يعرض النساء في (الفترينات) طمعا في ضريبة دخلهن في أبشع صور إهانة المرأة والمتاجرة بجسدها.

لذا رأيت أن علينا أن نذكرهم أن النساء المعروضات في أقفاص الشوارع الحمراء يمثلن أبشع صور انتهاك حقوق الإنسان وسلب كرامة المرأة والإتجار بالبشر.                   

سعوديون جعنا فصبرنا وشبعنا فشكرنا

لعلنا عشنا خلال ثلاثة أيام ثلاث صور، واحدة لشاب يماني يشكو حال اليمن بعد أن دمرها الحوثي المدفوع من إيران، فتحول اليمن الذي كان سعيداً إلى يمن تعيس، لا أمن ولا أمان ولا غذاء ولا دواء ولا ماء صالح للشرب ولا عيش صالح للآدمي، ويقارن حال بلده بالنعمة التي نعيشها في وطننا الغالي ويشاركنا فيها كل مقيم على أرضنا، بل عم نفعها المعمورة كلها بخدمات إنسانية شملت الجميع.

في الصورة الثانية الشاب المغربي الأسير إبراهيم سعدون الذي أنقذته مشيئة الله ثم وساطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من الإعدام ففك أسره وأصبح ووالدته يدعوان لهذا البلد الأمين وقيادته الحكيمة وشعبه الكريم، هم والشعب المغربي، بل وكل إنسان لديه حس ورحمة يبدون امتناناً للمملكة العربية السعودية لدورها في إنقاذه وتسعة غيره وربما المزيد لاحقاً، ويكفي التعبير المؤثر لوالدة إبراهيم حين قالت سأبقى مدينة للقيادة السعودية وللشعب السعودي وللمملكة ما دمت على قيد الحياة.

الصورة الثالثة صورة المواطن السعودي الذي ينعم (بفضل ربه) بكل هذا الأمن والأمان والطمأنينة وحكمة القيادة على مدى تاريخ تأسيس هذا الوطن منذ 92 عاماً بناه المؤسس على أساس شرع الله واتخذ القرآن الكريم دستوراً وحكم شرع الله فزاده الله من فضله.

هذا المواطن السعودي المسلم هو أساس الصورة التي ترسم الطريق الذي أوصله إلى هذه النعمة فالمواطن السعودي، ولله الحمد، مسلم وسطي معتدل، يعبد الله بإخلاص يتبع أوامره ويجتنب نواهيه، ومن أوامر الله الداعية للاستقرار طاعة ولي الأمر ومبايعته في المنشط والمكره بسلاسة، وهو منهج عظيم رسمه الخالق سبحانه ليعيش المسلم بسلام.

والمواطن السعودي المسلم، عبد شكور لربه يحمده في الضراء والسراء ومن يشكر الله يزيده من فضله، فقد مرّ على بلدنا هذا ما مر على غيره من بلاء الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس، لكن أجدادنا وآباءنا وأمهاتنا كانوا من الصابرين الشاكرين الذاكرين، وهذا أحد أسباب ما خلفه علينا من نعمة عظيمة فتحول الخوف إلى أمن والجوع إلى شبع ونقص الأموال إلى غنى ملياري ونقص الأنفس إلى رعاية صحية أثبتت أنها الأفضل عالمياً.

حسناً، كيف لنا أن نستفيد من هذه الصور الثلاث؟ إنها خارطة طريق سرنا عليها فتحقق لنا ما تحقق وعلينا أن نتمسك بهذه الخارطة لنزداد خيراً، فعند الله فضل عظيم، لمن شكر، يجب أن نعلّم الجيل الحالي أننا لم نولد بملاعق من ذهب وأن أجدادنا مر عليهم ما مر على غيرهم لكن السر في الصبر والاستقامة والشكر وتطبيق شرع الله واتباع أوامره في كل أمورنا، واجتناب نواهيه في أسلوب حياتنا وشكر نعمته باحترامها، وهذه وربي أمور تربوية يجب أن تقوم بها الأسرة والتعليم والإعلام.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 2 ربيع الأول 1444هـ 28 سبتمبر 2022م

لكيلا تصدم النقلة بناتنا

النقلة التقنية واسعة الأفق والتأثير والمجالات والتحول في بعض السلوكيات الاجتماعية التي صاحبت زيادة فرص العمل ومواقعه وطبيعته، والتي جاء من ثمارها انخفاض نسب البطالة بشكل ملحوظ خاصة في العنصر النسائي، حيث عمت السعودة كثيرا من المجالات وأصبح الأجنبي هو النادر في مواقع البيع والشركات والخدمات.

هذه النقلة صاحبها -ولله الحمد-، إجراءات وأنظمة حماية صدرت بسرعة وبحزم وعزم لتحمي الموظفة من كل ما قد تتعرض له من إساءات أو تنمر أو تحرش وهي أنظمة رادعة جدا وجادة شيمتها الحزم والعزم، لكن بقي دور الأسرة والمجتمع والإعلام والمتخصصين في علم الاجتماع وأهل الذكر، في مساعدة الأفراد على التعاطي بوعي وحكمة مع هذه المتغيرات لحمايتهم وحمايتهن من أنفسهم، بعد أن تكفلت الأنظمة والتشريعات بحمايتهم من الآخرين، فالصدمة الحضارية أمر واقع يجب على كل أسرة وكل مجتمع الاحتياط له بتحضير الأفراد وتوجيههم للتعاطي مع الوضع الجديد وإلا فإن الشاب والشابة قد ينبهران بالواقع الجديد ويتعرضان أو يعرضان غيرهما للخطر.

المجتمعات الغربية عانت كثيرا من عدم الاستعداد لما يسمى بالصدمة الحضارية، ونتج عن ذلك الكثير من السلوكيات الخطرة التي يعاني منها الغرب مثل تفكك الأسر وانفصال الأبناء عن أسرهم، وتعرض الشباب والشابات للضياع أو ممارسة سلوكيات ضارة بسبب البعد عن التوجيه والوقوع ضحية لإغراءات الأشرار والمتربصين، أثناء التواجد في مقر عمل أو حتى مطعم أو مقهى.

نحن ولله الحمد، لدينا حصانة موروثة من تعاليم دينية وقيم اجتماعية كفيلة بحماية الإنسان من نفسه، لكن لا بد من التذكير بهذه القيم والتعاليم وتذكير كل من اضطرته ظروفه العملية الجديدة أو تواجده في مطعم أو مقهى للاحتكاك بأطراف أخرى أن عليه وعليها معرفة حقوقه وواجباته وكيف يحمي نفسه من الانزلاق الناتج عن الثقة المفرطة أو حسن النية بالآخرين.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 25 صفر 1444هـ 21 سبتمبر 2022م

سطو مسلح على بنك الإنجازات

الإنجازات الوظيفية والعلمية والبحثية والطبية ثروة وطنية عظيمة لا يستهان بها، وأصحاب الإنجاز الحقيقيون ثروة وطنية أثمن وأعظم، وحراستهما من السطو ضرورة وأولوية مهمة، فقد يبقى الإنجاز وإن سرق، ولكن المبدع الحقيقي الذي أنجزه سيتعرض للإحباط ويتوقف عن الإبداع وهذا جد خطير.

تتعرض إنجازات الموظف الصغير، سواء كان طبيباً أو باحثاً أو عالماً أو مهندساً أو مفكراً، للسطو من مديره أو رئيسه المباشر، أما سلاح السطو فهو سلاح أبيض يتمثل في ورق المخاطبات البيروقراطية وهو سلاح حاد جارح مسلط على الموظف بقبضة المدير أو الرئيس المباشر، والذي لا يمكن للموظف أن يتخطاه في المخاطبات حتى لو تعلق الأمر بإبداع طبي أو هندسي أو فكري أو علمي أو بحثي لا يقدر عليه إلا ذلك الموظف الملهم المبدع، ولا يمكن للمدير أن يحققه لكن يمكن له أن يختطفه، ويعرف جميع موظفو المؤسسة أن ذلك الإبداع لا تصل إليه قدرات المدير أو الرئيس المباشر ولا فكره، أو هو أصلاً ليس تخصصه الدقيق وأن من قام به غيره، وهذا أشد خطراً، لأنه يخلق لدى الجميع حالة من عدم الثقة في المؤسسة ولا في الإنجازات.

عشت في العمل الوظيفي أكثر من أربعين سنة منها مجال أكاديمي كمعيد ومحاضر ومنها مجال علمي كباحث ومجال صحي كصيدلي ومجال إداري مصاحب لكل هذه المجالات ورأيت حالات من السطو المسلح على إنجازات طبية وبحثية وفكرية وهندسية وعلمية ضحاياها موظفون صغار مبدعون جداً، والسلاح الأبيض المستخدم فيها الورق المدعوم بساطور سلطة المدير.

أكثر ما كان يؤلمني ملامح وجه الضحية المسروق وانعزاله وتوقف إبداعه، وما يؤلمني أكثر أن وطني خسر قدراته، أما ما كان يستفزني فهو وجه سارق الإنجاز وهو يتلقى التهاني مبتسماً، فهو يذكرني بمثل (فلان وجه ابن فهره).

أما ما يسعدني ويسعدكم هو أن هذا العصر يبشر بتلاشي هذه الظاهرة عن طريق فرص التواصل مفتوح المجال والأفق إلكترونياً، والحزم والعزم والجدية في محاربة الفساد، (وذلك فساد إداري)، ويسرني أن أقترح أن يفرض على كل الوزارات والمؤسسات تطبيق نظام مخاطبات تعلمناه من بعض الشركات العالمية، حيث يمكن لأصغر موظف مخاطبة أعلى مدير بصيغة (من الموظف فلان، خلال مديره فلان، إلى المدير الأعلى) دون اشتراط توقيع مدير الموظف أو رئيسه المباشر، بل بإطلاعه فقط، وأن يتم إلكترونياً لا ورقياً.

هذا في المخاطبات والإبداع الفكري والأفكار والمقترحات، أما في الإنجازات العملية اليدوية مثل إنجازات العمليات الطبية والهندسية والحاسوبية والعلمية والبحثية، فأقترح أن تتولى جهة محايدة بعيدة عن المؤسسة والمدير تقصي حقيقة من أنجزها والفصل فيها، فنحن في حاجة للمبدع لا لمن سرقه. والله أعلم وأحكم.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 18 صفر 1444هـ 14 سبتمبر 2022م

بحث آثار (تزويغ) الأطباء صحياً ومالياً

أتمنى أن يبادر باحث أكاديمي محايد (أستاذ جامعي أو طالب دراسات عليا) ويجري دراسة استقصائية وإحصائية لآثار الظاهرة التي كتبت عنها كثيرا جدا والتي تتلخص في مخالفة نظامية واضحة تتمثل في ترك بعض الأطباء الحكوميين مواقع عملهم في العيادات وغرف العمليات في المستشفيات الحكومية وترك مرضى المستشفى الحكومي والخروج لمستشفى خاص في مخالفة صريحة واضحة أيا كان وقتها (إذا لم يكن تابعا لمستشفى جامعي) ومخالفة واضحة أيضا إذا كان الطبيب أستاذا جامعيا وخرج في أوقات الدوام الرسمي أو بدون أخذ الموافقات وتطبيق الضوابط المحددة للسماح لأساتذة الجامعات بالعمل خارج وقت الدوام الرسمي في القطاع الخاص بعد تحديد المستشفى الخاص وأوقات الاستعانة وأخذ موافقة الجامعة دوريا.

هذه الظاهرة اهتم بها مجلس الوزراء مشكورا وأصدر لها ضوابط محكمة ودقيقة ومراقبة عبر منصة إلكترونية وتؤكد بشدة على عبارة (خارج وقت الدوام الرسمي) وعبارة (بعد الوفاء بكامل نصابه في المستشفى الحكومي بشهادة من جهته) وعدد من الضوابط الأخرى الحازمة، شأنها شأن عهد العزم والحزم، وسبق أن أعلنها معالي وزير الصحة فهد الجلاجل وكتبت عنها بالتفصيل.

البحث الأكاديمي أو الدراسة المحايدة التي اقترحها، وأتمنى أن تتم في أسرع وقت، سهلة جدا وتتلخص في زيارة عدد من المستشفيات الحكومية للقطاعات الحكومية المختلفة (طبعا بعد أخذ الموافقات الروتينية عند إجراء دراسة أو بحث) وتقصي عدة عناصر منها: مدى استفادة المريض من حضوره لموعده، وهل وجد طبيبه الاستشاري الذي تولى حالته أصلا أو أحيل إليه، والفترة الزمنية بين موعده السابق والحالي والقادم، وكذلك مواعيد العمليات وسبب تأخرها أو تأجيلها (إن وجد) والفترة الزمنية بين دخول المريض في قائمة الانتظار وحصوله على الموعد المؤكد ومن باشره في الموعد؟ هل هو طبيبه الاستشاري الرئيس أم أحد مساعديه أو طبيب مقيم أو طالب طب؟ ولماذا؟ ومدة إقامة المريض المنوم ولماذا؟ وهل يزوره طبيبه الرئيس دوريا ومتى شاهده آخر مرة؟!

هذه الدراسة ستكشف واقع الحال ومدى معاناة المرضى من هذه الظاهرة وسوف تكشف (وهذا مهم جدا جدا) حجم الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة (أعزها الله) لتحقيق رعاية صحية مجانية، وحجم تأثير إهدارها بسبب إغراء مستشفى خاص (مخالف) لطبيب حكومي (مخالف) لترك مكان عمله وإهمال مريض لم يقصر وطنه في رعايته.

وحبذا أن تهتم الدراسة بالنواحي المالية المتمثلة في حصول المستشفى الخاص المخالف والطبيب المخالف على دخل غير مشروع على حساب المال العام وإهدار ما صرف على الطبيب الحكومي من رواتب وبدلات عالية ناهيك عن تعليمه وابتعاثه، وكيف أن المستشفى الخاص المخالف حصل على كل هذا دون أن يدفع للدولة ريالا واحدا بل أرهق جيب مريض يفترض أن يكتفي بالمستشفى الحكومي، لو أوقفت المخالفات.

ولعل نتائج الدراسة تحث وزارة الصحة على سرعة تنفيذ الضوابط الرائعة الدقيقة التي صدرت من مجلس الوزراء منذ أربعة أشهر.

نشر في صحيفة الرياض يوم الأربعاء 11 صفر 1444هـ 7 سبتمبر 2022م

فكيني من شرك يا لطيفة

كنا في السابق نشكو لشركات الاتصالات وهيئة الاتصالات من إزعاج الرسائل الدعائية على الهواتف المتنقلة وأنها زادت عن الحد الذي يمكن تحمله، ولم يحدث تطور يذكر في أمر الحد من إزعاج تلك الرسائل، بل لعل الأمر تطور إلى اتصالات مباشرة على رقم الهاتف الجوال وفي أوقات الراحة، خاصة الظهيرة، ووقت الغداء أو الاسترخاء بعده.

الجوال ملكية خاصة ورقمه يفترض أن يكون له خصوصية، وبعض الأشخاص هاتفه الجوال خصصه لحالات طارئة ليلا ونهارا ولا يستطيع قفل الصوت، والفقير إلى عفو ربه أحدهم، فقد جعلت هاتفي الجوال تطوعيا على أهبة الاستعداد لمباشرة حالات عض الثعابين أو لدغات العقارب في غرف الطوارئ في المملكة ودول الخليج عند الحاجة حتى بعد تقاعدي عن العمل في المستشفى.

مشكلة الإزعاج بالرسائل والاتصالات في تزايد، فلا يمر يوم إلا جاءك اتصال أو أكثر لينكد عليك راحتك رغم نعومة الصوت (النكدي) قائلا: (معك تغريد وقتك يسمح لعرض مفيد؟) أو (معك أنغام وقتك تمام؟) والحقيقة أن الاتصال لم يكن تغريدا ولا أنغاما بل تنكيد وإرغام على سماع عرض لاستثمار عقاري أو ترويج لسلعة ليس لي فيها لا رغبة ولا شأن ولم تكن في الحسبان.

شكونا هذا الإزعاج كثيرا ورجونا شركات الاتصالات أن تحمينا منه، لكن يبدو أن مقدم الخدمة، ومن كثرة الشكاوى، وجد الفكرة مناسبة لتسويق باقاته، فأصبح الاتصال الأكثر يأتي من مقدم الخدمة نفسه (معك لطيفة، أنت باقتك كذا ولم تستفد منها في كذا ولدينا عرض لباقة جديدة لا تزيد إلا 200 ريال فقط وتحصل على دقائق مجانية داخل الشبكة وخارج الشبكة ودقائق مجانية دولية) شكرا لطيفة لست في حاجة لدقائق مجانية، أنا في حاجة لدقائق أرتاح فيها من عناء يومي بنومي، فكوني لطيفة حقا ودعيني في حالي وفكيني من شرك يا لطيفة.

الأهم أن نجد من يكفينا شر ذلك الإزعاج الدعائي البحت، فثمة طرق للدعاية والإعلان تتم دون اختراق لخصوصية المستهدف وعبر قنوات مدفوعة يترك فيها الخيار لمن يريد المشاهدة والاستماع والاختيار بحرية ودون إجبار.

نشر في صحيفة الرياض يوم الثلاثاء 3 صفر 1444هـ 30 أغسطس 2022م